انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 176

2:176 الجزء 2 الحزب 3 الصفحة 26 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:176

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِى ٱلْكِتَٰبِ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ ۝١٧٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 176 من سورة البقرة (2:176)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 26 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 176 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 176

المختصر في التفسير

ذلك الجزاء على كتمان العلم والهدى بسبب أن الله نزَّل الكُتب الإلهية بالحق، وهذا يقتضي أن تُبيَّن ولا تُكْتَم. وإن الذين اختلفوا في الكتب الإلهية فآمنوا ببعضها وكتموا بعضها لفي مفارقة ومنازعة بعيدة للحق.

التفسير الميسر

ذلك العذاب الذي استحقوه بسبب أن الله تعالى نزَّل كتبه على رسله مشتملة على الحق المبين، فكفروا به. وإن الذين اختلفوا في الكتاب فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه، لفي منازعة ومفارقة بعيدة عن الرشد والصواب.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 174 إلى 176

يقول تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ} يعني: اليهود الذين كتموا صفة محمد صلى الله عليه وسلم في كتبهم التي بأيديهم؛ مما تشهد له بالرسالة والنبوة، فكتموا ذلك لئلا تذهب رياستهم، وما كانوا يأخذونه من العرب من الهدايا والتحف على تعظيمهم إياهم، فخشوا ـ لعنهم الله ـ إن أظهروا ذلك، أن يتبعه الناس ويتركوهم، فكتموا ذلك إبقاء على ما كان يحصل لهم من ذلك، وهو نزر يسير، فباعوا أنفسهم بذلك، واعتاضوا عن الهدى واتباع الحق وتصديق الرسول والإيمان بما جاء عن الله، بذلك النزر اليسير، فخابوا وخسروا في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فإن الله أظهر لعباده صدق رسوله بما نصبه … تابع القراءة

تفسير الطبري

أما قوله:{ ذَلِكَ بأنَّ اللّهَ نَزَّلَ الكِتابَ بـالـحَقّ} فإنه اختلف فـي الـمعنـيِّ بـ«ذلك»، فقال بعضهم: معنِـيُّ «ذلك» فعلهم هذا الذي يفعلون من جراءتهم علـى عذاب النار فـي مخالفتهم أمر الله وكتـمانهم الناس ما أنزل الله فـي كتابه وأمرهم ببـيانه لهم من أمر مـحمد صلى الله عليه وسلم وأمر دينه، من أجل أن الله تبـارك وتعالـى نزل الكتاب بـالـحق، وتنزيـله الكتاب بـالـحق هو خبره عنهم فـي قوله لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: { إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَىٰ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {ذَلِكَ} «ذلك» في موضع رفع، وهو إشارة إلى الحُكم؛ كأنه قال: ذلك الحكم بالنار. وقال الزجاج: تقديره الأمر ذلك، أو ذلك الأمر، أو ذلك العذاب لهم. قال الأخفش: وخبر «ذلك» مضمر، معناه ذلك معلوم لهم. وقيل: محلّه نصب، معناه فعلنا ذلك بهم. {بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلْكِتَابَ} يعني القرآن في هذا الموضع {بِٱلْحَقِّ} أي بالصدق. وقيل بالحجة. {وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِي ٱلْكِتَابِ} يعني التوراة؛ فٱدّعى النصارى أن فيها صفة عيسى، وأنكر اليهود صفته. وقيل: خالفوا آباءهم وسلفهم في التمسك بها. وقيل: خالفوا ما في التوراة من صفة محمد صلى الله عليه وسلم وٱختلفوا فيها. وقيل: المراد القرآن، والذين ٱختلفوا كفار قريش؛ يقول بعضهم: هو سحر، وبعضهم يقول: أساطير الأوّلين. وبعضهم: مفترًى؛ إلى غير ذلك. وقد تقدّم القول في معنى الشقاق، والحمد لله.

تفسير السعدي الآيات 174 إلى 176

هذا وعيد شديد لمن كتم ما أنزل الله على رسله، من العلم الذي أخذ الله الميثاق على أهله، أن يبينوه للناس ولا يكتموه، فمن تعوض عنه بالحطام الدنيوي، ونبذ أمر الله، فأولئك: { مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلا النَّارَ } لأن هذا الثمن الذي اكتسبوه، إنما حصل لهم بأقبح المكاسب، وأعظم المحرمات، فكان جزاؤهم من جنس عملهم، { وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } بل قد سخط عليهم وأعرض عنهم، فهذا أعظم عليهم من عذاب النار، { وَلا يُزَكِّيهِمْ } أي: لا يطهرهم من الأخلاق الرذيلة، وليس لهم أعمال تصلح للمدح والرضا والجزاء عليها، وإنما لم يزكهم لأنهم فعلوا أسباب عدم التزكية التي أعظم أسبابها العمل … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ذلك } الذي ذكر من أكلهم النار وما بعده { بأن } بسبب أن { الله نزَّل الكتاب بالحق } متعلق بنزل فاختلفوا فيه حيث آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه بكتمه { وإن الذين اختلفوا في الكتاب } بذلك وهم اليهود وقيل المشركون في القرآن حيث قال بعضهم شعر وبعضهم سحر وبعضهم كهانة { لفي شقاق } خلاف { بعيد } عن الحق .

تفسير البغوي الآيات 174 إلى 177

قوله تعالىٰ: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ} «نزلت في رؤساء اليهود وعلمائهم كانوا يصيبون من سفلتهم الهدايا والمآكل وكانوا يرجون أن يكون النبي المبعوث منهم، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم من غيرهم خافوا ذهاب مأكلهم وزوال رياستهم، فعمدوا إلى صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فغيروها ثم أخرجوها إليهم، فلما نظرت السفلة إلى النعت المغير وجدوه مخالفاً لصفة محمد صلى الله عليه وسلم فلم يتبعوه«» فأنزل الله تعالىٰ {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ} يعني صفة محمد صلى الله عليه وسلم ونبوته {وَيَشْتَرُونَ بِهِ} أي بالمكتوم {ثَمَنًا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

جيء باسم الإشارة لربط الكلام اللاحق بالسابق على طريقة العرب في أمثاله إذا طال الفصل بين الشيء وما ارتبط به من حكم أو علة أو نحوهما كقول النابغة: وذلك من تلقاء مثلك رائع بعد قوله: أتاني أبيتَ اللعن أنَّكَ لُمْتَنِي والكلامُ السابق الأظهرُ أَنه قولُه: { { فما أصبرهم على النار } } [البقرة: 175] والمعنى أنهم استحقوا العذاب على كتمانهم بسبب أن الله أنزل الكتاب بالحق فكتمانُهم شيئاً من الكتاب كتمان للحق وذلك فساد وتغيير لمراد الله؛ لأن ما يُكتم من الحق يَخلفه الباطل كما بيناه آنفاً فحقَّ عليهم العذاب لكتمانه، لأنه مخالف مراد الله من تنزيله، وعليه فالكتاب في قوله: {بأن الله نزل الكتاب} هو عين الكتاب … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق} الإشارة بذلك إلى ما تقدم من الوعيد بالعذاب، فتقديره: ذلك العذاب بأن الله نزل الكتاب بالحق، فكفروا به واختلفوا فيه. وفي «الكتاب» قولان. أحدهما: أنه التوراة. والثاني: القرآن. وفي «الحق» قولان. أحدهما: أنه العدل، قاله ابن عباس. والثاني: أنه ضد الباطل، قاله مقاتل. قوله تعالى: {وإِن الذين اختلفوا في الكتاب} فيه قولان. أحدهما: أنه التوراة. ثم في اختلافهم فيها ثلاثة أقوال. أحدها: أن اليهود والنصارى اختلفوا فيها، فادعى النصارى فيها صفة عيسى، وأنكر اليهود ذلك. والثاني: أنهم خالفوا ما في التوراة من صفة محمد صلى الله عليه وسلم. والثالث: أنهم خالفوا سلفهم في … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 170 إلى 176 من سورة البقرة (الصفحة 26 من المصحف).

  • أكثر ضلال الخلق بسبب تعطيل العقل، ومتابعة من سبقهم في ضلالهم، وتقليدهم بغير وعي.
  • عدم انتفاع المرء بما وهبه الله من نعمة العقل والسمع والبصر، يجعله مثل من فقد هذه النعم.
  • من أشد الناس عقوبة يوم القيامة من يكتم العلم الذي أنزله الله، والهدى الذي جاءت به رسله تعالى.
  • من نعمة الله تعالى على عباده المؤمنين أن جعل المحرمات قليلة محدودة، وأما المباحات فكثيرة غير محدودة.

معاني كلمات الآية 176 من سورة البقرة

شِقَاقٍ بَعِيدٍ
مُنَازَعَةٍ، وَخِلافٍ بَعِيدٍ عَنِ الحَقِّ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ذلك اشارة الى ما تقدم من الوعيد

التبيان لابن الهائم

في شقاق بعيد: في ضلال بعيد بلغة جرهم.

جذور كلمات الآية 176

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 176 من سورة البقرة

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ) : مُبْتَدَأٌ، وَ «بِأَنَّ اللَّهَ» الْخَبَرُ ; وَالتَّقْدِيرُ: ذَلِكَ الْعَذَابُ مُسْتَحَقٌّ بِمَا نَزَّلَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ مِنَ اسْتِحْقَاقِ عُقُوبَةِ الْكَافِرِ فَالْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ.

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ