انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنفال، الآية 7

8:7 الجزء 9 الحزب 18 الصفحة 177 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 8:7

وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ ۝٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 7 من سورة الأنفال (8:7)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 177 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 7 من سورة الأنفال

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 7

المختصر في التفسير

واذكروا - أيها المؤمنون المجادلون - إذ يعدكم الله أنه سيكون لكم الظفر بإحدى طائفتي المشركين، وهي إما العِير وما تحمله من أموال فتأخذونه غنيمة، وإما النفِير فتقاتلونهم وتُنْصَرُونَ عليهم، وتحبون أنتم أن تظفروا بالعِير لسهولة الاستيلاء عليها ويُسْرِه دون قتال، ويريد الله أن يحق الحق بأمركم بالقتال؛ لتقتلوا صناديد المشركين، وتأسروا كثيرًا منهم حتى تظهر قوة الإسلام.

التفسير الميسر

واذكروا -أيها المجادلون- وَعْدَ الله لكم بالظَّفْر بإحدى الطائفتين: العير وما تحمله مِن أرزاق، أو النفير، وهو قتال الأعداء والانتصار عليهم، وأنتم تحبون الظَّفْر بالعير دون القتال، ويريد الله أن يحق الإسلام، ويُعْليه بأمره إياكم بقتال الكفار، ويستأصل الكافرين بالهلاك.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 5 إلى 8

قال الإمام أبو جعفر الطبري: اختلف المفسرون في السبب الجالب لهذه الكاف في قوله: {كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ}، فقال بعضهم: شبه به في الصلاح للمؤمنين اتقاؤهم ربهم وإصلاحهم ذات بينهم وطاعتهم لله ورسوله، ثم روي عن عكرمة نحو هذا، ومعنى هذا أن الله تعالى يقول: كما أنكم لما اختلفتم في المغانم، وتشاححتم فيها، فانتزعها الله منكم، وجعلها إلى قسمه، وقسم رسوله صلى الله عليه وسلم فقسمها على العدل والتسوية، فكان هذا هو المصلحة التامة لكم، وكذلك لما كرهتم الخروج إلى الأعداء من قتال ذات الشوكة، وهم النفير الذين خرجوا لنصر دينهم وإحراز عيرهم، فكان عاقبة كراهتكم للقتال بأن قدره لكم، وجمع به بينكم وبين عدوكم على … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: واذكروا أيها القوم {إذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إحْدَى الطَّائِفَتَـيْنِ} يعنـي: إحدى الفرقتـين، فرقة أبـي سفـيان بن حرب والعير، وفرقة الـمشركين الذين نفروا من مكة لـمنع عيرهم. وقوله: {أنَّها لَكُمْ} يقول: إن ما معهم غنـيـمة لكم. {وَتَوَدُّونَ أنَّ غيرَ ذَاتِ الشَّوْكَة تَكُونُ لَكُمْ} يقول: وتـحبون أن تكون تلك الطائفة التـي لـيست لها شوكة، يقول: لـيس لها حدّ ولا فـيها قتال أن تكون لكم، يقول: تودّون أن تكون لكم العير التـي لـيس فـيها قتال لكم دون جماعة قريش الذين جاءوا لـمنع عيرهم الذين فـي لقائهم القتال والـحرب. وأصل الشوكة من الشوك. وبنـحو ما قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 7 إلى 8

قوله تعالىٰ: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ} «إحْدَىٰ» في موضع نصب مفعول ثان. «أَنَّهَا لَكُمْ» في موضع نصب أيضاً بدلاً من «إحدىٰ». {وَتَوَدُّونَ} أي تحبون. {أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} قال أبو عبيدة: أي غير ذات الحدّ. والشوكة: السلاح. والشوْك: النبت الذي له حَدٌّ. ومنه رجل شائِك السلاح، أي حديد السلاح. ثم يقلب فيقال: شاكِي السلاحِ. أي تودّون أن تظفروا بالطائفة التي ليس معها سلاح ولا فيها حرب؛ عن الزجاج. {وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ} أي أن يظهر الإسلام. والحَقُّ حَقٌّ أبداً، ولكن إظهاره تحقيق له من حيث إنه إذا لم … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 5 إلى 8

قدم تعالى - أمام هذه الغزوة الكبرى المباركة - الصفات التي على المؤمنين أن يقوموا بها، لأن من قام بها استقامت أحواله وصلحت أعماله، التي من أكبرها الجهاد في سبيله. فكما أن إيمانهم هو الإيمان الحقيقي، وجزاءهم هو الحق الذي وعدهم اللّه به،.كذلك أخرج اللّه رسوله صلى الله عليه وسلم من بيته إلى لقاء المشركين في { بدر } بالحق الذي يحبه اللّه تعالى، وقد قدره وقضاه. وإن كان المؤمنون لم يخطر ببالهم في ذلك الخروج أنه يكون بينهم وبين عدوهم قتال. فحين تبين لهم أن ذلك واقع، جعل فريق من المؤمنين يجادلون النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، ويكرهون لقاء عدوهم، كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون. والحال أن هذا لا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ و } اذكر { إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين } العير أو النفير { أنها لكم وتودُّون } تريدون { أن غير ذات الشوكة } أي البأس والسلاح وهي العير { تكون لكم } لقلة عددها ومدَدها بخلاف النفير { ويريد الله أن يُحق الحق } يظهر { بكلماته } السابقة بظهور الإسلام { ويقطع دابر الكافرين } آخرهم بالاستئصال فأمركم بقتال النفير .

تفسير البغوي الآيات 5 إلى 7

قوله تعالى: {كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِٱلْحَقِّ}، اختلفوا في الجالب لهذه الكاف التي في قوله {كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ}، قال المبرد: تقديره الأنفال لله وللرسول وإن كرهوا، كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن كرهوا. وقيل: تقديره: امضِ لأمر الله في الأنفال وإن كرهوا كما أمضيت لأمر الله في الخروج من البيت لطلب العير وهم كارهون. وقال عكرمة: معناه فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم فإن ذلك خير لكم، كما أن إخراج محمد صلى الله عليه وسلم من بيته بالحق خير لكم، وإن كرهه فريق منكم. وقال مجاهد: معناه كما أخرجك ربك من بيتك بالحق على كره فريق منهم، كذلك يكرهون القتال ويجادلون فيه. وقيل: هو راجع إلى … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 7 إلى 8

الأحسن أن تكون {وإذ يعدكم الله} معطوفاً على { كما أخرجك }[الأنفال: 5] عطفَ المفرد على المفرد فيكون المعطوف مشبهاً به التشبيه المفاد بالكاف والمعنى: كاخراجك اللَّهُ من بيتك وكوقتِ يعدكم الله إحدى الطائفتين الآية واسم الزمان إذا أضيف إلى الجملة كانت الجملة في تأويل المفرد فتُؤَول بمصدر، والتقدير: وكوقت وعد الله إحدى الطائفتين، فـ{إذ} اسم زمان متصرف مجرور بالعطف على مجرور كاف التشبيه، وجعَل صاحب «الكشاف» {إذْ} مفعولاً لفعل (اذكر) محذوف شأن {إذْ} الواقعة في مفتتح القِصص، فيكون عطفُ جملةِ الأمر المقدرِ على جملة { قل الأنفال لله }[الأنفال: 1] والمناسبة هي أن كلا القولين فيه توقيفهم على خطأ رأيهم … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 7 إلى 8

قوله تعالى: {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين} قال أهل التفسير: أقبل أبو سفيان من الشام في عير لقريش، حتى إذا دنا من بدر، نزل جبريل فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فخرج في جماعة من أصحابه يريدهم، فبلغهم ذلك فبعثوا عمرو ابن ضمضم الغفاري إلى مكة مستغيثاً، فخرجت قريش للمنع عنها، ولحق أبو سفيان بساحل البحر، ففات رسولَ الله، ونزل جبريل بهذه الآية: {وإذ يعدكم الله} والمعنى: اذكروا إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين. والطائفتان: أبو سفيان وما معه من المال، وأبو جهل ومن معه من قريش؛ فلما سبق أبو سفيان بما معه، كتب إلى قريش: إن كنتم خرجتم لتُحرِزوا ركائبكم، فقد أحرزتُها لكم. فقال أبو جهل: والله لا نرجع … تابع القراءة

تفسير سورة الأنفال كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 8 من سورة الأنفال (الصفحة 177 من المصحف).

  • ينبغي للعبد أن يتعاهد إيمانه ويُنمِّيه؛ لأن الإيمان يزيد وينقص، فيزيد بفعل الطاعة وينقص بضدها.
  • الجدال محله وفائدته عند اشتباه الحق والتباس الأمر، فأما إذا وضح وبان فليس إلا الانقياد والإذعان.
  • أَمْر قسمة الغنائم متروك للرّسول صلى الله عليه وسلم، والأحكام مرجعها إلى الله تعالى ورسوله لا إلى غيرهما.
  • إرادة تحقيق النّصر الإلهي للمؤمنين؛ لإحقاق الحق وإبطال الباطل.

معاني كلمات الآية 7 من سورة الأنفال

الطَّائِفَتِيْنِ
عِيرِ قُرَيْشٍ، وَمَا تَحْمِلُهُ مِنْ أَرْزَاقٍ، أَوِ النَّفِيرِ لِقِتَالِهِمْ.
ذَاتِ الشَّوْكَةِ
صَاحِبَةِ السِّلَاحِ، وَالْقُوَّةِ.
وَيَقْطَعَ
يَسْتَاصِلَ.
دَابِرَ الْكَافِرِينَ
آخِرَهُمْ، وَالْمُرَادُ: جَمِيعُهُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

احدى الطائفتين ابو سفبان وما معه من المال وابوجهل ومن معه من قريشذات الشوكه ذات السلاح

نزهة القلوب للسجستاني

(شوكة) أي حد وسلاح.

التبيان لابن الهائم

ذات الشوكة: الحد والسلاح - زه - أي من السيف والسنان والنصال وقيل الشوكة شدة الحرب والشوكة الحدة واشتقاقها من الشوك وهو النبت الذي له حدة ويقطع دابر الكافرين " أي يستأصلهم والدابر الأصل وقيل آخر من بقي

جذور كلمات الآية 7

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 7 من سورة الأنفال

إعراب القرآن للنحاس

إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ مفعول ثان: أَنَّها لَكُمْ بدل وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ قال أبو عبيدة : أي غير ذات الحدّ. قال أبو إسحاق: أي تودّون أن تظفروا بالطائفة التي ليست معها سلاح ولا فيها حرب يقال: فلان شاك في السلاح وشائك وشاك من الشّكّة كما قال: [المنسرح] ١٦٦-إمّا تري شكّتي رميح أبيسعد فقد أحمل السّلاح معا

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذْ يَعِدُكُمُ) : إِذْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ؛ أَيْ: وَاذْكُرُوا، وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الدَّالِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّنُهَا تَخْفِيفًا لَتَوَالِي الْحَرَكَاتِ. وَ (إِحْدَى) : مَفْعُولٌ ثَانٍ.

وَ (أَنَّهَا لَكُمْ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بَدَلًا مِنْ إِحْدَى بَدَلَ الِاشْتِمَالِ، وَالتَّقْدِيرُ: وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ مَلَكَةَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ.

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ