نص الآية 7:145
وَكَتَبْنَا لَهُۥ فِى ٱلْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَىْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ ١٤٥
وَكَتَبْنَا لَهُۥ فِى ٱلْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَىْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ ١٤٥
الآية 145 من سورة الأعراف (7:145)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 168 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وكتبنا لموسى في ألواح من خشب أو غيره من كل ما يحتاجه بنو إسرائيل من أمور دينهم ودنياهم موعظة لمن يتعظ منهم، وتفصيلًا للأحكام التي يحتاج إلى تفصيلها، فخذ هذه التوراة -يا موسى - بجد واجتهاد، وَأْمُرْ قومك بني إسرائيل أن يأخذوا بأحسن ما فيها مما أجره أعظم كفعل المأمور به على أكمل وجه، وكالصبر والعفو، سأريكم عاقبة من خالف أمري، وخرج عن طاعتي، وما يصير إليه من الهلاك والدمار.
وكتبنا لموسى في التوراة من كل ما يحتاج إليه في دينه من الأحكام، موعظة للازدجار والاعتبار وتفصيلا لتكاليف الحلال والحرام والأمر والنهي والقصص والعقائد والأخبار والمغيبات، قال الله له: فخذها بقوة، أي: خذ التوراة بجد واجتهاد، وأمر قومك يعملوا بما شرع الله فيها; فإن مَن أشرك منهم ومِن غيرهم فإني سأريه في الآخرة دار الفاسقين، وهي نار الله التي أعدَّها لأعدائه الخارجين عن طاعته.
يذكر تعالى أنه خاطب موسى بأنه اصطفاه على أهل زمانه برسالاته تعالى، وبكلامه، ولا شك أن محمداً صلى الله عليه وسلمسيد ولد آدم من الأولين والآخرين، ولهذا اختصه الله تعالى بأن جعله خاتم الأنبياء والمرسلين الذي تستمر شريعته إلى قيام الساعة، وأتباعه أكثر من أتباع سائر الأنبياء والمرسلين كلهم، وبعده في الشرف والفضل إبراهيم الخليل عليه السلام، ثم موسى بن عمران كليم الرحمن عليه السلام ولهذا قال الله تعالى له: {فخذ ما آتيتك} أي: من الكلام والوحي والمناجاة، {وَكُنْ مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ} أي: على ذلك، ولا تطلب ما لا طاقة لك به. ثم أخبر تعالى أنه كتب له في الألواح من كل شيء موعظة، وتفصيلاً لكل شيء. قيل … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وكتبنا لـموسى فـي ألواحه. وأدخـلت الألف واللام فـي «الألواح» بدلاً من الإضافة، كما قال الشاعر: والأحْلامُ غيرُ عَوَازِبُ وكما قال جلّ ثناؤه {فإنَّ الـجَنَّةَ هِيَ الـمَأْوَى} يعنـي: هي مأواه. وقوله: {مِنْ كُلّ شَيْءٍ } يقول من التذكير والتنبـيه علـى عظمة الله وعزّ سلطانه. {مَوْعِظَةً} لقومه ومن أمر بـالعمل بـما كتب فـي الألواح. {وَتَفْصِيلاً لِكُلّ شَيْءٍ} يقول: وتبـيـينا لكلّ شيء من أمر الله ونهيه. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد أو سعيد بن جبـير وهو فـي أصل … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي ٱلأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ} يريد التوراة. وروي في الخبر أنه قبض عليه جبريلُ عليه السلام بجناحه فمر به في العُلاَ حتى أدناه حتى سَمِع صَرِيف القلم حين كتب الله له الألواح؛ ذكره الترمذيّ الحكيم. وقال مجاهد: كانت الألواح من زُمُرُّدَة خضراء. ابن جُبير: من ياقوتة حمراء. أبو العالية: من زَبَرْجَد. الحسن: من خشب؛ نزلت من السماء. وقيل: من صخرة صمّاء، لَيّنها الله لموسىٰ عليه السلام فقطعها بيده ثم شقها بأصابعه؛ فأطاعته كالحديد لداود. قال مقاتل: أي كتبنا له في الألواح كنقش الخاتم. ربيع بن أنس: نزلت التوراة وهي سبعون وِقْر بعير. وأضاف الكتابة إلى نفسه على جهة … تابع القراءة
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ وكتبا له في الألواح } أي ألواح التوراة وكانت من سدر الجنة أو زبرجد أو زمرد سبعة أو عشرة { من كل شيء } يحتاج إليه في الدين { موعظة وتفصيلا } تبينا { لكل شيء } بدل من الجار والمجرور قبله { فخذها } قبله قلنا مقدرا { بقوة } بجد واجتهاد { وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين } فرعون وأتباعه وهي مصر لتعتبروا بهم .
قوله عزّ وجلّ: {وَكَتَبْنَا لَهُ}، يعني لموسى، {فِى ٱلأَلْوَاحِ}، قال ابن عباس: يريد ألواح التوراة. وفي الحديث: «كانت من سدر الجنة طول اللوح اثنا عشر ذراعاً». وجاء في أحاديث:خلق الله آدم بيده وكتب التوراة بيده وغرس شجرة طوبى بيده». قال الحسن: كانت الألواح من خشب. قال الكلبي: كانت من زبرجدة خضراء. وقال سعيد بن جبير: كانت من ياقوت أحمر. وقال الربيع بن أنس: كانت الألواح من برد. وقال ابن جريج: كانت من زمرد، أمر الله جبريل حتى جاء بها من عدن، وكتبها بالقلم الذي كتب به الذكر واستمد من نهر النور وقال وهب: أمر الله بقطع الألواح من صخرة صماء ليّنها الله له فقطعها بيده ثم شققها بإصبعه، وسمع موسى صرير … تابع القراءة
{وَكَتَبْنَا لَهُ فِى ٱلأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَىْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا}. عطف على جملة { قال يا موسى، إني اصطفيتك على الناس برسالاتي }[الأعراف: 144] إلى آخرها، لأن فيها: { فخذ ما آتيتك }[الأعراف: 144] والذي آتاه هو ألواح الشريعة، أو هو المقصود من قوله: {ما آتيتك}. والتعريف في الألواح يجوز أن يكون تعريف العهد، إن كان {ما آتيتك} مراداً به الألواح التي أُعطيها موسى في المناجاة، فساغ أن تعرّف تعريف العهد، كأنه قيل: فخذ ألواحاً آتيتُكها، ثم قيل: كتبنا له في الألواح، وإذا كان ما آتيتك مراداً به الرسالة والكلام كان … تابع القراءة
قوله تعالى: {وكتبنا له في الألواح من كل شيء} في ماهية الألواح سبعة أقوال. أحدها: أنها زبرجد، قاله ابن عباس. والثاني: ياقوت، قاله سعيد بن جبير. والثالث: زمرُّد أخضر، قاله مجاهد. والرابع: بَرَد، قاله أبو العالية. والخامس: خشب، قاله الحسن. والسادس: صخر، قاله وهب بن منبه. والسابع: زمرد وياقوت، قاله مقاتل. وفي عددها أربعة أقوال. أحدها: سبعة، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس. والثاني: لوحان، قاله أبو صالح عن ابن عباس، واختاره الفراء. قال: وإنما سماها الله تعالى ألواحاً، على مذهب العرب في إيقاع الجمع على التثنية، كقوله: { { وكنا لحكمهم شاهدين } } [الأنبياء: 78] يريد: داود وسليمان، وقوله: { { فقد صغت … تابع القراءة
فوائد الآيات من 144 إلى 149 من سورة الأعراف (الصفحة 168 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الالواح كانت من زبرجد وقيل من زمرد وكانت سبعة وقيل لوحينمن كل شيء يحتاج اليه من امر الدينبقوة أي بجد وحزمباحسنها كل ما فيها حسن غير ان بعضه احسن من بعض فمرتبة الحسن الجواز والاباحة ومرتبة الاحسن الندب والاستحباب مثل الانتصار والصبر والقصاص والعفوساريكم دار الفاسقين وهي مصر وقيل اراهم منازل من هلك من الجبابرة والعمالقة لما دخلوا الشام
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَخُذْ ما آتَيْتُكَ لا يقال: أوخذ وهو القياس كما يقال: أومر فلانا، لأنه سمع من العرب هكذا، وقيل: فيه علّة وهي أن الخاء من حروف الحلق وكذا الهمزة. فأما أومر فيقال، وعلى هذا قوله جلّ وعزّ: وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها فإذا قلت: مر فلانا فهذا الأكثر ويجوز أومر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَأُرِيكُمْ) : قُرِئَ فِي الشَّاذِّ بِوَاوٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ، وَهِيَ نَاشِئَةٌ عَنِ الْإِشْبَاعِ وَفِيهَا بُعْدٌ.
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ مِنۢ بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلْأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ