انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 128

2:128 الجزء 1 الحزب 2 الصفحة 20 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:128

رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ۝١٢٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 128 من سورة البقرة (2:128)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 20 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 128 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 128

المختصر في التفسير

ربنا واجعلنا مُستَسلِمَين لأمرك، خاضعَين لك، لا نشرك معك أحدًا، واجعل من ذريتنا أمة مستسلمة لك، وعرِّفنا عبادتك كيف تكون، وتجاوز عن سيئاتنا وتقصيرنا في طاعتك؛ إنك أنت التواب على من تاب من عبادك، الرحيم بهم.

التفسير الميسر

ربنا واجعلنا ثابتَيْن على الإسلام، منقادَيْن لأحكامك، واجعل من ذريتنا أمة منقادة لك، بالإيمان، وبصِّرْنا بمعالم عبادتنا لك، وتجاوز عن ذنوبنا. إنك أنت كثير التوبة على عبادك، واسع الرحمة بهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 125 إلى 128

قال العوفي: عن ابن عباس قوله تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا ٱلْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ} يقول: لا يقضون فيه وطراً، يأتونه، ثم يرجعون إِلى أهليهم، ثم يعودون إِليه. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: مثابة للناس، يقول: يثوبون، رواهما ابن جرير. وقال ابن أبي حاتم: أخبرنا أبي أخبرنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا إِسرائيل عن مسلم عن مجاهد عن ابن عباس، في قوله تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا ٱلْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ} قال: يثوبون إِليه، ثم يرجعون، قال: وروي عن أبي العالية وسعيد بن جبير، في رواية، وعطاء ومجاهد والحسن وعطية والربيع بن أنس والضحاك نحو ذلك، وقال ابن جرير: حدثني عبد الكريم بن أبي عمير حدثني الوليد … تابع القراءة

تفسير الطبري

وهذا أيضاً خبر من الله تعالـى ذكره عن إبراهيـم وإسماعيـل أنهما كانا يرفعان القواعد من البـيت وهما يقولان: {رَبَّنا وَاجْعَلْنَا مُسْلِـمَيْنِ لَكَ} يعنـيان بذلك: واجعلنا مستسلـمين لأمرك خاضعين لطاعتك، لا نُشْرِك معك فـي الطاعة أحدا سواك، ولا فـي العبـادة غيرك. وقد دللنا فـيـما مضى علـى أن معنى الإسلام الـخضوع لله بـالطاعة. وأما قوله: {وَمِنْ ذَرّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِـمَةً لَكَ} فإنهما خَصَّا بذلك بعض الذرية لأن الله تعالـى ذكره قد كان أعلـم إبراهيـم خـلـيـله صلى الله عليه وسلم قبل مسألته هذه أن من ذرّيته من لا ينال عهده لظلـمه وفجوره، فخصا بـالدعوة بعض ذرّيتهما. وقد قـيـل إنهما عنـيا بذلك … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ} أي صيّرنا، و «مسلمين» مفعول ثان؛ سألا التثبيت والدوام. والإسلام في هذا الموضع: الإيمان والأعمال جميعاً؛ ومنه قوله تعالى: { إِنَّ الدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلإِسْلاَمُ }[آل عمران: 19] ففي هذا دليل لمن قال: إن الإيمان والإسلام شيء واحد؛ وعَضَدُوا هذا بقوله تعالى في الآية الأخرى: { فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ }[الذاريات: 35-36]. وقرأ ٱبن عباس وعَوْف الأعرابي «مسلِمِين» على الجمع. قوله تعالى: {وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ} أي ومن ذريّتنا فٱجعل … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 127 إلى 129

أي: واذكر إبراهيم وإسماعيل، في حالة رفعهما القواعد من البيت الأساس، واستمرارهما على هذا العمل العظيم، وكيف كانت حالهما من الخوف والرجاء، حتى إنهما مع هذا العمل دعوا الله أن يتقبل منهما عملهما، حتى يحصل (1) فيه النفع العميم. ودعوا لأنفسهما، وذريتهما بالإسلام، الذي حقيقته، خضوع القلب، وانقياده لربه المتضمن لانقياد الجوارح. { وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا } أي: علمناها على وجه الإراءة والمشاهدة، ليكون أبلغ. يحتمل أن يكون المراد بالمناسك: أعمال الحج كلها، كما يدل عليه السياق والمقام، ويحتمل أن يكون المراد ما هو أعم من ذلك وهو الدين كله، والعبادات كلها، كما يدل عليه عموم اللفظ، لأن النسك: التعبد، ولكن … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ربنا واجعلنا مسلمَيْن } منقادين { لك و } اجعل { من ذرِّيتنا } أولادنا { أمة } جماعة { مسلمة لك } ومن للتبعيض وأتى به لتقدم قوله لا ينال عهدي الظالمين { وأرنا } علِّمنا { مناسكنا } شرائع عبادتنا أو حجنا { وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم } سألاه التوبة مع عصمتهما تواضعا وتعليما لذريتهما .

تفسير البغوي الآيات 127 إلى 129

قوله عز وجل: {وإِذْ يَرْفَعُ إبْرَاهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ وَإِسْمَـٰعِيلُ} قال الرواة: إن الله تعالىٰ خلق موضع البيت قبل الأرض بألفي عام، وكانت زبدة بيضاء على الماء فدحيت الأرض من تحتها فلما أهبط الله آدم عليه السلام إلى الأرض استوحش، فكشا إلى الله تعالىٰ فأنزل الله البيت المعمور من ياقوته من يواقيت الجنة له بابان من زمرد أخضر، باب شرقي وباب غربي فوضعه على موضع البيت وقال: يا آدم إني أهبط لك بيتاً تطوف به كما يطاف حول عرشي، تصلي عنده كما يصلى عند عرشي وأنزل الحجر وكان أبيض فاسودَّ من لمس الحُيَّض في الجاهلية فتوجه آدم من أرض الهند إلى مكة ماشياً وقيض الله له ملكاً يدله على البيت فحج … تابع القراءة

التحرير والتنوير

فائدة تكرير النداء بقوله: {ربنا} إظهار الضراعة إلى الله تعالى وإظهار أن كل دعوى من هاته الدعوات مقصودة بالذات، ولذلك لم يكرر النداء إلا عند الانتقال من دعوة إلى أخرى فإن الدعوة الأولى لطلب تقبل العمل والثانية لطلب الاهتداء فجملة النداء معترضة بين المعطوف هنا والمعطوف عليه في قوله الآتي: { ربنا وابعث فيهم رسولاً }[البقرة: 129]. والمراد بمسلميْن لك المنقادان إلى الله تعالى إذ الإسلام الانقياد، ولما كان الانقياد للخالق بحق يشمل الإيمان بوجوده وأن لا يشرك في عبادته غيره ومعرفة صفاته التي دل عليها فعله كانت حقيقة الإسلام ملازمة لحقيقة الإيمان والتوحيد، ووجه تسمية ذلك إسلاماً سيأتي عند قوله: { فلا … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 128 إلى 129

قوله تعالى: {رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ}. لم يبين هنا من هذه الأمة التي أجاب الله بها دعاء نبيه إبراهيم وإسماعيل، ولم يبين هنا أيضاً هذا الرسول المسؤول بعثه فيهم من هو؟ ولكنه يبين في سورة الجمعة أن تلك الأمة العرب، والرسول هو سيد الرسل محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك في قوله: { هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ وَٱلْحِكْمَةَ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 127 إلى 129

قوله تعالى: {وإذ يرفع إِبراهيم القواعد من البيت وإِسماعيل}. القواعد: أساس البيت، واحدها: قاعدة. فأما قواعد النساء؛ فواحدتها: قاعد، وهي العجوز. {ربنا تقبل منا} أي: يقولان: ربنا، فحذف ذلك، كقوله: { والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم }[الرعد: 25]. أراد: يقولون. و {السميع} بمعنى: السامع، لكنه أبلغ، لأن بناء فعيل للمبالغة. قال الخطابي: ويكون السماع بمعنى القبول والاجابة، كقول النبي صلى الله عليه وسلم:أعوذ بك من دعاء لا يسمعأي: لا يستجاب. وقول المصلي: سمع الله لمن حمده، أي: قبل الله حمد من حمده وأنشدوا:دعوت الله حتى خفت أن لا يكون الله يسمع ما أقول الإشارة إلى بناء البيت روى أنس عن النبي … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 127 إلى 134 من سورة البقرة (الصفحة 20 من المصحف).

  • المؤمن المتقي لا يغتر بأعماله الصالحة، بل يخاف أن ترد عليه، ولا تقبل منه، ولهذا يُكْثِرُ سؤالَ الله قَبولها.
  • بركة دعوة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام، حيث أجاب الله دعاءه وجعل خاتم أنبيائه وأفضل رسله من أهل مكة.
  • دين إبراهيم عليه السلام هو الملة الحنيفية الموافقة للفطرة، لا يرغب عنها ولا يزهد فيها إلا الجاهل المخالف لفطرته.
  • مشروعية الوصية للذرية باتباع الهدى، وأخذ العهد عليهم بالتمسك بالحق والثبات عليه.

معاني كلمات الآية 128 من سورة البقرة

وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا
بَصِّرْنَا بِمَعَالِمِ عِبَادَتِنَا لَكَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والمناسك المتعبدات

نزهة القلوب للسجستاني

مَنَاسِكَنَا: معتبداتنا، وحدتها منسك ومنسك، وأصل المنسك من الذبح، يقال: نسكت: أي ذبحت والنسيكة: الذبيحة المتقرب بها إلى الله عز وجل ثم اتسعوا فيه حتى جعلوه لموضع العبادة والطاعة. ومنه قيل للعابد: ناسك

يُزَكِّيهِمْ: يطهرهم.

مَنَاسِكَنَا: معتبداتنا، وحدتها منسك ومنسك، وأصل المنسك من الذبح، يقال: نسكت: أي ذبحت والنسيكة: الذبيحة المتقرب بها إلى الله عز وجل ثم اتسعوا فيه حتى جعلوه لموضع العبادة والطاعة. ومنه قيل للعابد: ناسك

يُزَكِّيهِمْ: يطهرهم.

التبيان لابن الهائم

أمة: الأمة على ثمانية أوجه الجماعة كقوله

أمة من الناس يسقون: وأتباع الأنبياء عليهم السلام كما تقول نحن من أمة محمد صلى الله عليه وسلم والجامع للخير والمقتدى به كقوله :

إن إبراهيم كان أمة قانتا لله: والدين والملة كقوله :

إنا وجدنا آباءنا على أمة: والحين والزمان إلى

أمة معدودة: وقوله :

وادكر بعد أمة: أي بعيد حين ومن قرأ أمه وأمه أي نسيان والقامة يقال فلان حسن الأمة أي القامة والمنفرد بدين لا يشركه فيه أحد قال صلى الله عليه وسلم يبعث زيد بن عمرو بن نفيل أمة وحده والأم يقال هذه أمة زيد أي أم زيد - زه - وهو محتمل أن يكون حقيقة في الجمع وأن يكون حقيقة في أحدها مجازا في الباقي، " مناسكنا " أي متعبداتنا واحدها منسك و منسك وأصل النسك من الذبح يقال نسكت أي ذبحت والنسيكة الذبيحة المتقرب بها إلى الله عز وجل ثم اتسعوا فيه حتى جعلوه لموضع العبادة والطاعة ومنه قيل للعابد ناسك.

جذور كلمات الآية 128

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 128 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس الآيات 127–128

الْقَواعِدَ الواحدة قاعدة، والواحدة من قوله الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ [النور:

٦٠]، قاعد، وَإِسْماعِيلُ عطف على إبراهيم، رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا قال الأخفش: الذي قال «ربّنا تقبل منّا» إسماعيل، وغيره يقول: هما جميعا قالا. قال الفراء: وفي قراءة عبد الله ويقولان ربّنا تقبّل منّا وأرنا مناسكنا ويبعد وأرنا بإسكان الراء لأن الأصل:

أرينا، حذفت الياء لأنه أمر وألقيت حركة الهمزة على الراء وحذفت الهمزة فإن حذفت الكسرة كان ذلك إجحافا، وليس هذا مثل فخذ لأن الكسرة في أرنا تدلّ على الهمزة وليست الكسرة في فخذ دالة على شيء، ولكن يجوز حذفها على بعد لأنها مستثقلة كما أنّ الكسرة في فخذ مستثقلة. قال الأخفش: واحد المناسك منسك مثل مسجد ويقال:

منسك. قال أبو جعفر: يقال: نسك ينسك فكان يجب على هذا أن يقال: منسك إلا أنه ليس في كلام العرب مفعل.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُسْلِمَيْنِ لَكَ) : مَفْعُولٌ ثَانٍ وَ (لَكَ) : مُتَعَلِّقٌ بِمُسْلِمَيْنِ ; لِأَنَّهُ بِمَعْنَى نُسْلِمُ لَكَ ; أَيْ نُخْلِصُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا ; أَيْ مُسْلِمَيْنِ عَامِلَيْنِ لَكَ (وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ: مِنْ لِابْتِدَاءِ غَايَةِ الْجَعْلِ، فَيَكُونُ مَفْعُولًا ثَانِيًا.

وَ (أُمَّةً) : مَفْعُولٌ أَوَّلٌ وَ (مُسْلِمَةً) : نَعْتٌ لِأُمَّةٍ، وَ «لَكَ» عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي مُسْلِمَيْنِ،

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «أُمَّةً» مَفْعُولًا أَوَّلَ، «وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا» نَعْتًا لِأُمَّةٍ تَقَدَّمَ عَلَيْهَا فَانْتَصَبَ عَلَى الْحَالِ، وَمُسْلِمَةً مَفْعُولًا ثَانِيًا، وَالْوَاوُ دَاخِلَةٌ فِي الْأَصْلِ عَلَى أُمَّةٍ، وَقَدْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ (وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا) : وَهُوَ جَائِزٌ ; لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْكَلَامِ الْمَعْطُوفِ. (وَأَرِنَا) : الْأَصْلُ أَرْئِنَا ; فَحُذِفَتِ الْهَمْزَةُ الَّتِي هِيَ عَيْنُ الْكَلِمَةِ فِي جَمِيعِ تَصَارِيفِ الْفِعْلِ الْمُسْتَقْبَلِ تَخْفِيفًا وَصَارَتِ الرَّاءُ مُتَحَرِّكَةً بِحَرَكَةِ الْهَمْزَةِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى كَسْرِ الرَّاءِ وَقُرِئَ بِإِسْكَانِهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ لِأَنَّ الْكَسْرَةَ هُنَا تَدُلُّ عَلَى الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ وَوَجْهُ الْإِسْكَانِ أَنْ يَكُونَ شَبَّهَ الْمُنْفَصِلَ بِالْمُتَّصِلِ فَسَكَنَ كَمَا سَكَنَ فَخِذٌ وَكَتِفٌ وَقِيلَ لَمْ يَضْبُطِ الرَّاوِي عَنِ الْقَارِئِ لِأَنَّ الْقَارِئَ اخْتَلَسَ فَظَنَّ أَنَّهُ سَكَّنَ وَوَاحِدُ الْمَنَاسِكِ مَنْسَكٌ وَمَنْسَكٌ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا.

قَالَ تَعَالَى ﴿رَبنَا وَابعث فيهم رَسُولا مِنْهُم يَتْلُو عَلَيْهِم آياتك﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَابْعَثْ فِيهِمْ) ذُكِرَ عَلَى مَعْنَى الْأُمَّةِ وَلَوْ قَالَ فِيهَا لَرَجَعَ إِلَى لَفْظِ الْأُمَّةِ: يَتْلُو عَلَيْهِمْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ صِفَةٌ لِرَسُولٍ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي مِنْهُمْ، وَالْعَامِلُ فِيهِ الِاسْتِقْرَارُ.

آيات ذات صلة بالآية 128

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأعراف 7:158–159

    قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِىِّ ٱلْأُمِّىِّ ٱلَّذِى يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ …

  • الجمعة 62:2

    هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّـۧنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ

  • الفرقان 25:74

    وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا

  • ابراهيم 14:35

    وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ