نص الآية 29:23
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٢٣
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٢٣
الآية 23 من سورة العنكبوت (29:23)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 398 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
والذين كفروا بآيات الله سبحانه وبلقائه يوم القيامة، أولئك قنطوا من رحمتي، فلن يدخلوا الجنة أبدًا لكفرهم، وأولئك لهم عذاب موجع ينتظرهم في الآخرة.
والذين جحدوا حُجج الله وأنكروا أدلته، ولقاءه يوم القيامة، أولئك ليس لهم مطمع في رحمتي لَمَّا عاينوا ما أُعِدَّ لهم من العذاب، وأولئك لهم عذاب مؤلم موجع.
يقول تعالى مخبراً عن الخليل عليه السلام: أنه أرشدهم إلى إثبات المعاد الذي ينكرونه بما يشاهدونه في أنفسهم؛ من خلق الله إياهم بعد أن لم يكونوا شيئاً مذكوراً، ثم وجدوا وصاروا أناساً سامعين مبصرين، فالذي بدأ هذا قادر على إعادته، فإنه سهل عليه، يسير لديه، ثم أرشدهم إلى الاعتبار بما في الآفاق من الآيات المشاهدة من خلق الله الأشياء: السموات وما فيها من الكواكب النيرة الثوابت والسيارات، والأرضين وما فيها من مهاد وجبال، وأودية وبراري وقفار، وأشجار وأنهار، وثمار وبحار، كل ذلك دال على حدوثها في أنفسها، وعلى وجود صانعها الفاعل المختار، الذي يقول للشيء: كن فيكون، ولهذا قال: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ كَيْفَ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: والذين كفروا حُجَجَ الله، وأنكروا أدلته، وجحدوا لقاءه والورود علـيه، يوم تقوم الساعة {أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِـي} يقول تعالـى ذكره: أولئك يئسوا من رحمتـي فـي الآخرة لـما عاينوا ما أعدّ لهم من العذاب، وأولئك لهم عذاب مُوجِع. فإن قال قائل: وكيف اعْترض بهذه الآيات من قوله { وَإنْ تُكَذّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَـمٌ مِنْ قَبْلَكُمْ... }إلـى قوله { إنَّ فِـي ذلكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }وترك ضمير قوله { فَمَا كانَ جَوَابَ قَوْمِهِ }وهو من قصة إبراهيـم. وقوله { إنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ... }إلـى قوله { فـابْتَغُوا عِنْدَ اللّهِ الرّزْقَ وَاعْبُدُوهُ … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ} أي قل لهم يا محمد سيروا في الأرض {فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ} على كثرتهم وتفاوت هيئاتهم واختلاف ألسنتهم وألوانهم وطبائعهم، وانظروا إلى مساكن القرون الماضية وديارهم وآثارهم كيف أهلكهم؛ لتعلموا بذلك كمال قدرة الله. {ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ} وقرأ أبو عمرو وابن كثير: {النَّشَاءَةَ} بفتح الشين وهما لغتان مثل الرأفةِ والرآفةِ وشبهه. الجوهري: أنشأه الله خلقه، والاسم النشأة والنشاءة بالمدّ عن أبي عمرو بن العلاء. {إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ} أي بعدله. {وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ} أي بفضله … تابع القراءة
يخبر تعالى من هم الذين زال عنهم الخير، وحصل لهم الشر، وأنهم الذين كفروا به وبرسله، وبما جاءوهم به، وكذبوا بلقاء اللّه، فليس عندهم إلا الدنيا، فلذلك قدموا على ما أقدموا عليه من الشرك والمعاصي، لأنه ليس في قلوبهم ما يخوفهم من عاقبة ذلك، ولهذا قال تعالى: { أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي } أي: فلذلك لم يعلموا سببا واحدا يحصلون به الرحمة، وإلا لو طمعوا في رحمته، لعملوا لذلك أعمالا والإياس من رحمة اللّه من أعظم المحاذير، وهو نوعان: إياس الكفار منها، وتركهم جميع سبب يقربهم منها، وإياس العصاة، بسبب كثرة جناياتهم أوحشتهم، فملكت قلوبهم، فأحدث لها الإياس، { وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } أي: مؤلم موجع. وكأن هذه الآيات معترضات بين كلام إبراهيم عليه السلام لقومه، وردهم عليه، واللّه أعلم بذلك.
{ والذين كفروا بآيات الله ولقائه } أي القرآن والبعث { أولئك يئسوا من رحمتي } أي جنتي { وأولئك لهم عذاب أليم } مؤلم.
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـئَايَـٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِ}, بالقرآن وبالبعث، {أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحْمَتِى}، جنتي، {وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}، فهذه الآيات في تذكير أهل مكة وتحذيرهم، وهي معترضة في قصة إبراهيم، فقال جل ذكره: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ}، وجعلها عليه برداً وسلاماً، { إِنَّ فِى ذٰلِكَ لاََيَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}، يصدقون. {وَقَالَ}, يعني إبراهيم لقومه: {إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَـٰناً مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ}، قرأ ابن كثير، والكسائي، وأبو عمرو، ويعقوب … تابع القراءة
بيان لما في قوله { يعذب من يشاء ويرحم من يشاء }[العنكبوت: 21] وإنما عطف لما فيه من زيادة الإخبار بأنهم لا ينالهم الله برحمة وأنه يصيبهم بعذاب أليم. والكُفر بآيات الله: هو كفرهم بالقرآن. والكفر بلقائه: إنكارُ البعث. واسم الإشارة يفيد أن ما سيذكره بعده نالهم من أجل ما ذكر قبل اسم الإشارة من أوصاف، أي أنهم استحقوا اليأس من الرحمة وإصابتهم بالعذاب الأليم لأجل كفرهم بالقرآن وإنكارهم البعث على أسلوب { أولئك على هدى من ربهم } [البقرة: 5]. وأخبر عن يأسهم من رحمة الله بالفعل الماضي تنبيهاً على تحقيق وقوعه. والمعنى: أولئك سييأسون من رحمة الله لا محالة. والتعبير بالاسم الظاهر في قوله {بآيات الله} دون … تابع القراءة
{أَوَلَمْ يَرَوا} [قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر {يَرَواْ}] بالياء وقرأ حمزة، والكسائي: بالتاء. [وعن عاصم كالقراءتين]. وعنى بالكلام كفار مكة {كيف يُبْدِىء اللّهُ الخَلْق} أي: كيف يخلُقهم ابتداءً من نطفة، ثم من علقة، ثم من مُضغة إِلى أن يتم الخلق {ثُمَّ يُعيده} أي: ثم هو يُعيده في الآخرة عند البعث. وقال أبو عبيدة: مجازه: أولم يَرَوا كيف استأنف الله الخلق الأوَّل ثم يعيده. وفيه لغتان: أبدأ وأعاد، وكان مُبدئاً ومُعيداً، وبدأ وعاد، وكان بادئاً وعائداً. قوله تعالى: {إِنَّ ذلك على الله يسير} يعني الخَلْق الأول والخَلْق الثاني. قوله تعالى: {قُلْ سِيروا في الأرض} أي: انظروا إِلى المخلوقات … تابع القراءة
فوائد الآيات من 15 إلى 23 من سورة العنكبوت (الصفحة 398 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ