نص الآية 2:205
وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ ٢٠٥
وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ ٢٠٥
الآية 205 من سورة البقرة (2:205)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 32 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإذا أدبر عنك وفارقك سعى مجتهدًا في الأرض من أجل أن يُفسد بالمعاصي، ويُتْلِف الزرع، ويقتل المواشي، والله لا يحب الفساد في الأرض، ولا يحب أهله.
وإذا خرج من عندك أيها الرسول، جَدَّ ونَشِط في الأرض ليفسد فيها، ويتلف زروع الناس، ويقتل ماشيتهم. والله لا يحب الفساد.
قال السدي: نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأظهر الإسلام، وفي باطنه خلاف ذلك. وعن ابن عباس، أنها نزلت في نفر من المنافقين، تكلموا في خبيب وأصحابه الذين قتلوا بالرجيع، وعابوهم، فأنزل الله في ذم المنافقين ومدح خبيب وأصحابه: {وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ} وقيل: بل ذلك عام في المنافقين كلهم، وفي المؤمنين كلهم، وهذا قول قتادة ومجاهد والربيع بن أنس وغير واحد، وهو الصحيح، وقال ابن جرير: حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرني الليث بن سعد عن خالد بن أبي هلال، عن القرظي، عن نوف، وهو البكالي، وكان ممن يقرأ الكتب، قال: إني لأجد صفة ناس … تابع القراءة
يعنـي بقوله جل ثناؤه:{ وإذا تولـى}، وإذا أدبر هذا الـمنافق من عندك يا مـحمد منصرفـاً عنك. كما: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، قال: ثنـي مـحمد بن إسحاق، قال: ثنـي سعيد بن جبـير أو عكرمة، عن ابن عبـاس:{ وإذا تَوّلـى} قال: يعنـي: وإذا خرج من عندك سعى. وقال بعضهم: وإذا غضب. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج قال: قال ابن جريج فـي قوله:{ وإذَا تَوَلَّـى } قال: إذا غضب. فمعنى الآية: وإذا خرج هذا الـمنافق من عندك يا مـحمد غضبـان عمل فـي الأرض بـما حرّم الله علـيه، وحاول فـيها معصية الله، وقطع الطريق، وإفساد السبـيـل علـى عبـاد الله، كما قد ذكرنا آنفـاً من فعل الأخنس … تابع القراءة
وقوله تعالى: {وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا} قيل: «تولّى وسعى» من فعل القلب؛ فيجيء «تولى» بمعنى ضل وغضب وأَنِف في نفسه. و «سعى» أي سعى بحيلته وإرادته الدوائر على الإسلام وأهله؛ عن ٱبن جُرَيج وغيره. وقيل: هما فعل الشخص؛ فيجيء «تولى» بمعنى أدبر وذهب عنك يا محمد. و «سعى» أي بقدميه فقطع الطريق وأفسدها؛ عن ٱبن عباس وغيره. وكلا السعيين فساد. يقال: سعى الرجل يسعى سعياً، أي عدا، وكذلك إذا عمِل وكسَب. وفلان يسعى على عياله أي يعمل في نفعهم. قوله تعالى: {وَيُهْلِكَ} عطف على ليفسد. وفي قراءة أُبَيّ «وَلِيُهْلِكَ». وقرأ الحسن وقتادة «ويهلكُ» بالرفع؛ وفي رفعه أقوال: يكون معطوفاً … تابع القراءة
لما أمر تعالى بالإكثار من ذكره، وخصوصا في الأوقات الفاضلة الذي هو خير ومصلحة وبر، أخبر تعالى بحال من يتكلم بلسانه ويخالف فعله قوله، فالكلام إما أن يرفع الإنسان أو يخفضه فقال: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } أي: إذا تكلم راق كلامه للسامع، وإذا نطق، ظننته يتكلم بكلام نافع، ويؤكد ما يقول بأنه { وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ } بأن يخبر أن الله يعلم، أن ما في قلبه موافق لما نطق به، وهو كاذب في ذلك، لأنه يخالف قوله فعله. فلو كان صادقا، لتوافق القول والفعل، كحال المؤمن غير المنافق، فلهذا قال: { وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ } أي: إذا خاصمته، وجدت فيه من … تابع القراءة
{ وإذا تولى } انصرف عنك { سعى } مشى { في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل } من جملة الفساد { والله لا يحب الفساد } أي لا يرضى به .
قوله تعالىٰ {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا} قال الكلبي ومقاتل وعطاء نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي حليف بني زهرة واسمه أُبي وسمي الأخنس لأنه خنس يوم بدر بثلاثمائة رجل من بني زهرة عن قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وكان رجلاً حلو الكلام، حلو المنظر، وكان يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجالسه ويظهر الإِسلام، ويقول إني لأحبك، ويحلف بالله على ذلك، وكان منافقاً، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدنى مجلسه فنزل قوله تعالىٰ {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا} أي تستحسنه ويعظم في قلبك. ويُقال في الاستحسان أعجبني كذا وفي الكراهية … تابع القراءة
عطف على جملة { { فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا } } [البقرة: 200] الخ، لأنه ذكر هنالك حال المشركين الصرحاء الذين لاحظ لهم في الآخرة، وقابل ذكرهم بذكر المؤمنين الذين لهم رغبة في الحسنة في الدنيا والآخرة، فانتقل هنا إلى حال فريق آخرين ممن لاحظ لهم في الآخرة وهم متظاهرون بأنهم راغبون فيها، مع مقابلة حالهم بحال المؤمنين الخالصين الذين يؤثرون الآخرة والحياة الأبدية على الحياة في الدنيا، وهم المذكورون في قوله: { { ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله } } [البقرة: 207]. و(من) بمعنى بعض كما في قوله تعالى: { { ومن الناس من يقول آمنا بالله } } [البقرة: 8] فهي صالحة للصدق على فريق أو على شخص … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِذا تولى}. فيه أربعة أقوال. أحدها: أنه بمعنى: غضب، روي عن ابن عباس، وابن جريج. والثاني: أنه الانصراف عن القول الذي قاله، قاله الحسن. والثالث: أنه من الولاية، فتقديره: إذا صار والياً، قاله مجاهد والضحاك. والرابع: أنه الانصراف بالبدن، قاله مقاتل وابن قتيبة. وفي معنى: «سعى» قولان. أحدهما: أنه بمعنى: عمل، قاله ابن عباس ومجاهد، والثاني: أنه من السعي بالقدم، قاله أبو سليمان الدمشقي، وفي الفساد قولان. أحدهما: أنه الكفر، والثاني: الظلم. والحرث: الزرع. والنسل: نسل كل شيء من الحيوان، هذا قول ابن عباس وعكرمة في آخرين. وحكى الزجاج عن قوم: أن الحرث: النساء، والنسل: الأولاد. قال: وليس هذا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 203 إلى 210 من سورة البقرة (الصفحة 32 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والنسل: الولد مشتق من نسل الشعر إذا خرج فسقط.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها منصوب بلام كي. وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ عطف عليه، وفي قراءة أبيّ. وليهلك الحرث وقرأ الحسن وقتادة ويهلك بالرفع وفي رفعه أقوال: يكون معطوفا على يعجبك، وقال أبو حاتم: هو معطوف على سعى لأن معناه يسعى ويهلك، وقال أبو إسحاق: التقدير هو يهلك أي يقدر هذا، وروي عن ابن كثير أنه قرأ ويهلك الحرث والنسل بفتح الياء وضم الكاف والحرث والنسل مرفوعان بيهلك.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيُفْسِدَ) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِسَعَى.
(وَيُهْلِكَ) : بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْكَافِ مَعْطُوفٌ عَلَى يُفْسِدَ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. وَقُرِئَ بِضَمِّ الْكَافِ أَيْضًا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، أَوْ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ ; أَيْ وَهُوَ يُهْلِكُ.
وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى يُعْجِبُكَ. وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَعْنَى سَعَى ; لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: وَإِذَا تَوَلَّى يَسْعَى.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَضَمِّ الْكَافِ وَرَفْعِ الْحَرْثِ وَالتَّقْدِيرُ: وَيَهْلَكُ الْحَرْثُ بِسَعْيِهِ. وَقُرِئَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَاللَّامِ، وَهِيَ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ جِدًّا.
وَ (الْحَرْثَ) : مَصْدَرُ حَرَثَ يَحْرُثُ، وَهُوَ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْمَحْرُوثِ.
(وَالنَّسْلَ) : كَذَلِكَ بِمَعْنَى الْمَنْسُولِ.
ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ …
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ