نص الآية 7:110
يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ١١٠
يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ١١٠
الآية 110 من سورة الأعراف (7:110)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 164 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يقصد بما يقوم به أن يخرجكم من أرضكم هذه، وهي مصر. ثم استشارهم فرعون بشأن موسى عليه السلام قائلًا لهم: ماذا تشيرون به عليَّ من الرأي؟
يريد أن يخرجكم جميعًا من أرضكم، قال فرعون: فبماذا تشيرون عليَّ أيها الملأ في أمر موسى؟
أي: قال الملأ، وهم الجمهور والسادة من قوم فرعون موافقين لقول فرعون فيه بعدما رجع إليه روعه، واستقر على سرير مملكته، بعد ذلك قال للملأ حوله: {إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرٌ عَلِيمٌ} فوافقوا، وقالوا كمقالته، وتشاوروا في أمره: كيف يصنعون في أمره؟ وكيف تكون حيلتهم في إطفاء نوره وإخماد كلمته وظهور كذبه وافترائه؟ وتخوفوا أن يستميل الناس بسحره فيما يعتقدون، فيكون ذلك سبباً لظهوره عليهم، وإخراجه إياهم من أرضهم، والذي خافوا منه وقعوا فيه؛ كما قال تعالى: { فِى ٱلأَرْضِ وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَـٰمَـٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرونَ }[القصص: 6] فلما تشاوروا في شأنه وائتمروا بما فيه، اتفق رأيهم على ما حكاه الله تعالى عنهم في قوله تعالى
يقول تعالـى ذكره: قالت الـجماعة من رجال قوم فرعون والأشراف منهم: إن هذا، يعنون موسى صلوات الله علـيه، {لَساحِرٌ عَلِـيـمٌ} يعنون: أنه يأخذ بأعين الناس بخداعه إياهم حتـى يخيـل إلـيهم العصا حية والآدم: أبـيض، والشيء بخلاف ما هو به. ومنه قـيـل: سحر الـمطر الأرض: إذا جادها فقطع نبـاتها من أصوله، وقلب الأرض ظهراً لبطن، فهو يسحرها سحراً، والأرض مسحورة إذا أصابها ذلك. فشبه سحر الساحر بذلك لتـخيـيـله إلـى من سحره أنه يرى الشيء بخلاف ما هو به ومنه قول ذي الرمَّة فـي صفة السراب: وَساحِرَةُ العُيُونِ منَ الـمَوَامي تَرَقَّصُ فـي نَوَاشِزِها الأُرُومُ وقوله {عَلـيـمٌ} يقول: ساحر علـيـم بـالسحر، يريد أن … تابع القراءة
{حَقِيقٌ عَلَى} أي واجب. ومن قرأ «عَلَىٰ ألاَّ» فالمعنىٰ حريص على ألا أقول. وفي قراءة عبد الله «حقِيق ألا أقول» بإسقاط «على». وقيل: «علىٰ» بمعنىٰ الباء، أي حقيق بألا أقول. وكذا في قراءة أُبيّ والأعمش «بألا أقول». كما تقول: رميت بالقوس وعلى القوس. فـ «ـحقِيقٌ» على هذا بمعنىٰ محقوق ومعنىٰ «فَأَرْسِلْ معي بَنِي إسْرِائِيلَ» أي خلّهم. وكان يستعملهم في الأعمال الشاقة. {فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ} يستعمل في الأجسام والمعاني. وقد تقدّم. والثعبان: الحية الضخم الذكر، وهو أعظم الحيات. {مُّبِينٌ} أي حية لا لبس فيها. {وَنَزَعَ يَدَهُ} أي أخرجها وأظهرها. قيل: من جيبه أو من جناحه؛ كما في التنزيل { وَأَدْخِلْ … تابع القراءة
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون } .
{ونَزَعَ يَدَهُ فإِذَا هِي بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ}، فأدخل يده في جيبه ثم نزعها، وقيل: أخرجها من تحت إبطه فإذا هي بيضاء لها شعاع غلب نور الشمس، وكان موسى آدم، ثم أدخلها جيبه فصارت كما كانت. {قَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرٌ عَلِيمٌ} يعنون أنه ليأخذ بأعين الناس حتى يخيل إليهم العصا حية والآدم أبيض، ويُري أن الشيء بخلاف ما هو به. {يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم}، يا معشر القبط، {مِّنْ أَرْضِكُمْ}، مصر، {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ}، أي: تشيرون إليه، هذا يقوله فرعون وإن لم يذكره، وقيل: من قول الملأ لفرعون وخاصته. {قَالُوۤاْ}، يعني الملأ، {أَرْجِهْ}، قرأ ابن كثير وأهل البصرة وابن … تابع القراءة
جرت جملة: {قال الملأ} على طريقة الفصل لأنها جرت في طريق المحاورة الجارية بين موسى وبين فرعون وملئه فإنه حوار واحد. وتقدم الكلام على الملإِ آنفاً في القصص الماضية، فملأ قوم فرعون هم سادتهم وهم أهل مجلس فرعون ومشورته، وقد كانت دعوة موسى أول الأمر قاصرة على فرعون في مجلسه فلم يكن بمرأى ومسمع من العامة لأن الله تعالى قال في آية أخرى { اذهبا إلى فرعون إنه طغى }[طه: 43] وقال في هذه الآية: { إلى فرعون وملائه }[الأعراف: 103] وإنما أشهرت دعوته في المرة الآتية بعد اجتماع السحرة. وإنما قالوا هذا الكلام على وجه الشورى مع فرعون واستنباط الاعتذار لأنفسهم عن قيام حجة موسى في وجوههم فاعتلوا لأنفسهم بعضهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {ونزع يده} قال ابن عباس: أدخل يده في جيبه، ثم أخرجها، فاذا هي تبرق مثل البرق، لها شعاع غلب نور الشمس، فخرَّوا على وجوههم؛ ثم أدخلها جيبه فصارت كما كانت. قال مجاهد: بيضاء من غير برص. قوله تعالى: {فماذا تأمرون} قال ابن عباس: ما الذي تشيرون به عليَّ؟ وهذا يدل على أنه من قول فرعون، وأن كلام الملأ انقطع عند قوله: {من أرضكم}. قال الزجاج: يجوز أن يكون من قول الملأِ، كأنهم خاطبوا فرعون ومن يخصه، أو خاطبوه وحده، لأنه قد يقال للرئيس المطاع: ماذا ترون؟. قوله تعالى: {أرْجِئْهُ} قرأ ابن كثير «أرجهؤ» مهموز بواو بعد الهاء في اللفظ. وقرأ أبو عمرو مثله، غير أنه يضم الهاء ضمة، من غير أن يبلغ بها … تابع القراءة
فوائد الآيات من 105 إلى 120 من سورة الأعراف (الصفحة 164 من المصحف).
تامرون تشيرون وهو من قول فرعون
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ نصب بيريد. فَماذا تَأْمُرُونَ ويجوز أن يكون «قالوا» لفرعون وحده «فماذا تأمرون» كما يخاطب الجبّارون، ويجوز أن يكون «قالوا» له ولأصحابه و «ما» في موضع رفع على أنّ «ذا» بمعنى الذي وفي موضع نصب على أنّ (ما) و (ذا) شيء واحد.
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَحْذَرُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِۦ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ