انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 177

2:177 الجزء 2 الحزب 3 الصفحة 27 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:177

لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلْكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ ۝١٧٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 177 من سورة البقرة (2:177)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 27 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 177 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 177

المختصر في التفسير

ليس الخير المَرضي عند الله مجرد الاتجاه إلى جهة المشرق أو المغرب والاختلاف في ذلك، ولكنّ الخير كلَّ الخير فيمن آمن بالله إلهًا واحدًا، وآمن بيوم القيامة، وبجميع الملائكة، وبجميع الكتب المنزلة، وبجميع الأنبياء دون تفريق، وأنفق المال مع حبه والحرص عليه على ذوي قرابته، ومن فقد أباه دون سن البلوغ، وذوي الحاجة، والغريب الذي انقطع في السفر عن أهله ووطنه، والذين تعرض لهم حاجةٌ توجب سؤال الناس، وصرف المال في تحرير الرقاب من الرِّقِّ والأسر، وأقام الصلاة بالإتيان بها تامة على ما أمر الله، ودفع الزكاة الواجبة، والذين يُوفون بعهدهم إذا عاهدوا، والذين يصبرون على الفقر والشدة، وعلى المرض، وفي وقت شدة القتال فلا يَفِرُّون، أولئك المتصفون بهذه الصفات هم الذين صدقوا الله في إيمانهم وأعمالهم، وأولئك هم المتقون الذين امتثلوا ما أمرهم الله به، واجتنبوا ما نهاهم الله عنه.

التفسير الميسر

ليس الخير عند الله -تعالى- في التوجه في الصلاة إلى جهة المشرق والمغرب إن لم يكن عن أمر الله وشرعه، وإنما الخير كل الخير هو إيمان من آمن بالله وصدَّق به معبودًا وحدَه لا شريك له، وآمن بيوم البعث والجزاء، وبالملائكة جميعًا، وبالكتب المنزلة كافة، وبجميع النبيين من غير تفريق، وأعطى المال تطوُّعًا -مع شدة حبه- ذوي القربى، واليتامى المحتاجين الذين مات آباؤهم وهم دون سن البلوغ، والمساكين الذين أرهقهم الفقر، والمسافرين المحتاجين الذين بَعُدوا عن أهلهم ومالهم، والسائلين الذين اضطروا إلى السؤال لشدة حاجتهم، وأنفق في تحرير الرقيق والأسرى، وأقام الصلاة، وأدى الزكاة المفروضة، والذين يوفون بالعهود، ومن صبر في حال فقره ومرضه، وفي شدة القتال. أولئك المتصفون بهذه الصفات هم الذين صدقوا في إيمانهم، وأولئك هم الذين اتقَوا عقاب الله فتجنبوا معاصيه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

اشتملت هذه الآية على جمل عظيمة وقواعد عميمة، وعقيدة مستقيمة، كما قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبيد بن هشام الحلبي، حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عامر بن شفي، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن أبي ذر: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الإيمان؟ فتلا عليه: {لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ} إلى آخر الآية، قال: ثم سأله أيضاً، فتلاها عليه، ثم سأله فقال: إذا عملت حسنة أحبها قلبك، وإذا عملت سيئة أبغضها قلبك وهذا منقطع، فإن مجاهداً لم يدرك أبا ذر، فإنه مات قديماً، وقال المسعودي: حدثنا القاسم بن عبد الرحمن قال: جاء رجل إلى أبي ذر، فقال: ما الإيمان؟ فقرأ عليه هذه الآية: {لَّيْسَ ٱلْبِرَّ … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلف أهل التأويل في تأويل قوله ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ليس البرّ الصلاة وحدها، ولكن البرّ الخصال التي أبينها لكم. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: حدثنـي أبـي، قال: حدثنـي عمي، قال: حدثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس قوله: لَـيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الـمَشْرِقِ وَالـمَغْرِبِ} يعنـي الصلاة. يقول: لـيس البر أن تصلوا ولا تعملوا، فهذا منذ تـحوّل من مكة إلـى الـمدينة، ونزلت الفرائض، وحدّ الـحدود، فأمر الله بـالفرائض والعمل بها. حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد:{ لَـيْسَ البرّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الـمَشْرِقِ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ثمان مسائل: الأولى: قوله تعالى: {لَّيْسَ ٱلْبِرَّ} ٱختلِف من المراد بهذا الخطاب؛ فقال قتادة: ذُكر لنا أن رجلاً سأل نبيّ الله صلى الله عليه وسلم عن البرّ، فأنزل الله هذه الآية. قال: وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إلٰه إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله؛ ثم مات على ذلك وجبت له الجنة؛ فأنزل الله هذه الآية. وقال الربيع وقتادة أيضاً: الخطاب لليهود والنصارى لأنهم ٱختلفوا في التوجّه والتَّولّي؛ فاليهود إلى المغرب قِبَل بيت المقدس، والنصارى إلى المشرق مطلع الشمس؛ وتكلّموا في تحويل القبلة وفضّلت كل فرقة توليتها؛ فقيل لهم: ليس البر ما أنتم فيه، ولكن البر من آمن بالله. الثانية: قرأ حمزة وحفص … تابع القراءة

تفسير السعدي

يقول تعالى: { لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ } أي: ليس هذا هو البر المقصود من العباد، فيكون كثرة البحث فيه والجدال من العناء الذي ليس تحته إلا الشقاق والخلاف، وهذا نظير قوله صلى الله عليه وسلم: "ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب "ونحو ذلك. { وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ } أي: بأنه إله واحد، موصوف بكل صفة كمال، منزه عن كل نقص. { وَالْيَوْمِ الآخِرِ } وهو كل ما أخبر الله به في كتابه، أو أخبر به الرسول، مما يكون بعد الموت. { وَالْمَلائِكَةِ } الذين وصفهم الله لنا في كتابه، ووصفهم رسوله صلى الله عليه وسلم { … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ليس البر أن تولوا وجوهكم } في الصلاة { قبل المشرق والمغرب } نزل ردا على اليهود والنصارى حيث زعموا ذلك { ولكن البرَّ } أي ذا البر وقرئ بفتح الباء أي البار { من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب } أي الكتب { والنبيين و آتى المال على } مع { حبه } له { ذوي القربى } القرابة { واليتامى والمساكين وابن السبيل } المسافر { والسائلين } الطالبين { وفي } فك { الرقاب } المكاتبين والأسرى { وأقام الصلاة وآتى الزكاة } المفروضة وما قبله في التطوع { والموفون بعهدهم إذا عاهدوا } الله أو الناس { والصابرين } نصب على المدح { في البأساء } شدة الفقر { والضراء } المرض { وحين البأس } وقت شدة القتال في سبيل الله { أولئك } الموصوفون بما ذكر { الذين صدقوا } في إيمانهم أو ادعاء البر { وأولئك هم المتقون } الله .

تفسير البغوي الآيات 174 إلى 177

قوله تعالىٰ: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ} «نزلت في رؤساء اليهود وعلمائهم كانوا يصيبون من سفلتهم الهدايا والمآكل وكانوا يرجون أن يكون النبي المبعوث منهم، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم من غيرهم خافوا ذهاب مأكلهم وزوال رياستهم، فعمدوا إلى صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فغيروها ثم أخرجوها إليهم، فلما نظرت السفلة إلى النعت المغير وجدوه مخالفاً لصفة محمد صلى الله عليه وسلم فلم يتبعوه«» فأنزل الله تعالىٰ {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ} يعني صفة محمد صلى الله عليه وسلم ونبوته {وَيَشْتَرُونَ بِهِ} أي بالمكتوم {ثَمَنًا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

قدَّمنا عند قوله تعالى: { { يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصَّلٰوة } } [البقرة: 153] أَن قوله: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب} متصل بقوله تعالى: { { سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها } } [البقرة: 142]، وأنه ختام للمُحاجة في شأن تحويل القبلة، وأن ما بين هذا وذلك كله اعتراض أُطنب فيه وأُطيل لأخْذِ معانيه بعضِها بحُجَزِ بعضٍ. فهذا إقبال على خطاب المؤمنين بمناسبة ذكر أحوال أهل الكتاب وحَسَدِهم المؤمنين على اتِّباع الإِسلام مرادٌ منه تلقين المسلمين الحجةَ على أهل الكتاب في تهويلهم على المسلمين إبطال القبلة التي كانوا يصلُّون إليها ففي ذلك تعريض بأهل … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَآتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ} الآية. لم يبين هنا هل هذا المصدر مضاف إلى فاعله فيكون الضمير عائداً إلى من آتى المال، والمفعول محذوفاً، أو مضاف إلى مفعوله فيكون الضمير عائداً إلى المال، ولكنه ذكر في موضع آخر ما يدل على أن المصدر مضاف إلى فاعله، وأن المعنى: على حبه، أي حب مؤتي المال لذلك المال وهو قوله تعالى: { لَن تَنَالُواْ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ }[آل عمران: 92]، ولا يخفى أن بين القولين تلازماً في المعنى. قوله تعالى: {وَحِينَ ٱلْبَأْسِ}. لم يبين هنا ما المراد بالبأس. ولكنه أشار في موضع آخر إلى أن البأس القتال، وهو قوله: { قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلاَ يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً }[الأحزاب: 18]، كما هو ظاهر من سياق الكلام.

زاد المسير

قوله تعالى: {ليس البِرَّ أن تولوا وجوهكم} قال قتادة: ذُكر لنا أن رجلاً سأل عن «البِر» فأنزلت هذه الآية، فدعاه رسول الله، فتلاها عليه. وفيمن خُوطب بها قولان. أحدهما: أنهم المسلمون. والثاني: أهل الكتابين. فعلى القول الاول؛ معناها: ليس البر كله في الصلاة، ولكن البر ما في هذه الآية. وهذا المعنى مروي عن ابن عباس، ومجاهد، وعطاء، والضحاك، وسفيان. وعلى القول الثاني؛ معناها: ليس البر صلاة اليهود إلى المغرب، وصلاة النصارى إلى المشرق، ولكن البر ما في هذه الآية، وهذا قول قتادة، والربيع، وعوف الأعرابي، ومقاتل. وقرأ حمزة وحفص عن عاصم: {ليس البرّ} بنصب الراء. وقرأ الباقون برفعها، قال أبو علي: كلاهما حسن … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

سبب نزول الآية 177 من سورة البقرة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية. [١٧٧].

قال قتادة: ذُكِرَ لنا أن رجلاً سأل نبي الله صلى الله عليه وسلم، عن البِرِّ، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

قال: وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إِله إِلاَّ الله وأن محمداً عبده ورسوله، ثم مات على ذلك - وجبت له الجنة، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى ليس البر الآية ( ك ) قال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن قتادة قال كانت اليهود تصلي قبل المغرب والنصارى قبل المشرق فنزلت ليس البر أن تولوا وجوهكم الآية وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية مثله وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة قال ذكر لنا أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن البر فأنزل الله هذه الآية ليس البر أن تولوا فدعا الرجل فتلاها عليه وكان قبل الفرائض إذا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ثم مات على ذلك يرجى له ويطمع له في خير فأنزل الله ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب وكانت اليهود توجهت قبل المغرب والنصارى قبل المشرق

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 177 إلى 181 من سورة البقرة (الصفحة 27 من المصحف).

  • البِرُّ الذي يحبه الله يكون بتحقيق الإيمان والعمل الصالح، وأما التمسك بالمظاهر فقط فلا يكفي عنده تعالى.
  • من أعظم ما يحفظ الأنفس، ويمنع من التعدي والظلم؛ تطبيق مبدأ القصاص الذي شرعه الله في النفس وما دونها.
  • عِظَمُ شأن الوصية، ولا سيما لمن كان عنده شيء يُوصي به، وإثمُ من غيَّر في وصية الميت وبدَّل ما فيها.

معاني كلمات الآية 177 من سورة البقرة

الْبِرَّ
التَّوَسُّعَ فِي فِعْلِ الخَيْرِ وَالطَّاعَةِ.
وَابْنَ السَّبِيلِ
المُسَافِرَ المُحْتَاجَ المُنْقَطِعَ عَنْ أَهْلِهِ.
وَفِي الرِّقَابِ
فِي تَحْرِيرِ الرِّقَابِ مِنَ الرِّقِّ وَالأَسْرِ.
الْبَاسَاءِ
الفَقْرِ.
والضَّرَّاءِ
المَرَضِ.
وَحِينَ الْبَاسِ
حِينَ شِدَّةِ القِتَالِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

قوله تعالى ليس البر اى ليس كل البر فى الصلاة وحدها والبر العمل المقرب الى الله تعالىولكن البر من امن اى بر من امنوابن السبيل المنقطع به يريد بلدا اخروفى الرقاب وهم المكاتبون يعانون فى كتابتهم وقيل بل عبيد يعتقون و البا ساء الفقر والضراء المرض وحين الباس القتالاولئك الذين صدقوا لانهم حققوا قولهم بفعلهم

التبيان لابن الهائم

ولكن البر من آمن: أي ولكن البر بر من آمن فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه كقوله تعالى

واسأل القرية: أي أهل القرية ويجوز أن يسمى الفاعل والمفعول به بالمصدر كقولك رجل عدل ورضي فرضى في موضع مرضى وعدل في موضع عادل فعلى هذا يجوز أن يكون البر بمعنى البار،

البأساء: أي البأس أي الشدة وهو أيضا البؤس أي الفقر وسوء الحال،

الضراء: الفقر والقحط وسوء الحال وأشباه ذلك.

جذور كلمات الآية 177

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 177 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

لَيْسَ الْبِرَّ اسم ليس، والخبر أَنْ تُوَلُّوا وقرأ الكوفيون لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا

جعلوا «أن» في موضع رفع والأول بغير تقديم ولا تأخير، وفي قراءة أبيّ وابن مسعود ليس البرّ بأن تولّوا فلا يجوز في البرّ هاهنا إلّا الرفع. وَلكِنَّ الْبِرَّ وقرأ الكوفيون ولكن البرّ رفع بالابتداء. مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ الخبر، وفيه ثلاثة أقوال: يكون التقدير ولكن البرّ برّ من آمن بالله ثم حذف كما قالت الخنساء: [البسيط] ٣٢-

فإنما هي إقبال وإدبار

أي ذات إقبال، ويجوز أن يكون التقدير ولكن ذو البرّ من آمن بالله ويجوز أن يكون البرّ بمعنى البار والبرّ كما يقال: رجل عدل، وفي الآية إشكال من جهة الإعراب لأن بعد هذا وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فيه خمسة أقوال: يكون و «الموفون» رفعا عطفا على «من»، و «الصابرين» على المدح أي وأعني الصابرين، ويكون و «الموفون» رفعا بمعنى، وهم الموفون مدحا للمضمرين و «الصابرين» عطفا على ذوي القربى، ويكون و «الموفون» رفعا على وهم الموفون و «الصابرين» بمعنى وأعني الصابرين فهذه ثلاثة أجوبة لا مطعن فيها من جهة الإعراب موجودة في كلام العرب وأنشد سيبويه :[الكامل] ٣٣-لا يبعدن قومي الّذين همسمّ العداة وآفة الجزرالنّازلين بكلّ معتركوالطّيّبون معاقد الأزر

وإن شئت قلت: النازلون والطيبين، وإن شئت رفعتهما جميعا، ويجوز نصبهما.

تتمة النص

قال الكسائي: يجوز أن يكون و «الموفون» نسقا على «من» و «الصابرين» نسقا على «ذوي القربى». قال أبو جعفر: وهذا القول خطأ وغلط بيّن لأنك إذا نصبت والصابرين ونسقته على ذوي القربى دخل في صلة «من» فقد نسقت على «من» من قبل أن تتمّ الصلة وفرقت بين الصلة والموصول بالمعطوف، والجواب الخامس: أن يكون

«ترتع ما رتعت حتى إذا ادّكرت»

و «الموفون» عطفا على المضمر الذي في آمن «الصابرين» عطفا على «ذوي القربى» قال الكسائي: وفي قراءة عبد الله والموفين والصابرين قال أبو جعفر: يكونان منسوقين على ذوي القربى وعلى المدح. قال الفراء: وفي قراءة عبد الله في «النساء» والمقيمون الصلاة والمؤتون الزكاة [النساء: ١٦٢].

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَيْسَ الْبِرَّ) : يُقْرَأُ بِرَفْعِ الرَّاءِ فَيَكُونُ: أَنْ تُوَلُّوا خَبَرَ لَيْسَ، وَقَوِيَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ تَقْدِيمُ الْفَاعِلِ عَلَى الْمَفْعُولِ.

وَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ لَيْسَ، وَأَنْ تُوَلُّوا اسْمَهَا، وَقَوِيَ ذَلِكَ عِنْدَ مَنْ قَرَأَ بِهِ ; لِأَنَّ (أَنْ تُوَلُّوا) أَعْرَفُ مِنَ الْبِرِّ، إِذْ كَانَ كَالْمُضْمَرِ فِي أَنَّهُ لَا يُوصَفُ، وَالْبِرُّ يُوصَفُ، وَمِنْ هُنَا قَوِيَتِ الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ فِي قَوْلِهِ: (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ).

(قِبَلَ الْمَشْرِقِ) : ظَرْفٌ. وَلَكِنَّ الْبِرَّ يُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ النُّونِ وَنَصْبِ الْبِرِّ، وَبِتَخْفِيفِ النُّونِ وَرَفْعِ الْبِرِّ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَفِي التَّقْدِيرِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْبِرَّ هُنَا اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ بَرَّ يَبِرُّ، وَأَصْلُهُ بَرِرَ مِثْلُ فَطِنَ، فَنُقِلَتْ كَسْرَةُ الرَّاءِ إِلَى الْبَاءِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا وُصِفَ بِهِ، مِثْلُ عَدْلٍ، فَصَارَ كَالْجُثَّةِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَلَكِنَّ ذَا الْبِرِّ مَنْ آمَنَ.

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَلَكِنَّ الْبِرَّ بِرُّ مَنْ آمَنَ لِحَذْفِ الْمُضَافِ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ، وَإِنَّمَا احْتِيجَ إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْبِرَّ مَصْدَرٌ وَمَنْ آمَنَ جُثَّةٌ فَالْخَبَرُ غَيْرُ الْمُبْتَدَأِ فِي الْمَعْنَى فَيُقَدَّرُ مَا يَصِيرُ بِهِ الثَّانِي هُوَ الْأَوَّلُ.

(وَالْكِتَابِ) : هُنَا مُفْرَدُ اللَّفْظِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جِنْسًا ; وَيُقَوِّي ذَلِكَ أَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اكْتَفَى بِالْوَاحِدِ عَنِ الْجَمْعِ وَهُوَ يُرِيدُهُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْقُرْآنُ ; لِأَنَّ مَنْ آمَنَ بِهِ فَقَدْ آمَنَ بِكُلِّ الْكُتُبِ ; لِأَنَّهُ شَاهِدٌ لَهَا بِالصِّدْقِ. (عَلَى حُبِّهِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ ; أَيْ آتَى الْمَالَ مُحِبًّا، وَالْحُبُّ مَصْدَرُ حَبَبْتُ، وَهِيَ لُغَةٌ فِي أَحْبَبْتُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرُ أَحْبَبْتُ عَلَى حَذْفِ الزِّيَادَةِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمًا لِلْمَصْدَرِ الَّذِي هُوَ الْإِحْبَابُ. وَالْهَاءُ ضَمِيرُ الْمَالِ. أَوْ ضَمِيرُ اسْمِ اللَّهِ،

أَوْ ضَمِيرُ الْإِيتَاءِ ; فَعَلَى هَذِهِ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ يَكُونُ الْمَصْدَرُ مُضَافًا إِلَى الْمَفْعُولِ. وَ (ذَوِي الْقُرْبَى) : مَنْصُوبٌ بِآتَى، لَا بِالْمَصْدَرِ ; لِأَنَّ الْمَصْدَرَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَقَدِ اسْتَوْفَاهُ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ ضَمِيرَ مَنْ فَيَكُونُ الْمَصْدَرُ مُضَافًا إِلَى الْفَاعِلِ فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَوِي الْقُرْبَى مَفْعُولَ الْمَصْدَرِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولَ آتَى، وَيَكُونُ مَفْعُولُ الْمَصْدَرِ مَحْذُوفًا تَقْدِيرُهُ: وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ إِيَّاهُ ذَوِي الْقُرْبَى.

(وَابْنَ السَّبِيلِ) : مُفْرَدٌ فِي اللَّفْظِ، وَهُوَ جِنْسٌ أَوْ وَاحِدٌ فِي اللَّفْظِ مَوْضِعَ الْجَمْعِ.

(وَفِي الرِّقَابِ) : أَيْ فِي تَخْلِيصِ الرِّقَابِ، أَوْ عِتْقِ الرِّقَابِ، وَ «فِي» مُتَعَلِّقَةٌ بِآتَى. (وَالْمُوفُونَ) : فِي رَفْعِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى مَنْ آمَنَ، وَالتَّقْدِيرُ: وَلَكِنَّ الْبِرَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُوفُونَ.

وَالثَّانِي: هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ وَهُمُ الْمُوفُونَ، وَعَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ يَنْتَصِبُ «الصَّابِرِينَ» عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي، وَهُوَ فِي الْمَعْنَى مَعْطُوفٌ عَلَى مَنْ، وَلَكِنْ جَازَ النَّصْبُ لَمَّا تَكَرَّرَتِ الصِّفَاتُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى ذَوِي الْقُرْبَى لِئَلَّا يَفْصِلَ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ الَّذِي هُوَ فِي حُكْمِ الصِّلَةِ بِالْأَجْنَبِيِّ وَهُمُ الْمُوفُونَ.

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يُعْطَفَ الْمُوفُونَ عَلَى الضَّمِيرِ فِي آمَنَ وَجَرَى طُولُ الْكَلَامِ مَجْرَى تَوْكِيدِ الضَّمِيرِ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ «الصَّابِرِينَ» عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي، وَبِالْعَطْفِ عَلَى ذَوِي الْقُرْبَى ; لِأَنَّ الْمُوفُونَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ دَاخِلٌ فِي الصِّلَةِ.

(وَحِينَ الْبَأْسِ) : ظَرْفٌ لِلصَّابِرِينَ.

آيات ذات صلة بالآية 177

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الحج 22:37

    لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ

  • الانسان 76:8–9

    وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا …

  • آل عمران 3:92

    لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ

  • الحشر 59:9

    وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلْإِيمَٰنَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُوا۟ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

  • الشمس 91:9–10

    قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا …

  • فصلت 41:6–7

    قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • المائدة 5:69

    إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلصَّٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

  • التوبة 9:18

    إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ

  • البقرة 2:62

    إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

  • الأنفال 8:41

    وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

  • الحشر 59:7

    مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

  • البقرة 2:215

    يَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ

جميع متشابهات سورة البقرة

روابط ذات صلة

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12 جمادى الأولى 1448 هـ