نص الآية 7:48
وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمْ قَالُوا۟ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ٤٨
وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمْ قَالُوا۟ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ٤٨
الآية 48 من سورة الأعراف (7:48)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 156 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ونادى أصحاب الأعراف رجالًا من أهل النار من الكفار يعرفونهم بعلاماتهم كسواد وجوههم وزرقة عيونهم قائلين لهم: لم ينفعكم تكثركم بالمال والرجال، وما نفعكم إعراضكم عن الحق تكبرًا واستعلاء.
ونادى أهل الأعراف رجالا من قادة الكفار الذين في النار، يعرفونهم بعلامات خاصة تميزهم، قالوا لهم: ما نفعكم ما كنتم تجمعون من الأموال والرجال في الدنيا، وما نفعكم استعلاؤكم عن الإيمان بالله وقَبول الحق.
يقول الله تعالى إخباراً عن تقريع أهل الأعراف لرجال من صناديد المشركين وقادتهم يعرفونهم في النار بسيماهم: {مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ} أي: كثرتكم {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ} أي: لا ينفعكم كثرتكم، ولا جموعكم، من عذاب الله، بل صرتم إلى ما أنتم فيه من العذاب والنكال {أَهَـٰۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: يعني: أصحاب الأعراف {ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} وقال ابن جرير: حدثني محمد بن سعد حدثني أبي حدثني عمي حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس: {قَالُواْ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ} … تابع القراءة
يقول جلّ ثناؤه:{ وَنادَى أصحَابُ الأعْرَافِ رِجالاً} من أهل الأرض {يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ} سيما أهل النار، {قالُوا ما أغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ} ما كنتم تجمعون من الأموال والعدد في الدنيا، {وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ} يقول: وتكبركم الذي كنتم تتكبرون فيها. كما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: فمرّ بهم يعني بأصحاب الأعراف ناس من الجبارين عرفوهم بسيماهم قال: يقول: قال أصحاب الأعراف: {ما أغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ}. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وَنادَى … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَنَادَىٰ أَصْحَابُ ٱلأَعْرَافِ رِجَالاٍ يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ} أي من أهل النار. {قَالُواْ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ} أي للدنيا وٱستكباركم عن الإيمان. {أَهَـۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ} إشارة إلى قوم من المؤمنين الفقراء؛ كبِلاَل وسَلْمَان وخَبَّاب وغيرهم. {أَقْسَمْتُمْ} في الدنيا. {لاَ يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ} في الآخرة. {بِرَحْمَةٍ} يوبخونهم بذلك. وزيدوا غَمًّا وحسرة بأن قالوا لهم {ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ} وقرأ عكرمة «دخلوا الجنة» بغير ألف والدال مفتوحة. وقرأ طلحة بن مُصَرِّف «أدْخِلوا الجنة» بكسر الخاء على أنه فعل ماض. ودلّت الآية على أن أصحاب … تابع القراءة
أي: وبين أصحاب الجنة وأصحاب النار حجاب يقال له: { الأعْرَاف } لا من الجنة ولا من النار، يشرف على الدارين، وينظر مِنْ عليه حالُ الفريقين، وعلى هذا الحجاب رجال يعرفون كلا من أهل الجنة والنار بسيماهم، أي: علاماتهم، التي بها يعرفون ويميزون، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نَادَوْهم { أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ } أي: يحيونهم ويسلمون عليهم، وهم - إلى الآن - لم يدخلوا الجنة، ولكنهم يطمعون في دخولها، ولم يجعل اللّه الطمع في قلوبهم إلا لما يريد بهم من كرامته. { وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ } ورأوا منظرا شنيعا، وهَوْلا فظيعا { قَالُوا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ … تابع القراءة
{ ونادى أصحاب الأعراف رجالا } من أصحاب النار { يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم } من النار { جمعكم } المال أو كثرتكم { وما كنتم تستكبرون } أي واستكباركم عن الإيمان، ويقولون لهم مشيرين إلى ضعفاء المسلمين .
{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَآءَ أَصْحَابِ ٱلنَّارِ} تعوّذُوا بالله، {قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ}، يعني: الكافرين في النار. {وَنَادَىٰ أَصْحَـٰبُ ٱلأَعْرَافِ رِجَالاً}، كانوا عظماء في الدنيا من أهل النار، {يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَـٰهُمْ قَالُواْ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ}، في الدنيا من المال والولد، {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ}، عن الإيمان. قال الكلبي: نادوهم وهم على السور: يا وليد بن المغيرة ويا أبا جهل بن هشام ويا فلان، ثم ينظرون إلى الجنة فيرون فيها الفقراء والضعفاء ممن كانوا يستهزؤون بهم، مثل سلمان وصهيب وخباب وبلال وأشباههم، فيقول … تابع القراءة
التّعريف في قوله: {أصحاب الأعراف} للعهد بقرينة تقدّم ذكره في قوله: { وعلى الأعراف رجال }[الأعراف: 46] وبقرينة قوله هنا {رجالاً يعرفونهم} إذ لا يستقيم أن يكون أولئك الرّجال يناديهم جميع من كان على الأعراف، ولا أن يَعرفهم بسيماهم جميع الذين كانوا على الأعراف، مع اختلاف العصور والأمم، فالمقصود بأصحاب الأعراف هم الرّجال الذين ذكروا في الآية السابقة بقوله: { وعلى الأعراف رجال }[الأعراف: 46] كأنّه قيل: ونادى أولئك الرّجالُ الذين على الأعراف رجالاً. والتّعبير عنهم هنا بأصحاب الأعراف إظهار في مقام الإضمار، إذ كان مقتضى الظّاهر أن يقال. ونادوا رجالاً، إلاّ أنّه لما تعدّد في الآية السّابقة ما يصلح لعود … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالُواْ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ}. ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة: أن أصحاب الأعراف قالوا لرجال من أهل النار: يعرفونهم بسيماهم لم ينفعكم ما كنتم تجمعونه في الدنيا من المال، ولا كثرة جماعتكم وأنصاركم، ولا استكباركم في الدنيا. وبين في مواضع أخر وجه ذلك: وهو أن الإنسان يوم القيامة، يحشر فرداً، لا مال معه، ولا ناصر، ولا خادم، ولا خول. وأن استكباره في الدنيا يجزى به عذاب الهون في الآخرة، كقوله. { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ } [الأنعام: 94]، وقوله: { … تابع القراءة
قوله تعالى: {ونادى أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم بسيماهم} روى أبو صالح عن ابن عباس قال: ينادون: يا وليد بن المغيرة، يا أبا جهل بن هشام، يا عاص بن وائل، يا أمية بن خلف، يا أُبَيّ بن خلف، يا سائر رؤساء الكفار، ما أغنى عنكم جمعكم في الدنيا المال والولد. {وما كنتم تستكبرون} أي: تتعظَّمون عن الإيمان.
فوائد الآيات من 44 إلى 51 من سورة الأعراف (الصفحة 156 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وبينهما أي بين الجنة والنار حجاب وهو الصور الذي قال فيه له باب وسمي بالاعراف لان له عرفا كعرف الديكواصحاب الاعراف قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ثم يؤمر بهم الى الجنةيعرفون كلا أي يعرفون اهل الجنة واهل النار بالسيما وهي بياض وجوه اهل الجنة وسواد وجوه اهل النارونادى يعني اصحاب الاعراف اصحاب الجنة صاحوا اليهم بالاسلاملم يدخلوها اخبار من الله تعالى لنا عنهم وانهم طامعون في دخول الجنةفاذا التفتوا تلقاء اهل النار أي حيالهمرجالا يعرفونهم من الكفار فاقسم الكفار ان اهل الاعراف داخلون معنا النار فقال الله تعالى لهم ادخلوا الجنةاو مما رزقكم الله يعنون الطعام
وبينهما أي بين الجنة والنار حجاب وهو الصور الذي قال فيه له باب وسمي بالاعراف لان له عرفا كعرف الديكواصحاب الاعراف قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ثم يؤمر بهم الى الجنةيعرفون كلا أي يعرفون اهل الجنة واهل النار بالسيما وهي بياض وجوه اهل الجنة وسواد وجوه اهل النارونادى يعني اصحاب الاعراف اصحاب الجنة صاحوا اليهم بالاسلاملم يدخلوها اخبار من الله تعالى لنا عنهم وانهم طامعون في دخول الجنةفاذا التفتوا تلقاء اهل النار أي حيالهمرجالا يعرفونهم من الكفار فاقسم الكفار ان اهل الاعراف داخلون معنا النار فقال الله تعالى لهم ادخلوا الجنةاو مما رزقكم الله يعنون الطعام
وبينهما أي بين الجنة والنار حجاب وهو الصور الذي قال فيه له باب وسمي بالاعراف لان له عرفا كعرف الديكواصحاب الاعراف قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ثم يؤمر بهم الى الجنةيعرفون كلا أي يعرفون اهل الجنة واهل النار بالسيما وهي بياض وجوه اهل الجنة وسواد وجوه اهل النارونادى يعني اصحاب الاعراف اصحاب الجنة صاحوا اليهم بالاسلاملم يدخلوها اخبار من الله تعالى لنا عنهم وانهم طامعون في دخول الجنةفاذا التفتوا تلقاء اهل النار أي حيالهمرجالا يعرفونهم من الكفار فاقسم الكفار ان اهل الاعراف داخلون معنا النار فقال الله تعالى لهم ادخلوا الجنةاو مما رزقكم الله يعنون الطعام
وبينهما أي بين الجنة والنار حجاب وهو الصور الذي قال فيه له باب وسمي بالاعراف لان له عرفا كعرف الديكواصحاب الاعراف قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ثم يؤمر بهم الى الجنةيعرفون كلا أي يعرفون اهل الجنة واهل النار بالسيما وهي بياض وجوه اهل الجنة وسواد وجوه اهل النارونادى يعني اصحاب الاعراف اصحاب الجنة صاحوا اليهم بالاسلاملم يدخلوها اخبار من الله تعالى لنا عنهم وانهم طامعون في دخول الجنةفاذا التفتوا تلقاء اهل النار أي حيالهمرجالا يعرفونهم من الكفار فاقسم الكفار ان اهل الاعراف داخلون معنا النار فقال الله تعالى لهم ادخلوا الجنةاو مما رزقكم الله يعنون الطعام
وبينهما أي بين الجنة والنار حجاب وهو الصور الذي قال فيه له باب وسمي بالاعراف لان له عرفا كعرف الديكواصحاب الاعراف قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ثم يؤمر بهم الى الجنةيعرفون كلا أي يعرفون اهل الجنة واهل النار بالسيما وهي بياض وجوه اهل الجنة وسواد وجوه اهل النارونادى يعني اصحاب الاعراف اصحاب الجنة صاحوا اليهم بالاسلاملم يدخلوها اخبار من الله تعالى لنا عنهم وانهم طامعون في دخول الجنةفاذا التفتوا تلقاء اهل النار أي حيالهمرجالا يعرفونهم من الكفار فاقسم الكفار ان اهل الاعراف داخلون معنا النار فقال الله تعالى لهم ادخلوا الجنةاو مما رزقكم الله يعنون الطعام
سِيمَاهُمْ: أي علامتهم، والسيما والسيماء: العلامة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي من أهل النار.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا أَغْنَى) : وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «مَا» نَافِيَةً، وَأَنْ تَكُونَ اسْتِفْهَامًا.