انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأعراف، الآية 137

7:137 الجزء 9 الحزب 17 الصفحة 166 من المصحف سورة مكية

نص الآية 7:137

وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُۥ وَمَا كَانُوا۟ يَعْرِشُونَ ۝١٣٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 137 من سورة الأعراف (7:137)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 166 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 137 من سورة الأعراف

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 137

المختصر في التفسير

وأورثنا بني إسرائيل الذين كان يستذلهم فرعون وقومه مشارق الأرض ومغاربها، والمقصود بذلك بلاد الشام، هذه البلاد التي بارك الله فيها بإخراج زروعها وثمارها على أكمل ما يكون، وتمت كلمة ربك - أيها الرسول - الحسنى وهي المذكورة في قوله تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ (القصص: ٥)، فَمَكَّنَ الله لهم في الأرض بسبب صبرهم على ما أصابهم من أذى فرعون وقومه، ودمرنا ما كان يصنع فرعون من المزارع والمساكن، وما كانوا يبنون من القصور.

التفسير الميسر

وأورثنا بني إسرائيل الذين كانوا يُستَذَلُّون للخدمة، مشارق الأرض ومغاربها (وهي بلاد «الشام» ) التي باركنا فيها، بإخراج الزروع والثمار والأنهار، وتمت كلمة ربك -أيها الرسول- الحسنى على بني إسرائيل بالتمكين لهم في الأرض; بسبب صبرهم على أذى فرعون وقومه، ودمَّرنا ما كان يصنع فرعون وقومه من العمارات والمزارع، وما كانوا يبنون من الأبنية والقصور وغير ذلك.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 136 إلى 137

يخبر تعالى أنهم لما عتوا وتمردوا، مع ابتلائه إياهم بالآيات المتواترة، واحدة بعد واحدة، انتقم منهم بإغراقه إياهم في اليم، وهو البحر الذي فرقه لموسى، فجاوزه وبنو إسرائيل معه، ثم ورده فرعون وجنوده على أثرهم، فلما استكملوا فيه، ارتطم عليهم، فغرقوا عن آخرهم، وذلك بسبب تكذيبهم بآيات الله وتغافلهم عنها، وأخبر تعالى أنه أورث القوم الذين كانوا يستضعفون، وهم بنو إسرائيل، مشارق الأرض ومغاربها؛ كما قال تعالى: { وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِى ٱلأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِى ٱلأَرْضِ وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَـٰمَـٰنَ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: وأورثنا القوم الذين كان فرعون وقومه يستضعفونهم، فـيذبحون أبناءهم ويستـحيون نساءهم، ويستـخدمونهم تسخيراً واستعبـاداً من بنـي إسرائيـل، مشارق الأرض الشأم، وذلك ما يـلـي الشرق منها، ومغاربها التـي بـاركنا فـيها، يقول: التـي جعلنا فـيها الـخير ثابتاً دائماً لأهلها. وإنـما قال جلّ ثناؤه: {وأوْرَثْنا} لأنه أورث ذلك بنـي إسرائيـل، بـمهلك من كان فـيها من العمالقة. وبـمثل الذي قلنا فـي قوله: {مَشارِقَ الأرْضِ وَمَغارِبَها} قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يـمان، عن إسرائيـل، عن فُرات القزّاز، عن الـحسن، فـي قوله: {وأوْرَثَنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ} يريد بني إسرائيل. {ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ} أي يُسْتَذَلُّون بالخدمة. {مَشَارِقَ ٱلأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا} زعم الكِسائي والفرَّاء أن الأصل «في مشارق الأرض ومغاربها» ثم حُذِفَ «في» فنصب. والظاهر أنهم وَرِثوا أرض القبط. فهما نصبٌ على المفعول الصريح؛ يقال: ورِثت المال وأورثته المال؛ فلما تعدّى الفعل بالهمزة نصب مفعولين. والأرض هي أرض الشأم ومصر. ومشارقها ومغاربها جهاتُ الشرق والغرب بها؛ فالأرض مخصوصة، عن الحسن وقَتادة وغيرهما. وقيل: أراد جميع الأرض؛ لأنّ مِن بني إسرائيل داود وسليمان وقد ملكا الأرض. {ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} أي بإخراج الزروع … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 103 إلى 171

{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وأورثنا القوم الذين كانوا يُستضعفون } بالاستعباد، وهم بنو إسرائيل { مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها } بالماء والشجر، صفة للأرض وهي الشام { وتمت كلمة ربَّك الحسنى } وهي قوله تعالى (ونريد أن نمنَّ على الذين استضعفوا في الأرض) إلخ { على بني إسرائيل بما صبروا } على أذى عدوهم { ودمَّرنا } أهلكنا { ما كان يصنع فرعون وقومه } من العمارة { وما كانوا يعرُِشون } بكسر الراء وضمها، يرفعون من البنيان .

تفسير البغوي الآيات 137 إلى 140

{وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ}، يُقهرون ويُستذلّون بذبح الأبناء واستخدام النساء [والاستعباد وهم بنو إسرائيل]، {مَشَـٰرِقَ ٱلأَرْضِ وَمَغَـٰرِبَهَا}، يعني مصر والشام، {ٱلَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا}، بالماء والأشجار والثمار والخصب والسّعة، {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىۤ إِسْرءِيلَ}، يعني: وفَّت كلمة الله وهي وعده إيّاهم بالنصر والتمكين في الأرض، وذلك قوله تعالىٰ: { وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ }[القصص: 5]، {بِمَا صَبَرُواْ}، على دينهم وعلى عذاب فرعون، {وَدَمَّرْنَا} أهلكنا {مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَـٰرِقَ ٱلاَْرْضِ وَمَغَـٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا}. عطف على { فانتقمنا منهم }[الأعراف: 136]. والمعنى: فأخذناهم بالعقاب الذي استحقوه وجازيّنا بني إسرائيل بنعمة عظيمة. وتقدم ءانفاً الكلام على معنى {أوْرثنا} عند قوله تعالى: { أوَ لم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها }[الأعراف: 100] والمراد هنا تمليك بني إسرائيل جميع الأرض المقدسة بعد أهلها من الأمم التي كانت تملكها من الكنعانيين وغيرهم. وقد قيل إن فرعون كان له سلطان على بلاد الشام، ولا حاجة إلى هذا إذ ليس في الآية تعيين الموروث عنه. والقومُ الذين كانوا يُستْضعفون هم بنو … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ ٱلأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا} الآية. لم يبين هنا من هؤلاء القوم، ولكنه صرح في سورة "الشعراء": بأن المراد بهم بنو إسرائيل لقوله في القصة بعينها { كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ }[الشعراء: 59] الآية، وأشار إلى ذلك هنا بقوله بعده: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ} [الأعراف: 137] الآية. قوله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ} الآية. لم يبين هنا هذه الكلمة الحسنى التي تمت عليهم، ولكنه بينها في القصص بقوله: { وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 137 إلى 138

قوله تعالى: {وأورثنا القوم} يعني بني إسرائيل. {الذين كانوا يُستَضعفون} أي: يُستَذلون بذبح الأبناء، واستخدام النساء، وتسخير الرجال. {مشارق الأرض ومغاربها} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: مشارق الشام ومغاربها، قاله الحسن. والثاني: مشارق أرض الشام ومصر. والثالث: أنه على إطلاقه في شرق الأرض وغربها. قوله تعالى: {التي باركنا فيها} قال ابن عباس: بالماء والشجر. قوله تعالى: {وتمت كلمة ربك الحسنى} وهي وعد الله لبني إسرائيل باهلاك عدوهم، واستخلافهم في الأرض، وذلك في قوله: { { ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض } } [القصص: 5] وقد بَيَّنا علة تسمية ذلك كلِّه في [آل عمران: 146]. قوله تعالى: {بما صبروا} فيه … تابع القراءة

تفسير سورة الأعراف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 131 إلى 137 من سورة الأعراف (الصفحة 166 من المصحف).

  • الخير والشر والحسنات والسيئات كلها بقضاء الله وقدره، لا يخرج منها شيء عن ذلك.
  • شأن الناس في وقت المحنة والمصائب اللجوء إلى الله بدافع نداء الإيمان الفطري.
  • يحسن بالمؤمن تأمل آيات الله وسننه في الخلق، والتدبر في أسبابها ونتائجها.
  • تتلاشى قوة الأفراد والدول أمام قوة الله العظمى، والإيمان بالله هو مصدر كل قوة.
  • يكافئ الله تعالى عباده المؤمنين الصابرين بأن يمكِّنهم في الأرض بعد استضعافهم.

معاني كلمات الآية 137 من سورة الأعراف

مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا
بِلَادَ الشَّامِ.
يَعْرِشُونَ
يَرْفَعُونَ مِنَ الْبِنَاءِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

مشارق الارض يعني ارض الشامالتي باركنا فيها بالماء والشجروتمت كلمة ربك وهي ونريد ان نمنودمرنا اهلكنا ما كان يصنع فرعون من العمارة والمزارعويعرشون يبنون

نزهة القلوب للسجستاني

يَعْرِشُونَ: أي يبنون

يَعْكُفُونَ: أي يقيمون م

مُتَبَّرٌ: مهلك

أَصْنَامٍ: جمع صنم، والصنم: ما كان مصورا من حجر أو صفر أو نحو ذلك. والوثن: ما كان من غير صورة.

يَعْرِشُونَ: أي يبنون

يَعْكُفُونَ: أي يقيمون م

مُتَبَّرٌ: مهلك

أَصْنَامٍ: جمع صنم، والصنم: ما كان مصورا من حجر أو صفر أو نحو ذلك. والوثن: ما كان من غير صورة.

يَعْرِشُونَ: أي يبنون

يَعْكُفُونَ: أي يقيمون م

مُتَبَّرٌ: مهلك

أَصْنَامٍ: جمع صنم، والصنم: ما كان مصورا من حجر أو صفر أو نحو ذلك. والوثن: ما كان من غير صورة.

التبيان لابن الهائم

ودمرنا: أي خربنا قصورهم وأبنيتهم التدمير الإهلاك وتخريب البناء،

يعرشون: يبنون.

جذور كلمات الآية 137

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 137 من سورة الأعراف

إعراب القرآن للنحاس

وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا مفعولان. الَّتِي بارَكْنا فِيها في موضع نصب لمشارق ومغارب ويجوز أن يكون خفضا نعتا للأرض وزعم الكسائي والفراء أنّ الأصل في مشارق الأرض وفي مغاربها ثم حذف «في» فنصب. قال الفراء: وتوقع «أورثنا» على «التي»، وأجاز الفراء أن يكونا مفعولين كما تقدم. وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ رفع بفعلها. الْحُسْنى نعتها وروي عن عاصم كلمات ربّك الحسنى.

وَما كانُوا يَعْرِشُونَ لغة فصيحة. قال الكسائي: وبنو تميم يقولون: «يعرشون» وبها قرأ عاصم ويقال أيضا: عكف يعكف ويعكف والمصدر منها جميعا على فعول.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَوْرَثْنَا) : يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، فَالْأَوَّلُ: " الْقَوْمَ ". وَ " الَّذِينَ كَانُوا " نَعْتٌ، وَفِي الْمَفْعُولِ الثَّانِي ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: (مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا) : وَالْمُرَادُ أَرْضُ الشَّامِ أَوْ مِصْرَ. وَ (الَّتِي بَارَكْنَا) : عَلَى هَذَا فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ صِفَةُ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ. وَالثَّانِي: صِفَةُ الْأَرْضِ، وَفِيهِ ضَعْفٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ الْعَطْفَ عَلَى الْمَوْصُوفِ قَبْلَ الصِّفَةِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْمَفْعُولَ الثَّانِيَ لِأَوْرَثْنَا. " الَّتِي بَارَكْنَا "؛ أَيِ: الْأَرْضَ الَّتِي بَارَكْنَا؛ فَعَلَى هَذَا فِي الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ ظَرْفٌ لِيُسْتَضْعَفُوا. وَالثَّانِي: أَنَّ تَقْدِيرَهُ: يُسْتَضْعَفُونَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، فَلَمَّا حُذِفَ الْحَرْفُ وُصِلَ الْفِعْلُ بِنَفْسِهِ فَنُصِبَ.

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ:

أَنَّ الَّتِي بَارَكْنَا صِفَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: الْأَرْضَ، أَوِ الْمُلْكَ. (مَا كَانَ يَصْنَعُ) :" مَا " بِمَعْنَى الَّذِي، وَفِي اسْمِ كَانَ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ ضَمِيرُ " مَا " وَخَبَرُهَا يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: يَصْنَعُهُ.

وَالثَّانِي: أَنَّ اسْمَ كَانَ " فِرْعَوْنُ "؛ وَفِي يَصْنَعُ ضَمِيرُ فَاعِلٍ، وَهَذَا ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ يَصْنَعُ يَصْلُحُ أَنْ يَعْمَلَ فِي فِرْعَوْنَ فَلَا يُقَدَّرُ تَأْخِيرُهُ، كَمَا لَا يُقَدَّرُ تَأْخِيرُ الْفِعْلِ فِي قَوْلِكَ قَامَ زَيْدٌ.

وَقِيلَ: " مَا " مَصْدَرِيَّةٌ، وَ " كَانَ " زَائِدَةٌ. وَقِيلَ: لَيْسَتْ زَائِدَةً، وَلَكِنَّ " كَانَ " النَّاقِصَةَ لَا تَفْصِلُ بَيْنَ " مَا " وَبَيْنَ صِلَتِهَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: (بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) [الْبَقَرَةِ: ١٠]. وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ تَحْتَاجُ " كَانَ " إِلَى اسْمٍ، وَيَضْعُفُ أَنْ يَكُونَ اسْمُهَا ضَمِيرَ الشَّأْنِ؛ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ الَّتِي بَعْدَهَا صِلَةُ " مَا " فَلَا تَصْلُحُ لِلتَّفْسِيرِ، فَلَا يَحْصُلُ بِهَا الْإِيضَاحُ وَتَمَامُ الِاسْمِ؛ لِأَنَّ الْمُفَسَّرَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَقْبَلًا، فَتَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَى أَنْ نَجْعَلَ فِرْعَوْنَ اسْمَ كَانَ، وَفِي " يَصْنَعُ " ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَيْهِ. وَ (يَعْرِشُونَ) : بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ، وَكَذَلِكَ (يَعْكُفُونَ) وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا فِيهِمَا.

آيات ذات صلة بالآية 137

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • القصص 28:5–6

    وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَٰرِثِينَ …

  • الدخان 44:25–28

    كَمْ تَرَكُوا۟ مِن جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ …

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ