نص الآية 2:181
فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعْدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثْمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٨١
فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعْدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثْمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٨١
الآية 181 من سورة البقرة (2:181)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 27 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فمن غيّر في الوصية بزيادة أو نقص أو منع بعد علمه بالوصية؛ فإنما يكون إثم ذلك التبديل على المغيّرين لا على الموصي، إن الله سميع لأقوال عبيده، عليم بأفعالهم، لا يفوته شيء من أحوالهم.
فمَن غَيَّر وصية الميت بعدما سمعها منه قبل موته، فإنما الذنب على مَن غيَّر وبدَّل. إن الله سميع لوصيتكم وأقوالكم، عليم بما تخفيه صدوركم من الميل إلى الحق والعدل أو الجور والحيف، وسيجازيكم على ذلك.
اشتملت هذه الآية الكريمة على الأمر بالوصية للوالدين والأقربين، وقد كان ذلك واجباً على أصح القولين قبل نزول آية المواريث، فلما نزلت آية الفرائض نسخت هذه، وصارت المواريث المقدرة فريضة من الله يأخذها أهلوها حتماً من غير وصية ولا تحمل منة الموصي، ولهذا جاء في الحديث الذي في السنن وغيرها عن عمرو بن خارجة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب وهو يقول: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث وقال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية عن يونس بن عبيد عن محمد بن سيرين، قال: جلس ابن عباس فقرأ سورة البقرة حتى أتى هذه الآية: {إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ … تابع القراءة
يعنـي تعالـى ذكره بذلك: فمن غيّر ما أوصى به الـموصي من وصيته بـالـمعروف لوالديه أو أقربـيه الذين لا يرثونه بعد ما سمع الوصية فإنـما إثم التبديـل علـى من بدّل وصيته. فإن قال لنا قائل: وعلام عادت الهاء التـي فـي قوله {فمن بدَّله}؟ قـيـل: علـى مـحذوف من الكلام يدلّ علـيه الظاهر، وذلك هو أمر الـميت وإيصاؤه إلـى من أوصى إلـيه بـما أوصى به لـمن أوصى له. ومعنى الكلام: { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَٱلأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ }[البقرة: 180] فأوصوا لهم فمن بدل ما أوصيتـم به لهم بعد ما سمعكم توصون لهم … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {فَمَن بَدَّلَهُ} شَرْطٌ، وجوابه {فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ} و «ما» كافة لـ «إنّ» عن العمل. و «إثْمُهُ» رفع بالابتداء، {عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ} موضع الخبر. والضمير في «بدّله» يرجع إلى الإيصاء؛ لأن الوصية في معنى الإيصاء، وكذلك الضمير في «سَمعه»، وهو كقوله: { فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ }[البقرة: 275] أي وعْظ، وقوله: {وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ} أي المال؛ بدليل قوله «منه». ومثله قول الشاعر:ما هذه الصَّوْتُ أي الصيحة. وقال ٱمرؤ القيس:بَرَهْرَهَةٌ رُؤْدَةٌ رَخْصةكخرعوبة البانة المُنْفَطِر والمنفطر المنتفخ بالورق … تابع القراءة
أي: فرض الله عليكم، يا معشر المؤمنين { إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ } أي: أسبابه، كالمرض المشرف على الهلاك، وحضور أسباب المهالك، وكان قد { تَرَكَ خَيْرًا } [أي: مالا] وهو المال الكثير عرفا، فعليه أن يوصي لوالديه وأقرب الناس إليه بالمعروف، على قدر حاله من غير سرف، ولا اقتصار على الأبعد، دون الأقرب، بل يرتبهم على القرب والحاجة، ولهذا أتى فيه بأفعل التفضيل. وقوله: { حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ } دل على وجوب ذلك، لأن الحق هو: الثابت، وقد جعله الله من موجبات التقوى. واعلم أن جمهور المفسرين يرون أن هذه الآية منسوخة بآية المواريث، وبعضهم يرى أنها في الوالدين والأقربين غير الوارثين، مع أنه لم يدل … تابع القراءة
{ فمن بدَّله } أي الإيصاء من شاهد ووصي { بعد ما سمعه } علمه { فإنما إثمه } أي الإيصاء المبدل { على الذين يبدلونه } فيه إقامة الظاهر مقام المضمر { إن الله سميع } لقول الموصي { عليم } بفعل الوصي فمجاز عليه .
قوله تعالىٰ: {فَمَنْ بَدَّلَهُ} أي غيَّر الوصيةَ عن الأوصياء أو الأولياء أو الشهود {بَعْدَمَا سَمِعَهُ} أي بعد ما سمع قول الموصي، ولذلك ذكر الكناية مع كون الوصية مؤنثة، قيل الكناية راجعة إلى الإِيصاء كقوله تعالىٰ: { فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ }[البقرة: 275] رد الكناية إلى الوعظ {فَإِنَّمَآ إِثْمُهُ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ} والميت بريء منه {إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ} لما أوصى به الموصي {عَلِيمٌ} بتبديل المبدل، أو سميع لوصيته عليم بنيته.
الضمائر البارزة في (بدله وسمعه وإثمه ويبدلونه) عائدة إلى القول أو الكلام الذي يقوله الموصي ودل عليه لفظ { { الوصية } } [البقرة: 180]، وقد أكد ذلك بما دل عليه قوله {سَمِعَهُ} إذ إنما تسمع الأقوال وقيل هي عائدة إلى الإيصاء المفهوم من قوله: {الوصية} أي كما يعود الضمير على المصدر المأخوذ من الفعل نحو قوله تعالى: { { اعدلوا هو أقرب للتقوى } } [المائدة: 8]، ولك أن تجعل الضمير عائداً إلى { { المعروف } } [البقرة: 180]، والمعنى فمن بدل الوصية الواقعة بالمعروف، لأن الإثم في تبديل المعروف، بدليل قوله الآتي: { { فمن خاف من موص جنفاً أو إثماً فأصلح بينهم فلا إثم عليه } } [البقرة: 182]. والمراد من التبديل … تابع القراءة
قوله تعالى: {فمن بدله} قال الزجاج: من بدل أمر الوصية بعد سماعه إياها، فانما إثمه على مبدله، لا على الموصي، ولا على الموصى له {إن الله سميع} لما قد قاله الموصي {عليم} بما يفعله الموصى إليه.
فوائد الآيات من 177 إلى 181 من سورة البقرة (الصفحة 27 من المصحف).
فمن بدله يعنى امر الوصيه فالاثم عليه لا على الموصي
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَمَنْ بَدَّلَهُ شرط، وجوابه فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ و «ما» كافة لأنّ عن العمل وإِثْمُهُ رفع بالابتداء. عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ في موضع الخبر.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَقَٰتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبْلِىَ ٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَآءً حَسَنًا إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ