انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة آل عمران، الآية 61

3:61 الجزء 3 الحزب 6 الصفحة 57 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 3:61

فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا۟ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَٰذِبِينَ ۝٦١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 61 من سورة آل عمران (3:61)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 57 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 61 من سورة آل عمران

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 61

المختصر في التفسير

فمن جادلك - أيها الرسول - من نصارى نجران في أمر عيسى زاعمًا أنه ليس عبدًا لله من بعد ما جاءك من العلم الصحيح في شأنه؛ فقل لهم: تعالوا نُنَادِ للحضور أبناءنا وأبناءكم، ونساءنا ونساءكم، وأنفسنا وأنفسكم، ونجتمع كلنا، ثم نتضرع إلى الله بالدعاء أن ينزل لعنته على الكاذبين منا ومنكم.

التفسير الميسر

فمَن جادلك -أيها الرسول- في المسيح عيسى ابن مريم من بعد ما جاءك من العلم في أمر عيسى عليه السلام، فقل لهم: تعالوا نُحْضِر أبناءنا وأبناءكم، ونساءنا ونساءكم، وأنفسنا وأنفسكم، ثم نتجه إلى الله بالدعاء أن يُنزل عقوبته ولعنته على الكاذبين في قولهم، المصرِّين على عنادهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 59 إلى 63

يقول جل وعلا: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ} في قدرة الله؛ حيث خلقه من غير أب {كَمَثَلِ ءَادَمَ} حيث خلقه من غير أب ولا أم، بل {خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} فالذي خلق آدم من غير أب وأم، قادر على أن يخلق عيسى بطريق الأولى والأحرى، وإن جاز ادعاء البنوة في عيسى لكونه مخلوقاً من غير أب، فجواز ذلك في آدم بالطريق الأولى، ومعلوم بالاتفاق أن ذلك باطل، فدعواها في عيسى أشد بطلاناً وأظهر فساداً، ولكن الرب جل جلاله أراد أن يظهر قدرته لخلقه حين خلق آدم لا من ذكر ولا من أنثى، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، كما خلق بقية البرية من ذكر وأنثى، ولهذا قال … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي بقوله جلّ ثناؤه: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ }: فمن جادلك يا مـحمد فـي الـمسيح عيسى ابن مريـم. والهاء فـي قوله: {فِيهِ } عائدة علـى ذكر عيسى، وجائز أن تكون عائدة علـى الـحقّ الذي قال تعالـى ذكره: {ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ }. ويعنـي بقوله: {مّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ }: من بعد ما جاءك من العلـم الذي قد بـينته لك فـي عيسى أنه عبد الله. {فَقُلْ تَعَالَوْاْ } هلـموا فلندعْ أبناءنا وأبناءكم، ونساءنا ونساءكم، وأنفسنا وأنفسكم، {ثُمَّ نَبْتَهِلْ } يقول: ثم نلتعن، يقال فـي الكلام: ما له بَهَلَهَ الله! أي لعنه الله، وما له علـيه بُهْلَة الله! يريد اللعن. وقال لَبـيد، وذكر قوماً هلكوا، فقال … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ثلاث مسائل: الأُولى ـ قوله تعالى: {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ} أي جادلك وخاصمك يا محمد «فيه»، أي في عيسى {مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ} بأنه عبد الله ورسوله. {فَقُلْ تَعَالَوْاْ} أي أقبِلوا. وضع لمن له جلالة ورِفعة ثم صار في الاستعمال لكل داع إلى الإقبال، وسيأتي له مزيد بيان في «الأنعام». {نَدْعُ} في موضع جزم. {أَبْنَاءَنَا} دليل على أن أبناء البنات يسمَّون أبناء؛ وذلك. أن النبيّ صلى الله عليه وسلم جاء بالحسن والحسين وفاطمة تمشي خلفه وعليّ خلفها وهو يقول لهم: «إن أنا دعوت فأمّنوا» وهو معنى قوله {ثُمَّ نَبْتَهِلْ} أي نتضرع في الدعاء؛ عن ٱبن عباس. أبو عبيدة والكسائي: نلتعِن. وأصل … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 61 إلى 63

أي: { فمن } جادلك { وحاجك } في عيسى عليه السلام وزعم أنه فوق منزلة العبودية، بل رفعه فوق منزلته { من بعد ما جاءك من العلم } بأنه عبد الله ورسوله وبينت لمن جادلك ما عندك من الأدلة الدالة على أنه عبد أنعم الله عليه، دل على عناد من لم يتبعك في هذا العلم اليقيني، فلم يبق في مجادلته فائدة تستفيدها ولا يستفيدها هو، لأن الحق قد تبين، فجداله فيه جدال معاند مشاق لله ورسوله، قصده اتباع هواه، لا اتباع ما أنزل الله، فهذا ليس فيه حيلة، فأمر الله نبيه أن ينتقل إلى مباهلته وملاعنته، فيدعون الله ويبتهلون إليه أن يجعل لعنته وعقوبته على الكاذب من الفريقين، هو وأحب الناس إليه من الأولاد والأبناء والنساء، فدعاهم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فمن حاجَّك } جادلك من النصارى { فيه من بعد ما جاءك من العلم } بأمره { فقل } لهم { تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم } فنجمعهم { ثم نبتهل } نتضرع في الدعاء { فنجعل لعنة الله على الكاذبين } بأن نقول : اللهم العن الكاذب في شأن عيسى وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم وفد نجران لذلك لما حاجُّوه به فقالوا : حتى ننظر في أمرنا ثم نأتيك فقال ذو رأيهم : لقد عرفتم نبوته وأنه ما بأهل قوم نبيا إلا هلكوا فودعوا الرجل وانصرفوا فأتوا الرسول صلى الله عليه وسلم وقد خرج معه الحسن والحسين وفاطمة وعلي وقال لهم: إذا دعوت فأمِّنوا فأبوا أن يلاعنوا وصالحوه على الجزية رواه أبو نُعَيْم، وعن ابن عباس: قال : لو خرج الذين يباهلون لرجعوا لا يجدون مالا ولا أهلا، ورُوي: لو خرجوا لاحترقوا .

تفسير البغوي

قوله عز وجل: {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ} أي جادلك في أمر عيسى أو في الحق {مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ} بأن عيسى عبد الله ورسوله {فَقُلْ تَعَالَوْاْ} وأصله تعاليوا تفاعلوا من العلو فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت، قال الفراء: بمعنى تعال كأنه يقول: ارتفع. قوله {نَدْعُ} جزم لجواب الأمر وعلامة الجزم سقوط الواو {أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ} قيل: أبناءنا أراد الحسن والحسين، ونساءنا فاطمة. وأنفسنا عنى نفسه وعلياً رضي الله عنه والعرب تسمي ابن عم الرجل نفسه، كما قال الله تعالى: { وَلاَ تَلْمِزُوۤاْ أَنفُسَكُمْ }[الحجرات: 11] يريد إخوانكم وقيل … تابع القراءة

التحرير والتنوير

تفريع على قوله: {الحق من ربك فلا تكن من الممترين} لما فيه من إيماء إلى أنّ وفد نجران ممترون في هذا الذي بَيّن الله لهم في هذه الآيات: أي فإن استمرّوا على محاجتهم إياك مكابرةً في هذا الحق أو في شأن عيسى فادعهم إلى المباهلة والملاعنة. ذلك أنّ تصْميمَهم على معتقدهم بعد هذا البيان مكابرة محْضة بعد ما جاءك من العلم وبينتَ لهم، فلم يبق أوضحُ مما حاجَجْتهم به فعلمت أنهم إنما يحاجونك عن مكابرة، وقلة يقين، فادعهم إلى المباهلة بالملاعنة الموصوفة هنا. و{تعالوا} اسم فعل لطلب القدوم، وهو في الأصل أمر من تعالى يتعالى إذا قَصد العلوّ، فكأنّهم أرادوا به في الأصل أمراً بالصعود إلى مكان عالٍ تشريفاً للمدعُو … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {فمن حاجَّك فيه} في هاء «فيه» قولان. أحدهما: أنها ترجع إلى عيسى. والثاني: إلى الحق. والعلم: البيان والإيضاح. قوله تعالى: {فقل تعالَوا} قال ابن قتيبة: تعالى: تفاعل، من علوت، ويقال للاثنين من الرجال والنساء: تعاليا، وللنساء: تعالين. قال الفراء: أصلها من العلو، ثم إن العرب لكثرة استعمالهم إياها، صارت عندهم بمنزلة «هلم» حتى استجازوا أن يقولوا للرجل، وهو فوق شرف: تعال، أي: اهبط. وإنما أصلها: الصعود. قال المفسرون: أراد بأبنائنا: فاطمة والحسن، والحسين. وروى مسلم في «صحيحه» من حديث سعد بن أبي وقاص قال: لما نزلت هذه الآية {تعالوا ندعُ أبناءَنا وأبناءَكم} دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة

تفسير سورة آل عمران كاملة

سبب نزول الآية 61 من سورة آل عمران

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ﴾ الآية. [٦١].

أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الزَّمجاري، أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدَّثنا أبي، حدَّثنا حسين، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن، قال:

جاء راهبا نجران إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلما تَسْلَما، فقالا: قد أسلمنا قبلك، فقال: كذبتما يمنعكما من الإسلام: [ثلاث]: سجودكما للصليب، وقولكما: اتخذ الله ولداً، وشربكما الخمر فقالا: ما تقول في عيسى؟ قال: فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، ونزل القرآن: ﴿ذٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ * إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ﴾ الآية، فدعاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الملاعنة، قال وجاء بالحسن والحسين وفاطمة وأهله وولده عليهم السلام. قال: فلما خرجا من عنده قال أحدهما للآخر: أَقْرِرْ بالجِزْية ولا تلاعنه، فأقرَّ بالجزية. قال: فرجعا فقالا: نقرُّ بالجزية ولا نلاعنك. [فأقرا بالجزية].

تتمة النص

أخبرني عبد الرحمن بن الحسن الحافظ، فيما أذن في روايته؛ حدَّثنا أبو حفص عمر بن أحمد الواعظ، حدَّثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدَّثنا يحيى بن حاتم العسكري، حدَّثنا بشر بن مِهْران، حدَّثنا محمد بن دينار، عن داود بن أبي هِنْد، عن الشّعبي، عن جابر بن عبد الله، قال:

قدم وفد أهل نجران على النبي صلى الله عليه وسلم: العاقب، والسيد. فدعاهما إلى الإسلام، فقالا: أسلمنا قبلك، قال: كذبتما إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام، فقالا: هات أنبئنا، قال: حب الصليب، وشرب الخمر، وأكل لحم الخنزير. فدعاهما إلى المُلاَعَنَةِ فوعداه على أن يُغَادِيَاه بالغَدَاة، فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيد علي وفاطمة، وبيد الحسن والحسين، ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيبا، فأقرا له بالخراج، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "والذي بعثني بالحق لو فعلا لَمُطِرَ الوادي ناراً". قال جابر: فنزلت فيهم هذه الآية: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وأَنْفُسَكُمْ﴾ قال الشعبي: ابناءنا: الحسن والحسين، ونساءنا: فاطمة، وأنفسنا: علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61)} [آل عمران: 61].

تتمة النص

72 - عن جابر - رضي الله عنه - قال: قدم وفد أهل نجران على النبي - صلى الله عليه وسلم - العاقب والسيد، فدعاهما إلى الإسلام، فقالا: أسلمنا قبلك، قال: "كذبتما، إن شئت أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام؟ " فقالا: هات أنبئنا، فقال: "حب الصليب، وشرب الخمر، وأكل لحم الخنزير"، فدعاهما إلى الملاعنة، فوعداه على أن يغادياه بالغداة، فغدا رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، فأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين، ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيبا، فأقرا له بالخراج، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "والذي بعثني بالحق لو فعلا لمطر الوادي ناراً". قال جابر: فنزلت فيهم هذه الآية: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ} ¬أخرجه الواحدي في أسباب النزول: ص 105 - 106، والحاكم: 2/ 593 - 594 دون ذكر نزول الآية، وزاد الشوكاني عزوه في فتح القدير: 1/ 574 لابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وله شاهد من مرسل الحسن وهو مرسل صحيح الإسناد، وأصل قصة الملاعنة في البخاري برقم: 4380 من حديث حذيفة.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 53 إلى 61 من سورة آل عمران (الصفحة 57 من المصحف).

  • من كمال قدرته تعالى أنه يعاقب من يمكر بدينه وبأوليائه، فيمكر بهم كما يمكرون.
  • بيان المعتقد الصحيح الواجب في شأن عيسى عليه السلام، وبيان موافقته للعقل فهو ليس بدعًا في الخلقة، فآدم المخلوق من غير أب ولا أم أشد غرابة والجميع يؤمن ببشريته.
  • مشروعية المُباهلة بين المتنازعين على الصفة التي وردت بها الآية الكريمة.

معاني كلمات الآية 61 من سورة آل عمران

نَبْتَهِلْ
نَدْعُ بِاللَّعْنَةِ عَلَى الكَاذِبِ مِنَّا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

انفسنا وانفسكم قال ابن قتيبه اراد الاخوانوالابتهال التداعي باللعن

نزهة القلوب للسجستاني

نَبْتَهِلْ: أي نلتعن: أن ندعو الله على الظالمين.

التبيان لابن الهائم

ثم نبتهل: أي نلتعن ندعو الله سبحانه على الظالم - زه -

إعراب الآية 61 من سورة آل عمران

إعراب القرآن للنحاس

فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ شرط والجواب الفاء وما بعدها. قال ابن عباس: هم أهل نجران السيّد والعاقب وأبو الحارث. تَعالَوْا أمر فيه معنى التحريض وبيان الحجّة.

نَدْعُ جواب الأمر مجزوم. ثُمَّ نَبْتَهِلْ عطف عليه وحكى أبو عبيدة بهله الله

يبهله بهلة أي لعنه ونبتهل ندعو باللعنة فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ عطف.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ) : الْهَاءُ ضَمِيرُ عِيسَى، وَمَنْ شُرْطِيَّةٌ، وَالْمَاضِي بِمَعْنَى الْمُسْتَقْبَلِ. وَ «مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَ «مِنَ الْعِلْمِ» حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَا مَصْدَرِيَّةٌ عَلَى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ وَالْجُمْهُورِ ; لِأَنَّ مَا الْمَصْدَرِيَّةُ لَا يَعُودُ إِلَيْهَا ضَمِيرٌ، وَفِي حَاجَّكَ ضَمِيرُ فَاعِلٍ، إِذْ لَيْسَ بَعْدَهُ مَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا، وَالْعِلْمُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا ; لِأَنَّ مِنْ لَا تُزَادُ فِي الْجَوَابِ، وَيُخَرَّجُ عَلَى قَوْلِ الْأَخْفَشِ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، وَمِنْ زَائِدَةً، وَالتَّقْدِيرُ: مِنْ بَعْدِ مَجِيءِ الْعِلْمِ إِيَّاكَ.

وَالْأَصْلُ فِي: (تَعَالَوْا) : تَعَالَيُوا ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَاضِي تَعَالَى وَالْيَاءُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ ;

لِأَنَّهُ مِنَ الْعُلُوِّ فَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ يَاءً لِوُقُوعِهَا رَابِعَةً، ثُمَّ أُبْدِلَتِ الْيَاءُ أَلِفًا، فَإِذَا جَاءَتْ وَاوُ الْجَمْعِ حُذِفَتْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَبَقِيَتِ الْفَتْحَةُ تَدُلُّ عَلَيْهَا.

وَ (نَدْعُ) : جَوَابٌ لِشَرْطٍ مَحْذُوفٍ وَ (نَبْتَهِلْ) : وَ (نَجْعَلْ) : مَعْطُوفَانِ عَلَيْهِ، وَنَجْعَلِ الْمُتَعَدِّيَةُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ ; أَيْ نُصَيِّرُ وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي: «عَلَى الْكَاذِبِينَ».

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦2404d⁩

مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا التُّرَابِ فَقَالَ أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلاَثًا قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَنْ أَسُبَّهُ لأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لَهُ خَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ…

الراوي: سعد + 17 رواية أخرى مشروح

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦1522⁩

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُ وَخَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَ عَلِيٌّ أَتُخَلِّفُنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ قَالَ يَا عَلِيُّ أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ…

الراوي: سعد + 17 رواية أخرى

آيات ذات صلة بالآية 61

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • البقرة 2:145

    وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٍ مَّا تَبِعُوا۟ قِبْلَتَكَ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

  • الرعد 13:37

    وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ

جميع متشابهات سورة آل عمران

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ