نص الآية 7:138
وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ١٣٨
وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ١٣٨
الآية 138 من سورة الأعراف (7:138)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 167 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وَعَبَرنا ببني إسرائيل البحر لَمَّا ضربه موسى بعصاه فانفلق، فمرّوا على قوم يقيمون على عبادة أصنام لهم يعبدونها من دون الله، فقال بنو إسرائيل لموسى عليه السلام : يا موسى، اجعل لنا صنمًا نعبده كما لهؤلاء أصنام يعبدونها من دون الله، قال لهم موسى: يا قوم، إنكم قوم تجهلون ما يجب لله من تعظيم وتوحيد، وما لا يليق به من شرك وعبادة لغيره.
وقطعنا ببني إسرائيل البحر، فمرُّوا على قوم يقيمون ويواظبون على عبادة أصنام لهم، قال بنو إسرائيل: اجعل لنا يا موسى صنمًا نعبده ونتخذه إلهًا، كما لهؤلاء القوم أصنام يعبدونها، قال موسى لهم: إنكم أيها القوم تجهلون عظمة الله، ولا تعلمون أن العبادة لا تنبغي إلا لله الواحد القهار.
يخبر تعالى عما قاله جهلة بني إسرائيل لموسى عليه السلام حين جاوزوا البحر، وقد رأوا من آيات الله وعظيم سلطانه ما رأوا: {فَأَتَوْاْ} أي: فمروا {عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٍ لَّهُمْ}. قال بعض المفسرين: كانوا من الكنعانيين، وقيل: كانوامن لخم. قال ابن جرير: وكانوا يعبدون أصناماً على صور البقر، فلهذا أثار ذلك شبهة لهم في عبادتهم العجل بعد ذلك، فقالوا: {يَٰمُوسَى ٱجْعَلْ لَّنَآ إِلَـٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} أي: تجهلون عظمة الله وجلاله، وما يجب أن ينزه عنه من الشريك والمثيل {إِنَّ هَـٰؤُلاۤءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ} أي: هالك {وَبَـٰطِلٌ مَّا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وقطعنا ببنـي إسرائيـل البحر بعد الآيات التـي أريناهموها والعبر التـي عاينوها علـى يدي نبـيّ الله موسى، فلـم تزجرهم تلك الآيات ولـم تعظهم تلك العبر والبـينات حتـى قالوا مع معاينتهم من الـحجج ما يحقّ أن يذكر معها البهائم، إذ مرّوا علـى قوم يعكفون علـى أصنام لهم، يقومون علـى مثل لهم يعبدونها من دون الله، اجعل لنا يا موسى إلها، يقول: مثالاً نعبده وصنـماً نتـخذه إلهاً، كما لهؤلاء القوم أصنام يعبدونها، ولا تنبغي العبـادة لشيء سوى الله الواحد القهار. وقال موسى صلوات الله علـيه: إنكم أيها القوم قوم تـجهلون عظمة الله وواجب حقه علـيكم، ولا تعلـمون أنه لا تـجوز العبـادة لشيء سوى الله … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٍ لَّهُمْ} قرأ حمزة والكِسائيّ بكسر الكاف، والباقون بضمها. يقال: عَكَف يَعْكِف وَيَعْكُف بمعنى أقام على الشيء ولزمه. والمصدر منهما على فُعول. قال قتادة: كان أُولئك القوم من لَخْم، وكانوا نزولاً بالرِّقّة. وقيل: كانت أصنامهم تماثيلَ بقر؛ ولهذا أخرج لهم السامِرِيّ عجلاً. {قَالُواْ يٰمُوسَىٰ ٱجْعَلْ لَّنَآ إِلَـٰهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} نظيره قول جُهّال الأعْراب وقد رأُوا شجرة خضراء للكفار تُسَمَّى ذاتَ أنْوَاط يعظّمونها في كل سنة يوماً: يا رسول الله، ٱجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذاتُ … تابع القراءة
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ وجاوزنا } عبرنا { ببني إسرائيل البحر فأتوا } فمروا { على قوم يعكُِفون } بضم الكاف وكسرها { على أصنام لهم } على عبادتها { قالوا يا موسى لنا اجعل إلها } صنما نعبده { كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون } حيث قابلتم نعمة الله عليكم بما قلتموه .
{وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ}، يُقهرون ويُستذلّون بذبح الأبناء واستخدام النساء [والاستعباد وهم بنو إسرائيل]، {مَشَـٰرِقَ ٱلأَرْضِ وَمَغَـٰرِبَهَا}، يعني مصر والشام، {ٱلَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا}، بالماء والأشجار والثمار والخصب والسّعة، {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىۤ إِسْرءِيلَ}، يعني: وفَّت كلمة الله وهي وعده إيّاهم بالنصر والتمكين في الأرض، وذلك قوله تعالىٰ: { وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ }[القصص: 5]، {بِمَا صَبَرُواْ}، على دينهم وعلى عذاب فرعون، {وَدَمَّرْنَا} أهلكنا {مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
لما تمت العبرة بقصة بعث موسى عليه السلام إلى فرعون وملئه، وكيف نصره الله على عدوه، ونصر قومه بني إسرائيل، وأهلك عدوهم كشأن سنة الله في نصر الحق على الباطل، استرسل الكلام إلى وصف تكوين أمة بني إسرائيل وما يحق أن يعتبرَ به من الأحوال العارضة لهم في خلال ذلك مما فيه طمأنينةُ نفوس المؤمنين الصالحين في صالح أعمالهم، وتحذيرهم مما يرمي بهم إلى غضب الله فيما يحقرون من المخالفات، لما في ذلك كله من التشابه في تدبير الله تعالى أمور عبيده، وسنته في تأييد رسله وأتباعهم، وإيقاظ نفوس الأمة إلى مراقبة خواطرهم ومحاسبة نفوسهم في شكر النعمة ودحض الكفران. والمجاوزة: البعد عن المكان عقب المرور فيه، يقال: جَاوز … تابع القراءة
قوله تعالى: {وأورثنا القوم} يعني بني إسرائيل. {الذين كانوا يُستَضعفون} أي: يُستَذلون بذبح الأبناء، واستخدام النساء، وتسخير الرجال. {مشارق الأرض ومغاربها} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: مشارق الشام ومغاربها، قاله الحسن. والثاني: مشارق أرض الشام ومصر. والثالث: أنه على إطلاقه في شرق الأرض وغربها. قوله تعالى: {التي باركنا فيها} قال ابن عباس: بالماء والشجر. قوله تعالى: {وتمت كلمة ربك الحسنى} وهي وعد الله لبني إسرائيل باهلاك عدوهم، واستخلافهم في الأرض، وذلك في قوله: { { ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض } } [القصص: 5] وقد بَيَّنا علة تسمية ذلك كلِّه في [آل عمران: 146]. قوله تعالى: {بما صبروا} فيه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 138 إلى 143 من سورة الأعراف (الصفحة 167 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ويعكفون يقيمون
يَعْرِشُونَ: أي يبنون
يَعْكُفُونَ: أي يقيمون م
مُتَبَّرٌ: مهلك
أَصْنَامٍ: جمع صنم، والصنم: ما كان مصورا من حجر أو صفر أو نحو ذلك. والوثن: ما كان من غير صورة.
يَعْرِشُونَ: أي يبنون
يَعْكُفُونَ: أي يقيمون م
مُتَبَّرٌ: مهلك
أَصْنَامٍ: جمع صنم، والصنم: ما كان مصورا من حجر أو صفر أو نحو ذلك. والوثن: ما كان من غير صورة.
يَعْرِشُونَ: أي يبنون
يَعْكُفُونَ: أي يقيمون م
مُتَبَّرٌ: مهلك
أَصْنَامٍ: جمع صنم، والصنم: ما كان مصورا من حجر أو صفر أو نحو ذلك. والوثن: ما كان من غير صورة.
يعكفون: يقيمون
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ) : الْبَاءُ هُنَا مُعَدِّيَّةٌ كَالْهَمْزَةِ وَالتَّشْدِيدِ؛ أَيْ: أَجَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ وَجَوَّزْنَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ) : فِي " مَا " ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: هِيَ مَصْدَرِيَّةٌ، وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهَا صِلَةٌ لَهَا، وَحَسَّنَ ذَلِكَ أَنَّ الظَّرْفَ مُقَدَّرٌ بِالْفِعْلِ.
وَالثَّانِي: أَنَّ " مَا " بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ، وَآلِهَةٌ بَدَلٌ مِنْهُ، تَقْدِيرُهُ: كَالَّذِي هُوَ لَهُمْ، وَالْكَافُ وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ صِفَةٌ لِإِلَهٍ؛ أَيْ: إِلَهًا مُمَاثِلًا لِلَّذِي لَهُمْ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنْ تَكُونَ " مَا " كَافَّةً لِلْكَافِ إِذْ مِنْ حُكْمِ الْكَافِ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى الْمُفْرَدِ، فَلَمَّا أُرِيدَ دُخُولُهَا عَلَى الْجُمْلَةِ كُفَّتْ بِمَا.
" سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى : (اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ) وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ "
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ
وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُۥ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ