نص الآية 7:115
قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ ١١٥
قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ ١١٥
الآية 115 من سورة الأعراف (7:115)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 164 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال السحرة واثقين بنصرهم على موسى باستعلاء وتكبر: اختر - يا موسى - ما شئت من ابتدائك بإلقاء ما تريد إلقاءه أو ابتدائنا بذلك.
قال سحرة فرعون لموسى على سبيل التكبر وعدم المبالاة: يا موسى اختر أن تُلقي عصاك أولا أو نُلقي نحن أولا.
هذه مبارزة من السحرة لموسى عليه السلام في قولهم: {إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ} أي: قبلك؛ كما قال في الآية الأخرى: {وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ} فقال لهم موسى عليه السلام: ألقوا، أي: أنتم أولاً، قيل: الحكمة في هذا، والله أعلم، ليرى الناس صنيعهم، ويتأملوا، فإذا فرغوا من بهرجهم ومحالهم، جاءهم الحق الواضح الجلي بعد التطلب له والانتظار منهم لمجيئه، فيكون أوقع في النفوس، وكذا كان، ولهذا قال تعالى: {فَلَمَّآ أَلْقُوْاْ سَحَرُوۤاْ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ} أي: خيلوا إلى الأبصار أن ما فعلوا له حقيقة في الخارج، ولم يكن إلا مجرد صنعة وخيال … تابع القراءة
يقول جلّ ثناؤه: قال فرعون للسحرة إذ قالوا له: إن لنا عندك ثوابـاً إن نـحن غلبنا موسى قال: نعم، لكم ذلك، وإنكم لـمـمن أقرّبه وأدنـيه منـي. {قَالُوا يَا مُوسَى} يقول: قالت السحرة لـموسى: يا موسى اختر أن تلقـي عصاك، أو نلقـي نـحن عصينا ولذلك أدخـلت «أن» مع «إما» فـي الكلام لأنها فـي موضع أمر بـالاختـيار، فإن «أنْ» فـي موضع نصب لـما وصفت من الـمعنى، لأن معنى الكلام: اختر أن تلقـي أنت، أو نلقـي نـحن، والكلام مع «إما» إذا كان علـى وجه الأمر، فلا بدّ من أن يكون فـيه «أن» كقولك للرجل إما أن تـمضيَ، وإما أن تقعد، بـمعنى الأمر: امض أو اقعد، فإذا كان علـى وجه الـخبر لـم يكن فـيه أن كقوله: {وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأمْرِ اللَّهِ إمَّا يُعَذّبُهُمْ وإمَّا يَتُوبُ عَلَـيْهِمْ} وهذا هو الذي يسمى التـخيـير، وكذلك كلّ ما كان علـى وجه الـخبر، و«إما» فـي جميع ذلك مكسورة.
تأدّبوا مع موسىٰ عليه السلام فكان ذلك سبب إيمانهم. و «أن» في موضع نصب عند الكسائي والفراء، على معنىٰ إما أن تفعل الإلقاء. ومثلهُ قول الشاعر: قالوا الرُّكوبَ فقلنا تلك عادتنا {قَالَ أَلْقَوْاْ} قال الفراء: في الكلام حذف. والمعنىٰ: قال لهم موسىٰ إنكم لن تغلبوا ربكم ولن تُبطلوا آياته. وهذا من معجز القرآن الذي لا يأتي مثله في كلام الناس، ولا يقدرون عليه. يأتي اللفظ اليسير بجمع المعاني الكثيرة. وقيل: هو تهديد. أي ابتدئوا بالإلقاء، فسترون ما يحلّ بكم من الافتضاح؛ إذ لا يجوز على موسىٰ أن يأمرهم بالسحر. وقيل: أمرهم بذلك ليبيّن كذبهم وتمويههم. {فَلَمَّآ أَلْقُوْاْ} أي الحبال والعِصِيّ. {سَحَرُوۤاْ … تابع القراءة
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ قالوا يا موسى إما أن تُلقي } عصاك { وإما أن نكون نحن الملقين } ما معنا .
{وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ} واجتمعوا، {قَالُوۤاْ} لفرعون {إِنَّ لَنَا لأَجْرًا}، أي: جُعْلاً ومالاً {إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَـٰلِبِينَ}، قرأ أهل الحجاز وحفص: "ان لنا" على الخبر، وقرأ الباقون بالاستفهام، ولم يختلفوا في الشعراء أنه مستفهم. {قَالَ} فرعون: {نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ}، في المنزلة الرفيعة عندي مع الأجر، قال الكلبي: يعني أوّل من يدخل وآخر من يخرج. {قَالُوۤاْ} يعني السحرة، {يَٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ} عصاك، {وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ}، لعصيّنا وحبالنا. {قَالَ} موسى بل {أَلْقَواْ} أنتم، {فَلَمَّآ أَلْقُوْاْ سَحَرُوۤاْ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ}، أي … تابع القراءة
عطفت جملة {وجاء السحرة} على جملة: { قالوا أرجه وأخاه وأرْسلْ في المدائن حاشرين يأتوك بكل ساحر عليم }[الأعراف: 111، 112] وفي الكلام إيجاز حذف. والتقدير: قالوا أرجه وأخاه وأرسل الخ، فأرسل فرعون في المدائن حاشرين فحشروا وجاء السحرة من المدائن فحضروا عند فرعون. فالتعريف في قوله: {السحرة} تعريف العهد. أي السحرة المذكورون، وكان حضور السحرة عند فرعون في اليوم الذي عينه موسى للقاء السحرة وهو المذكور في سورة طه. وجملة: {قالوا إن لنا لأجراً} استئناف بياني بتقدير سؤال من يسأل: ماذا صدر من السحرة حين مثُلوا بين يدي فرعون؟. وقرأ نافع، وابن كثير، وحفص، وأبو جعفر {إن لنا لأجراً} ابتداء بحرف (إن) دون همزة … تابع القراءة
قوله تعالى: {ونزع يده} قال ابن عباس: أدخل يده في جيبه، ثم أخرجها، فاذا هي تبرق مثل البرق، لها شعاع غلب نور الشمس، فخرَّوا على وجوههم؛ ثم أدخلها جيبه فصارت كما كانت. قال مجاهد: بيضاء من غير برص. قوله تعالى: {فماذا تأمرون} قال ابن عباس: ما الذي تشيرون به عليَّ؟ وهذا يدل على أنه من قول فرعون، وأن كلام الملأ انقطع عند قوله: {من أرضكم}. قال الزجاج: يجوز أن يكون من قول الملأِ، كأنهم خاطبوا فرعون ومن يخصه، أو خاطبوه وحده، لأنه قد يقال للرئيس المطاع: ماذا ترون؟. قوله تعالى: {أرْجِئْهُ} قرأ ابن كثير «أرجهؤ» مهموز بواو بعد الهاء في اللفظ. وقرأ أبو عمرو مثله، غير أنه يضم الهاء ضمة، من غير أن يبلغ بها … تابع القراءة
فوائد الآيات من 105 إلى 120 من سورة الأعراف (الصفحة 164 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ «أن» في موضع نصب عند الكسائي والفراء كما قال: [البسيط] ١٥٦-
قالوا الرّكوب فقلنا تلك عادتنا»
قال الفراء: في الكلام حذف والمعنى: قال لهم موسى عليه السلام: إنكم لن تغلبوا ربّكم ولن تبطلوا آياته، وهذا من معجز القرآن الذي لا يأتي مثله في كلام الناس ولا يقدرون عليه يأتي باللفظ اليسير بجمع المعنى الكثير.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ) : فِي مَوْضِعِ أَنْ وَالْفِعْلِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: رَفْعٌ؛ أَيْ: أَمْرُنَا إِمَّا الْإِلْقَاءُ. وَالثَّانِي: نَصْبٌ؛ أَيْ: إِمَّا أَنْ تَفْعَلَ الْإِلْقَاءَ.
قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ