انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الممتحنة، الآية 5

60:5 الجزء 28 الحزب 55 الصفحة 549 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 60:5

رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَٱغْفِرْ لَنَا رَبَّنَآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ۝٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 5 من سورة الممتحنة (60:5)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 549 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 5 من سورة الممتحنة

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 5

المختصر في التفسير

ربنا لا تُصَيِّرنا فتنة للذين كفروا بأن تسلطهم علينا فيقولوا: لو كانوا على حق لما سُلِّطنا عليهم، واغفر لنا ربنا ذنوبنا، إنك أنت العزيز الذي لا يُغْلب، الحكيم في خلقك وشرعك وقدرك.

التفسير الميسر

ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا بعذابك لنا أو تسلط الكافرين علينا فيفتنونا عن ديننا، أو يظهروا علينا فيُفتنوا بذلك، ويقولوا: لو كان هؤلاء على حق، ما أصابهم هذا العذاب، فيزدادوا كفرًا، واستر علينا ذنوبنا بعفوك عنها ربنا، إنك أنت العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في أقواله وأفعاله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 4 إلى 6

يقول تعالى لعباده المؤمنين الذين أمرهم بمصارمة الكافرين، وعداوتهم ومجانبتهم والتبري منهم: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِىۤ إِبْرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ} أي: وأتباعه الذين آمنوا معه {إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءآؤاْ مِّنْكُمْ} أي: تبرأنا منكم، {وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ} أي: بدينكم وطريقكم {وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱلْعَدَاوَةُ وَٱلْبَغْضَآءُ أَبَداً} يعني: وقد شرعت العداوة والبغضاء من الآن بيننا وبينكم، مادمتم على كفركم، فنحن أبداً نتبرأ منكم ونبغضكم {حَتَّىٰ تُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحْدَهُ} أي: إلى أن توحدوا الله فتعبدوه وحده لا … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 5 إلى 6

يقول تعالى ذكره مخبراً عن قيل إبراهيم خليله والذين معه: يا ربَّنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا بك فجحدوا وحدانيتك، وعبدوا غيرك، بأن تسلطهم علينا، فيروا أنهم على حقّ، وأنا على باطل، فتجعلنا بذلك فتنة لهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً للَّذِينَ كَفَرُوا} قال لا تعذّبنا بأيديهم، ولا بعذاب من عندك، فيقولوا: لو كان هؤلاء على حقّ ما أصابهم هذا. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {رَبَّنا … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 4 إلى 5

قوله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيۤ إِبْرَاهِيمَ} لما نهى عز وجلّ عن مولاة الكفار ذكر قصة إبراهيم عليه السلام، وأن من سيرته التبرُّؤ من الكفار؛ أي فاقتدوا به وأْتَمُّوا؛ إلا في استغفاره لأبيه. والإسْوَةُ ما يُتَأَسَّى به، مثل القِدْوة والقُدْوة. ويقال: هو إسوتك؛ أي مثلك وأنت مثله. وقرأ عاصم «أُسْوَة» بضم الهمزة لغتان.{وَٱلَّذِينَ مَعَهُ} يعني أصحاب ابراهيم من المؤمنين. وقال ابن زيد: هم الانبياء {إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ} الكفار {إِنَّا بُرَءآؤاْ مِّنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ} أي الأصنام. وبُرَآء جمع بريء؛ مثل شريك وشركاء، وظريف وظِرفاء. وقراءة العامة … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 9

{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ * إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا } أي لا تظهرهم علينا فيظنوا أنهم على الحق فيفتنوا أي تذهب عقولهم بنا { واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم } في ملكك وصنعك .

تفسير البغوي الآيات 5 إلى 9

{رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ}، قال الزجاج: لا تظهرهم علينا فيظنوا أنهم على الحق فيفتنوا وقال مجاهد: لا تعذبنا بأيديهم ولا بعذاب من عندك فيقولون: لو كان هؤلاء على الحق ما أصابهم ذلك {وَٱغْفِرْ لَنَا رَبَّنَآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيم}. {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ}، أي في إبراهيم ومن معه {أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ}، هذا بدل من قوله "لكم" وبيان أن هذه الأسوة لمن يخاف الله ويخاف عذاب الآخرة، {وَمَن يَتَوَلّ}، يُعْرِض عن الإيمان ويوالِ الكفار، {فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلغَنِيُّ}، عن خلقه، {ٱلحَمِيدُ}، إلى أوليائه، وأهل … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ وَٱغْفِرْ لَنَا رَبَّنَآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ}. الفتنة: اضطراب الحال وفساده، وهي اسم مصدر فتجيء بمعنى المصدر كقوله تعالى: { والفتنة أشد من القتل }[البقرة: 191] وتجيء وصفاً للمفتون والفاتن. ومعنى جَعلهم فتنة للذين كفروا: جعلهم مفتونين يفتنُهم الذين كفروا، فيصدق ذلك بأن يتسلط عليهم الذين كفروا فيفتنون كما قال تعالى: { إن الذين فتنوا المؤمنين }[البروج: 10] الخ. ويصدق أيضاً بأن تختل أمور دينهم بسبب الذين كفروا، أي بمحبتهم والتقرب منهم كقوله تعالى حكاية عن دعاء موسى { إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء } [الأعراف: 155]. وعلى … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 4 إلى 9

قوله تعالى: {قد كانت لكم إِسوة حسنة في إبراهيم} وقرأ عاصم: «أُسوة» بضم الألف، وهما لغتان، أي: اقتداءٌ حَسَن به وبمن معه، وفيهم قولان. أحدهما: أنهم الأنبياء. والثاني: المؤمنون {إذ قالوا لقومهم إنا بُرَءاءُ منكم} قال الفراء: يقول: أفلا تَأَسَّيْتَ يا حاطب بإبراهيم وقومه فتبرَّأت من أهلك كما تبرؤوا من قومهم؟! قوله تعالى: {إلا قولَ إبراهيم لأبيه} قال المفسرون: والمعنى: تأسّوا بإبراهيم إلا في استغفار إبراهيم لأبيه فلا تأسَّوا به في ذلك، فإنه كان عن موعدة وعدها إياه، {وما أملك لك من الله من شيء} أي: ما أدفع عنك عذاب الله إِن أشركت به، وكان من دعاء إبراهيم وأصحابه {ربنا عليك توكلنا} إلى قوله تعالى … تابع القراءة

تفسير سورة الممتحنة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 5 من سورة الممتحنة (الصفحة 549 من المصحف).

  • تسريب أخبار أهل الإسلام إلى الكفار كبيرة من الكبائر.
  • عداوة الكفار عداوة مُتَأصِّلة لا تؤثر فيها موالاتهم.
  • استغفار إبراهيم لأبيه لوعده له بذلك، فلما نهاه الله عن ذلك لموته على الكفر ترك الاستغفار له.

معاني كلمات الآية 5 من سورة الممتحنة

فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا
بِعَذَابِكَ لَنَا، أَوْ تَسْلِيطِ الكُفَّارِ عَلَيْنَا، فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ عَلَى حَقٍّ، مَا أَصَابَهُمُ العَذَابُ، فَيَزْدَادُوا كُفْرًا.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 5

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 5 من سورة الممتحنة

إعراب القرآن للنحاس

رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: تقول: لا تسلّطهم علينا فيفتنونا وَاغْفِرْ لَنا ولا يجوز إدغام الراء في اللام لئلا يذهب تكرير الراء. إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ في انتقامك ممن انتقمت منه الْحَكِيمُ في تدبير عبادك.

آيات ذات صلة بالآية 5

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الدخان 44:49

    ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ

  • يونس 10:85

    فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ

  • البقرة 2:129

    رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

  • غافر 40:8

    رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

جميع متشابهات سورة الممتحنة

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

السبت، 24 أكتوبر 2026 13 جمادى الأولى 1448 هـ