نص الآية 7:119
فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِينَ ١١٩
فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِينَ ١١٩
الآية 119 من سورة الأعراف (7:119)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 164 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فَغُلِبُوا وهُزِموا، وانتصر موسى عليهم في ذلك المشهد، ورجعوا أذلاء مقهورين.
فغُلِبَ جميع السحرة في مكان اجتماعهم، وانصرف فرعون وقومه أذلاء مقهورين مغلوبين.
يخبر تعالى: أنه أوحى إلى عبده ورسوله موسى عليه السلام في ذلك الموقف العظيم، الذي فرق الله تعالى فيه بين الحق والباطل، يأمره بأن يلقي ما في يمينه، وهي عصاه، {فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ} أي: تأكل {مَا يَأْفِكُونَ} أي: ما يلقونه، ويوهمون أنه حق، وهو باطل. قال ابن عباس: فجعلت لا تمر بشيء من حبالهم ولا من خشبهم إلا التقمته، فعرفت السحرة أن هذا شيء من السماء، ليس هذا بسحر، فخروا سجداً، وقالوا: {ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ}. وقال محمد بن إسحاق: جعلت تتبع تلك الحبال والعصي واحدة واحدة، حتى ما يرى بالوادي قليل ولا كثير مما ألقوا، ثم أخذها موسى، فإذا هي عصا في يده كما كانت … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فغَلَب موسى فرعونَ وجموعه {هُنالِكَ} عند ذلك، {وَانْقَلَبُوا صَاغرِينَ} يقول: وانصرفوا عن موطنهم ذلك بصُغرْ مقهورين، يقال منه: صَغُر الرجل يصغُر صِغْراً وصُغْراً وصَغَاراً.
قوله تعالىٰ: {فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ} قال مجاهد: فظهر الحق. {وَٱنقَلَبُواْ صَاغِرِينَ} نصب على الحال. والفعل منه صَغِر يَصْغَر صَغَراً وصِغَراً وصَغاراً. أي ٱنقلب قوم فرعونَ وفرعونُ معهم أذِلاّء مَقْهُورين مغلوبين. فأما السحرة فقد آمنوا.
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ فغُلبوا } أي فرعون وقومه { هنالك وانقلبوا صاغرين } صاروا ذليلين .
{فَوَقَعَ الحَقُّ} قال الحسن ومجاهد: ظهر الحق، {وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} من السحر، وذلك أن السحرة قالوا: لو كان ما يصنع موسى سحراً لبقيت حبالنا وعصينا، فلما فقدت علموا أن ذلك من أمر الله. {فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَـٰغِرِينَ}، ذليلين مقهورين. {وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ} لله تعالى. قال مقاتل: ألقاهم الله. وقيل: ألهمهم الله أن يسجدوا فسجدوا. قال الأخفش: من سرعة ما سجدوا كأنهم ألقوا. {قَالُوۤاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ}، فقال فرعون: إياي تعنون فقالوا: {رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ}، قال مقاتل: قال موسى لكبير السحرة: تُؤمن بي إن غلبتك؟ فقال: لآتين بسحر لا يغلبه … تابع القراءة
جملة: {وأوحينا} معطوفة على جمل { سحروا أعين الناس، واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم }[الأعراف: 116]، فهي في حيز جواب لمّا، أي: لمّا ألْقَوا سَحَروا، وأوحينا إلى موسى أن الق لهم عصاك. و{أن} تفسيرية لفعل {أوحينا}، والفاء للتعقيب الدال على سرعة مفاجأة شروعها في التلقف بمجرد إلقائها، وقد دل السياق على جملتين محذوفتين، إذ التقدير: فألقاها فدبّت فيها الحياة وانقلبت ثعباناً فإذا هي تلقف، دل على الجملة الأولى الأمر بالإلقاء، وعلى الجملة الثانية التلقف لأنه من شأن الحيوان، والعصا إذا دبت فيها الحياة صارت ثعباناً بدون تبديل شكل. والتلقف: مبَالغة في اللقف وهو الابتلاع والازدراد. و{ما} موصولة والعائد محذوف … تابع القراءة
قوله تعالى: {ونزع يده} قال ابن عباس: أدخل يده في جيبه، ثم أخرجها، فاذا هي تبرق مثل البرق، لها شعاع غلب نور الشمس، فخرَّوا على وجوههم؛ ثم أدخلها جيبه فصارت كما كانت. قال مجاهد: بيضاء من غير برص. قوله تعالى: {فماذا تأمرون} قال ابن عباس: ما الذي تشيرون به عليَّ؟ وهذا يدل على أنه من قول فرعون، وأن كلام الملأ انقطع عند قوله: {من أرضكم}. قال الزجاج: يجوز أن يكون من قول الملأِ، كأنهم خاطبوا فرعون ومن يخصه، أو خاطبوه وحده، لأنه قد يقال للرئيس المطاع: ماذا ترون؟. قوله تعالى: {أرْجِئْهُ} قرأ ابن كثير «أرجهؤ» مهموز بواو بعد الهاء في اللفظ. وقرأ أبو عمرو مثله، غير أنه يضم الهاء ضمة، من غير أن يبلغ بها … تابع القراءة
فوائد الآيات من 105 إلى 120 من سورة الأعراف (الصفحة 164 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ على الحال والفعل منه صغر يصغر صغرا وصغورا وصغارا.