نص الآية 2:103
وَلَوْ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ١٠٣
وَلَوْ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ١٠٣
الآية 103 من سورة البقرة (2:103)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 16 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولو أن اليهود آمنوا بالله حقًّا، واتقوه بفعل طاعته وترك معصيته؛ لكان ثواب الله خيرًا لهم مما هم عليه، لو كانوا يعلمون ما ينفعهم.
ولو أن اليهود آمنوا وخافوا الله لأيقنوا أن ثواب الله خير لهم من السِّحر ومما اكتسبوه به، لو كانوا يعلمون ما يحصل بالإيمان والتقوى من الثواب والجزاء علما حقيقيا لآمنوا.
قال الإمام أبو جعفر بن جرير في قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ءَايَـٰتٍ بَيِّنَـٰتٍ} الآية، أي: أنزلنا إليك يا محمد علامات واضحات، دالات على نبوتك، وتلك الآيات هي ماحواه كتاب الله من خفايا علوم اليهود، ومكنونات سرائر أخبارهم وأخبار أوائلهم من بني إسرائيل، والنبأ عما تضمنته كتبهم التي لم يكن يعلمها إلا أحبارهم وعلماؤهم، وما حرّفه أوائلهم وأواخرهم وبدلوه من أحكامهم التي كانت في التوراة، فأطلع الله الناس عليها في كتابه الذي أنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فكان في ذلك من أمره الآيات البينات لمن أنصف من نفسه، ولم يدعها إلى هلاكها الحسد والبغي، إذ كان في فطرة كل ذي فطرة صحيحة تصديق … تابع القراءة
يعنـي جل ثناؤه بقوله: {وَلَوْ أَنّهُمْ آمَنُوا وَاتّقُوا} لو أن الذين يتعلـمون من الـملكين ما يفرّقون به بـين الـمرء وزوجه آمنوا، فصدّقوا الله ورسوله وما جاءهم به من عند ربهم، واتقوا ربهم فخافوه فخافوا عقابه، فأطاعوه بأداء فرائضه وتـجنبوا معاصيه لكان جزاء الله إياهم وثوابه لهم علـى إيـمانهم به وتقواهم إياه خيراً لهم من السحر وما اكتسبوا به لو كانوا يعلـمون أن ثواب الله إياهم علـى ذلك خير لهم من السحر ومـما اكتسبوا به. وإنـما نفـى بقوله: {لَوْ كَانُوا يَعْلَـمُونَ} العلـم عنهم أن يكونوا عالـمين بـمبلغ ثواب الله وقدر جزائه علـى طاعته. والـمثوبة فـي كلام العرب مصدرٌ من قول القائل: أثبتك إثابةً … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ وٱتَّقَوْا} أي ٱتقوا السحر. {لَمَثُوبَةٌ} المثوبة الثواب؛ وهي جواب {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ} عند قوم. وقال الأخفش سعيد: ليس لـ «ـلَوْ» هنا جواب في اللفظ ولكن في المعنى؛ والمعنى لأثيبوا. وموضع «أن» من قوله: {وَلَوْ أَنَّهُمْ} موضع رفع؛ أي لو وقع إيمانهم؛ لأن «لو» لا يليها إلا الفعل ظاهراً أو مضمراً؛ لأنها بمنزلة حروف الشرط إذ كان لا بدّ له من جواب؛ و «أنّ» يليه فعل. قال محمد بن يزيد: وإنما لم يجاز بـ «ـلَوْ» لأن سبيل حروف المجازاة كلها أن تقلب الماضي إلى معنى المستقبل، فلما لم يكن هذا في «لَوْ» لم يَجُز أن يجازَى بها.
أي: ولما جاءهم هذا الرسول الكريم بالكتاب العظيم بالحق الموافق لما معهم، وكانوا يزعمون أنهم متمسكون بكتابهم، فلما كفروا بهذا الرسول وبما جاء به، { نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ } الذي أنزل إليهم أي: طرحوه رغبة عنه { وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ } وهذا أبلغ في الإعراض كأنهم في فعلهم هذا من الجاهلين وهم يعلمون صدقه، وحقيّة (1) ما جاء به. تبين بهذا أن هذا الفريق من أهل الكتاب لم يبق في أيديهم شيء حيث لم يؤمنوا بهذا الرسول، فصار كفرهم به كفرا بكتابهم من حيث لا يشعرون. ولما كان من العوائد القدرية والحكمة الإلهية أن من ترك ما ينفعه، وأمكنه الانتفاع به فلم ينتفع، ابتلي … تابع القراءة
{ ولو أنهم } أي اليهود { آمنوا } بالنبي والقرآن { واتقوا } عقاب الله بترك معاصيه كالسحر، وجوابُ لو محذوف: أي لأثيبوا دل عليه { لمثوبة } ثواب وهو مبتدأ واللام فيه للقسم { من عند الله خير } خبره مما شروا به أنفسهم { لو كانوا يعلمون } أنه خير لما آثروه عليه .
قوله تعالى {أَوَ كُلَّمَا} واو العطف دخلت عليها ألف الاستفهام {عَـٰهَدُواْ عَهْدًا} يعني اليهود عاهدوا لئن خرج محمد لَيؤمِنُنَّ به، فلما خرج كفروا به. قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخذ الله عليهم من الميثاق وعهد إليهم في محمد أن يؤمنوا به، قال مالك بن الصيف: والله ما عُهِدَ إلينا في محمد عهدٌ، فأنزل الله تعالىٰ هذه الآية، يدل عليه قراءة أبي رجاء العطاردي «أو كلما عوهدوا» فجعلهم مفعولين، وقال عطاء: هي العهود التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين اليهود أن لا يعاونوا المشركين على قتاله فنقضوها كفعل بني قريظة والنضير، دليله قوله تعالىٰ: { … تابع القراءة
أي لو آمنوا بمحمد واتقوا الله فلم يقدموا على إنكار ما بشرت به كتبهم لكانت لهم مثوبة من عند الله، ومثوبة الله خير من كل نفع حملهم على المكابرة. و(لو) شرطية امتناعية اقترن شرطها بأن مع التزام الفعل الماضي في جملته على حد قول امرىء القيس: ولو أنّ ما أسعى لأدنى معيشةٍكفاني ولم أطلب قليلٌ من المال و(أن) مع صلتها في محل مبتدأ عند جمهور البصريين وما في جمل الصلة من المسند والمسند إليه أكمل الفائدة فأغنى عن الخبر. وقيل خبرها محذوف تقديره ثابت أي ولو إيمانهم ثابت. وقوله: {لمثوبة} يترجح أن يكون جواب (لو) فإنه مقترن باللام التي يكثر اقتران جواب (لو) المثبت بها والجواب هنا جملة اسمية وهي لا تقع جواباً … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولو أنهم آمنوا} يعني: اليهود، والمثوبة: الثواب {لو كانوا يعلمون} قال الزجاج: أي: يعلمون بعلمهم. قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا} قرأ الجمهور بلا تنوين، وقرأ الحسن، والأعمش، وابن محيصن بالتنوين، «وراعنا» بلا تنوين من راعيت، وبالتنوين من الرعونة، قال ابن قتيبة: راعناً بالتنوين: هو اسم مأخوذ من [الرعن و] الرعونة، أراد: لا تقولوا جهلاً ولا حمقاً. وقال غيره: كان الرجل إذا أراد استنصات صاحبه، قال أرعني سمعك، فكان المنافقون يقولون: راعنا، يريدون: أنت أرعن. وقوله: {انظرنا} بمعنى: انتظرنا، وقال مجاهد: انظرنا: اسمع منا، وقال ابن زيد: لا تعجل علينا.
قوله تعالى واتبعوا ما تتلوا الآية ك أخرج ابن جرير عن شهر بن حوشب قال قالت اليهود انظروا إلى محمد يخلط الحق بالباطل يذكر سليمان مع الأنبياء أفما كان ساحرا يركب الريح فأنزل الله تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين الآية
وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى العالية أن اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم زمانا عن أمور من التوراة لا يسألونه عن شيء من ذلك إلا أنزل الله عليه ما سألوا عنه
فيخصمهم فلما رأوا ذلك قالوا هذا أعلم بما أنزل إلينا منا وأنهم سألوه عن السحر وخاصموه به فأنزل الله واتبعوا ما تتلوا الشياطين
فوائد الآيات من 102 إلى 105 من سورة البقرة (الصفحة 16 من المصحف).
شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ: أي باعوا به أنفسهم، ومنه قوله
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ: [يوسف: ٢٠] أي باعوه.
مَثُوبَةٌ: أي ثواب.
رَاعِنَا: حافظنا، من راعيت الرجل إذا تأملته وتعرفت أحواله، فكان المسلمون يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: راعنا، وكان اليهود يقولونها وهي بلغتهم سب، فأمر الله عز وجل المسلمين ألا يقولوها حتى لا يقولها اليهود. وراعنا: اسم منون مأخوذ من الرعونة، أي لا يقولوا حمقا وجهلا.
شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ: أي باعوا به أنفسهم، ومنه قوله
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ: [يوسف: ٢٠] أي باعوه.
مَثُوبَةٌ: أي ثواب.
رَاعِنَا: حافظنا، من راعيت الرجل إذا تأملته وتعرفت أحواله، فكان المسلمون يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: راعنا، وكان اليهود يقولونها وهي بلغتهم سب، فأمر الله عز وجل المسلمين ألا يقولوها حتى لا يقولها اليهود. وراعنا: اسم منون مأخوذ من الرعونة، أي لا يقولوا حمقا وجهلا.
شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ: أي باعوا به أنفسهم، ومنه قوله
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ: [يوسف: ٢٠] أي باعوه.
مَثُوبَةٌ: أي ثواب.
رَاعِنَا: حافظنا، من راعيت الرجل إذا تأملته وتعرفت أحواله، فكان المسلمون يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: راعنا، وكان اليهود يقولونها وهي بلغتهم سب، فأمر الله عز وجل المسلمين ألا يقولوها حتى لا يقولها اليهود. وراعنا: اسم منون مأخوذ من الرعونة، أي لا يقولوا حمقا وجهلا.
مثوبة: ثواب.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا موضع أنّ موضع رفع أي لو وقع إيمانهم، ولَوْلا يليها إلا الفعل ظاهرا أو مضمرا لأنها بمنزلة حروف الشرط إذ كانت لا بدلها من جواب وأن يليها الفعل. قال محمد بن يزيد: وإنما لم يجاز بها لأن سبيل حروف المجازاة كلّها أن تقلب الماضي إلى معنى المستقبل فلمّا لم يكن هذا في «لو» لم يجز أن يجازى بها. قال الأخفش سعيد: ليس «للو» هنا جواب في اللفظ ولكن في المعنى، والمعنى لأثيبوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا) : أَنَّ وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; لِأَنَّ «لَوْ» تَقْتَضِي الْفِعْلَ تَقْدِيرُهُ لَوْ وَقَعَ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ آمَنُوا ; أَيْ إِيمَانُهُمْ، وَلَمْ يَجْزِمْ بِلَوْ ; لِأَنَّهَا تُعَلِّقُ الْفِعْلَ الْمَاضِيَ بِالْفِعْلِ الْمَاضِي، وَالشَّرْطُ خِلَافُ ذَلِكَ.
(لَمَثُوبَةٌ) : جَوَابُ لَوْ ; وَمَثُوبَةٌ مُبْتَدَأٌ وَ: «مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» صِفَتُهُ، وَ: «خَيْرٌ» خَبَرُهُ.
وَقُرِئَ: مَثْوَبَةٌ، بِسُكُونِ الثَّاءِ وَفَتْحِ الْوَاوِ، قَاسُوهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ نَظَائِرِهِ نَحْوَ مَقْتَلَةٍ.
لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ هَلْ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ
أَمَّنْ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ سَاجِدًا وَقَآئِمًا يَحْذَرُ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَيَرْجُوا۟ رَحْمَةَ رَبِّهِۦ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ
قَالَ أَلْقُوا۟ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ
قَالَ بَلْ أَلْقُوا۟ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ