نص الآية 16:97
مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٩٧
مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٩٧
الآية 97 من سورة النحل (16:97)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 278 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
من عمل عملًا صالحًا موافقًا للشرع ذكرًا كان أو أنثى، وهو مؤمن بالله؛ فلنحيينه في الدنيا حياة طيبة بالرضا بقضاء الله وبالقناعة والتوفيق للطاعات، ولنجزينهم ثوابهم في الآخرة بأحسن ما كانوا يعملون في الدنيا من الأعمال الصالحة.
مَن عمل عملا صالحًا ذكرًا كان أم أنثى، وهو مؤمن بالله ورسوله، فلنحيينه في الدنيا حياة سعيدة مطمئنة، ولو كان قليل المال، ولنجزينَّهم في الآخرة ثوابهم بأحسن ما عملوا في الدنيا.
هذا وعد من الله تعالى لمن عمل صالحاً، وهو العمل المتابع لكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلممن ذكر أو أنثى، من بني آدم، وقلبه مؤمن بالله ورسوله، وأن هذا العمل المأمور به مشروع من عند الله بأن يحييه الله حياة طيبة في الدنيا، وأن يجزيه بأحسن ما عمله في الدار الآخرة، والحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت. وقد روي عن ابن عباس وجماعة أنهم فسروها بالرزق الحلال الطيب. وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنه فسرها بالقناعة، وكذا قال ابن عباس وعكرمة ووهب بن منبه، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: أنها هي السعادة. وقال الحسن ومجاهد وقتادة: لا يطيب لأحد حياة إلا في الجنة. وقال الضحاك: هي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: من عمل بطاعة الله، وأوفـى بعهود الله إذا عاهد من ذكر أو أنثى من بنـي آدم {وهُوَ مُؤْمِنٌ} يقول: وهو مصدّق بثواب الله الذي وعد أهل طاعته علـى الطاعة، وبوعيد أهل معصيته علـى الـمعصية {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً}. واختلف أهل التأويـل فـي الذي عَنَى الله بـالـحياة الطيبة التـي وعد هؤلاء القوم أن يُحْيـيهموها، فقال بعضهم: عنـي أنه يحيـيهم فـي الدنـيا ما عاشوا فـيها بـالرزق الـحلال. ذكر من قال ذلك: حدثنـي أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيـل بن سَميع، عن أبـي مالك، عن ابن عبـاس: {فَلَنُـحْيِـيَنَّهُ حَياةً طَيَّبَةً} قال: الـحياة الطيبة: الرزق الـحلال فـي الدنـيا … تابع القراءة
قوله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} شرط وجوابه. وفي الحياة الطيبة خمسة أقوال: الأوّل ـ أنه الرزق الحلال؛ قاله ابن عباس وسعيد بن جُبير وعطاء والضحاك. الثاني ـ القناعة؛ قاله الحسن البصري وزيد بن وهب ووهب بن منبّه، ورواه الحكم عن عكرمة عن ابن عباس، وهو قول عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. الثالث ـ توفيقه إلى الطاعات فإنها تؤديه إلى رضوان الله؛ قال معناه الضحاك. وقال أيضاً: من عمل صالحاً وهو مؤمن في فاقة ومَيْسرة فحياتُه طيبة، ومن أعرض عن ذكر الله ولم يؤمن بربه ولا عمل صالحاً فمعيشته ضَنْكٌ لا خير فيها. وقال مجاهد وقَتادة … تابع القراءة
يحذر تعالى عباده من نقض العهود والأيمان لأجل متاع الدنيا وحطامها فقال: { وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا } تنالونه بالنقض وعدم الوفاء { إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ } من الثواب العاجل والآجل لمن آثر رضاه، وأوفى بما عاهد عليه الله { هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ } من حطام الدنيا الزائلة { إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }. فآثروا ما يبقى على ما يفنى فإن الذي عندكم ولو كثر جدا لا بد أن { يَنْفَدُ } ويفنى، { وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ } ببقائه لا يفنى ولا يزول، فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس وهذا كقوله تعالى: { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى … تابع القراءة
{ من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة } قيل هي حياة الجنة وقيل في الدنيا بالقناعة أو الرزق الحلال { ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } .
{وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ ٱللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً}، يعني لا تنقضوا عهودكم، تطلبون بنقضها عَرَضاً قليلاً من الدنيا، ولكن أوفوا بها. {إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ}، من الثواب لكم على الوفاء، {خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} فَضْل ما بين العوضين، ثم بيَّن ذلك. فقال: {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ}، أي: الدنيا وما فيها يفنى، {وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ}. {وَلَنَجْزِيَنَّ}، قرأ أبو جعفر وابن كثير وعاصم بالنون والباقون بالياء {ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ}، على الوفاء في السراء والضراء، {أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}. أخبرنا أبو عبدالله محمد بن الفضل الخرقي، أخبرنا أبو الحسن الطيسفوني … تابع القراءة
لما كان الوعد المتقدم بقوله تعالى؛ { ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون }[سورة النحل: 96] خاصاً بأولئك الذين نهوا عن أن يشتروا بعهد الله ثمناً قليلاً عُقب بتعميمه لكل من ساواهم في الثبات على الإسلام والعمل الصالح مع التبيين للأجر، فكانت هذه الجملة بمنزلة التذييل للتي قبلها، والبيان لما تضمّنته من مجمل الأجر. وكلا الاعتبارين يوجب فصلها عمّا قبلها. وقوله تعالى: {من ذكر أو أنثى} تبيين للعموم الذي دلّت عليه {مَن} الموصولة. وفي هذا البيان دلالة على أن أحكام الإسلام يستوي فيها الذكور والنساء عدا ما خصّصه الدين بأحد الصّنفين. وأكّد هذا الوعدُ كما أكّد المبيّن به. وذُكر «لنحيينّه» ليبنى … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن كل عامل سواء كان ذكراً أو أنثى عمل عملاً صالحاً فإنه جل وعلا يقسم ليحيينه حياة طيبة، وليجزينه أجره بأحسن ما كان يعمل. اعلم أولاً - أن القرآن العظيم دل على أن العمل الصالح هو ما استكمل ثلاثة أمور: الأول - موافقته لما جاء به النَّبي صلى الله عليه وسلم. لأن الله يقول: { وَمَآ آتَاكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُواْ } [الحشر: 7]. الثاني - أن يكون خالصاً لله تعالى. لأن الله جل وعلا يقول: { وَمَآ أُمِرُوۤاْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ } [البينة: 5]، { قُلِ ٱللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِي فَٱعْبُدُواْ … تابع القراءة
قوله تعالى: {من عمل صالحاً من ذكر أو أُنثى وهو مؤمن} في سبب نزولها قولان: أحدهما: أن امرأ القيس المتقدِّم ذكره أقرَّ بالحق الذي هَمَّ أن يحلف عليه، فنزلت فيه: {من عمل صالحاً}، وهو إِقراره بالحق، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: أن ناساً من أهل التوارة، وأهل الإِنجيل، وأهل الأوثان، جلسوا، فتفاضلوا، فنزلت هذه الآية، قاله أبو صالح. قوله تعالى: {فلنُحيِيَنَّهُ حياة طيبة} اختلفوا أين تكون هذه الحياة الطيبة على ثلاثة أقوال: أحدها: أنها في الدنيا، رواه العوفي عن ابن عباس. ثم فيها للمفسرين تسعة أقوال: أحدها: أنها القناعة، قاله علي عليه السلام، وابن عباس في رواية، والحسن في رواية، ووهب بن منبه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 94 إلى 102 من سورة النحل (الصفحة 278 من المصحف).
حياة طيبة وهي القناعة وقيل الرزق الحلال
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰٓ إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ
وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا
مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَأُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأُوذُوا۟ فِى سَبِيلِى وَقَٰتَلُوا۟ وَقُتِلُوا۟ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلثَّوَابِ