انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنفال، الآية 59

8:59 الجزء 10 الحزب 19 الصفحة 184 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 8:59

وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَبَقُوٓا۟ إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ ۝٥٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 59 من سورة الأنفال (8:59)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 184 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 59 من سورة الأنفال

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 59

المختصر في التفسير

ولا يظنن الذين كفروا أنهم فاتوا عقاب الله وأفلتوا منه، إنهم لا يفوتونه ولا يفلتون من عقابه، بل هو مدركهم ولاحق بهم.

التفسير الميسر

ولا يظنن الذين جحدوا آيات الله أنهم فاتوا ونجَوْا، وأن الله لا يقدر عليهم، إنهم لن يُفْلِتوا من عذاب الله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 59 إلى 60

يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم {لاَ تَحْسَبَنَّ} يا محمد {ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوۤاْ} أي: فاتونا، فلا نقدر عليهم، بل هم تحت قهر قدرتنا، وفي قبضة مشيئتنا، فلا يعجزوننا؛ كقوله تعالى: { وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَـٰذِبِينَ أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ } [العنكبوت: 4] أي: يظنون، وقوله تعالى: { لاَ تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مُعْجِزِينَ فِى ٱلأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ }[النور: 57] وقوله تعالى: { لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِى ٱلْبِلَـٰدِ مَتَـٰعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأ ذلك عامة قرّاء الحجاز والعراق: «وَلا تَحْسَبنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إنَّهُمْ» بكسر الألف من «إنهم» وبالتاء في «تحسبنّ»، بمعنى: ولا تحسبنّ يا محمد الذين كفروا سبقونا ففاتونا بأنفسهم. ثم ابتدأ الخبر عن قدرة الله عليهم، فقيل: إن هؤلاء الكفرة لا يعجِزون ربهم إذا طلبهم وأراد تعذيبهم وإهلاكهم بأنفسهم فيفوتوه بها. وقرأ ذلك بعض قرّاء المدينة والكوفة: {وَلا يَحْسَبنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} بالياء في «يحسبنّ»، وكسر الألف من «إنهم»، وهي قراءة غير حميدة لمعنيين: أحدهما خروجها من قراءة القرّاء وشذوذها عنها، والآخر بعدها من فصيح كلام العرب وذلك أن «يحسب» يطلب في كلام … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوۤاْ} أي من أفلت من وقعة بدر سبق إلى الحياة. ثم استأنف فقال: {إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ} أي في الدنيا حتى يظفرك الله بهم. وقيل: يعني في الآخرة. وهو قول الحسن. وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة «يحسبن» بالياء والباقون بالتاء، على أن يكون في الفعل ضمير الفاعل. و «الَّذِينَ كَفَرُوا» مفعول أوّل. و «سَبَقُوا» مفعول ثان. وأما قراءة الياء فزعم جماعة من النحويين منهم أبو حاتم أن هذا لحن لا تحل القراءة به، ولاتسع لمن عَرَف الإعراب أو عُرِّفه. قال أبو حاتم: لأنه لم يأت لـ «يحسبن» بمفعول وهو يحتاج إلى مفعولين. قال النحاس: وهذا تحامل شديد، والقراءة تجوز … تابع القراءة

تفسير السعدي

أي: لا يحسب الكافرون بربهم المكذبون بآياته، أنهم سبقوا اللّه وفاتوه، فإنهم لا يعجزونه، واللّه لهم بالمرصاد. وله تعالى الحكمة البالغة في إمهالهم وعدم معاجلتهم بالعقوبة، التي من جملتها ابتلاء عباده المؤمنين وامتحانهم، وتزودهم من طاعته ومراضيه، ما يصلون به المنازل العالية، واتصافهم بأخلاق وصفات لم يكونوا بغيره بالغيها، فلهذا قال لعباده المؤمنين: { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ ...}.

تفسير الجلالين

ونزل فيمن أفلت يوم بدر { ولا تحسبنَّ } يا محمد { الذين كفروا سبقوا } الله أي فأتوه { إنهم لا يعجزون } لا يفوتونه وفي قراءة بالتحتانية فالمفعول الأول محذوف أي أنفسهم وفي أخرى بفتح إن على تقدير اللام .

تفسير البغوي الآيات 59 إلى 60

قوله تعالى: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوۤاْ} قرأ أبو جعفر وابن عامر وحمزة وحفص "يحسبن" بالياء، وقرأ الآخرون بالتاء، "سَبَقوا"، أي: فاتُوا، نزلت في الذين انهزموا يوم بدر من المشركين، فمن قرأ بالياء يقول: "لا يحسبن الذين كفروا" أنفسهم سابقين فائتين من عذابنا، ومن قرأ بالتاء فعلى الخطاب. قرأ ابن عامر: {إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ}، بفتح الألف، أي: لأنهم لا يعجزون، ولا يفوتونني. وقرأ الآخرون بكسر الألف على الابتداء. قوله تعالى: {وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ}، الإعداد: اتّخاذ الشيء لوقت الحاجة. {مِّن قُوَّةٍ}، أي: من الآلات التي تكون لكم قوة عليهم من الخيل … تابع القراءة

التحرير والتنوير

تسلية النبي صلى الله عليه وسلم على ما بدأه به أعداؤه من الخيانة مثل ما فعلت قريظة، وما فعل عبد الله بن أبي سلول وغيرهم من فلول المشركين الذين نجوا يوم بدر، وطمأنة له وللمسلمين بأنّهم سيدالون منهم، ويأتون على بقيتهم، وتهديد للعدوّ بأنّ الله سيمكّن منهم المسلمين. والسبق مستعار للنجاة ممّن يَطلب، والتفلّت من سلطته. شبه المتخلّص من طالبه بالسابق كقوله تعالى: { أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا }[العنكبوت: 4] وقال بعض بني فقعس: كأنكَ لم تُسبَق من الدهر مرةإذا أنت أدركتَ الذي كنت تطلب أي كأنّك لم يفتك ما فاتك إذا أدركته بعد ذلك، ولذلك قوبل السبق هنا بقوله تعالى: {إنهم لا يعجزون}، أي هم وإن … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ولا تحسبنَّ الذين كفروا سبقوا} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: «ولا تحسِبن» بالتاء وكسر السين؛ إلا أن عاصماً فتح السين. وقرأ ابن عامر، وحمزة، وحفص عن عاصم: بالياء وفتح السين. وفي الكافرين هاهنا قولان. أحدهما: جميع الكفار، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: أنهم الذين انهزموا يوم بدر، ذكره محمد بن القاسم النحوي وغيره. و«سبقوا» بمعنى: فاتوا. قال ابن الأنباري: وذلك أنهم أشفقوا من هلكة تنزل بهم في بعض الأوقات؛ فلما سلموا منها، قيل: لا تحسبنَّ أنهم فاتوا بسلامتهم الآن، فانهم لا يعجزونا، أي: لا يفوتونا فيما يستقبلون من الأوقات. قوله تعالى: {إنهم لا يُعجزون} … تابع القراءة

تفسير سورة الأنفال كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 53 إلى 61 من سورة الأنفال (الصفحة 184 من المصحف).

  • من فوائد العقوبات والحدود المرتبة على المعاصي أنها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصي، كما أنها زجر لمن عملها ألا يعاودها.
  • من أخلاق المؤمنين الوفاء بالعهد مع المعاهدين، إلا إن وُجِدت منهم الخيانة المحققة.
  • يجب على المسلمين الاستعداد بكل ما يحقق الإرهاب للعدو من أصناف الأسلحة والرأي والسياسة.
  • جواز السلم مع العدو إذا كان فيه مصلحة للمسلمين.

معاني كلمات الآية 59 من سورة الأنفال

سَبَقُوا
فَاتُوا، وَنَجَوْا مِنَ عَذَابِ اللهِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

سبقوا أي فاتوا وهم المنهزمون يوم بدر

جذور كلمات الآية 59

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 59 من سورة الأنفال

إعراب القرآن للنحاس

ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا اسم تحسبنّ وخبره، وقرأ حمزة. وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا فزعم جماعة من النحويين منهم أبو حاتم أن هذا لحن لا تحلّ القراء به ولا يسمع لمن عرف الإعراب أو عرّفه. قال أبو جعفر: وهذا تحامل شديد وقد قال أبو حاتم أكثر من هذا قال: لأنه لم يأت ليحسبنّ بمفعول وهو يحتاج إلى مفعولين. قال أبو جعفر: القراءة تجوز ويكون المعنى ولا يحسبنّ من خلفهم الذين كفروا سبقوا فيكون الضمير يعود على ما تقدّم إلّا أنّ القراءة بالتاء أبين. قال الفراء:

وفي حرف عبد الله بن مسعود ولا يحسب الذين كفروا أنهم سبقوا أنهم لا يعجزون ويروى ولا تحسب الذين بفتح الباء، وهذا على إرادة النون الخفيفة كما قال الشاعر: [الطويل] ١٧٣-وسبّح على حين العشيّات والضّحىولا تحمد المثرين والله فاحمدا

تتمة النص

وإن شئت كسرت الدال، وقرأ عبد الله بن عامر. إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ بفتح الهمزة، واستبعد أبو حاتم وأبو عبيد هذه القراءة قال أبو عبيد: وإنما تجوز على أن يكون المعنى ولا تحسبنّ الذين كفروا أنهم لا يعجزون. قال أبو جعفر: الذي ذكره أبو عبيد لا يجوز عند النحويين البصريين لا يجوز حسبت زيدا أنه خارج إلّا بكسر إن، وإنما لم يجز لأنه في موضع المبتدأ كما تقول: حسبت زيدا أبوه خارج، ولو فتحت لصار المعنى حسبت زيدا خروجه، وهذا محال، وفيه أيضا من البعد أنه لا وجه لما قاله يصحّ به معنى إلّا أن تجعل «إلّا» زائدة، ولا وجه لتوجيه حذف في كتاب الله جلّ وعزّ إلى التطول بغير حجة يجب التسليم لها، والقراءة جيدة على أن يكون المعنى لأنهم لا يعجزون، وزعم الفراء أنه تجوز قراءة حمزة على إضمار «أن» يكون المعنى

ولا يحسبن الذين كفروا أن سبقوا قال أبو جعفر: لا يجوز إضمار «أن» إلا بعوض ومن أضمرها فقد أضمر بعض اسم وقد شبّه الفراء هذا بقولهم: عسى يقوم زيد، وهو لا يشبهه لأن «أن» لو كانت هاهنا مضمرة لنصبت يقوم، وقد ذكرنا أنه من قرأ لا يُعْجِزُونَ بكسر النون فقد لحن.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ) : يُقْرَأُ بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي «سَبَقُوا».

وَيُقْرَأُ بِالْيَاءِ، وَفِي الْفَاعِلِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مُضْمَرٌ؛ أَيْ: يَحْسَبَنَّ مَنْ خَلْفَهُمْ، أَوْ لَا يَحْسَبَنَّ أَحَدٌ، فَالْإِعْرَابُ عَلَى هَذَا كَإِعْرَابِ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى.

وَالثَّانِي: أَنَّ الْفَاعِلَ الَّذِينَ كَفَرُوا، وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي «سَبَقُوا»

وَالْأَوَّلُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: أَنْفُسَهُمْ. وَقِيلَ التَّقْدِيرُ: أَنْ سَبَقُوا، وَأَنْ هُنَا مَصْدَرِيَّةٌ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، حُكِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ، وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ «أَنْ» الْمَصْدَرِيَّةَ مَوْصُولَةٌ، وَحَذْفُ الْمَوْصُولِ ضَعِيفٌ فِي الْقِيَاسِ، شَاذٌّ فِي الِاسْتِعْمَالِ.

(إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ) : أَيْ: لَا يَحْسَبُوا ذَلِكَ لِهَذَا. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِتَحْسَبُ، إِمَّا مَفْعُولٌ، أَوْ بَدَلٌ مِنْ سَبَقُوا، وَعَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ تَكُونُ لَا زَائِدَةً، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: زِيَادَةُ لَا. وَالثَّانِي: أَنَّ مَفْعُولَ حَسِبْتُ إِذَا كَانَ جُمْلَةً وَكَانَ مَفْعُولًا ثَانِيًا كَانَتْ فِيهِ إِنَّ مَكْسُورَةً؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ مُبْتَدَأٍ وَخَبَرٍ.

آيات ذات صلة بالآية 59

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النور 24:57

    لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ

  • آل عمران 3:196–197

    لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • آل عمران 3:178

    وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ

جميع متشابهات سورة الأنفال

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ