نص الآية 7:112
يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍ ١١٢
يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍ ١١٢
الآية 112 من سورة الأعراف (7:112)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 164 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يَأْتِكَ هؤلاء الذين أرسلتهم لجمع السحرة من المدائن بكل ساحر ماهر بالسحر قوي في صناعته.
ليجمعوا لك كل ساحر واسع العلم بالسحر.
قال ابن عباس: {أَرْجِهْ}: أخره. وقال قتادة: احبسه {وَأَرْسِلْ} أي: ابعث {فِى ٱلْمَدَآئِنِ} أي: في الأقاليم ومدائن ملكك {حَـٰشِرِينَ} أي: من يحشر لك السحرة من سائر البلاد، ويجمعهم وقت كان السحر في زمانهم غالباً كثيراً ظاهراً، واعتقد من اعتقد منهم، وأوهم من أوهم منهم: أن ما جاء به موسى عليه السلام من قبيل ما تشعبذه سحرتهم، فلهذا جمعوا له السحرة ليعارضوه بنظير ما أراهم من البينات؛ كما أخبر تعالى عن فرعون حيث قال: { أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ مَكَاناً سُوًى قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَىٰ }[طه:57-60] وقال تعالى ههنا.
وهذا خبر من الله جلّ ثناؤه عن مَشْوَرَةِ الـملإ من قوم فرعون علـى فرعون، أن يرسل فـي الـمدائن حاشرين، يحشرون كلّ ساحر علـيـم. وفـي الكلام مـحذوف اكتفـي بدلالة الظاهر من إظهاره، وهو: فأرسل فـي الـمدائن حاشرين يحشرون السحرة، فجاء السحرة فرعون {قالُوا إنَّ لَنَا لأجْراً} يقول: إن لنا لثوابـا علـى غلبتنا موسى عندك، {إنْ كُنَّا} يا فرعون {نَـحْنُ الغَالِبـينَ}. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا العبـاس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبـي أيوب، قال: ثنـي سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس، قال: فأرسل فـي الـمدائن حاشرين، فحشر له كلّ ساحر متعالـم … تابع القراءة
{حَقِيقٌ عَلَى} أي واجب. ومن قرأ «عَلَىٰ ألاَّ» فالمعنىٰ حريص على ألا أقول. وفي قراءة عبد الله «حقِيق ألا أقول» بإسقاط «على». وقيل: «علىٰ» بمعنىٰ الباء، أي حقيق بألا أقول. وكذا في قراءة أُبيّ والأعمش «بألا أقول». كما تقول: رميت بالقوس وعلى القوس. فـ «ـحقِيقٌ» على هذا بمعنىٰ محقوق ومعنىٰ «فَأَرْسِلْ معي بَنِي إسْرِائِيلَ» أي خلّهم. وكان يستعملهم في الأعمال الشاقة. {فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ} يستعمل في الأجسام والمعاني. وقد تقدّم. والثعبان: الحية الضخم الذكر، وهو أعظم الحيات. {مُّبِينٌ} أي حية لا لبس فيها. {وَنَزَعَ يَدَهُ} أي أخرجها وأظهرها. قيل: من جيبه أو من جناحه؛ كما في التنزيل { وَأَدْخِلْ … تابع القراءة
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ يأتوك بكل ساحر } وفي قراءة سحَّار { عليم } بفضل موسى في علم السحر فجمعوا .
{ونَزَعَ يَدَهُ فإِذَا هِي بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ}، فأدخل يده في جيبه ثم نزعها، وقيل: أخرجها من تحت إبطه فإذا هي بيضاء لها شعاع غلب نور الشمس، وكان موسى آدم، ثم أدخلها جيبه فصارت كما كانت. {قَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرٌ عَلِيمٌ} يعنون أنه ليأخذ بأعين الناس حتى يخيل إليهم العصا حية والآدم أبيض، ويُري أن الشيء بخلاف ما هو به. {يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم}، يا معشر القبط، {مِّنْ أَرْضِكُمْ}، مصر، {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ}، أي: تشيرون إليه، هذا يقوله فرعون وإن لم يذكره، وقيل: من قول الملأ لفرعون وخاصته. {قَالُوۤاْ}، يعني الملأ، {أَرْجِهْ}، قرأ ابن كثير وأهل البصرة وابن … تابع القراءة
جرت جملة: {قال الملأ} على طريقة الفصل لأنها جرت في طريق المحاورة الجارية بين موسى وبين فرعون وملئه فإنه حوار واحد. وتقدم الكلام على الملإِ آنفاً في القصص الماضية، فملأ قوم فرعون هم سادتهم وهم أهل مجلس فرعون ومشورته، وقد كانت دعوة موسى أول الأمر قاصرة على فرعون في مجلسه فلم يكن بمرأى ومسمع من العامة لأن الله تعالى قال في آية أخرى { اذهبا إلى فرعون إنه طغى }[طه: 43] وقال في هذه الآية: { إلى فرعون وملائه }[الأعراف: 103] وإنما أشهرت دعوته في المرة الآتية بعد اجتماع السحرة. وإنما قالوا هذا الكلام على وجه الشورى مع فرعون واستنباط الاعتذار لأنفسهم عن قيام حجة موسى في وجوههم فاعتلوا لأنفسهم بعضهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {ونزع يده} قال ابن عباس: أدخل يده في جيبه، ثم أخرجها، فاذا هي تبرق مثل البرق، لها شعاع غلب نور الشمس، فخرَّوا على وجوههم؛ ثم أدخلها جيبه فصارت كما كانت. قال مجاهد: بيضاء من غير برص. قوله تعالى: {فماذا تأمرون} قال ابن عباس: ما الذي تشيرون به عليَّ؟ وهذا يدل على أنه من قول فرعون، وأن كلام الملأ انقطع عند قوله: {من أرضكم}. قال الزجاج: يجوز أن يكون من قول الملأِ، كأنهم خاطبوا فرعون ومن يخصه، أو خاطبوه وحده، لأنه قد يقال للرئيس المطاع: ماذا ترون؟. قوله تعالى: {أرْجِئْهُ} قرأ ابن كثير «أرجهؤ» مهموز بواو بعد الهاء في اللفظ. وقرأ أبو عمرو مثله، غير أنه يضم الهاء ضمة، من غير أن يبلغ بها … تابع القراءة
فوائد الآيات من 105 إلى 120 من سورة الأعراف (الصفحة 164 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يَأْتُوكَ جزم لأنه جواب الأمر فلذلك حذفت منه النون، وقرأ الكوفيون إلّا عاصما بكلّ سحّار عليم وقرأ سائر الناس ساحِرٍ وكذلك هو في السواد كلّه ويجب أن تجتنب مخالفة السواد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِكُلِّ سَاحِرٍ) : يُقْرَأُ بِأَلِفٍ بِعْدَ السِّينِ، وَأَلِفٍ بَعْدَ الْحَاءِ مَعَ التَّشْدِيدِ، وَهُوَ الْكَثِيرُ.
قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ٱئْتُونِى بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍ