نص الآية 13:37
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ ٣٧
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ ٣٧
الآية 37 من سورة الرعد (13:37)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 254 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ومثل إنزالنا الكتب السابقة بألسنة أقوامها أنزلنا عليك - أيها الرسول - القرآن قولًا فصلًا مبينًا للحق عربيًّا، ولئن اتبعت - أيها الرسول- أهواء أهل الكتاب في مساومتهم لك بحذف ما لا يتفق مع أهوائهم بعدما جاءك من العلم الذي علمك الله إياه، فليس لك من الله ولي يتولى أمرك، وينصرك على أعدائك، وليس لك مانع يمنعك من عذابه.
وكما أنزلنا الكتب على الأنبياء بلسانهم أنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن بلغة العرب; لتحكم به، ولئن اتبعت أهواء المشركين في عبادة غير الله -بعد الحق الذي جاءك من الله- ليس لك ناصر ينصرك ويمنعك من عذابه.
يقول تعالى: {وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ}، وهم قائمون بمقتضاه {يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ} أي: من القرآن؛ لما في كتبهم من الشواهد على صدقه والبشارة به، كما قال تعالى: { ٱلَّذِينَ آتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ }[البقرة: 121] الآية، وقال تعالى: { قُلْ ءَامِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوۤاْ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً }[الإسراء: 107-108] أي: إن كان ما وعدنا الله به في كتبنا من إرسال محمد صلى الله عليه … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وكما أنزلنا علـيك الكتاب يا مـحمد، فأنكره بعض الأحزاب، كذلك أيضاً أنزلنا الـحكم والدين حكماً عربـياً وجعل ذلك عربـياً، ووصفه به لأنه أنزل علـى مـحمد صلى الله عليه وسلم وهو عربـيّ، فنسب الدين إلـيه إذ كان علـيه أُنزل، فكذّب به الأحزاب. ثم نهاه جلّ ثناؤه عن ترك ما أنزل إلـيه واتبـاع الأحزاب، وتهدده علـى ذلك إن فعله، فقال: ولئن اتبعت يا مـحمد أهواءهم، أهواء هؤلاء الأحزاب ورضاهم ومـحبتهم، وانتقلت من دينك إلـى دينهم، ما لك من يقـيك من عذاب الله إن عذّبك علـى اتبـاعك أهواءهم، وما لك من ناصر ينصرك فـيستنقذك من الله إن هو عاقبك، يقول: فـاحذر أن تتبع أهواءهم.
قوله تعالى: {وَكَذٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً} أي وكما أنزلنا عليك القرآن فأنكره بعض الأحزاب كذلك أنزلناه حكماً عربياً؛ وإنما وصفه بذلك لأنه أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم، وهو عربيّ، فكذب ٱلأحزاب بهذا الحكم أيضاً. وقيل نظم الآية: وكما أنزلنا الكتب على الرسل بلغاتهم كذلك أنزلنا إليك القرآن حكماً عربياً، أي بلسان العرب؛ ويريد بالحكم ما فيه من الأحكام. وقيل: أراد بالحكم العربي القرآن كله؛ لأنه يفصل بين الحق والباطل ويحكم. {وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم} أي أهواء المشركين في عبادة ما دون الله، وفي التوجيه إلى غير الكعبة. {بَعْدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ} أي ناصر ينصرك. {وَلاَ وَاقٍ} يمنعك من عذابه؛ والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، والمراد الأمة.
أي: ولقد أنزلنا هذا القرآن والكتاب حكما، عربيا أي: محكما متقنا، بأوضح الألسنة وأفصح اللغات، لئلا يقع فيه شك واشتباه، وليوجب أن يتبع وحده، ولا يداهن فيه، ولا يتبع ما يضاده ويناقضه من أهواء الذين لا يعلمون. ولهذا توعد رسوله -مع أنه معصوم- ليمتن عليه بعصمته ولتكون أمته أسوته في الأحكام فقال: { وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ } البين الذي ينهاك عن اتباع أهوائهم، { مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ } يتولاك فيحصل لك الأمر المحبوب، { وَلا وَاقٍ } يقيك من الأمر المكروه.
{ وكذلك } الإنزال { أنزلناه } أي القرآن { حكما عربيا } بلغة العرب تحكم به بين الناس { ولئن اتبعت أهواءهم } أي الكفار فيما يدعونك إليه من ملتهم فرضا { بعد ما جاءك من العلم } بالتوحيد { ما لك من الله من } زائدة { وليٍّ } ناصر { ولا واق } مانع من عذابه.
{وَكَذٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً}، يقول: كما أنزلنا إليك الكتابَ يامحمد، فأنكره الأحزاب، كذلك أنزلنا إليك الحكم والدين عربياً، نُسِبَ إلى العرب لأنه نزل بلغتهم فكذب به الأحزاب. وقيل: نظم الآية: كما أنزلتُ الكتبُ على الرسل بلغاتهم، كذلك أنزلنا عليك الكتاب حكماً عربياً. {وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم}، في الملة. وقيل: في القبلة، {بَعْدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلاَ وَاقٍ}، يعني: من ناصر ولا حافظ. قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ}، روي أن اليهود. ـ وقيل: إن المشركين ـ قالوا: إنَّ هذا الرجل ليست له همة إلا في النساء فأنزل … تابع القراءة
اعتراض وعطف على جملة { { والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك } } [الرعد: 36] لما ذكر حال تلقي أهل الكتابين للقرآن عند نزوله عُرج على حال العرب في ذلك بطريقة التعريض بسوء تلقي مشركيه له مع أنهم أولَى الناس بحسن تلقيه إذ نزل بلسانهم مشتملاً على ما فيه صلاحهم وتنوير عقولهم. وقد جُعل أهم هذا الغرض التنويهَ بعلوّ شأن القرآن لفظاً معنى. وأدمج في ذلك تعريض بالمشركين من العرب. والقول في اسم الإشارة في قوله: {وكذلك} مثل ما تقدم في قوله: { { كذلك أرسلناك في أمة } } [سورة الرعد: 30]. وضمير الغائب في {أنزلناه} عائد إلى {ما أنزل إليك} في قوله: {يفرحون بما أنزل إليك}. والجار والمجرور من اسم الإشارة … تابع القراءة
قوله تعالى: {وكذلك أنزلناه} أي: وكما أنزلنا الكتب على الأنبياء بلغاتهم، أنزلنا عليك القرآن {حكماً عربياً} قال ابن عباس: يريد ما فيه من الفرائض. وقال أبو عبيدة: ديناً عربيّاً. قوله تعالى: {ولئن اتبعت أهواءهم} فيه قولان: أحدهما: في صلاتك إِلى بيت المقدس {بعد ما جاءك من العِلم} أن قبلتك الكعبة، قاله ابن السائب. والثاني: في قبول ما دعوك إِليه من مِلَّة آبائك، قاله مقاتل. قوله تعالى: {مالك من الله من وليّ} أي: مالك من عذاب الله من قريب ينفعك {ولا واق} يقيك.
فوائد الآيات من 35 إلى 42 من سورة الرعد (الصفحة 254 من المصحف).
ولئن أتبعت أهواءهم في صلاتك الى بيت المقدس
ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِىَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ٱئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ ٱلَّذِى جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ
وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٍ مَّا تَبِعُوا۟ قِبْلَتَكَ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ
فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا۟ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَٰذِبِينَ
وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ
إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ