انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 145

2:145 الجزء 2 الحزب 3 الصفحة 22 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:145

وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٍ مَّا تَبِعُوا۟ قِبْلَتَكَ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ۝١٤٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 145 من سورة البقرة (2:145)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 22 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 145 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 145

المختصر في التفسير

واللهِ لئن جئتَ - أيها النبي - الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى مصحوبًا بكل آية وبرهان على أن تحويل القبلة حق؛ ما توجهوا إلى قبلتك عنادًا لما جئت به، وتكبرًا عن اتباع الحق، وما أنت بمتوجه إلى قبلتهم بعد أن صرفك الله عنها، وما بعضهم بمتوجه إلى قبلة بعضهم؛ لأن كلَّا منهم يكفِّر الفريق الآخر، ولئن اتبعت أهواء هؤلاء في شأن القبلة وغيرها من الشرائع والأحكام من بعد ما جاءك من العلم الصحيح الذي لا مرية فيه؛ إنك حينئذ لمن الظالمين بترك الهدى، واتباع الهوى. وهذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم للدلالة على شناعة متابعتهم، وإلا فإن الله قد عصم نبيه من ذلك، فهو تحذير لأمته من بعده.

التفسير الميسر

ولئن جئتَ -أيها الرسول- الذين أُعطوا التوراة والإنجيل بكل حجة وبرهان على أن توجُّهك إلى الكعبة في الصلاة هو الحق من عند الله، ما تبعوا قبلتك عنادًا واستكبارًا، وما أنت بتابع قبلتهم مرة أخرى، وما بعضهم بتابع قبلة بعض. ولئن اتبعت أهواءهم في شأن القبلة وغيرها بعد ما جاءك من العلم بأنك على الحق وهم على الباطل، إنك حينئذ لمن الظالمين لأنفسهم. وهذا خطاب لجميع الأمة وهو تهديد ووعيد لمن يتبع أهواء المخالفين لشريعة الإسلام.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يخبر تعالى عن كفر اليهود وعنادهم ومخالفتهم ما يعرفونه من شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه لو أقام عليهم كل دليل على صحة ما جاءهم به، لما اتبعوه وتركوا أهواءهم كما قال تعالى: { إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ ءايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ } [يونس: 96 ـ 97] ولهذا قال ههنا: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ} وقوله: {وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ} إخبار عن شدة متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم لما أمره الله تعالى به، وأنه كما هم مستمسكون بآرائهم وأهوائهم … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي بذلك تبـارك اسمه: ولئن جئت يا مـحمد الـيهود والنصارى بكل برهان وحجة وهي الآية بأن الـحقّ هو ما جئتهم به من فرض التـحوّل من قبلة بـيت الـمقدس فـي الصلاة إلـى قبلة الـمسجد الـحرام، ما صدّقوا به ولا اتبعوا مع قـيام الـحجة علـيهم بذلك قبلتك التـي حوّلتك إلـيها وهي التوجه شطر الـمسجد الـحرام. وأجيبت «لئن» بـالـماضي من الفعل وحكمها الـجواب بـالـمستقبل تشبـيها لها ب«لو»، فأجيبت بـما تـجاب به لو لتقارب معنـيـيهما وقد مضى البـيان عن نظير ذلك فـيـما مضى. وأجيبت «لو» بجواب الأيـمان، ولا تفعل العرب ذلك إلا فـي الـجزاء خاصة لأن الـجزاء مشابه الـيـمين فـي أن كل واحد منهما لا يتـمّ أوّله إلا بآخره … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ} لأنهم كفروا وقد تبين لهم الحق، وليس تنفعهم الآيات؛ أي العلامات. وجمع قِبْلة في التكسير: قِبَلٌ. وفي التسليم: قِبلاتٌ. ويجوز أن تبدل من الكسرة فتحة، فتقول قِبَلات. ويجوز أن تحذف الكسرة وتسكن الباء فتقول قِبْلات. وأُجيبت «لئِن» بجواب «لو» وهي ضدّها في أن «لو» تَطلب في جوابها المضيّ والوقوع، و «لئن» تطلب الاستقبال؛ فقال الفراء والأخفش: أجيبت بجواب «لو» لأن المعنى: ولو أتيت. وكذلك تُجاب «لو» بجواب «لئن»، تقول: لو أحسنت أحسن إليك؛ ومثله قوله تعالى: { { وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً فَرَأَوْهُ … تابع القراءة

تفسير السعدي

كان النبي صلى الله عليه وسلم من كمال حرصه على هداية الخلق يبذل لهم غاية ما يقدر عليه من النصيحة، ويتلطف بهدايتهم، ويحزن إذا لم ينقادوا لأمر الله، فكان من الكفار، من تمرد عن أمر الله، واستكبر على رسل الله، وترك الهدى، عمدا وعدوانا، فمنهم: اليهود والنصارى، أهل الكتاب الأول، الذين كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم عن يقين، لا عن جهل، فلهذا أخبره الله تعالى أنك لو { أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ } أي: بكل برهان ودليل يوضح قولك ويبين ما تدعو إليه، { مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ } أي: ما تبعوك، لأن اتباع القبلة، دليل على اتباعه، ولأن السبب هو شأن القبلة، وإنما كان الأمر كذلك، لأنهم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولإن } لام قسم { أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية } على صدقك في أمر القبلة { ما تبعوا } أي لا يتبعون { قبلتك } عناداً { وما أنت بتابع قبلتهم } قطع لطمعه في إسلامهم وطمعهم في عوده إليها { وما بعضهم بتابع قبلة بعض } أي اليهود قبلة النصارى وبالعكس { ولإن اتبعت أهواءهم } التي يدعونك إليها { من بعد ما جاءك من العلم } الوحي { إنك إذا } إن تبعتهم فرضا { لمن الظالمين } .

تفسير البغوي

قوله تعالىٰ {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ} يعني اليهود والنصارى قالوا: ائتنا بآية على ما تقول، فقال الله تعالىٰ: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ} {بِكُلِّ آيَةٍ} معجزة {مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ} يعني الكعبة {وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ} لأن اليهود تستقبل بيت المقدس وهو المغرب والنصارى تستقبل المشرق وقبلة المسلمين الكعبة. أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي أخبرنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي أخبرنا الحسن بن بكر المروزي … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{ولئن أتيتَ} عطف على قوله: { { وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون } } [البقرة: 144]، والمناسبة أنهم يعلمون ولا يعملون فلما أفيد أنهم يعلَمون أنه الحق على الوجه المتقدم في إفادته التعريض بأنهم مكابرون ناسبت أن يحقق نفي الطَّمع في اتِّباعهم القِبْلَة لدفع توهم أن يَطْمع السامع باتباعهم لأنهم يعلمون أحقيتها، فلذا أكدت الجملة الدالة على نفي اتِّباعهم بالقَسَم واللام الموطئة، وبالتعليق على أقصى ما يمكن عادةً. والمراد بالذين أوتوا الكتاب عين المراد من قوله: {وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون} على ما تقدم فإن ما يفعله أحْبارهم يكون قدوة لعامتهم فإذا لم يتبع أحبارهم قبلة الإسلام فأجْدَرُ بعامتهم أن لا … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ولئن أَتيت الذين أُوتوا الكتاب بكل آية} سبب نزولها أن يهود المدينة ونصارى نجران قالوا للنبي: ائتنا بآية كما أتى الأنبياء قبلك، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. قوله تعالى: {ما تبعوا قبلتك} يريد: الكعبة {وما بعضهم بتابع قبلة بعض} لأن اليهود يصلون قبل المغرب إلى بيت المقدس، والنصارى قبل المشرق {ولئن اتبعت أهواءهم} فصليت إلى قبلتهم {من بعد ما جاءك من العلم} قال مقاتل: يريد بالعلم: البيان.

تفسير سورة البقرة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 142 إلى 145 من سورة البقرة (الصفحة 22 من المصحف).

  • أن الاعتراض على أحكام الله وشرعه والتغافل عن مقاصدها دليل على السَّفَه وقلَّة العقل.
  • فضلُ هذه الأمة وشرفها، حيث أثنى عليها الله ووصفها بالوسطية بين سائر الأمم.
  • التحذير من متابعة أهل الكتاب في أهوائهم؛ لأنهم أعرضوا عن الحق بعد معرفته.
  • جواز نَسْخِ الأحكام الشرعية في الإسلام زمن نزول الوحي، حيث نُسِخَ التوجه إلى بيت المقدس، وصار إلى المسجد الحرام.

جذور كلمات الآية 145

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 145 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ لأنهم كفروا وقد تبيّنوا الحق

فليس تنفعهم الآيات. قال الأخفش: والفرّاء : أجيبت «إن» بجواب «لو» لأن المعنى ولو أتيت الذين أوتوا الكتاب بكلّ آية، ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وكذا تجاب «لو» بجواب «إن» تقول: لو أحسنت أحسن إليك ومثله وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا [الروم:

٥١] أي لو أرسلنا ريحا. قال أبو جعفر: هذا القول خطأ على مذهب سيبويه وهو الحق، لأن معنى «إن» خلاف معنى «لو» يعني أنّ معنى إن يجب بها الشيء لوجوب غيره تقول: إن أكرمتني أكرمتك ومعنى «لو» أنه يمتنع بها الشيء لامتناع غيره فلا تدخل واحدة منهما على الأخرى. والمعنى ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية لا يتبعون قبلتك. وقال سيبويه: المعنى ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا ليظلنّ.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَئِنْ أَتَيْتَ) : اللَّامُ تَوْطِئَةٌ لِلْقَسَمِ ; وَلَيْسَتْ لَازِمَةً ; بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: (وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ) [الْمَائِدَةِ: ٧٣].

(مَا تَبِعُوا) : أَيْ لَا يَتَّبِعُوا ; فَهُوَ مَاضٍ فِي مَعْنَى الْمُسْتَقْبَلِ، وَدَخَلَتْ «مَا» حَمْلًا عَلَى لَفْظِ الْمَاضِي، وَحُذِفَتِ الْفَاءُ فِي الْجَوَابِ ; لِأَنَّ فِعْلَ الشَّرْطِ مَاضٍ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: إِنَّ هُنَا بِمَعْنَى لَوْ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ «مَا» فِي الْجَوَابِ، وَهُوَ بَعِيدٌ ; لِأَنَّ إِنَّ لِلْمُسْتَقْبَلِ وَلَوْ لِلْمَاضِي. (إِذَنْ) : حَرْفٌ، وَالنُّونُ فِيهِ أَصْلٌ، وَلَا تُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي الْجَوَابِ، وَلَا تَعْمَلُ هُنَا شَيْئًا ; لِأَنَّ عَمَلَهَا فِي الْفِعْلِ وَلَا فِعْلَ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 145

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • يونس 10:96–97

    إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • آل عمران 3:61

    فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا۟ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَٰذِبِينَ

  • الرعد 13:37

    وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ

جميع متشابهات سورة البقرة

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ