انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة طه، الآية 86

20:86 الجزء 16 الحزب 32 الصفحة 317 من المصحف سورة مكية

نص الآية 20:86

فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِى ۝٨٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 86 من سورة طه (20:86)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 317 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 86 من سورة طه

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 86

المختصر في التفسير

فعاد موسى إلى قومه غضبان لعبادتهم العجل، حزينًا عليهم، قال موسى عليه السلام: يا قوم، أَمَا وعدكم الله وعدًا حسنًا أن ينزل عليكم التوراة، ويدخلكم الجنة، أفطال عليكم الزمان فنسيتم؟ أم أردتّم بفعلكم هذا أن ينزل عليكم غضب من ربكم، ويقع عليكم عذابه، فلذلك أخلفتم موعدي بالثبات على الطاعة حتى أرجع إليكم؟!

التفسير الميسر

فرجع موسى إلى قومه غضبان عليهم حزينًا، وقال لهم: يا قوم ألم يَعِدْكم ربكم وعدًا حسنًا بإنزال التوراة؟ أفطال عليكم العهد واستبطأتم الوعد، أم أردتم أن تفعلوا فعلا يحل عليكم بسببه غضب من ربكم، فأخلفتم موعدي وعبدتم العجل، وتركتم الالتزام بأوامري؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 83 إلى 89

لما سار موسى عليه السلام ببني إسرائيل بعد هلاك فرعون { فَأَتَوْاْ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱجْعَلْ لَّنَآ إِلَـٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إِنَّ هَـٰؤُلاۤءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَـٰطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }[الأعراف: 138 -139] وواعده ربه ثلاثين ليلة، ثم أتبعها له عشراً، فتمت أربعين ليلة، أي: يصومها ليلاً ونهاراً، وقد تقدم في حديث الفتون بيان ذلك، فسارع موسى عليه السلام مبادراً إلى الطور، واستخلف على بني إسرائيل أخاه هارون، ولهذا قال تعالى: {وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ قَالَ هُمْ أُوْلاۤءِ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 85 إلى 86

يقول الله تعالـى ذكره قال الله لـموسى: فإنا يا موسى قد ابتلـينا قومك من بعدك بعبـادة العجل، وذلك كان فتنتهم من بعد موسى. ويعنـي بقوله: {مِنْ بَعْدِكَ}: من بعد فراقك إياهم. يقول الله تبـارك وتعالـى: {وأضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} وكان إضلال السامريّ إياهم دعاءه إياهم إلـى عبـادة العجل. وقوله: {فَرَجَعَ مُوسَى إلـى قومه} يقول: فـانصرف موسى إلـى قومه من بنـي إسرائيـل بعد انقضاء الأربعين لـيـلة {غَضْبـانَ أسِفـاً} متغيظاً علـى قومه، حزيناً لـما أحدثو بعده من الكفر بـالله. كما: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس قوله: {غَضْبـانَ أسِفـاً} يقول … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 83 إلى 89

قوله تعالى: {وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ } أي ما حملك على أن تسبقهم. قيل: عنى بالقوم جميع بني إسرائيل؛ فعلى هذا قيل: استخلف هارون على بني إسرائيل، وخرج معه بسبعين رجلاً للميقات. فقوله: {هُمْ أُوْلاۤءِ عَلَىٰ أَثَرِي} ليس يريد أنهم يسيرون خلفه متوجهين إليه، بل أراد أنهم بالقرب مني ينتظرون عودي إليهم. وقيل: لا بل كان أمر هارون بأن يتبع في بني إسرائيل أثره ويلتحقوا به. وقال قوم: أراد بالقوم السبعين الذين اختارهم، وكان موسى لما قرب من الطور سبقهم شوقاً إلى سماع كلام الله (عز وجل). وقيل: لما وفد إلى طورسينا بالوعد اشتاق إلى ربه، وطالت عليه المسافة من شدّة الشوق إلى الله تعالى، فضاق به … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 83 إلى 86

كان الله تعالى، قد واعد موسى أن يأتيه لينزل عليه التوراة ثلاثين ليلة، فأتمها بعشر، فلما تم الميقات، بادر موسى عليه السلام إلى الحضور للموعد شوقا لربه، وحرصا على موعوده، فقال الله له: { وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى } أي: ما الذي قدمك عليهم؟ ولم لم تصبر حتى تقدم أنت وهم؟ قال: { هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي } أي: قريبا مني، وسيصلون في أثري والذي عجلني إليك يا رب طلبا لقربك ومسارعة في رضاك، وشوقا إليك، فقال الله له: { فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ } أي: بعبادتهم للعجل، ابتليناهم، واختبرناهم، فلم يصبروا، وحين وصلت إليهم المحنة، كفروا { وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ }. { … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فرجع موسى إلى قومه غضبان } من جهتهم { أسفا } شديد الحزن { قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا } أي صدقا أنه يعطيكم التوراة { أفطال عليكم العهد } مدة مفارقتي إياكم { أم أردتم أن يحل } يجب { عليكم غضب من ربكم } بعبادتكم العجل { فأخلفتم موعدي } وتركتم المجيء بعدي .

تفسير البغوي الآيات 86 إلى 87

{فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَـٰنَ أَسِفاً}، حزيناً. {قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً}، صدقاً أنه يعطيكم التوراة، {أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ}، مدة مفارقتي إياكم، {أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ}، أي: أردتم أن تفعلوا فعلاً يوجب عليكم به الغضب من ربكم، {فَأَخلَفْتُم مَّوْعِدِى}. {قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا}، قرأ نافع، وأبو جعفر، وعاصم: {بمَلْكنا} بفتح الميم، وقرأ حمزة والكسائي بضمها، وقرأ الآخرون بكسرها، أي: ونحن نملك أمرنا. وقيل: باختيارنا، ومن قرأ بالضم معناه بقدرتنا وسلطاننا، وذلك أن المرء إذا وقع … تابع القراءة

التحرير والتنوير

الغضب: انفعال للنفس وهيجان ينشأ عن إدراك ما يسوؤها ويسخطها دون خوف، والوصف منه غَضبان. والأسف: انفعال للنفس ينشأ من إدراك ما يحزنها وما تكرهه مع انكسار الخاطر. والوصف منه أسِف. وقد اجتمع الانفعالان في نفس موسى لأنه يسوؤه وقوع ذلك في أمته وهو لا يخافهم، فانفعاله المتعلّق بحالهم غضب، وهو أيضاً يحزنه وقوع ذلك وهو في مناجاة الله تعالى التي كان يأمل أن تكون سبب رضى الله عن قومه فإذا بهم أتوا بما لا يرضي الله فقد انكسر خاطره بين يديه ربّه. وهذا ابتداء وصف قيام موسى في جماعة قومه وفيهم هارون وفيهم السامريّ، وهو يقرع أسماعهم بزواجر وعظه، فابتدأ بخطاب قومه كلهم، وقد علم أن هارون لا يكون مشايعاً لهم … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 86 إلى 88

قوله تعالى: {فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً}. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن موسى رجع إلى قومه بعد مجيئه للميقات في حال كونه في ذلك الرجوع غضبان أسفاً على قومه من أجل عبادتهم العجل. وقوله: {أَسِفاً} أي شديد الغضب. فالأسف هنا: شدة الغضب. وعلى هذا فقوله: {غَضْبَانَ أَسِفاً} أي غضبان شديد الغضب. ومن إطلاق الأسف على الغضب في القرآن قوله تعالى في "الزخرف" { فَلَمَّآ آسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ }[الزخرف: 55] أي فلما أغضبونا بتماديهم في الكفر مع توالي الآيات عليهم انتقمنا منهم. وقال بعض العلماء: الأسف هنا الحزن والجزع. أي رجع موسى في حال … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 83 إلى 89

قوله تعالى: {وما أعجلك عن قومك يا موسى} قال المفسرون: لما نجَّى الله تعالى بني إِسرائيل وأغرق فرعون، قالوا: يا موسى، لو أتيتنا بكتاب من عند الله، فيه الحلال والحرام والفرائض، فأوحى الله [إِليه يَعِدُهُ] أنه ينزل عليه ذلك في الموضع الذي كلَّمه فيه، فاختار سبعين، فذهبوا معه إِلى الطور لأخذ التوراة، فعَجِل موسى من بينهم شوقاً إِلى ربه، وأمرهم بلحاقه، فقال الله تعالى له: ما الذي حملك على العجلة عن قومك، {قال هم أولاء} أي: هؤلاء {على أثري}، وقرأ أبو رزين العقيلي، وعاصم الجحدري: «على إِثْري» بكسر الهمزة وسكون الثاء. وقرأ عكرمة، وأبو المتوكل، وابن يعمر، برفع الهمزة وسكون الثاء. وقرأ أبو رجاء، وأبو … تابع القراءة

تفسير سورة طه كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 77 إلى 87 من سورة طه (الصفحة 317 من المصحف).

  • من سُنَّة الله انتقامه من المجرمين بما يشفي صدور المؤمنين، ويقر أعينهم، ويذهب غيظ قلوبهم.
  • الطاغية شؤم على نفسه وعلى قومه؛ لأنه يضلهم عن الرشد، وما يهديهم إلى خير ولا إلى نجاة.
  • النعم تقتضي الحفظ والشكر المقرون بالمزيد، وجحودها يوجب حلول غضب الله ونزوله.
  • الله غفور على الدوام لمن تاب من الشرك والكفر والمعصية، وآمن به وعمل الصالحات، ثم ثبت على ذلك حتى مات عليه.
  • أن العجلة وإن كانت في الجملة مذمومة فهي ممدوحة في الدين.

معاني كلمات الآية 86 من سورة طه

أَسِفًا
حَزِينًا.
وَعْدًا حَسَنًا
الوَعْدَ بِإِنْزَالِ التَّوْرَاةِ.

السراج في بيان غريب القرآن

إعراب الآية 86 من سورة طه

إعراب القرآن للنحاس

فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً على الحال قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً وعدهم جل وعز الجنة إذا قاموا على طاعته، ووعدهم أنه يسمعهم كلامه.

أَفَطالَ عَلَيْكُمُ أي أفطال عليكم الوقت الذي ينجز لكم فيه وعده فتوهمتم أنه لا ينجزه. حقيقته في النحو: أفطال عليكم إنجاز العهد فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي لأنهم وعدوه أنهم يقيمون على إطاعة الله جلّ وعزّ.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَعْدًا حَسَنًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مُؤَكِّدًا، أَوْ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ بِمَعْنَى الْمَوْعُودِ.

آيات ذات صلة بالآية 86

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأعراف 7:150

    وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنۢ بَعْدِىٓ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى ٱلْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيْهِ قَالَ ٱبْنَ أُمَّ إِنَّ ٱلْقَوْمَ ٱسْتَضْعَفُونِى وَكَادُوا۟ يَقْتُلُونَنِى فَلَا تُشْمِتْ بِىَ ٱلْأَعْدَآءَ وَلَا تَجْعَلْنِى مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ

جميع متشابهات سورة طه

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ