نص الآية 29:31
وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوٓا۟ إِنَّا مُهْلِكُوٓا۟ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ ٣١
وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوٓا۟ إِنَّا مُهْلِكُوٓا۟ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ ٣١
الآية 31 من سورة العنكبوت (29:31)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 400 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولما جاءت الملائكة الذين بعثناهم يبشرون إبراهيم بإسحاق ومن بعده ابنه يعقوب قالوا له: إنا مهلكو أهل قرية سَدُوم قرية قوم لوط؛ إن أهلها كانوا ظالمين بما يقومون به من فعل الفاحشة.
ولما جاءت الملائكة إبراهيم بالخبر السارِّ من الله بإسحاق، ومن وراء إسحاق ولده يعقوب، قالت الملائكة لإبراهيم: إنا مهلكو أهل قرية قوم لوط، وهي «سدوم» ; إنَّ أهلها كانوا ظالمي أنفسهم بمعصيتهم لله.
لما استنصر لوط عليه السلام بالله عز وجل عليهم، بعث الله لنصرته ملائكة فمروا على إبراهيم عليه السلام في هيئة أضياف، فجاءهم بما ينبغي للضيف، فلما رآى أنه لا همة لهم إلى الطعام، نكرهم وأوجس منهم خيفة، فشرعوا يؤانسونه ويبشرونه بوجود ولد صالح من امرأته سارة، وكانت حاضرة، فتعجبت من ذلك كما تقدم بيانه في سورة هود والحجر، فلما جاءت إبراهيم البشرى وأخبروه بأنهم أرسلوا لهلاك قوم لوط، أخذ يدافع لعلهم ينظرون لعل الله أن يهديهم، ولما قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية {قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُواْ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَـٰبِرينَ} أي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {وَلـما جاءَتْ رُسُلُنا إبْراهِيـمَ بـالبُشْرَى} من الله بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، {قالُوا إنَّا مُهْلِكُوا أهْلِ هَذِهِ القَرْيَةِ} يقول: قالت رسل الله لإبراهيـم: إنا مهلكو أهل هذه القرية، قرية سَدُوم، وهي قرية قوم لوط {إنَّ أهْلَها كانُوا ظالِـمِينَ} يقول: إن أهلها كانوا ظالـمي أنفسهم بـمعصيتهم الله، وتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله {ولَـمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إبْرَاهِيـمَ بـالبُشْرَى...} إلـى قوله { نَـحْنُ أعْلَـمُ بِـمَنْ فِـيها }قال: فجادل إبراهيـم الـملائكة فـي قوم … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} قال الكسائي: المعنى وأنجينا لوطاً أو أرسلنا لوطاً. قال: وهذا الوجه أحب إليّ. ويجوز أن يكون المعنى واذكر لوطاً إذ قال لقومه موبخاً أو محذراً {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ} {أَئِنَّكُمْ} تقدم القراءة في هذا وبيانها في سورة «الأعراف». وتقدم قصة لوط وقومه في «الأعراف» و«هود» أيضاً. {وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ} قيل: كانوا قطاع الطريق؛ قاله ابن زيد. وقيل: كانوا يأخذون الناس من الطرق لقضاء الفاحشة؛ حكاه ابن شجرة. وقيل: إنه قطع النسل بالعدول عن النساء إلى الرجال قاله وهب بن منبّه. أي استغنوا بالرجال … تابع القراءة
{ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ } إلى آخر القصة . تقدم أن لوطا عليه السلام آمن لإبراهيم، وصار من المهتدين به، وقد ذكروا أنه ليس من ذرية إبراهيم، وإنما هو ابن أخي إبراهيم. فقوله تعالى: { وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ } وإن … تابع القراءة
{ ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى } بإسحاق ويعقوب بعده { قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية } أي قرية لوط { إن أهلها كانوا ظالمين } كافرين.
{قَالَ}, لوط: {رَبِّ ٱنصُرْنِى عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ}, بتحقيق قولي في العذاب. {وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ}، من الله بإسحاق ويعقوب، {قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ}، يعني قوم لوط، والقرية سدوم، {إِنَّ أَهْلَهَا كَانواْ ظَـٰلِمِينَ}. {قَالَ}، إبراهيم للرسل: {إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُواْ}، يعني: قالت الملائكة: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ}، قرأ حمزة والكسائي ويعقوب: «لننجيه» بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد، {وَأَهْلَهُ إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَـٰبِرِينَ}، أي: الباقين في العذاب. {وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ … تابع القراءة
{لما} أداة تدل على التوقيت، والأصل أنها ظرفٌ ملازم الإضافة إلى جملة. ومدلولها وجود لوجود، أي وجود مضمون الجملة التي تضاف إليها عند وجود الجملة التي تتعلق بها فهي تستلزم جملتين: أولاهما فعلية ماضوية وتضاف إليها {لما}، والثانية فعلية أو اسمية مشتملة على ما يصلح لأن يتعلق به الظرف من فعل أو اسم مشتق، ويطلق على الجملة الثانية الواقعة بعد {لما} اسم الجزاء تسامحاً. ولما كانت {لما} ظرفاً مبهماً تعين أن يكون مضمون الجملة التي تضاف إليها {لما} معلوماً للسامع، إذ التوقيت الإعلام بمقارنة زمن مجهول بزمن معلوم. فوجود {لما} هنا يقتضي أن مجيء الملائكة بالبشرى أمر معلوم للسامع مع أنه لم يتقدم ذكر للبشرى … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ} الآية. قد قدمنا إيضاحه في سورة هود في الكلام على قوله تعالى: { وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ }[هود: 74]. {وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً} إلى قوله: [لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}.
قوله تعالى: {إِنَّا مُهْلِكو أهلِ هذه القرية} يعنون قرية لوط. قوله تعالى: {لَنُنَجِّيَنَّه} قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم: {لَنُنَجِّيَنَّه} و {إِنَّا مُنَجُّوكَ} بتشديد الحرفين، وخفَّفهما حمزة، والكسائي. وروى أبوبكر عن عاصم: {لَنُنَجِّيَنَّه} مشددة، و {إِنَّا مُنْجُوكَ} مخففة ساكنة النون. وقد سبق شرح ما أخللنا بذكره [هود:77] إِلى قوله: {إِنَّا مُنْزِلُونَ على أهل هذه القرية رِجْزاً} وهو الحَصْب والخسف. قوله تعالى: {ولقد تَرَكْنا منها} في المكني عنها قولان. أحدهما: أنها الفَعْلة التي فعل بهم؛ فعلى هذا في الآية ثلاثة أقوال. أحدها: أنها الحجارة التي أدركت أوائل هذه الأُمَّة، قاله قتادة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 31 إلى 38 من سورة العنكبوت (الصفحة 400 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ سَلَٰمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ