نص الآية 7:200
وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٠٠
وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٠٠
الآية 200 من سورة الأعراف (7:200)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 176 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإذا أحسست - أيها الرسول - أن الشيطان أصابك بوسوسة أو تَثْبِيط عن فعل الخير فالتجئ إلى الله، واعتصم به، فإنه سميع لما تقوله، عليم بالتجائك، فسيحميك من الشيطان.
وإما يصيبنَّك -أيها النبي- من الشيطان غضب أو تُحِس منه بوسوسة وتثبيط عن الخير أو حث على الشرِّ، فالجأ إلى الله مستعيذًا به، إنه سميع لكل قول، عليم بكل فعل.
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: {خُذِ ٱلْعَفْوَ} يعني: خذ ما عفي لك من أموالهم، وما أتوك به من شيء فخذه، وكان هذا قبل أن تنزل براءة بفرائض الصدقات وتفصيلها، وما انتهت إليه الصدقات، قاله السدي. وقال الضحاك عن ابن عباس: {خُذِ ٱلْعَفْوَ} أنفق الفضل، وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس {خُذِ ٱلْعَفْوَ} قال: الفضل. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: {خُذِ ٱلْعَفْوَ} أمره الله بالعفو والصفح عن المشركين عشر سنين، ثم أمره بالغلظة عليهم، واختار هذا القول ابن جرير. وقال غير واحد عن مجاهد في قوله تعالى: {خُذِ ٱلْعَفْوَ} قال: من أخلاق الناس وأعمالهم من غير تجسس. وقال هشام بن عروة عن أبيه: أمر الله … تابع القراءة
يعنـي جلّ ثناؤه بقوله: {وَإمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ} وإما يغضبنك من الشيطان غضب يصدّك عن الإعراض عن الـجاهلـين ويحملك علـى مـجازاتهم. {فـاسْتَعِذْ بـاللّهِ} يقول: فـاستـجر بـالله من نزغه. {إنَّهُ سَمِيعٌ عَلِـيـمٌ} يقول: إن الله الذي تستعيذ به من نزع الشيطان سميع لـجهل الـجاهل علـيك ولاستعاذتك به من نزغه ولغير ذلك من كلام خـلقه، لا يخفـى علـيه منه شيء، علـيـم بـما يذهب عنك نزغ الشيطان وغير ذلك من أمور خـلقه. كما: حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله: { خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بـالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الـجاهِلِـينَ }قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة
فيه مسألتان: الأولىٰ ـ لما نزل قوله تعالى: {خُذِ ٱلْعَفْوَ} قال عليه السلام: كيف يا رب والغضب؟ فنزلت: {وَإِماَّ يَنَزَغَنَّكَ} ونزغ الشيطان: وساوسه. وفيه لغتان: نزغ ونغز، يقال: إياك والنُّزّاغ والنُّغّاز، وهم المُوَرِّشُون. الزجاج: النَّزْغ أدْنىٰ حركة تكون، ومن الشيطان أدْنىٰ وَسْوَسَة. قال سعيد بن المسيب: شهدت عثمان وعلياً وكان بينهما نَزْغٌ من الشيطان فما أبقىٰ واحدٌ منهما لصاحبه شيئاً، ثم لم يَبْرَحَا حتى استغفر كل واحد منهما لصاحبه. ومعنىٰ {يَنَزَغَنَّكَ}: يصيبنّك ويعرض لك عند الغضب وسوسةٌ بما لا يحل. {فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ} أي ٱطلب النجاة من ذلك بالله. فأمر تعالىٰ أن يدفع الوسوسة … تابع القراءة
أي: أي وقت، وفي أي حال { يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ } أي: تحس منه بوسوسة، وتثبيط عن الخير، أو حث على الشر، وإيعاز إليه. { فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ } أي: التجئ واعتصم باللّه، واحتم بحماه فإنه { سَمِيعٌ } لما تقول. { عَلِيمٌ } بنيتك وضعفك، وقوة التجائك له، فسيحميك من فتنته، ويقيك من وسوسته، كما قال تعالى: { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ }إلى آخر السورة. ولما كان العبد لا بد أن يغفل وينال منه الشيطان، الذي لا يزال مرابطا ينتظر غرته وغفلته، ذكر تعالى علامة المتقين من الغاوين، وأن المتقي إذا أحس بذنب، ومسه طائف من الشيطان، فأذنب بفعل محرم أو ترك واجب - تذكر من أي باب أُتِيَ، ومن أي مدخل دخل … تابع القراءة
{ وإما } فيه إدغام نون إن الشرطية في ما المزيدة { ينزغنَّك من الشيطان نَزْغٌ } أي إن يصرفك عما أمرت به صارف { فاستعذ بالله } جواب الشرط وجواب الأمر محذوف، أي يدفعه عنك { إنه سميع } للقول { عليم } بالفعل .
قوله تعالى: {وَإِمَّا يَنَزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ} أي: يصيبك ويعتريك ويعرض لك من الشيطان نزغ نخسة. والنزغ من الشيطان الوسوسة. وقال الزجاج: النزغ أدنى حركة تكون من الآدمي، ومن الشيطان أدنى وسوسة.وقال عبد الرحمن بن زيد: لما نزلت هذه الآية: "خُذِ العفوَ"، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كيف يا رب والغضب»؟ فنزل: {وَإِمَّا يَنَزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ}، أي: استجرْ بالله {إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}. {إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ}، يعني المؤمنين، {إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ}، قرأ ابن كثير وأهل البصرة والكسائي: "طيف"، وقرأ الآخرون "طَآئف" … تابع القراءة
وهذا الأمر مراد به رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتداء وهو شامل لأمته. (إما) هذه هي (إنْ) الشرطية اتصلت بها (ما) الزايدة التي تزاد على بعض الأسماء غير أدوات الشروط فتصيرها أدواتِها، نحو (مهما) فإن أصلها مَاما، ونحو (إذما) و(أينما) و(أيانَما) و(حيثما) و(كيفما) فلا جرم أن (مَا) إذا اقترنت بما يدل على الشرط أكتسبته قوةَ شرطية فلذلك كتبت (إما) هذه على صُورة النطق بها ولم تكتب مفصولة النون عن (مَا). والنزغ النخس والغرز، كذا فسره في «الكشاف» وهو التحقيق، وأما الراغب وابن عطية فقيداه بأنه دخول شيء في شيء لإفساده، (قلتَ: وقريبٌ منه الفسخ بالسين وهو الغرز بإبرة أو نحوها للوشْم) قال ابن عطية «وقلّما … تابع القراءة
بين في هذه الآية الكريمة ما ينبغى أن يعامل به الجهلة من شياطين الإنس والجن. فبين أن شيطان الإنس يعامل باللين، وأخذ العفو، والإعراض عن جهله وإساءته. وأن شيطان الجن لا منجى منه إلا بالاتعاذة بالله منه. قال في الأول: {خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَاهِلِينَ} وقال في الثاني: {وَإِماَّ يَنَزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}، وبين هذا الذي ذكرنا في موضعين آخرين. أحدهما: في سورة {قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ} قال فيه في شيطان الإنس: { ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ }[المؤمنون: 96] … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ} قال ابن زيد: لما نزلت {خذ العفو} قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا رب كيف بالغضب؟ فنزلت هذه الآية. فأما قوله {وإما} فقد سبق بيانه في سورة (البقرة) في قوله: { { فإِما يأتينكم مني هدى } } [البقرة: 38]، وقال أبو عبيدة: ومجاز الكلام: وإما تستخفَّنَّك منه خفة وغضب وَعَجَلة. وقال السدي: النزغ: الوسوسة وحديث النفس. قال الزجاج: النزغ: أدنى حركة تكون، تقول: قد نزغته: إذا حركته. وقد سبق معنى الاستعاذة. قوله تعالى: {إذا مسهم طائف} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي: «طيف» بغير ألف. وقرأ نافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة: «طائف» بألف ممدوداً مهموزاً. وقرأ ابن عباس، وابن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 196 إلى 206 من سورة الأعراف (الصفحة 176 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
واما ينزغنك أي يستخفنك منه خفة وغضب وعجلة
يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ: أي يستخفنك منه خفة وغضب وعجلة ويقال ينزغنك: أي يحركنك بالشر، ولا يكون النزغ إلا في الشر.
ينزغنك من الشيطان نزغ: يستخفنك منه خفة وغضب وعجلة ويقال ينزغنك يحركنك بالشر ولا يكون النزغ إلا في الشر.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نزغ أي إن وسوس إليك الشيطان عند الغضب بما لا يحلّ. فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ لقولك عَلِيمٌ بما يجب في ذلك ويَنْزَغَنَّكَ في موضع جزم بالشرط وكّد بالنون وحسن ذلك لمّا دخلت «ما»، وحكى سيبويه: بألم ما تختننّه.
وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ