انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 102

2:102 الجزء 1 الحزب 2 الصفحة 16 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:102

وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَٰنَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنْ خَلَٰقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ۝١٠٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 102 من سورة البقرة (2:102)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 16 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 102 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 102

المختصر في التفسير

ولما تركوا دين الله اتبعوا بدلًا عنه ما تَتَقَوَّلُهُ الشياطين كذبًا على مُلك نبي الله سليمان عليه السلام، حيث زعمت أنه ثَبّت ملكه بالسحر، وما كفر سليمان بتعاطي السحر - كما زعمت اليهود - ولكن الشياطين كفروا حيث كانوا يعلِّمون الناس السحر، ويعلمونهم السحر الذي أُنزل على الملَكين: هاروت وماروت، بمدينة بابل بالعراق، امتحانًا وابتلاء للناس، وما كان هذان الملكان يُعَلِّمان أيّ أحد السحر حتى يحذّراه ويبيِّنا له بقولهما: إنما نحن ابتلاء وامتحان للناس فلا تكفر بتعلمك السحر، فمن لم يقبل نصحهما تعلَّم منهما السحر، ومنه نوع يفرق بين الرجل وزوجته، بزرع البغضاء بينهما، وما يضر أولئك السحرة أيَّ أحد إلا بإذن الله ومشيئته، ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم، ولقد علم أولئك اليهود أن من استبدل السحر بكتاب الله ما له في الآخرة من حظ ولا نصيب، ولبئس ما باعوا به أنفسهم حيث استبدلوا السحر بوحي الله وشرعه، ولو كانوا يعلمون ما ينفعهم ما أقدموا على هذا العمل المَشِين والضلال المبين.

التفسير الميسر

واتبع اليهود ما تُحَدِّث الشياطينُ به السحرةَ على عهد ملك سليمان بن داود. وما كفر سليمان وما تَعَلَّم السِّحر، ولكنَّ الشياطين هم الذين كفروا بالله حين علَّموا الناس السحر; إفسادًا لدينهم. وكذلك اتبع اليهود السِّحر الذي أُنزل على الملَكَين هاروت وماروت، بأرض «بابل» في «العراق» ; امتحانًا وابتلاء من الله لعباده، وما يعلِّم الملكان من أحد حتى ينصحاه ويحذِّراه من تعلم السحر، ويقولا له: لا تكفر بتعلم السِّحر وطاعة الشياطين. فيتعلم الناس من الملكين ما يُحْدِثون به الكراهية بين الزوجين حتى يتفرقا. ولا يستطيع السحرة أن يضروا به أحدًا إلا بإذن الله وقضائه. وما يتعلم السحرة إلا شرًا يضرهم ولا ينفعهم، وقد نقلته الشياطين إلى اليهود، فشاع فيهم حتى فضَّلوه على كتاب الله. ولقد علم اليهود أن من اختار السِّحر وترك الحق ما له في الآخرة من نصيب في الخير. ولبئس ما باعوا به أنفسهم من السحر والكفر عوضًا عن الإيمان ومتابعة الرسول، لو كان لهم عِلْمٌ يثمر العمل بما وُعِظوا به.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 99 إلى 103

قال الإمام أبو جعفر بن جرير في قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ءَايَـٰتٍ بَيِّنَـٰتٍ} الآية، أي: أنزلنا إليك يا محمد علامات واضحات، دالات على نبوتك، وتلك الآيات هي ماحواه كتاب الله من خفايا علوم اليهود، ومكنونات سرائر أخبارهم وأخبار أوائلهم من بني إسرائيل، والنبأ عما تضمنته كتبهم التي لم يكن يعلمها إلا أحبارهم وعلماؤهم، وما حرّفه أوائلهم وأواخرهم وبدلوه من أحكامهم التي كانت في التوراة، فأطلع الله الناس عليها في كتابه الذي أنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فكان في ذلك من أمره الآيات البينات لمن أنصف من نفسه، ولم يدعها إلى هلاكها الحسد والبغي، إذ كان في فطرة كل ذي فطرة صحيحة تصديق … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي بقوله: {واتّبَعُوا ما تَتْلُوا الشّياطِينُ} الفريق من أحبـار الـيهود وعلـمائها الذين وصفهم الله جل ثناؤه بأنهم نبذوا كتابه الذي أنزله علـى موسى وراء ظهورهم، تـجاهلاً منهم وكفراً بـما هم به عالـمون، كأنهم لا يعلـمون. فأخبر عنهم أنهم رفضوا كتابه الذي يعلـمون أنه منزل من عنده علـى نبـيه صلى الله عليه وسلم، ونقضوا عهده الذي أخذه علـيهم فـي العمل بـما فـيه، وآثروا السحر الذي تَلَتْه الشياطين فـي ملك سلـيـمان بن داود فـاتبعوه وذلك هو الـخسار والضلال الـمبـين. واختلف أهل التأويـل فـي الذين عُنوا بقوله: {واتّبَعُوا ما تَتْلُوا الشّياطِينُ علـى مُلْكِ سُلَـيْـمَانَ}. فقال بعضهم: عنى الله بذلك … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه أربع وعشرون مسألة: الأولى: قوله تعالى: {وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ} هذا إخبار من الله تعالى عن الطائفة الذين نبذوا الكتاب بأنهم ٱتبعوا السحر أيضاً، وهم اليهود. وقال السُّدّى: عارضت اليهود محمداً صلى الله عليه وسلم بالتوراة فاتفقت التوراة والقرآن فنبذوا التوراة وأخذوا بكتاب آصف وبسحرِ هاروت وماروت. وقال محمد بن إسحٰق: لما ذَكر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سليمانَ في المرسلين قال بعض أحبارهم: يزعم محمد أن ٱبن داود كان نبياً! والله ما كان إلا ساحراً؛ فأنزل الله عز وجل: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ} أي ألقت إلى بني آدم … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 101 إلى 103

أي: ولما جاءهم هذا الرسول الكريم بالكتاب العظيم بالحق الموافق لما معهم، وكانوا يزعمون أنهم متمسكون بكتابهم، فلما كفروا بهذا الرسول وبما جاء به، { نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ } الذي أنزل إليهم أي: طرحوه رغبة عنه { وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ } وهذا أبلغ في الإعراض كأنهم في فعلهم هذا من الجاهلين وهم يعلمون صدقه، وحقيّة (1) ما جاء به. تبين بهذا أن هذا الفريق من أهل الكتاب لم يبق في أيديهم شيء حيث لم يؤمنوا بهذا الرسول، فصار كفرهم به كفرا بكتابهم من حيث لا يشعرون. ولما كان من العوائد القدرية والحكمة الإلهية أن من ترك ما ينفعه، وأمكنه الانتفاع به فلم ينتفع، ابتلي … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ واتبعوا } عطف على نبذ { ما تتلوا } أي تلت { الشياطين على } عهد { ملك سليمان } من السحر وكانت دفنته تحت كرسيه لما نزع ملكه أو كانت تسترق السمع وتضم إليه أكاذيب وتلقيه إلى الكهنة فيدونونه وفشا ذلك وشاع أن الجن تعلم الغيب فجمع سليمان الكتب ودفنها فلما مات دلت الشياطين عليها الناس فاستخرجوها فوجدوا فيها السحر فقالوا إنما ملككم بهذا فتعلموه فرفضوا كتب أنبيائهم قال تعالى تبرئه لسليمان ورداً على اليهود في قولهم انظروا إلى محمد يذكر سليمان في الأنبياء وما كان إلا ساحراً: { وما كفر سليمان } أي لم يعمل السحر لأنه كفر { ولكن } بالتشديد والتخفيف { الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر } الجملة حال من ضمير … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 100 إلى 103

قوله تعالى {أَوَ كُلَّمَا} واو العطف دخلت عليها ألف الاستفهام {عَـٰهَدُواْ عَهْدًا} يعني اليهود عاهدوا لئن خرج محمد لَيؤمِنُنَّ به، فلما خرج كفروا به. قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخذ الله عليهم من الميثاق وعهد إليهم في محمد أن يؤمنوا به، قال مالك بن الصيف: والله ما عُهِدَ إلينا في محمد عهدٌ، فأنزل الله تعالىٰ هذه الآية، يدل عليه قراءة أبي رجاء العطاردي «أو كلما عوهدوا» فجعلهم مفعولين، وقال عطاء: هي العهود التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين اليهود أن لا يعاونوا المشركين على قتاله فنقضوها كفعل بني قريظة والنضير، دليله قوله تعالىٰ: { … تابع القراءة

التحرير والتنوير

قوله: {واتبعوا} عطف على جملة الشرط وجوابه في قوله: { ولما جاءهم رسول من عند الله }[البقرة: 101] الآية بذكر خصلة لهم عجيبة وهي أخذهم بالأباطيل بعد ذكر خصلة أخرى وهي نبذهم للكتاب الحق، فذلك هو مناسبة عطف هذا الخبر على الذي قبله. فإن كان المراد بكتاب الله في قوله: { كتاب الله وراء ظهورهم }[البقرة: 101] القرآن فالمعنى أنهم لما جاءهم رسول الله مصدقاً لما معهم نبذوا كتابه بعلة أنهم متمسكون بالتوراة فلا يتبعون ما خالف أحكامها وقد اتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وهو مخالف للتوراة لأنها تنهى عن السحر والشرك فكما قيل لهم فيما مضى { أفتؤمنون ببعض الكتاب }[البقرة: 85] يقال لهم أفتؤمنون بالكتاب … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن اليهود كانوا لا يسألون النبي عن شيء من التوراة إلا أجابهم، فسألوه عن السحر وخاصموه به، فنزلت هذه الآية، قاله أبو العالية. والثاني: أنه لما ذكر سليمان في القرآن قالت يهود المدينة: ألا تعجبون لمحمد يزعم أن ابن داود كان نبياً؟! والله ما كان إلا ساحراً، فنزلت هذه الآية. قاله ابن اسحاق. وتتلوا، بمعنى: تلت، و «على» بمعنى: «في» قاله المبرد. قال الزجاج: وقوله: {على ملك سليمان} أي: على عهد ملك سليمان. وفي كيفية ما تلت الشياطين على ملك سليمان ستة أقوال. أحدها: أنه لما خرج سليمان عن ملكه؛ كتبت الشياطين السحر، ودفنته في مصلاه، فلما … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

سبب نزول الآية 102 من سورة البقرة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ الآية. [١٠٢].

أخبرنا محمد بن عبد العزيز القَنْطَرِي، أخبرنا أبو الفضل الحدادي، أخبرنا أبو زيد الخالدي، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا جرير، أخبرنا حُصين بن عبد الرحمن، عن عمران بن الحارث قال:

بينما نحن عند ابن عباس إذ قال: إن الشياطين كانوا يسترقون السمع من السماء، فيجيئ أحدهم بكلمة حق، فإذا جُرِّب من أحدهم الصدق كذَب معها سبعين كذبة، فيشربها قلوبَ الناس. فاطلع على ذلك سليمان فأخذها فدفنها تحت الكرسي، فلما مات سليمان قام شيطان بالطريق فقال: ألا أدلكم على كنز سليمان الممنع الذي لا كنز له مثله؟ قالوا: نعم، قال: تحت الكرسي، فأخرجوه فقالوا: هذا سحر. فتناسخته الأمم، فأنزل الله تعالى عذر سليمان ﴿وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾.

تتمة النص

وقال الكلبي: إن الشياطين كتبوا السحر والنَيْرَنْجِيَّات على لسان آصف: هذا ما علَّم آصف بن برخيا سليمانَ الملك، ثم دفنوها تحت مصلاه حين نزع الله ملكه، ولم يشعر بذلك سليمان؛ فلما مات سليمان استخرجوه من تحت مصلاه، وقالوا للناس: إنما ملككم سليمان بهذا فتعلموه. فأما علماء بني إسرائيل فقالوا: معاذ الله أن يكون هذا علم سليمان. وأما السفلة فقالوا: هذا علم سليمان، وأقبلوا على تعلّمه، ورفضوا كتب أنبيائهم. ففشت الملامة لسليمان، فلم تزل هذه حالهم حتى بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عذر سليمان على لسانه، وأظهر براءته مما رمي به، فقال: ﴿وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَاطِينُ﴾ الآية.

أخبرنا سعيد بن العباس القرشي كتابة: أن الفضل بن زكرياء، حدثهم عن أحمد بن نجدة، أخبرنا سعيد بن منصور، حدَّثنا عتاب بن بشير، أخبرنا خُصَيف قال:

كان سليمان إذا نبتت الشجرة قال: لأي داء أنت؟ فتقول: لكذا وكذا. فلما نبتت شجرة الخُرْنُوبَة قال: لأي شيء أنت؟ قالت: لمسجدك أخربه قال: تخربينه؟! قالت: نعم، قال: بئس الشجرة أنت. فلم يلبث أن توفي، فجعل الناس يقولون في مرضاهم: لو كان [لنا] مثل سليمان. فأخذت الشياطين فكتبوا كتاباً فجعلوه في مصلى سليمان وقالوا: نحن ندلكم على ما كان سليمان يداوي به. فانطلقوا فاستخرجوا ذلك [الكتاب] فإِذا فيه سحر ورقى. فأنزل الله تعالى: ﴿وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ إلى قوله: ﴿فَلاَ تَكْفُرْ﴾.

قال السّدي: إن الناس في زمن سليمان اكتتبوا السحر فاشتغلوا بتعلمه، فأخذ سليمان تلك الكتب [وجعلها في صندوق] ودفنها تحت كرسيه، ونهاهم عن ذلك. فلما مات سليمان وذهب [الذين] كانوا يعرفون دفنه الكتب، تمثل شيطان على صورة إنسان، فأتى نفراً من بني إسرائيل فقال: هل أدلكم على كنز لا تأكلونه أبداً؟ قالوا: نعم، قال: فاحفروا تحت الكرسي، فحفروا فوجدوا تلك الكتب، فلما أخرجوها قال الشيطان: إن سليمان كان يضبط الجن والإنس والشياطين والطير بهذا. فاتخذ بنو إسرائيل تلك الكتب، فلذلك أكثر ما يوجد السحر في اليهود. فبرّأ الله عزّو جلّ سليمان من ذلك، وأنزل هذه الآية.

لباب النقول للسيوطي الآيات 102–103

قوله تعالى واتبعوا ما تتلوا الآية ك أخرج ابن جرير عن شهر بن حوشب قال قالت اليهود انظروا إلى محمد يخلط الحق بالباطل يذكر سليمان مع الأنبياء أفما كان ساحرا يركب الريح فأنزل الله تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين الآية

وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى العالية أن اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم زمانا عن أمور من التوراة لا يسألونه عن شيء من ذلك إلا أنزل الله عليه ما سألوا عنه

فيخصمهم فلما رأوا ذلك قالوا هذا أعلم بما أنزل إلينا منا وأنهم سألوه عن السحر وخاصموه به فأنزل الله واتبعوا ما تتلوا الشياطين

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 102 إلى 105 من سورة البقرة (الصفحة 16 من المصحف).

  • سوء أدب اليهود مع أنبياء الله حيث نسبوا إلى سليمان عليه السلام تعاطي السحر، فبرّأه الله منه، وأَكْذَبَهم في زعمهم.
  • أن السحر له حقيقة وتأثير في العقول والأبدان، والساحر كافر، وحكمه القتل.
  • لا يقع في ملك الله تعالى شيء من الخير والشر إلا بإذنه وعلمه تعالى.
  • سد الذرائع من مقاصد الشريعة، فكل قول أو فعل يوهم أمورًا فاسدة يجب تجنبه والبعد عنه.
  • أن الفضل بيد الله تعالى وهو الذي يختص به من يشاء برحمته وحكمته.

معاني كلمات الآية 102 من سورة البقرة

تَتْلُوا
تُحَدِّثُ، وَتَقْرَأُ.
بِبَابِلَ
أَرْضٍ بِالْعِرَاقِ.
هَارُوتَ وَمَارُوتَ
اسْمُ مَلَكَيْنِ أَنْزَلَهُمَا اللهُ؛ ابِتْلَاءً مِنْهُ؛ لِتَعْلِيمِ السِّحْرِ، وَالتَّحْذِيرِ مِنْهُ.
اشْتَرَاهُ
اخْتَارَهُ.
خَلَاقٍ
نَصِيبٍ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

تتلو بمعنى تلتوعلى بمعنى فىوكانت اليهود لا تسال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء فى التوراة الا اجابهم فسالوه عن السحرقوله تعالى وما انزل على الملكين فيها قولان احدهما انها معطوفه على ما تتلو والثانى على السحر قال الزجاج وكانا يعلمان الناس السحر ويامرون باجتنابه وجائز ان يكون الله امتحن الناس بالملكين فمن قبل التعليم كفروالفتنه الاختبارولقد علموا يعنى اليهود لمن اشتراه اى اختار السحروالخلاق النصيب

نزهة القلوب للسجستاني

شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ: أي باعوا به أنفسهم، ومنه قوله

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ: [يوسف: ٢٠] أي باعوه.

مَثُوبَةٌ: أي ثواب.

رَاعِنَا: حافظنا، من راعيت الرجل إذا تأملته وتعرفت أحواله، فكان المسلمون يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: راعنا، وكان اليهود يقولونها وهي بلغتهم سب، فأمر الله عز وجل المسلمين ألا يقولوها حتى لا يقولها اليهود. وراعنا: اسم منون مأخوذ من الرعونة، أي لا يقولوا حمقا وجهلا.

شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ: أي باعوا به أنفسهم، ومنه قوله

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ: [يوسف: ٢٠] أي باعوه.

مَثُوبَةٌ: أي ثواب.

رَاعِنَا: حافظنا، من راعيت الرجل إذا تأملته وتعرفت أحواله، فكان المسلمون يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: راعنا، وكان اليهود يقولونها وهي بلغتهم سب، فأمر الله عز وجل المسلمين ألا يقولوها حتى لا يقولها اليهود. وراعنا: اسم منون مأخوذ من الرعونة، أي لا يقولوا حمقا وجهلا.

شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ: أي باعوا به أنفسهم، ومنه قوله

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ: [يوسف: ٢٠] أي باعوه.

مَثُوبَةٌ: أي ثواب.

رَاعِنَا: حافظنا، من راعيت الرجل إذا تأملته وتعرفت أحواله، فكان المسلمون يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: راعنا، وكان اليهود يقولونها وهي بلغتهم سب، فأمر الله عز وجل المسلمين ألا يقولوها حتى لا يقولها اليهود. وراعنا: اسم منون مأخوذ من الرعونة، أي لا يقولوا حمقا وجهلا.

التبيان لابن الهائم

تتلوا: تقرأ وتتلو تتبع أيضا - زه - قال ابن عباس معنى تتلو تقضي وقيل من التلاوة وقال قتادة معناه تتبع من التلو وقيل معناه على ملك سليمان أي في عهده وزمانه،

ببابل: قيل الكوفة وقيل نصيبين وقيل جبل نهاوند وقيل وهدة من الأرض،

هاروت وماروت: قيل ملكان وقيل رجلان وقيل شيطانان وعلى الأول فقيل جبريل وميكائيل وقيل غيرهما وهو والمشهور،

فتنة: بلاء واختبار،

بإذن الله: أي بعلمه والإذن والأذن بمعنى كالشبه والشبه وقيل بالفتح المصدر وبالكسر الاسم كالحذر والحذر،

خلاق: نصيب - زه - وقيل دين وقيل خير،

شروا به أنفسهم: أي باعوها به بلغة هذيل.

جذور كلمات الآية 102

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 102 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ هذه آية مشكلة وقد تقصّينا ما فيها من المعاني في الكتاب الذي قبل هذا. موضع «ما» نصب باتّبعوا وتتلو داخل في الصلة وحذفت منه الهاء لطول الاسم والأصل تتلوه الشياطين. «وسليمان» صلّى الله عليه وسلّم: لا ينصرف لأنه معرفة وفي آخره زائدتان فأشبه سكران، وَلكِنَّ الشَّياطِينَ نصب بلكنّ وإن خفّفت لكن رفعت ما بعدها بالابتداء. يُعَلِّمُونَ في موضع نصب على الحال، ويجوز أن يكون في موضع

تتمة النص

رفع على أنه خبر ثان. النَّاسَ السِّحْرَ مفعولان. بِبابِلَ لا ينصرف لأنه أعجمي معرفة. هارُوتَ وَمارُوتَ مثله والجمع هواريت مثل طواغيت، ويقال: هوارتة وهوار وموارتة وموار فاعلم ومثله جالوت وطالوت. وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ من زائدة للتوكيد والتقدير وما يعلمان أحدا. حَتَّى يَقُولا نصب بحتّى فلذلك حذفت منه النون ولغة هذيل وثقيف عتّى. فَلا تَكْفُرْ جزم بالنهي. فَيَتَعَلَّمُونَ أحسن ما قيل فيه أنه مستأنف، وقول الفراء : أنه نسق على «يعلّمون» غلط لأنه لو كان كذا لوجب أن يكون فيتعلمون منهم، فقوله منهما يمنع أن يكون التقدير: «ولكن الشياطين كفروا يعلّمون الناس السحر فيتعلّمون» إلّا على قول من قال: الشياطين هاروت وماروت، وللفراء قول آخر قال: يكون محمولا على المعنى لأن معنى (فلا تكفر) فلا تتعلّم السحر أي فيأتون فيتعلّمون، وقيل: التقدير يعلّمان الناس فيتعلّمون. مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ في موضع نصب بيفرّقون وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ «من» زائدة وقول أبي إسحاق إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ: إلّا بعلم الله غلط لأنه إنما يقال في العلم: إذن وقد أذنت به إذنا ولكن لمّا لم يحل فيما بينهم وبينه وخلّوا يفعلونه كان كأنّه إباحة مجازا. وَلَقَدْ عَلِمُوا لام توكيد. لَمَنِ اشْتَراهُ لام يمين وهي للتوكيد أيضا، وموضع «من» رفع بالابتداء، لأنه لا يعمل ما قبل اللام فيما بعدها ومن بمعنى الذي. قال الفراء: هي للمجازاة. قال أبو إسحاق: ليس هذا موضع شرط ومن بمعنى الذي كما تقول: لقد علمت لمن جاءك ما له عقل. ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ «من» زائدة، والتقدير ما له في الآخرة خلاق، ولا تزاد من في الواجب.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاتَّبَعُوا) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «وَأُشْرِبُوا» أَوْ عَلَى «نَبَذَهُ فَرِيقٌ».

(تَتْلُو) : بِمَعْنَى تَلَتْ (عَلَى مُلْكِ) : أَيْ عَلَى زَمَنِ مُلْكٍ، فَحُذِفَ الْمُضَافُ، وَالْمَعْنَى فِي زَمَنِ.

وَ (سُلَيْمَانَ) : لَا يَنْصَرِفُ، وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَسْبَابٍ: الْعُجْمَةُ، وَالتَّعْرِيفُ وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ. وَأَعَادَ ذِكْرَهُ ظَاهِرًا تَفْخِيمًا، وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ فِي الْأَعْلَامِ وَالْأَجْنَاسِ أَيْضًا كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:لَا أَرَى الْمَوْتَ يَسْبِقُ الْمَوْتَ شَيْءٌبَغَّضَ الْمَوْتُ ذَا الْغِنَى وَالْفَقِيرَا

(وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ) : يُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ النُّونِ وَنَصْبِ الِاسْمِ.

وَيُقْرَأُ بِتَخْفِيفِهَا وَرَفْعِ الِاسْمِ بِالِابْتِدَاءِ ; لِأَنَّهَا صَارَتْ مِنْ حُرُوفِ الِابْتِدَاءِ.

وَقَرَأَ الْحَسَنُ: ((الشَّيَاطُونَ))، وَهُوَ كَالْغَلَطِ، شَبَّهَ فِيهِ الْيَاءَ قَبْلَ النُّونِ بِيَاءِ جَمْعِ التَّصْحِيحِ.

: (يُعَلِّمُونَ النَّاسَ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي كَفَرُوا ; وَأَجَازَ قَوْمٌ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الشَّيَاطِينِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّ لَكِنْ لَا يَعْمَلُ فِي الْحَالِ.

(وَمَا أُنْزِلَ) :«مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى السِّحْرِ ; أَيْ وَيُعَلِّمُونَ الَّذِي أُنْزِلَ، وَقِيلَ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى تَتْلُو. وَقِيلَ «مَا» فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ; أَيْ وَعَلَى عَهْدِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ.

وَقِيلَ مَا نَافِيَةٌ، أَيْ مَا أُنْزِلَ السِّحْرُ عَلَى الْمَلَكَيْنِ، أَوْ وَمَا أُنْزِلَ إِبَاحَةُ السِّحْرِ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ اللَّامِ مِنَ الْمَلَكَيْنِ، وَقُرِئَ بِكَسْرِهَا.

وَ (هَارُوتَ وَمَارُوتَ) : بَدَلَانِ مِنَ الْمَلَكَيْنِ.

وَقِيلَ هُمَا قَبِيلَتَانِ مِنَ الشَّيَاطِينِ ; فَعَلَى هَذَا لَا يَكُونَانِ بَدَلَيْنِ مِنَ الْمَلَكَيْنِ، وَإِنَّمَا يَجِيءُ هَذَا عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ كَسَرَ اللَّامَ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.

(بِبَابِلَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِأُنْزِلَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْمَلَكَيْنِ أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي أُنْزِلَ.

(حَتَّى يَقُولَا) : أَيْ إِلَى أَنْ يَقُولَا، وَالْمَعْنَى أَنَّهُمَا يَتْرُكَانِ تَعْلِيمَ السِّحْرِ إِلَى أَنْ يَقُولَا (إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ) وَقِيلَ حَتَّى بِمَعْنَى إِلَّا ; أَيْ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا أَنْ يَقُولَا.

وَ (أَحَدٍ) : هَاهُنَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمُسْتَعْمَلَةَ فِي الْعُمُومِ ; كَقَوْلِكَ: مَا بِالدَّارِ مِنْ أَحَدٍ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَاهُنَا بِمَعْنَى وَاحِدٍ أَوْ إِنْسَانٍ. (

فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى يُعَلِّمَانِ، وَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي النَّفْيِ ; لِأَنَّ النَّفْيَ هُنَاكَ رَاجِعٌ إِلَى الْإِثْبَاتِ ; لِأَنَّ الْمَعْنَى يُعَلِّمَانِ النَّاسَ السِّحْرَ بَعْدَ قَوْلِهِمَا. ((نَحْنُ فِتْنَةٌ)) ((فَيَتَعَلَّمُونَ)) وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: فَيَأْتُونَ فَيَتَعَلَّمُونَ.

((وَمِنْهُمَا)) ضَمِيرُ الْمَلَكَيْنِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ضَمِيرَ السِّحْرِ وَالْمُنَزَّلِ عَلَى الْمَلَكَيْنِ.

وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ فَيَكُونُ مِنْهُمَا عَلَى هَذَا لِلسِّحْرِ وَالْمُنَزَّلِ عَلَى الْمَلَكَيْنِ أَوْ يَكُونُ ضَمِيرَ قَبِيلَتَيْنِ مِنَ الشَّيَاطِينِ. وَقِيلَ: هُوَ مُسْتَأْنَفٌ وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُنْتَصَبَ عَلَى جَوَابِ النَّهْيِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَعْنَى إِنْ تَكْفُرْ يَتَعَلَّمُوا. (مَا يُفَرِّقُونَ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ: «مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَأَنْ تَكُونَ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً لِعَوْدِ الضَّمِيرِ مِنْ: «بِهِ» إِلَى «مَا» وَالْمَصْدَرِيَّةُ لَا يَعُودُ عَلَيْهَا ضَمِيرٌ.

(بَيْنَ الْمَرْءِ) : الْجُمْهُورُ عَلَى إِثْبَاتِ الْهَمْزَةِ بَعْدَ الرَّاءِ. وَقُرِئَ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ، وَوَجْهُهُ أَنْ يَكُونَ أَلْقَى حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ عَلَى الرَّاءِ، ثُمَّ نَوَى الْوَقْفَ عَلَيْهِ مُشَدَّدًا ; كَمَا قَالُوا: هَذَا خَالِدٌ، ثُمَّ أَجْرَوُا الْوَصْلَ مُجْرَى الْوَقْفِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) : الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، إِنْ شِئْتَ مِنَ الْفَاعِلِ، وَإِنْ شِئْتَ مِنَ الْمَفْعُولِ، وَالتَّقْدِيرُ: وَمَا يَضُرُّونَ أَحَدًا بِالسِّحْرِ إِلَّا وَاللَّهُ عَالِمٌ بِهِ، أَوْ يَكُونُ التَّقْدِيرُ: إِلَّا مَقْرُونًا بِإِذْنِ اللَّهِ. (وَلَا يَنْفَعُهُمْ) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْفِعْلِ قَبْلَهُ، وَدَخَلَتْ «لَا» لِلنَّفْيِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا ; أَيْ وَهُوَ لَا يَنْفَعُهُمْ، فَيَكُونُ حَالًا، وَلَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى مَا ; لِأَنَّ الْفِعْلَ لَا يُعْطَفُ عَلَى الِاسْمِ.

(لَمَنِ اشْتَرَاهُ) : اللَّامُ هُنَا هِيَ الَّتِي يُوَطَّأُ بِهَا لِلْقَسَمِ، مِثْلُ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: ((لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ)). وَ (مَنْ) : فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَهِيَ شَرْطٌ، وَجَوَابُ الْقَسَمِ: (مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ) وَقِيلَ: (مَنْ) : بِمَعْنَى الَّذِي ; وَعَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ مَوْضِعُ الْجُمْلَةِ نَصْبٌ بِـ (عَلِمُوا)، وَلَا يَعْمَلُ «عَلِمُوا» فِي لَفْظِ «مَنْ» ; لِأَنَّ الشَّرْطَ وَلَامَ الِابْتِدَاءِ لَهُمَا صَدْرُ الْكَلَامِ.

(وَلَبِئْسَ مَا) : جَوَابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ. (لَوْ كَانُوا) : جَوَابُ لَوْ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَوْ كَانُوا يَنْتَفِعُونَ بِعِلْمِهِمْ لَامْتَنَعُوا مِنْ شِرَاءِ السِّحْرِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 102

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأعراف 7:116

    قَالَ أَلْقُوا۟ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ

  • طه 20:66

    قَالَ بَلْ أَلْقُوا۟ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ

  • الأعراف 7:157

    ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَىٰهُمْ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلْأَغْلَٰلَ ٱلَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

  • البقرة 2:246

    أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلْمَلَإِ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰٓ إِذْ قَالُوا۟ لِنَبِىٍّ لَّهُمُ ٱبْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ أَلَّا تُقَٰتِلُوا۟ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ

  • البقرة 2:251

    فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ

  • الشعراء 26:153

    قَالُوٓا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • البقرة 2:200

    فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنْ خَلَٰقٍ

  • الشورى 42:20

    مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْـَٔاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ

جميع متشابهات سورة البقرة

اسم ورد في هذه الآية

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ