نص الآية 7:117
وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ١١٧
وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ١١٧
الآية 117 من سورة الأعراف (7:117)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 164 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأوحى الله إلى نبيه وكليمه موسى عليه السلام: أن ارم - يا موسى - عصاك، فرماها، فانقلبت العصا حية تبتلع حبالهم وعصيهم التي كانوا يستعملونها في قلب الحقائق، وإيهام الناس أنها حيات تسعى.
وأوحى الله إلى عبده ورسوله موسى عليه السلام في ذلك الموقف العظيم الذي فرَّق الله فيه بين الحق والباطل، يأمره بأن يُلقي ما في يمينه وهي عصاه، فألقاها فإذا هي تبلع ما يلقونه، ويوهمون الناس أنه حق وهو باطل.
يخبر تعالى: أنه أوحى إلى عبده ورسوله موسى عليه السلام في ذلك الموقف العظيم، الذي فرق الله تعالى فيه بين الحق والباطل، يأمره بأن يلقي ما في يمينه، وهي عصاه، {فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ} أي: تأكل {مَا يَأْفِكُونَ} أي: ما يلقونه، ويوهمون أنه حق، وهو باطل. قال ابن عباس: فجعلت لا تمر بشيء من حبالهم ولا من خشبهم إلا التقمته، فعرفت السحرة أن هذا شيء من السماء، ليس هذا بسحر، فخروا سجداً، وقالوا: {ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ}. وقال محمد بن إسحاق: جعلت تتبع تلك الحبال والعصي واحدة واحدة، حتى ما يرى بالوادي قليل ولا كثير مما ألقوا، ثم أخذها موسى، فإذا هي عصا في يده كما كانت … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وأوحينا إلـى موسى أن ألق عصاك، فألقاها فإذا هي تلقم وتبتلع ما يسحرون كذبـاً وبـاطلاً، يقال منه: لقـفت الشيء فأنا ألْقُـفُه لَقْـفـاً ولَقَـفـاناً. وذلك كالذي: حدثنا مـحمد بن عبد الأعلـى، قال: ثنا مـحمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وأوحينا إلـى موسى أن ألق عصاك}، فألقـى موسى عصاه، فتـحولت حية، فأكلت سحرهم كله. حدثنا عبد الكريـم بن الهيثم، قال: ثنا إبراهيـم بن بشار، قال: ثنا سفـيان، قال: ثنا أبو سعد، عن عكرمة، عن ابن عبـاس: فألقـى عصاه فإذا هي حية تلقـف ما يأفكون، لا تـمرّ بشيء من حبـالهم وخشبهم التـي ألقوها إلا التقمته، فعرفت السحرة أن هذا أمر من السماء، ولـيس هذا بسحر، فخرّوا … تابع القراءة
تأدّبوا مع موسىٰ عليه السلام فكان ذلك سبب إيمانهم. و «أن» في موضع نصب عند الكسائي والفراء، على معنىٰ إما أن تفعل الإلقاء. ومثلهُ قول الشاعر: قالوا الرُّكوبَ فقلنا تلك عادتنا {قَالَ أَلْقَوْاْ} قال الفراء: في الكلام حذف. والمعنىٰ: قال لهم موسىٰ إنكم لن تغلبوا ربكم ولن تُبطلوا آياته. وهذا من معجز القرآن الذي لا يأتي مثله في كلام الناس، ولا يقدرون عليه. يأتي اللفظ اليسير بجمع المعاني الكثيرة. وقيل: هو تهديد. أي ابتدئوا بالإلقاء، فسترون ما يحلّ بكم من الافتضاح؛ إذ لا يجوز على موسىٰ أن يأمرهم بالسحر. وقيل: أمرهم بذلك ليبيّن كذبهم وتمويههم. {فَلَمَّآ أَلْقُوْاْ} أي الحبال والعِصِيّ. {سَحَرُوۤاْ … تابع القراءة
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف } بحذف إحدى التاءين في الأصل تبتلع { ما يأفكون } يقلبون بتمويههم .
{وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ} واجتمعوا، {قَالُوۤاْ} لفرعون {إِنَّ لَنَا لأَجْرًا}، أي: جُعْلاً ومالاً {إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَـٰلِبِينَ}، قرأ أهل الحجاز وحفص: "ان لنا" على الخبر، وقرأ الباقون بالاستفهام، ولم يختلفوا في الشعراء أنه مستفهم. {قَالَ} فرعون: {نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ}، في المنزلة الرفيعة عندي مع الأجر، قال الكلبي: يعني أوّل من يدخل وآخر من يخرج. {قَالُوۤاْ} يعني السحرة، {يَٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ} عصاك، {وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ}، لعصيّنا وحبالنا. {قَالَ} موسى بل {أَلْقَواْ} أنتم، {فَلَمَّآ أَلْقُوْاْ سَحَرُوۤاْ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ}، أي … تابع القراءة
جملة: {وأوحينا} معطوفة على جمل { سحروا أعين الناس، واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم }[الأعراف: 116]، فهي في حيز جواب لمّا، أي: لمّا ألْقَوا سَحَروا، وأوحينا إلى موسى أن الق لهم عصاك. و{أن} تفسيرية لفعل {أوحينا}، والفاء للتعقيب الدال على سرعة مفاجأة شروعها في التلقف بمجرد إلقائها، وقد دل السياق على جملتين محذوفتين، إذ التقدير: فألقاها فدبّت فيها الحياة وانقلبت ثعباناً فإذا هي تلقف، دل على الجملة الأولى الأمر بالإلقاء، وعلى الجملة الثانية التلقف لأنه من شأن الحيوان، والعصا إذا دبت فيها الحياة صارت ثعباناً بدون تبديل شكل. والتلقف: مبَالغة في اللقف وهو الابتلاع والازدراد. و{ما} موصولة والعائد محذوف … تابع القراءة
قوله تعالى: {ونزع يده} قال ابن عباس: أدخل يده في جيبه، ثم أخرجها، فاذا هي تبرق مثل البرق، لها شعاع غلب نور الشمس، فخرَّوا على وجوههم؛ ثم أدخلها جيبه فصارت كما كانت. قال مجاهد: بيضاء من غير برص. قوله تعالى: {فماذا تأمرون} قال ابن عباس: ما الذي تشيرون به عليَّ؟ وهذا يدل على أنه من قول فرعون، وأن كلام الملأ انقطع عند قوله: {من أرضكم}. قال الزجاج: يجوز أن يكون من قول الملأِ، كأنهم خاطبوا فرعون ومن يخصه، أو خاطبوه وحده، لأنه قد يقال للرئيس المطاع: ماذا ترون؟. قوله تعالى: {أرْجِئْهُ} قرأ ابن كثير «أرجهؤ» مهموز بواو بعد الهاء في اللفظ. وقرأ أبو عمرو مثله، غير أنه يضم الهاء ضمة، من غير أن يبلغ بها … تابع القراءة
فوائد الآيات من 105 إلى 120 من سورة الأعراف (الصفحة 164 من المصحف).
تلقف تبتلع ما يافكون أي يكذبون لانهم زعموا انها حيات
تَلْقَفُ: وتلقم وتلهم بمعنى واحد، أي تبتلع. ويقال: تلقفه والتقفه، إذا أخذه أخذا سريعا.
تلقف: تلقف وتلهم وتلقم بمعنى واحد أي تبتلع ويقال تلقفه والتقفه إذا أخذه أخذا سريعا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وروي عن عاصم فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ مخفّفا ويجوز على هذه القراءة «تلقف لأنه من
لقف. ما يَأْفِكُونَ أي ما يكذبون لأنهم جاءوا بحبال وجعلوا فيها زئبقا حتّى تحرّكت وقالوا هذه حيّات.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ أَلْقِ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أَنِ الْمَصْدَرِيَّةَ، وَأَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى أَيْ. (فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ مَعَ تَخْفِيفِ التَّاءِ مِثْلُ تَكَلَّمَ. وَيُقْرَأُ «تَلَقَّفُ» بِتَشْدِيدِ الْقَافِ أَيْضًا، وَالْأَصْلُ تَتَلَقَّفُ، فَأُدْغِمَتِ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ، وَوُصِلَتْ بِمَا قَبْلَهَا فَأَغْنَى عَنْ هَمْزَةِ الْوَصْلِ، وَيُقْرَأُ بِسُكُونِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْقَافِ، وَمَاضِيهِ لَقِفَ مِثْلُ عَلِمَ.
قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ
وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِىٓ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ