نص الآية 7:47
وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَٰرُهُمْ تِلْقَآءَ أَصْحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُوا۟ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧
وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَٰرُهُمْ تِلْقَآءَ أَصْحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُوا۟ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧
الآية 47 من سورة الأعراف (7:47)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 156 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإذا حُوِّلت أبصار أصحابِ الأعرافِ إلى أصحاب النار، وشاهدوا ما هم فيه من العذاب الشديد، قالوا داعين الله: يا ربنا، لا تُصيِّرنا مع القوم الظالمين بالكفر والشرك بك.
وإذا حُوِّلَتْ أبصار رجال الأعراف جهة أهل النار قالوا: ربنا لا تُصيِّرنا مع القوم الظالمين بشركهم وكفرهم.
لما ذكر تعالى مخاطبة أهل الجنة مع أهل النار، نبه أن بين الجنة والنار حجاباً، وهو الحاجز المانع من وصول أهل النار إلى الجنة، قال ابن جرير: وهو السور الذي قال الله تعالى فيه: {فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ ٱلرَّحْمَةُ وَظَـٰهِرُهُ مِن قِبَلِهِ} وهو الأعراف الذي قال الله تعالى فيه: {وَعَلَى ٱلأَعْرَافِ رِجَالٌ} ثم روى بإسناده عن السدي أنه قال في قوله تعالى: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ}: وهو السور، وهو الأعراف. وقال مجاهد: الأعراف حجاب بين الجنة والنار، سور له باب، قال ابن جرير: والأعراف جمع عُرْف، وكل مرتفع من الأرض عند العرب يسمى عرفاً، وإنما قيل لعرف الديك عرفاً لارتفاعه … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وإذا صُرفت أبصار أصحاب الأعراف تلقاء أصحاب النار يعني: حيالهم ووجاههم فنظروا إلى تشويه الله لهم، {قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ} الذين ظلموا أنفسهم فأكسبوها من سخطك ما أورثهم من عذابك ما هم فيه. حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: وإذا مرّوا بهم، يعني بأصحاب الأعراف بزُمْرة يُذهب بها إلى النار، {قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ}. حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: إن أصحاب الأعراف إذا نظروا إلى أهل النار وعرفوهم قالوا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَآءَ أَصْحَابِ ٱلنَّارِ} أي جهة اللقاء وهي جهة المقابلة. ولم يأت مصدر على تِفْعال غيرُ حرفين: تِلقاء وتِبيان. والباقي بالفتح؛ مثل تَسْيار وتَهمام وتَذكار. وأما الاسم بالكسر فيه فكثير؛ مثل تِقصار وتِمثال. {قَالُواْ} أي قال أصحاب الأعراف. {رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ} سألوا الله ألاّ يجعلهم معهم، وقد علموا أنه لا يجعلهم معهم. فهذا على سبيل التذلّل؛ كما يقول أهل الجنة: { رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا } [التحريم: 8] ويقولون: الحمد لله. على سبيل الشكر لله عز وجل. ولهم في ذلك لَذّةٌ.
أي: وبين أصحاب الجنة وأصحاب النار حجاب يقال له: { الأعْرَاف } لا من الجنة ولا من النار، يشرف على الدارين، وينظر مِنْ عليه حالُ الفريقين، وعلى هذا الحجاب رجال يعرفون كلا من أهل الجنة والنار بسيماهم، أي: علاماتهم، التي بها يعرفون ويميزون، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نَادَوْهم { أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ } أي: يحيونهم ويسلمون عليهم، وهم - إلى الآن - لم يدخلوا الجنة، ولكنهم يطمعون في دخولها، ولم يجعل اللّه الطمع في قلوبهم إلا لما يريد بهم من كرامته. { وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ } ورأوا منظرا شنيعا، وهَوْلا فظيعا { قَالُوا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ … تابع القراءة
{ وإذا صرفت أبصارهم } أي أصحاب الأعراف { تلقاء } جهة { أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا } في النار { مع القوم الظالمين } .
{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَآءَ أَصْحَابِ ٱلنَّارِ} تعوّذُوا بالله، {قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ}، يعني: الكافرين في النار. {وَنَادَىٰ أَصْحَـٰبُ ٱلأَعْرَافِ رِجَالاً}، كانوا عظماء في الدنيا من أهل النار، {يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَـٰهُمْ قَالُواْ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ}، في الدنيا من المال والولد، {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ}، عن الإيمان. قال الكلبي: نادوهم وهم على السور: يا وليد بن المغيرة ويا أبا جهل بن هشام ويا فلان، ثم ينظرون إلى الجنة فيرون فيها الفقراء والضعفاء ممن كانوا يستهزؤون بهم، مثل سلمان وصهيب وخباب وبلال وأشباههم، فيقول … تابع القراءة
تقديم {وبينهما} وهو خبر على المبتدأ للاهتمام بالمكان المتوسّط بين الجنّة والنّار وما ذكر من شأنه. وبهذا التّقديم صحّ تصحيح الابتداء بالنّكرة، والتّنكير للتّعظيم. وضمير {بينهما} يعود إلى لفظي الجنّة والنّار الواقعين في قوله { ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار }[الأعراف: 44] وهما اسما مكان، فيصلح اعتبار التّوسّط بينهما. وجُعل الحجاب فصلاً بينهما. وتثنية الضّمير تُعيِّن هذا المعنى، ولو أريد من الضّمير فريقَا أهللِ الجنّة وأهل النّار، لقال: بينهم، كما قال في سورة الحديد (13) { فضرب بينهم بسور }الآية. والحجاب: سور ضُرب فاصلاً بين مكان الجنّة ومكان جهنّم، وقد سمّاه القرآن سوراً في قوله: { فضرب بينهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإذا صرفت أبصارهم} يعني: أصحاب الأعراف. والتلقاء: جهة اللقاء، وهي جهة المقابلة. وقال أبو عبيدة: تلقاء أصحاب النار أي: حيالهم.
فوائد الآيات من 44 إلى 51 من سورة الأعراف (الصفحة 156 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وبينهما أي بين الجنة والنار حجاب وهو الصور الذي قال فيه له باب وسمي بالاعراف لان له عرفا كعرف الديكواصحاب الاعراف قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ثم يؤمر بهم الى الجنةيعرفون كلا أي يعرفون اهل الجنة واهل النار بالسيما وهي بياض وجوه اهل الجنة وسواد وجوه اهل النارونادى يعني اصحاب الاعراف اصحاب الجنة صاحوا اليهم بالاسلاملم يدخلوها اخبار من الله تعالى لنا عنهم وانهم طامعون في دخول الجنةفاذا التفتوا تلقاء اهل النار أي حيالهمرجالا يعرفونهم من الكفار فاقسم الكفار ان اهل الاعراف داخلون معنا النار فقال الله تعالى لهم ادخلوا الجنةاو مما رزقكم الله يعنون الطعام
وبينهما أي بين الجنة والنار حجاب وهو الصور الذي قال فيه له باب وسمي بالاعراف لان له عرفا كعرف الديكواصحاب الاعراف قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ثم يؤمر بهم الى الجنةيعرفون كلا أي يعرفون اهل الجنة واهل النار بالسيما وهي بياض وجوه اهل الجنة وسواد وجوه اهل النارونادى يعني اصحاب الاعراف اصحاب الجنة صاحوا اليهم بالاسلاملم يدخلوها اخبار من الله تعالى لنا عنهم وانهم طامعون في دخول الجنةفاذا التفتوا تلقاء اهل النار أي حيالهمرجالا يعرفونهم من الكفار فاقسم الكفار ان اهل الاعراف داخلون معنا النار فقال الله تعالى لهم ادخلوا الجنةاو مما رزقكم الله يعنون الطعام
وبينهما أي بين الجنة والنار حجاب وهو الصور الذي قال فيه له باب وسمي بالاعراف لان له عرفا كعرف الديكواصحاب الاعراف قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ثم يؤمر بهم الى الجنةيعرفون كلا أي يعرفون اهل الجنة واهل النار بالسيما وهي بياض وجوه اهل الجنة وسواد وجوه اهل النارونادى يعني اصحاب الاعراف اصحاب الجنة صاحوا اليهم بالاسلاملم يدخلوها اخبار من الله تعالى لنا عنهم وانهم طامعون في دخول الجنةفاذا التفتوا تلقاء اهل النار أي حيالهمرجالا يعرفونهم من الكفار فاقسم الكفار ان اهل الاعراف داخلون معنا النار فقال الله تعالى لهم ادخلوا الجنةاو مما رزقكم الله يعنون الطعام
وبينهما أي بين الجنة والنار حجاب وهو الصور الذي قال فيه له باب وسمي بالاعراف لان له عرفا كعرف الديكواصحاب الاعراف قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ثم يؤمر بهم الى الجنةيعرفون كلا أي يعرفون اهل الجنة واهل النار بالسيما وهي بياض وجوه اهل الجنة وسواد وجوه اهل النارونادى يعني اصحاب الاعراف اصحاب الجنة صاحوا اليهم بالاسلاملم يدخلوها اخبار من الله تعالى لنا عنهم وانهم طامعون في دخول الجنةفاذا التفتوا تلقاء اهل النار أي حيالهمرجالا يعرفونهم من الكفار فاقسم الكفار ان اهل الاعراف داخلون معنا النار فقال الله تعالى لهم ادخلوا الجنةاو مما رزقكم الله يعنون الطعام
وبينهما أي بين الجنة والنار حجاب وهو الصور الذي قال فيه له باب وسمي بالاعراف لان له عرفا كعرف الديكواصحاب الاعراف قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ثم يؤمر بهم الى الجنةيعرفون كلا أي يعرفون اهل الجنة واهل النار بالسيما وهي بياض وجوه اهل الجنة وسواد وجوه اهل النارونادى يعني اصحاب الاعراف اصحاب الجنة صاحوا اليهم بالاسلاملم يدخلوها اخبار من الله تعالى لنا عنهم وانهم طامعون في دخول الجنةفاذا التفتوا تلقاء اهل النار أي حيالهمرجالا يعرفونهم من الكفار فاقسم الكفار ان اهل الاعراف داخلون معنا النار فقال الله تعالى لهم ادخلوا الجنةاو مما رزقكم الله يعنون الطعام
تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ: أي تجاه أهل النار ونحو أهل النار، وكذلك: تلقاء مدين؛ تجاه مدين: وقوله:
مِن تِلْقَآءِ نَفْسِيۤ: [يونس: ١٥] : أي من عند نفسي.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وقد علموا أنه لا يجعلهم معهم فهذا سبيل التذلّل كما يقول أهل الجنة رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا [التحريم: ٨] ويقولون: «الحمد لله» على سبيل الشكر لله جلّ وعزّ ولهم في ذلك لذّة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تِلْقَاءَ) : هُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ، وَلَيْسَ فِي الْمَصَادِرِ تِفْعَالٌ - بِكَسْرِ
التَّاءِ - إِلَّا تِلْقَاءٌ وَتِبْيَانٌ، وَإِنَّمَا يَجِيءُ ذَلِكَ فِي الْأَسْمَاءِ نَحْوَ التِّمْثَالِ، وَالتِّمْسَاحِ، وَالتِّقْصَارِ. وَانْتِصَابُ «تِلْقَاءَ» هَاهُنَا عَلَى الظَّرْفِ؛ أَيْ: نَاحِيَةَ أَصْحَابِ النَّارِ.
يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ٱرْجِعُوا۟ وَرَآءَكُمْ فَٱلْتَمِسُوا۟ نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُۥ بَابٌۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحْمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلْعَذَابُ
فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ …
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ تُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ يَوْمَ لَا يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِىَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ