انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 124

2:124 الجزء 1 الحزب 2 الصفحة 19 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:124

وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ ۝١٢٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 124 من سورة البقرة (2:124)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 19 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 124 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 124

المختصر في التفسير

واذكر حين اختبر الله إبراهيم عليه السلام بما أمره به من أحكام وتكاليف، فقام بها وأتم أداءها على أكمل وجه، قال الله لنبيه إبراهيم: إني جاعلك للناس قدوة يُقْتدَى بك في أفعالك وأخلاقك، قال إبراهيم: واجعل - يا رب - من ذريتي كذلك أئمة يقتدي بهم الناس، قال الله مجيبًا إياه: لا ينال عهدي لك بالإمامة في الدين الظالمين من ذريتك.

التفسير الميسر

واذكر -أيها النبي- حين اختبر الله إبراهيم بما شرع له من تكاليف، فأدَّاها وقام بها خير قيام. قال الله له: إني جاعلك قدوة للناس. قال إبراهيم: ربِّ اجعل بعض نسلي أئمة فضلا منك، فأجابه الله سبحانه أنه لا تحصل للظالمين الإمامةُ في الدين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى منبهاً على شرف إبراهيم خليله عليه السلام، وأن الله تعالى جعله إماماً للناس يقتدى به في التوحيد حين قام بما كلفه الله تعالى به من الأوامر والنواهي، ولهذا قال: {وَإِذِ ٱبْتَلَىٰ إِبْرَٰهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَـٰتٍ} أي: واذكر يا محمد لهؤلاء المشركين وأهل الكتابين الذين ينتحلون ملة إبراهيم، وليسوا عليها، وإنما الذي هو عليها مستقيم فأنت والذين معك من المؤمنين، اذكر لهؤلاء ابتلاء الله إبراهيم، أي: اختباره له بما كلفه به من الأوامر والنواهي (فأتمهن) أي: قام بهن كلهن كما قال تعالى: { وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰ } [النجم: 37] أي: وفى جميع ما شرع له، فعمل به صلوات الله عليه. وقال تعالى: { … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي جل ثناؤه بقوله: {وَإِذِ ابْتَلَـى} وإذا اختبر، يقال منه: ابتلـيت فلاناً ابتلـيه ابتلاءً. ومنه قول الله عزّ وجل {وابْتَلُوا الـيَتامَى} يعنـي به: اختبروهم. وكان اختبـار الله تعالـى ذكره إبراهيـم اختبـارا بفرائض فرضها علـيه، وأمْرٍ أمَرَه به، وذلك هو الكلـمات التـي أوحاهنّ إلـيه وكلفه العمل بهنّ امتـحاناً منه له واختبـاراً. ثم اختلف أهل التأويـل فـي صفة الكلـمات التـي ابتلـى اللَّهُ بها إبراهيـمَ نبـيَّه وخـلـيـلَهُ صلوات الله علـيه، فقال بعضهم: هي شرائع الإسلام، وهي ثلاثون سهماً. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن الـمثنى، قال: ثنا عبد الأعلـى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عبـاس فـي قوله … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه عشرون مسألة: الأولى: لما جرى ذكر الكعبة والقِبلة اتصلِ ذلك بذكر إبراهيم عليه السلام، وأنه الذي بنى البيت؛ فكان من حق اليهود ـ وهم من نَسْل إبراهيم ـ ألاَّ يرغبوا عن دينه. والابتلاء: الامتحان والاختبار؛ ومعناه أَمْرٌ وتعبُّدٌ. وإبراهيم تفسيره بالسُّريانية فيما ذكر الماوردي، وبالعربية فيما ذكر ٱبن عطية: أبٌ رحيم. قال السُّهيلي: وكثيراً ما يقع الاتفاق بين السُّرياني والعربي أو يقاربه في اللفظ؛ ألا ترى أن إبراهيم تفسيره أب راحم؛ لرحمته بالأطفال؛ ولذلك جعل هو وسارة زوجته كافلين لأطفال المؤمنين الذين يموتون صغاراً إلى يوم القيامة. قلت: ومما يدلّ على هذا ما خرّجه البخاري من حديث الرؤيا الطويل عن … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 124 إلى 125

يخبر تعالى، عن عبده وخليله، إبراهيم عليه السلام، المتفق على إمامته وجلالته، الذي كل من طوائف أهل الكتاب تدعيه، بل وكذلك المشركون: أن الله ابتلاه وامتحنه بكلمات، أي: بأوامر ونواهي، كما هي عادة الله في ابتلائه لعباده، ليتبين الكاذب الذي لا يثبت عند الابتلاء والامتحان من الصادق، الذي ترتفع درجته، ويزيد قدره، ويزكو عمله، ويخلص ذهبه، وكان من أجلِّهم في هذا المقام، الخليل عليه السلام فأتم ما ابتلاه الله به، وأكمله ووفاه، فشكر الله له ذلك، ولم يزل الله شكورا فقال: { إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا } أي: يقتدون بك في الهدى، ويمشون خلفك إلى سعادتهم الأبدية، ويحصل لك الثناء الدائم، والأجر الجزيل … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ و } اذكر { إذا ابتلى } اختبر { إبراهيم } وفي قراءة إبراهام. { ربُّه بكلمات } بأوامر ونواه كلَّفه بها، قيل هي مناسك الحج، وقيل المضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب وفرق الرأس وقلم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة والختان والاستنجاء { فأتمهن } أداهن تامات { قال } تعالى له { إني جاعلك للناس إماما } قدوة في الدين { قال ومن ذرِّيتي } أولادي اجعل أئمة { قال لا ينال عهدي } بالإمامة { الظالمين } الكافرين منهم دل على أنه ينال غير الظالم .

تفسير البغوي الآيات 120 إلى 124

قوله عز وجل {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلاَ ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ} وذلك أنهم كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم الهدنة ويطمعونه في أنه إن أمهلهم اتبعوه فأنزل الله تعالىٰ هذه الآية، معناه وأنك إن هادنتهم فلا يرضون بها وإنما يطلبون ذلك تعللاً ولا يرضون منك إلا باتباع ملتهم، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: هذا في القبلة وذلك أن يهود المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون النبي صلى الله عليه وسلم حين كان يصلي إلى قبلتهم فلما صرف الله القبلة إلى الكعبة أيسوا منه أن يوافقهم على دينهم، فأنزل الله تعالىٰ {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ} … تابع القراءة

التحرير والتنوير

لما كملت الحجج نهوضاً على أهل الكتابين ومشركي العرب في عميق ضلالهم بإعراضهم عن الإسلام، وتبين سوء نواياهم التي حالت دون الاهتداء بهديه والانتفاع بفضله، وسجل ذلك على زعماء المعاندين أعني اليهود ابتداء بقوله: { يا بني إسرائيل }[البقرة: 40] مرتين، وأدمج معهم النصارى استطراداً مقصوداً، ثم أنصف المنصفون منهم الذين يتلون الكتاب حق تلاوته، انتقل إلى توجيه التوبيخ والتذكير إلى العرب الذين يزعمون أنهم أفضل ذرية إبراهيم وأنهم يتعلقون بملته، وأنهم زرع إسماعيل وسدنة البيت الذي بناه، وكانوا قد وُخزوا بجانب من التعريض في خلال المحاورات التي جرت مع أهل الكتاب للصفة التي جمعتهم وإياهم من حسد النبي والمسلمين … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي ٱلظَّالِمِينَ}. يفهم من هذه الآية أن الله علم أن من ذرية إبراهيم ظالمين. وقد صرح تعالى في مواضع أخر بأن منهم ظالماً وغير ظالم، كقوله: { وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ } [الصافات: 113]، وقوله: { وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِه } [الزخرف: 28] الآية.

زاد المسير الآيات 121 إلى 124

قوله تعالى: {الذين آتيناهم الكتاب} اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية على قولين. أحدهما: أنها نزلت في الذين آمنوا من اليهود، قاله ابن عباس. والثاني: في المؤمنين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قاله عكرمة، وقتادة. وفي الكتاب قولان. أحدهما: أنه القرآن، قاله قتادة. والثاني: أنه التوراة، قاله مقاتل. قوله تعالى: {يتلونه حق تلاوته} أي: يعملون به حق عمله، قاله مجاهد. قوله تعالى: {أولئك يؤمنون به} في هاء «به» قولان. أحدهما: أنها تعود على الكتاب، والثاني: على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وما بعد هذا قد سبق بيانه إلى قوله: {وإِذ ابتلى إِبراهيم ربه بكلمات} والابتلاء: الاختبار. وفي إبراهيم ست لغات. أحدها … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 120 إلى 126 من سورة البقرة (الصفحة 19 من المصحف).

  • أن المسلمين مهما فعلوا من خير لليهود والنصارى؛ فلن يرضوا حتى يُخرجوهم من دينهم، ويتابعوهم على ضلالهم.
  • الإمامة في الدين لا تُنَال إلا بصحة اليقين والصبر على القيام بأمر الله تعالى.
  • بركة دعوة إبراهيم عليه السلام للبلد الحرام، حيث جعله الله مكانًا آمنًا للناس، وتفضّل على أهله بأنواع الأرزاق.

معاني كلمات الآية 124 من سورة البقرة

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات وهى الفرق والمضمنة والاستنشاق وقص الشارب والسواك وتقليم الاظافر وحلق العانه ونتف الابط والاستطابه بالماء والختانفاتمهن عمل بهنقال لا ينال عهدى يعنى الامامه

نزهة القلوب للسجستاني

ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ: اختبره بما تعبده من السنن، قيل: وهي عشر خصال: خمس منها في الرأس، وهي الفرق: فرق الشعر، وقص الشارب، والسواك، والمضمضة، والاستنشاق. وخمس في البدن: الختان، وحلق العانة، والاستنجاء، وتقليم الأظفار، ونتف الابط.

فَأَتَمَّهُنَّ: أي فعمل بهن ولم يدع منهن شيئا

إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً: أي يأتم بك الناس فيتبعونك ويأخذون عنك، وبهذا سمي الإمام إماما، لأن الناس يؤمون أفعاله أي يقصدونها ويتبعونها. ويقال للطريق إمام لأنه يؤم أي يقصد ويتبع، ومنه قوله عز وجل:

وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ: [الحجر: ٧٩] أي لطريق واضح يمرون عليها في أسفارهم، يعني القريتين المهلكتين: قوم لوط، وأصحاب الأيكة، فيرونهما ويعتبر بهما من خاف وعيد الله تعالى. والإمام: الكتاب أيضا، ومنه قوله عز وجل

يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ: [الإسراء: ٧١] أي بكتابهم، ويقال: بدينهم. والإمام كل ما ائتممت به واهتديت به.

التبيان لابن الهائم

وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن: أي اختبره بما تعبده به من السنن وقيل هي عشر خلال خمس منها في الرأس الفرق وقص الشارب والسواك والمضمضة والاستنشاق وخمس في البدن الختان وحلق العانة والاستنجاء وتقليم الأظفار ونتف الإبط فأتمهن فعمل بهن ولم يدع منهن شيئا - زه - إبراهيم لا ينصرف للعجمة والعلمية وقيل معناه أب راحم وفيه لغات بلغها ابني محمد رحمه الله عشرا وبينها في الغرر المضيئة وقوله اختبره أي عامله معاملة المحنة وقال الحسن ابتلاه بالنجم والقمر والشمس وبالختان وذبح ابنه وبالنار والهجرة وعن ابن عباس أيضا أنها ثلاثون خصلة عشر في براءة

التائبون العابدون: الآية وعشر في الأحزاب

إن المسلمين والمسلمات: وعشر في أول المؤمنين والله أعلم قال الكرماني ويحتمل أن تكون الكلمات أوامر الله ونواهيه ويندرج تحتها الأقاويل كلها،

إني جاعلك للناس إماما: أي تأتم بك الناس فيتبعونك ويأخذون عنك وبهذا سمي الإمام إماما لأن الناس يؤمون أفعاله أي يقصدونها ويتبعونها - زه - جعله الله شجرة الأنبياء لأن الأنبياء بعده من ولده صلوات الله عليهم أجمعين وسلامه،

ذريتي: الذرية أولاد وأولاد أولاد قال بعض النحويين ذرية تقديرها فعلية من الذر لأن الله عز وجل أخرج الخلق من صلب آدم عليه السلام كالذر وأشهدهم على أنفسهم " ألست بربكم قالوا بلى " وقال غيره أصل ذرية ذرورة على وزن فعولة فلما كثر التضعيف أبدلت الراء الأخيرة ياء فصارت ذروية ثم أدغمت الواو في الياء فصارت ذرية وقيل ذرية فعولة من ذرأ الله الخلق فأبدلت الهمزة ياء كما أبدلت في نبي والذرية مثلث الذال وقيل مشتق من الذور وهو الطرف.

جذور كلمات الآية 124

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 124 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

قرأ عبد الله وأبو رجاء والأعمش قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ قال الفراء: لأنّ ما نالك فقد نلته كما تقول: نلت خيرا ونالني خير، وحكي عن محمد بن يزيد أنه قال: المعنى يوجب نصب الظالمين. قال الله جلّ وعزّ لإبراهيم صلّى الله عليه وسلّم: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فعهد إليه بهذا فسأل إبراهيم فقال: وَمِنْ ذُرِّيَّتِي فقال جلّ وعزّ: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ لا أجعل إماما ظالما، وروي عن ابن عباس أنه قال: سأل إبراهيم أن يجعل من ذريته إمام فعلم الله عزّ وجلّ أنّ في ذريته من يعصي فقال: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ) إِذْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ أَيِ اذْكُرْ، وَالْأَلِفُ فِي ابْتَلَى مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ وَأَصْلُهُ مِنْ بَلَى يَبْلُو إِذَا اخْتَبَرَ.

وَفِي إِبْرَاهِيمَ لُغَاتٌ: إِحْدَاهَا إِبْرَاهِيمُ بِالْأَلِفِ وَالْيَاءِ ; وَهُوَ الْمَشْهُورُ.

وَ «

إِبْرَاهمُ» كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ تُحْذَفُ الْيَاءُ،

وَإِبْرَاهَامُ ; بِأَلِفَيْنِ،

وَإِبْرَاهُمُ بِأَلِفِ وَاحِدَةٍ وَضَمِّ الْهَاءِ ; وَبِكُلٍّ قُرِئَ.

وَهُوَ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ مَعْرِفَةٌ ; وَجَمْعُهُ أَبَارِهُ عِنْدَ قَوْمٍ ; وَعِنْدَ آخَرِينَ بَرَاهِمُ. وَقِيلَ فِيهِ أَبَارِهَةُ وَبَرَاهِمَةُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَاعِلُكَ) : يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ ; لِأَنَّهُ مِنْ جَعَلَ الَّتِي بِمَعْنَى صَيَّرَ وَ (لِلنَّاسِ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِجَاعِلٍ ; أَيْ لِأَجْلِ النَّاسِ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ ; وَالتَّقْدِيرُ: إِمَامًا لِلنَّاسِ ; فَلَمَّا قَدَّمَهُ نَصَبَهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا. (قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) : الْمَفْعُولَانِ مَحْذُوفَانِ، وَالتَّقْدِيرُ: اجْعَلْ فَرِيقًا مِنْ ذُرِّيَّتِي إِمَامًا. (لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) : هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَلَى جَعْلِ الْعَهْدِ هُوَ الْفَاعِلُ. وَيُقْرَأُ الظَّالِمُونَ عَلَى الْعَكْسِ ; وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ لِأَنَّ مَا نِلْتَهُ فَقَدْ نَالَكَ.

آيات ذات صلة بالآية 124

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النجم 53:37

    وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ

  • النحل 16:120–123

    إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ …

  • الأنعام 6:161

    قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

  • آل عمران 3:67–68

    مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ …

  • التحريم 66:12

    وَمَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَٰنَ ٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَٰنِتِينَ

  • الأنعام 6:115

    وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

اسم ورد في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ