نص الآية 8:68
لَّوْلَا كِتَٰبٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٦٨
لَّوْلَا كِتَٰبٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٦٨
الآية 68 من سورة الأنفال (8:68)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 185 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لولا كتاب من الله سبق به قضاؤه وقدره أنه أحل لكم الغنائم، وأباح لكم فداء الأسرى لأصابكم عذاب شديد من الله بسبب ما أخذتم من الغنيمة والفداء من الأسرى قبل نزول وحي من الله بإباحة ذلك.
لولا كتاب من الله سبق به القضاء والقدر بإباحة الغنيمة وفداء الأسرى لهذه الأمة، لنالكم عذاب عظيم بسبب أخْذكم الغنيمة والفداء قبل أن ينزل بشأنهما تشريع.
قال الإمام أحمد: حدثنا علي بن هاشم، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه، قال: استشار النبي صلى الله عليه وسلم الناس في الأسارى يوم بدر، فقال: إن الله قد أمكنكم منهمفقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله اضرب أعناقهم، فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:يا أيها الناس إن الله قد أمكنكم منهم، وإنما هم إخوانكم بالأمسفقام عمر فقال: يا رسول الله اضرب أعناقهم، فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم عاد النبي صلى الله عليه وسلم فقال للناس مثل ذلك، فقام أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله نرى أن تعفو عنهم، وأن تقبل منهم الفداء، قال: فذهب عن وجه رسول الله صلى … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لأهل بدر الذين غنموا وأخذوا من الأسرى الفداء: {لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ} يقول: لولا قضاء من الله سبق لكم أهل بدر في اللوح المحفوظ بأن الله محلّ لكم الغنيمة، وأن الله قضى فيما قضى أنه لا يضلّ قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون، وأنه لا يعذّب أحداً شهد المشهد الذي شهدتموه ببدر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصراً دين الله لنالكم من الله بأخذكم الغنيمة والفداء عذاب عظيم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عديّ، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: {لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ...} الآية، قال: إن الله كان … تابع القراءة
فيه مسألتان: الأُولىٰ ـ قوله تعالىٰ: {لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ} في أنه لا يعذّب قوماً حتى يبيّن لهم ما يتقون. وٱختلف الناس في كتاب الله السابق على أقوال؛ أصحها ما سبق من إحلال الغنائم، فإنها كانت محرّمة على مَن قبلنا. فلما كان يوم بدر، أسرع الناس إلى الغنائم فأنزل الله عزّ وجلّ {لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ} أي بتحليل الغنائم. وروى أبو داود الطّيالِسِيّ في مسنده: حدّثنا سلام عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: لما كان يوم بدر تعجّل الناس إلى الغنائم فأصابوها؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الغنيمة لا تَحِلّ لأحد سود الرؤوس غيركم. فكان النبيّ صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة
هذه معاتبة من اللّه لرسوله وللمؤمنين يوم { بدر } إذ أسروا المشركين وأبقوهم لأجل الفداء،. وكان رأي: أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في هذه الحال، قتلهم واستئصالهم. فقال تعالى: { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَىَ حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأرْضِ } أي: ما ينبغي ولا يليق به إذا قاتل الكفار الذين يريدون أن يطفئوا نور اللّه ويسعوا لإخماد دينه، وأن لا يبقى على وجه الأرض من يعبد اللّه، أن يتسرع إلى أسرهم وإبقائهم لأجل الفداء الذي يحصل منهم، وهو عرض قليل بالنسبة إلى المصلحة المقتضية لإبادتهم وإبطال شرهم،.فما دام لهم شر وصولة، فالأوفق أن لا يؤسروا. فإذا أثخنوا، وبطل شرهم، واضمحل أمرهم، فحينئذ لا … تابع القراءة
{ لولا كتاب من الله سبق } بإحلال الغنائم والأسرى لكم { لمسَّكم فيما أخذتم } من الفداء { عذاب عظيم } .
قوله تعالى: {لَّوْلاَ كِتَـٰبٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ}، قال ابن عباس: كانت الغنائم حراماً على الأنبياء والأمم فكانوا إذا أصابوا شيئاً من الغنائم [جعلوه] للقربان، فكانت تنزل نار من السماء فتأكله، فلما كان يوم بدر أسرع المؤمنون في الغنائم وأخذوا الفداء، فأنزل الله عزّ وجلّ: "لولا كتابٌ من الله سبق"، يعني: لولا قضاء من الله سبق في اللوح المحفوظ بأنه يحلّ لكم الغنائم. وقال الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير: لولا كتاب من الله سبق أنه لا يعذب أحداً ممن شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم. وقال ابن جريج: لولا كتاب من الله سبق أنه لا يضل قوماً بعد إذْ هداهم حتى يُبيّنَ لهم ما يتقون الآية، وأنه لا يؤاخذ … تابع القراءة
استئناف ابتدائي مناسب لما قبله سواء نزل بعقبه أم تأخّر نزوله عنه فكان موقعه هنا بسبب موالاة نزوله لنزول ما قبله أو كان وضع الآية هنا بتوقيف خاصّ. والمناسبة ذكر بعض أحكام الجهاد، وكان أعظم جهاد مضى هو جهاد يوم بدر. لا جرم نزلت هذه الآية بعد قضية فداء أسرى بدر مشيرة إليها. وعندي أن هذا تشريع مستقبل أخّره الله تعالى رفقاً بالمسلمين الذين انتصروا ببدر وإكراماً لهم على ذلك النصر المبين، وسدّاً لخلّتهم التي كانوا فيها، فنزلت لبيان الأمر الأجدر فيما جرى في شأن الأسرى في وقعة بدر. وذلك ما رواه مسلم عن ابن عبّاس، والترمذي عن ابن مسعود، ما مُختصره أن المسلمين لما أسروا الأسارى يوم بدر وفيهم صناديد … تابع القراءة
قوله تعالى: {لولا كتاب من الله سبق} في معناه خمسة أقوال. أحدها: لولا أن الله كتب في أُم الكتاب أنه سيُحِلُّ لكم الغنائم لمسَّكم فيما تعجَّلتم من المغانم والفداء يوم بدر قبل أن تؤمروا بذلك عذابٌ عظيم، روى هذا المعنى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال مقاتل. وقال أبو هريرة: تعجَّل ناس من المسلمين فأصابوا الغنائم، فنزلت الآية. والثاني: لولا كتاب من الله سبق أنَّه لا يعذِّب من أتى ذنباً على جهالةٍ لعوقبتم، روى هذا المعنى عطاء عن ابن عباس، وابن جريج عن مجاهد. وقال ابن اسحاق: سبق أن لا أعذِّب إلا بعدَ النهي، ولم يكن نهاهم. والثالث: لولا ما سبق لأهل بدر أن الله لا يعذِّبهم، لعُذِّبتم، قاله الحسن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 62 إلى 69 من سورة الأنفال (الصفحة 185 من المصحف).
لولا كتاب من الله سبق أي سيحل لكم الغنائم لمسككم فيما تعجلتم يوم بدر من الغنائم والفداء عذاب
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فيه خمسة أجوبة: فمن أحسنها أنّ المعنى لولا كتاب من الله نزل وهو القرآن فآمنتم به فاستحققتم العفو والصفح لعذّبكم، وقيل: المعنى لولا كتاب من الله نزل وهو القرآن فآمنتم به فاستحققتم العفو والصفح لعذّبكم، وقيل: المعنى لولا أنّ الله جلّ وعزّ كتب أنه سيحل لكم المغانم لعذّبكم، والجواب الخامس أن المعنى لولا أنّ الله جلّ وعز كتب أنه يغفر لأهل بدر ما تقدّم من ذنوبهم وما تأخّر لعذّبكم. ومعنى لَوْلا في اللغة امتناع شيء لوقوع شيء. وكِتابٌ مرفوع بالابتداء وسَبَقَ في موضع النعت له ولا يكون خبرا لأنه لا يجوز أن يؤتى بخبر لما ارتفع بعد لولا بالابتداء. هذا قول سيبويه والتقدير لولا كتاب من الله سبق تدارككم لَمَسَّكُمْ والأصل فيها فعل ثم أدغمت ويجوز الإظهار كما قال: [البسيط] ١٧٦-مهلا أعاذل قد جرّبت من خلقيأنّى أجود لأقوام وإن ضننوا
فِيما أَخَذْتُمْ أدغمت الذال في التاء لأن المهموس أخفّ ويجوز الإظهار هنا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَوْلَا كِتَابٌ) : كِتَابٌ مُبْتَدَأٌ، وَ «سَبَقَ» صِفَةٌ لَهُ. وَ (مِنَ اللَّهِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً أَيْضًا، وَأَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِسَبَقَ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: تَدَارَكَكُمْ.
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةً وَأَمْوَٰلًا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ
وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا