نص الآية 2:129
رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ١٢٩
رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ١٢٩
الآية 129 من سورة البقرة (2:129)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 20 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ربنا وابعث فيهم رسولًا منهم من ذرية إسماعيل، يتلو عليهم آياتك المنزلة، ويعلمهم القرآن والسُّنَّة، ويطهرهم من الشرك والرذائل؛ إنك أنت القوي الغالب، الحكيم في أفعالك وأحكامك.
ربنا وابعث في هذه الأمة رسولا من ذرية إسماعيل يتلو عليهم آياتك ويعلمهم القرآن والسنة، ويُطهرهم من الشرك وسوء الأخلاق. إنك أنت العزيز الذي لا يمتنع عليه شيء، الحكيم الذي يضع الأشياء في مواضعها.
يقول تعالى إخباراً عن تمام دعوة إبراهيم لأهل الحرم أن يبعث الله فيهم رسولاً منهم، أي: من ذرية إبراهيم، وقد وافقت هذه الدعوة المستجابة قدر الله السابق في تعيين محمد صلوات الله وسلامه عليه رسولاً في الأميين إليهم وإلى سائر الأعجميين من الإنس والجن، كما قال الإمام أحمد: أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح، عن سعيد بن سويد الكلبي، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن العرباض بن سارية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني عند الله لخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك، دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين يرين وكذلك رواه ابن وهب … تابع القراءة
وهذه دعوة إبراهيـم وإسماعيـل لنبـينا مـحمد صلى الله عليه وسلم خاصة، وهي الدعوة التـي كان نبـينا صلى الله عليه وسلم يقول: أنا دعوة أبـي إبراهيـم وبشرى عيسى حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن مـحمد بن إسحاق، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان الكلاعي: أن نفراً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله أخبرنا عن نفسك قال نعم، أنا دَعْوَةُ أبـي إبْرَاهِيـمَ، وبُشْرَى عِيسَى صلى الله عليه وسلم حدثنـي عمران بن بكار الكلاعي، قال: ثنا أبو الـيـمان، قال: ثنا أبو كريب، عن أبـي مريـم، عن سعيد بن سويد، عن العربـاض بن سارية السلـمي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنّـي … تابع القراءة
قوله تعالى: {رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ} يعني محمداً صلى الله عليه وسلم. وفي قراءة أُبَيّ «وَٱبْعثْ فِي آخِرِهِم رَسُولاً مِنهم». وقد روى خالد بن مَعْدَان: "أنّ نفراً من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم قالوا له: يا رسول الله، أخبرنا عن نفسك؛ قال: نعم أنا دعوة أبي إبراهيم وبُشْرَى عيسى. و «رسولاً» أي مرسَلاً؛ وهو فعول من الرسالة. قال ٱبن الأنباري: يشبه أن يكون أصله من قولهم: ناقةٌ مِرْسالٌ ورَسْلَة؛ إذا كانت سهلة السير ماضية أمام النُّوق. ويقال للجماعة المهملة المرسَلة: رَسَلٌ، وجمعه أرسال. ويقال: جاء القوم أرسالاً، أي بعضهم في أثر بعض؛ ومنه يقال للبن رِسْلٌ؛ لأنه يرسل من … تابع القراءة
أي: واذكر إبراهيم وإسماعيل، في حالة رفعهما القواعد من البيت الأساس، واستمرارهما على هذا العمل العظيم، وكيف كانت حالهما من الخوف والرجاء، حتى إنهما مع هذا العمل دعوا الله أن يتقبل منهما عملهما، حتى يحصل (1) فيه النفع العميم. ودعوا لأنفسهما، وذريتهما بالإسلام، الذي حقيقته، خضوع القلب، وانقياده لربه المتضمن لانقياد الجوارح. { وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا } أي: علمناها على وجه الإراءة والمشاهدة، ليكون أبلغ. يحتمل أن يكون المراد بالمناسك: أعمال الحج كلها، كما يدل عليه السياق والمقام، ويحتمل أن يكون المراد ما هو أعم من ذلك وهو الدين كله، والعبادات كلها، كما يدل عليه عموم اللفظ، لأن النسك: التعبد، ولكن … تابع القراءة
{ ربنا وابعث فيهم } أي أهل البيت { رسولا منهم } من أنفسهم وقد أجاب الله دعاءه بمحمد { يتلو عليهم آياتك } القرآن { ويعلمهم الكتاب } القرآن { والحكمة } أي ما فيه من الأحكام { ويزكيهم } يطهرهم من الشرك { إنك أنت العزيز } الغالب { الحكيم } في صنعه .
قوله عز وجل: {وإِذْ يَرْفَعُ إبْرَاهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ وَإِسْمَـٰعِيلُ} قال الرواة: إن الله تعالىٰ خلق موضع البيت قبل الأرض بألفي عام، وكانت زبدة بيضاء على الماء فدحيت الأرض من تحتها فلما أهبط الله آدم عليه السلام إلى الأرض استوحش، فكشا إلى الله تعالىٰ فأنزل الله البيت المعمور من ياقوته من يواقيت الجنة له بابان من زمرد أخضر، باب شرقي وباب غربي فوضعه على موضع البيت وقال: يا آدم إني أهبط لك بيتاً تطوف به كما يطاف حول عرشي، تصلي عنده كما يصلى عند عرشي وأنزل الحجر وكان أبيض فاسودَّ من لمس الحُيَّض في الجاهلية فتوجه آدم من أرض الهند إلى مكة ماشياً وقيض الله له ملكاً يدله على البيت فحج … تابع القراءة
كرر النداء لأنه عطف غرض آخر في هذا الدعاء وهو غرض الدعاء بمجيء الرسالة في ذريته لتشريفهم وحرصاً على تمام هديهم. وإنما قال: {فيهم} ولم يقل لهم لتكون الدعوة بمجيء رسول برسالة عامة فلا يكون ذلك الرسول رسولاً إليهم فقط، ولذلك حذف متعلق {رسولاً ليعم، فالنداء في قوله: ربنا وابعث} اعتراض بين جمل الدعوات المتعاطفة، ومظهر هذه الدعوة هو محمد صلى الله عليه وسلم فإنه الرسول الذي هو من ذرية إبراهيم وإسماعيل كليهما، وأما غيره من رسل غير العرب فليسوا من ذرية إسماعيل، وشعيب من ذرية إبراهيم وليس من ذرية إسماعيل، وهود وصالح هما من العرب العاربة فليسا من ذرية إبراهيم ولا من ذرية إسماعيل. وجاء في التوراة (في … تابع القراءة
قوله تعالى: {رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ}. لم يبين هنا من هذه الأمة التي أجاب الله بها دعاء نبيه إبراهيم وإسماعيل، ولم يبين هنا أيضاً هذا الرسول المسؤول بعثه فيهم من هو؟ ولكنه يبين في سورة الجمعة أن تلك الأمة العرب، والرسول هو سيد الرسل محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك في قوله: { هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ وَٱلْحِكْمَةَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإذ يرفع إِبراهيم القواعد من البيت وإِسماعيل}. القواعد: أساس البيت، واحدها: قاعدة. فأما قواعد النساء؛ فواحدتها: قاعد، وهي العجوز. {ربنا تقبل منا} أي: يقولان: ربنا، فحذف ذلك، كقوله: { والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم }[الرعد: 25]. أراد: يقولون. و {السميع} بمعنى: السامع، لكنه أبلغ، لأن بناء فعيل للمبالغة. قال الخطابي: ويكون السماع بمعنى القبول والاجابة، كقول النبي صلى الله عليه وسلم:أعوذ بك من دعاء لا يسمعأي: لا يستجاب. وقول المصلي: سمع الله لمن حمده، أي: قبل الله حمد من حمده وأنشدوا:دعوت الله حتى خفت أن لا يكون الله يسمع ما أقول الإشارة إلى بناء البيت روى أنس عن النبي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 127 إلى 134 من سورة البقرة (الصفحة 20 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الحكمة السنهويزكيهم يطهرهم من الكفر
مَنَاسِكَنَا: معتبداتنا، وحدتها منسك ومنسك، وأصل المنسك من الذبح، يقال: نسكت: أي ذبحت والنسيكة: الذبيحة المتقرب بها إلى الله عز وجل ثم اتسعوا فيه حتى جعلوه لموضع العبادة والطاعة. ومنه قيل للعابد: ناسك
يُزَكِّيهِمْ: يطهرهم.
مَنَاسِكَنَا: معتبداتنا، وحدتها منسك ومنسك، وأصل المنسك من الذبح، يقال: نسكت: أي ذبحت والنسيكة: الذبيحة المتقرب بها إلى الله عز وجل ثم اتسعوا فيه حتى جعلوه لموضع العبادة والطاعة. ومنه قيل للعابد: ناسك
يُزَكِّيهِمْ: يطهرهم.
والحكمة: هي اسم للعقل وإنما سمي حكمة لأنه يمنع صاحبه من الجهل ومنه حكمت الدابة لأنها ترد من غربها وإفسادها - زه - وقيل هي القرآن وقيل الفقه وقيل السنة وقيل الحكم والقضاء،
ويزكيهم: يطهرهم - زه -،
العزيز: الغالب في نفسك الحكيم في حكمك.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يَتْلُوا في موضع نصب لأنه نعت لرسول أي رسولا تاليا، ويجوز في غير
القرآن جزمه يكون جوابا للمسألة. وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ عطف عليه.
وَإِذْ قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَمُبَشِّرًۢا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِى ٱسْمُهُۥٓ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ
رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَٱغْفِرْ لَنَا رَبَّنَآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّـۧنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ