نص الآية 90:17
ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ ١٧
ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ ١٧
الآية 17 من سورة البلد (90:17)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 594 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ثم كان من الذين آمنوا بالله، وأوصى بعضهم بعضًا بالصبر على الطاعات وعن المعاصي وعلى البلاء، وأوصى بعضهم بعضًا بالرحمة بعباد الله.
ثم كان مع فِعْل ما ذُكر من أعمال الخير من الذين أخلصوا الإيمان لله، وأوصى بعضهم بعضًا بالصبر على طاعة الله وعن معاصيه، وتواصوا بالرحمة بالخلق.
قال ابن جرير: حدثني عمر بن إسماعيل بن مجالد، حدثنا عبد الله بن إدريس عن أبيه عن أبي عطية عن ابن عمر في قوله تعالى: {فَلاَ ٱقتَحَمَ} أي: دخل {ٱلْعَقَبَةَ} قال: جبل في جهنم. وقال كعب الأحبار: { فَلاَ ٱقتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ} هو سبعون درجة في جهنم. وقال الحسن البصري: { فَلاَ ٱقتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ} قال: عقبة في جهنم، وقال قتادة: إنها عقبة قحمة شديدة، فاقتحموها بطاعة الله تعالى. وقال قتادة: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ}؟ ثم أخبر تعالى عن اقتحامها فقال: { فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ} وقال ابن زيد: { فَلاَ ٱقتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ} أي: أفلا سلك الطريق التي فيها النجاة والخير، ثم بينها فقال تعالى … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ثم كان هذا الذي قال: { أهْلَكْتُ مالاً لُبَداً }من الذين آمنوا بالله ورسوله، فيؤمن معهم كما آمنوا {وَتَواصَوْا بالصَّبْرِ} يقول: وممن أوصى بعضهم بعضاً بالصبر على ما نابهم في ذات الله {وَتَوَاصَوْا بِالمَرْحَمَةِ} يقول: وأوصى بعضهم بعضاً بالمرحمة، كما: حدثنا محمد بن سنان القزّاز، قال: ثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن عكرِمة، عن ابن عباس {وَتَوَاصَوْا بِالمَرْحَمَةِ} قال: مَرْحَمة الناس. وقوله: {أُولَئِكَ أصحَابُ المَيْمَنَةِ} يقول: الذين فعلوا هذا الأفعال التي ذكرتها، من فكّ الرقاب، وإطعام اليتيم، وغير ذلك، أصحاب اليمين، الذين يؤخذ بهم يوم القيامة ذات اليمين إلى الجنة. وقوله: { … تابع القراءة
قوله تعالى: {ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ} يعني: أنه لا يقتحم العقبَة من فكَّ رقبة، أو أطعمَ في يوم ذا مَسْغَبة، حتى يكون من الذين آمنوا؛ أي صدّقوا، فإن شرط قبول الطاعات الإيمان بالله. فالإيمان بالله بعد الإنفاق لا ينفع، بل يجب أن تكون الطاعة مصحوبة بالإيمان، قال الله تعالى في المنافقين: { { وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِ } } [التوبة: 54]. وقالت عائشة: يا رسول الله، إن ابن جُدْعَانَ كان في الجاهلية يصِل الرحِم، ويُطعم الطعام، ويَفُكُّ العاني، ويُعتق الرقاب، ويحمل على إبله لله، فهل ينفعه ذلك شيئاً؟ قال: «لا، إنه لم … تابع القراءة
يقسم تعالى { بِهَذَا الْبَلَدِ } الأمين، الذي هو مكة المكرمة، أفضل البلدان على الإطلاق، خصوصًا وقت حلول الرسول صلى الله عليه وسلم فيها، { وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ } أي: آدم وذريته. والمقسم عليه قوله: { لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ } يحتمل أن المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم. وإن لم يفعل، فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. ويحتمل أن المعنى: لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم، وأقوم خلقة، مقدر على التصرف والأعمال الشديدة، ومع ذلك، [فإنه] لم يشكر الله … تابع القراءة
{ ثم كان } عطف على اقتحم وثم للترتيب الذكري، والمعنى كان وقت الاقتحام { من الذين آمنوا وتواصوا } أوصى بعضهم بعضا { بالصبر } على الطاعة وعن المعصية { وتواصوا بالمرحمة } الرحمة على الخلق.
{يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ}، أي ذا قرابة, يريد يتيماً بينك وبينه قرابة. {أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ}، قد لصق بالتراب من فقره وضره. وقال مجاهد عن ابن عباس: هو المطروح في التراب لا يقيه شيء، و "المتربة" مصدر تَرِبَ يَتْرَبُ تَرَباً ومَتْرَبَة إذا افتقر. {ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ}، بين أن هذا القُرَبَ إنما تنفع مع الإيمان، وقيل: "ثم" بمعنى الواو، {وَتَوَاصَوْاْ}، أوصى بعضهم بعضاً، {بِٱلصَّبْرِ}، على فرائض الله وأوامره، {وَتَوَاصَواْ بِٱلْمَرْحَمَةِ}، برحمة الناس. {أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ * عَلَيْهِمْ … تابع القراءة
يجوز أن يكون {فلا اقتحم العقبة} تفريع إدماج بمناسبة قوله: { { وهديناه النجدين } } [البلد: 10] أي هديناه الطريقين فلمْ يسلك النجْد الموصِّل إلى الخير. ويجوز أن يكون تفريعاً على جملة { { يقول أهلكت مالاً لُبَداً } } [البلد: 6] وما بينهما اعتراضاً، وتكون «لا اقتحم العقبة» استفهاماً حذف منه أداته. وهو استفهام إنكار، والمعنى: أنه يدعي إهلاك مَال كثيرٍ في الفساد من ميسر وخمر ونحو ذلك أفَلا أهلكه في القُرَب والفضائل بفكّ الرقاب وإطعام المساكين في زمن المجاعة فإن الإِنفاق في ذلك لا يخفى على الناس خلافاً لما يدعيه من إنفاقٍ. وعلى هذا الوجه لا يعرِض الإِشكال بعدم تكرُّر (لا) فإن شأن (لا) النافية إذا … تابع القراءة
قوله تعالى: {ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ}. هذا قيد في اقتحام العقبة، بتلك الأعمال من عتق أو إطعام، لأن عمل غير المؤمن لا يجعله يقتحم العقبة يوم القيامة لإحباط عمله ولاستيفائه إياه في الدنيا، وثم هنا للترتيب الذكري لا الزمني، لأن الإيمان مشروط وجوده عند العمل. وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان شروط قبول العمل وصحته في سورة الإسراء عند قوله تعالى: { وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ }[طه: 112]، وكقوله: { مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ }[النحل: 97]، لأن الإيمان هو العمل الأساسي في حمل العبد على عمل الخير يبتغي به الثواب، وخاصة … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلا اقتحم العقبة} قال أبو عبيدة: فلم يقتحم العقبة [في الدنيا]. وقال ابن قتيبة: فلا هو اقتحم العقبة. قال الفراء: لم يضم إلى قوله تعالى: فلا اقتحم العقبة كلاماً آخر فيه «لا»، والعرب لا تكاد تفرد «لا» في الكلام حتى يعيدوها عليه في كلام آخر، كقوله تعالى: { فلا صدق ولا صلى }[القيامة: 31]، { ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون }[البقرة: 62]. ومعنى «لا» مأخوذ من آخر هذا الكلام، فاكتفى بواحدة من الأخرى، ألا ترى أنه فسر اقتحام العقبة، فقال: فكُّ رقبة. {أو إطعام في يوم ذي مسغبة} {ثم كان من الذين آمنوا} ففسرها بثلاثة أشياء. فكأنه كان في أول الكلام: فلا فعل ذا، ولا ذا. وذهب ابن زيد في آخرين إلى أن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 89:23 إلى 90:18 (الصفحة 594 من المصحف).
ثم بمعنى الواووالمرحمة التراحم
فَكُّ رَقَبَةٍ: أي عتقها وفكها من الرق
مَسْغَبَةٍ: أي مجاعة
مَقْرَبَةٍ: أي قرابة
مَتْرَبَةٍ: أي فقر كأنه قد لصق بالتراب من الفقر (مرحمة) أي رحمة.
فَكُّ رَقَبَةٍ: أي عتقها وفكها من الرق
مَسْغَبَةٍ: أي مجاعة
مَقْرَبَةٍ: أي قرابة
مَتْرَبَةٍ: أي فقر كأنه قد لصق بالتراب من الفقر (مرحمة) أي رحمة.
فَكُّ رَقَبَةٍ: أي عتقها وفكها من الرق
مَسْغَبَةٍ: أي مجاعة
مَقْرَبَةٍ: أي قرابة
مَتْرَبَةٍ: أي فقر كأنه قد لصق بالتراب من الفقر (مرحمة) أي رحمة.
فَكُّ رَقَبَةٍ: أي عتقها وفكها من الرق
مَسْغَبَةٍ: أي مجاعة
مَقْرَبَةٍ: أي قرابة
مَتْرَبَةٍ: أي فقر كأنه قد لصق بالتراب من الفقر (مرحمة) أي رحمة.
فَكُّ رَقَبَةٍ: أي عتقها وفكها من الرق
مَسْغَبَةٍ: أي مجاعة
مَقْرَبَةٍ: أي قرابة
مَتْرَبَةٍ: أي فقر كأنه قد لصق بالتراب من الفقر (مرحمة) أي رحمة.
بالمرحمة: الرحمة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا أي ثبت على الإيمان، وقيل: ثم للإخبار وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أعيد الفعل والباء توكيدا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ثُمَّ) : هُنَا لِتَرْتِيبِ الْأَخْبَارِ، لَا لِتَرْتِيبِ الْمُخْبَرِ عَنْهُ.
وَمَنْ أَرَادَ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا
مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ