قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَضْبَانَ) : حَالٌ مِنْ مُوسَى. وَ (أَسِفًا) : حَالٌ آخَرُ بَدَلٌ مِنَ الَّتِي قَبْلَهَا.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ الَّذِي فِي غَضْبَانَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَجُرُّهُ إِلَيْهِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ مُوسَى، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الرَّأْسِ، وَيَضْعُفُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ أَخِيهِ. (قَالَ ابْنَ أُمَّ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَالْكَسْرَةُ تَدُلُّ عَلَى الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ، وَبِفَتْحِهَا، وَفِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْأَلِفَ مَحْذُوفَةٌ، وَأَصْلُ الْأَلِفِ الْيَاءُ، وَفُتِحَتِ الْمِيمُ قَبْلَهَا، فَانْقَلَبَتْ أَلِفًا، وَبَقِيَتِ الْفَتْحَةُ تَدُلُّ عَلَيْهَا، كَمَا قَالُوا: يَا بِنْتَ عَمَّا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ جَعَلَ ابْنَ وَالْأُمَّ بِمَنْزِلَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَبَنَاهُمَا عَلَى الْفَتْحِ.
(فَلَا تُشْمِتْ) : الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ التَّاءِ، وَكَسْرِ الْمِيمِ. وَ (الْأَعْدَاءَ) : مَفْعُولُهُ، وَقُرِئَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْمِيمِ، وَالْأَعْدَاءُ فَاعِلُهُ، وَالنَّهْيُ فِي اللَّفْظِ لِلْأَعْدَاءِ، وَفِي الْمَعْنَى لِغَيْرِهِمْ، وَهُوَ مُوسَى كَمَا تَقُولُ لَا أَرَيْنَكَ هَاهُنَا، وَقُرِئَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْمِيمِ، وَنَصْبِ الْأَعْدَاءِ؛ وَالتَّقْدِيرُ: لَا تَشْمَتْ أَنْتَ بِيَ، فَتُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ، فَحُذِفَ الْفِعْلُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) (١٣٥).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ) : مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ «إِنَّ رَبَّكَ بَعْدَهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ» وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: غَفُورٌ لَهُمْ، أَوْ رَحِيمٌ بِهِمْ.