انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 249

2:249 الجزء 2 الحزب 4 الصفحة 41 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:249

فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلْجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّى وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّىٓ إِلَّا مَنِ ٱغْتَرَفَ غُرْفَةًۢ بِيَدِهِۦ فَشَرِبُوا۟ مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ قَالُوا۟ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ۝٢٤٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 249 من سورة البقرة (2:249)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 41 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 249 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 249

المختصر في التفسير

فلما خرج طالوت بالجنود عن البلد قال لهم: إن الله مختبركم بنهر، فمن شرب منه فليس على طريقتي، ولا يصاحبني في قتال، ومن لم يشرب منه فإنه على طريقتي، ويصاحبني في القتال، إلا من اضطر فشرب مقدار غرفة بكفِّ يده فلا شيء عليه، فشرب الجنود إلا قليلًا منهم صبروا على عدم الشرب مع شدة العطش، فلما جاوز طالوت النهر هو والمؤمنون معه، قال بعض جنوده: لا قدرة لنا اليوم على قتال جالوت وجنوده، وعندئذ قال الذين يوقنون أنهم ملاقو الله يوم القيامة: كم من طائفة مؤمنة قليلة العدد غلبت طائفة كافرة كثيرة العدد بإذن الله وعونه، فالعبرة في النصر بالإيمان لا بالكثرة، والله مع الصابرين من عباده يؤيدهم وينصرهم.

التفسير الميسر

فلما خرج طالوت بجنوده لقتال العمالقة قال لهم: إن الله ممتحنكم على الصبر بنهر أمامكم تعبرونه; ليتميَّز المؤمن من المنافق، فمن شرب منكم من ماء النهر فليس مني، ولا يصلح للجهاد معي، ومن لم يذق الماء فإنه مني; لأنه مطيع لأمري وصالح للجهاد، إلا مَن ترخَّص واغترف غُرْفة واحدة بيده فلا لوم عليه. فلما وصلوا إلى النهر انكبوا على الماء، وأفرطوا في الشرب منه، إلا عددًا قليلا منهم صبروا على العطش والحر، واكتفوا بغُرْفة اليد، وحينئذ تخلف العصاة. ولما عبر طالوت النهر هو والقلة المؤمنة معه -وهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا- لملاقاة العدو، ورأوا كثرة عدوهم وعدَّتهم، قالوا: لا قدرة لنا اليوم بجالوت وجنوده الأشداء، فأجاب الذين يوقنون بلقاء الله، يُذَكِّرون إخوانهم بالله وقدرته قائلين: كم من جماعة قليلة مؤمنة صابرة، غلبت بإذن الله وأمره جماعة كثيرة كافرة باغية. والله مع الصابرين بتوفيقه ونصره، وحسن مثوبته.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى مخبراً عن طالوت ملك بني إسرائيل حين خرج في جنوده، ومن أطاعه من ملأ بني إسرائيل، وكان جيشه يومئذ فيما ذكره السدي ثمانين ألفاً، فالله أعلم، أنه قال: {إِنَّ ٱللَّهَ مُبْتَلِيكُم} أي: مختبركم بنهر، قال ابن عباس وغيره: وهو نهر بين الأردن وفلسطين، يعني نهر الشريعة المشهور، {فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي} أي: فلا يصحبني اليوم في هذا الوجه {وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّىۤ إِلاَّ مَنِ ٱغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ}، أي: فلا بأس عليه، قال الله تعالى: {فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ} قال ابن جريج: قال ابن عباس، من اغترف منه بيده روي، ومن شرب منه لم يرو. وكذا رواه … تابع القراءة

تفسير الطبري

وفـي هذا الـخبر من الله تعالـى ذكره متروك قد استغنـي بدلالة ما ذكر علـيه عن ذكره. ومعنى الكلام: إن فـي ذلك لآية لكم إن كنتـم مؤمنـين، فأتاهم التابوت فـيه سكينة من ربهم، وبقـية مـما ترك آل موسى وآل هارون تـحمله الـملائكة، فصدقوا عند ذلك نبـيهم، وأقروا بأن الله قد بعث طالوت ملكاً علـيهم، وأذعنوا له بذلك. يدل علـى ذلك قوله:{ فَلَـمَّا فَصلَ طالُوتُ بـالـجُنُودِ} وما كان لـيفصل بهم إلا بعد رضاهم به وتسلـيـمهم الـملك له، لأنه لـم يكن مـمن يقدرون علـى إكراههم علـى ذلك فـيظنّ به أنه حملهم علـى ذلك كرهاً. وأما قوله:{ فَصَلَ} فإنه يعنـي به شخص بـالـجند ورحل بهم. وأصل الفصل: القطع، يقال منه: فصل الرجل … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه إحدى عشرة مسألة: الأُولى ـ قوله تعالى: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلْجُنُودِ} «فَصَلَ» معناه خرج بهم. فصلت الشيء فانفصل، أي قطعته فانقطع. قال وهب بن منبه: فلما فصل طالوت قالوا له إن المياه لا تحملنا فٱدع الله أن يجري لنا نهراً، فقال لهم طالوت: إن الله مبتليكم بنهر. وكان عدد الجنود ـ في قول السدّيّ ـ ثمانين ألفاً. (وقال وهب): لم يتخلف عنه إلا ذو عذر من صغر أو كبر أو مرض. والابتلاء الاختبار. والنّهَر والنّهْر لغتان. واشتقاقه من السعة، ومنه النهار وقد تقدّم. قال قتادة: النهر الذي ابتلاهم الله به هو نهر بين الأرْدُن وفلسطين. وقرأ الجمهور «بنهر» بفتح الهاء. وقرأ مجاهد وحُمَيْد الأعرج «بنهر» … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 249 إلى 252

أي: لما تملَّك طالوت ببني إسرائيل واستقر له الملك تجهزوا لقتال عدوهم، فلما فصل طالوت بجنود بني إسرائيل وكانوا عددا كثيرا وجما غفيرا، امتحنهم بأمر الله ليتبين الثابت المطمئن ممن ليس كذلك فقال: { إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني } فهو عاص ولا يتبعنا لعدم صبره وثباته ولمعصيته { ومن لم يطعمه } أي: لم يشرب منه فإنه مني { إلا من اغترف غرفة بيده } فلا جناح عليه في ذلك، ولعل الله أن يجعل فيها بركة فتكفيه، وفي هذا الابتلاء ما يدل على أن الماء قد قل عليهم ليتحقق الامتحان، فعصى أكثرهم وشربوا من النهر الشرب المنهي عنه، ورجعوا على أعقابهم ونكصوا عن قتال عدوهم وكان في عدم صبرهم عن الماء ساعة واحدة … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فلمَّا فصل } خرج { طالوت بالجنود } من بيت المقدس وكان الحر شديدا وطلبوا منه الماء { قال إن الله مبتليكم } مختبركم { بنهر } ليظهر المطيع منكم والعاصي وهو بين الأردن وفلسطين { فمن شرب منه } أي من مائه { فليس مني } أي من أتباعي { ومن لم يطعمه } يذقه { فإنه مني إلا من اغترف غرفة } بالفتح والضم { بيده } فاكتفى بها ولم يزد عليها فإنه مني { فشربوا منه } لما وافوه بكثرة { إلا قليلا منهم } فاقتصروا على الغرفة روي أنها كفتهم لشربهم ودوابهم وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا { فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه } وهم الذين اقتصروا على الغرفة { قالوا } أي الذين شربوا { لا طاقة } قوة { لنا اليوم بجالوت وجنوده } … تابع القراءة

تفسير البغوي

{فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلْجُنُودِ} أي خرج بهم، وأصل الفصل: القطع، يعني قطع مستقره شاخصاً إلى غيره فخرج طالوت من بيت المقدس بالجنود، وهم يومئذ سبعون ألف مقاتل، وقيل: ثمانون ألفاً لم يتخلف عنه إلا كبير لهرمه أو مريض لمرضه أو معذور لعذره، وذلك أنهم لما رأوا التابوت لم يشكوا في النصر، فتسارعوا إلى الجهاد، فقال طالوت: لا حاجة لي في كل ما أرى، لا يخرج معي رجل بني بناء لم يفرغ منه ولا صاحب تجارة يشتغل بها ولا رجل عليه دين ولا رجل تزوج امرأة ولم يبن بها ولا أبتغي إلا الشباب النشيط الفارغ فاجتمع له ثمانون ألفاً ممن شرطه وكان في حر شديد فشكوا قلة الماء بينهم وبين عدوهم فقالوا: إن المياه قليلة لا … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 249 إلى 251

عطفت الفاء جملة: (لما فصل)، على جملة { { وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم } } [البقرة: 247] لأن بعث الملك لأجل القتال، يترتب عليه الخروج للقتال الذي سألوا لأجله بعث النبي، وقد حذف بين الجملتين كلام كثير مقدر: وهو الرضا بالملك، ومجيء التابوت، وتجنيد الجنود؛ لأن ذلك مما يدل عليه جملة فصل طالوت بالجنود. ومعنى فصل بالجنود: قطع وابتعد بهم، أي تجاوزوا مساكنهم وقراهم التي خرجوا منها وهو فعل متعد لأن أصله فصل الشيء عن الشيء ثم عدوه إلى الفاعل فقالوا فصل نفسه حتى صار بمعنى انفصل، فحذفوا مفعوله لكثرة الاستعمال، ولذلك تجد مصدره الفصل بوزن مصدر المتعدي، ولكنهم ربما قالوا فصل فصولاً نظراً لحالة قصوره … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {فلما فصل طالوت بالجنود} أي: خرج وشخص. وفي عدد من خرج معه ثلاثة أقوال. أحدها: سبعون ألفاً، قاله ابن عباس. والثاني: ثمانون ألفاً، قاله عكرمة والسدي. والثالث: مائة ألف، قاله مقاتل. قال: وساروا في حر شديد، فابتلاهم الله بالنهر. والابتلاء: الاختبار. وفي النهر لغتان: إحداهما: تحريك الهاء، وهي قراءة الجمهور، والثاني: تسكينها، وبها قرأ الحسن ومجاهد، وفي هذا النهر قولان. أحدهما: أنه نهر فلسطين قاله ابن عباس والسدي، والثاني: نهر بين الأردن وفلسطين، قاله عكرمة، وقتادة، والربيع بن أنس، ووجه الحكمة في ابتلائهم به أن يعلم طالوت من له نية في القتال منهم ومن ليس له نية. قوله تعالى: {ليس مني} أي … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 249 إلى 252 من سورة البقرة (الصفحة 41 من المصحف).

  • من حكمة القائد أن يُعرِّض جيشه لأنواع الاختبارات التي يتميز بها جنوده ويعرف الثابت من غيره.
  • العبرة في النصر ليست بمجرد كثرة العدد والعدة فقط، وإنما معونة الله وتوفيقه أعظم الأسباب للنصر والظَّفَر.
  • لا يثبت عند الفتن والشدائد إلا من عَمَرَ اليقينُ بالله قلوبَهم، فمثل أولئك يصبرون عند كل محنة، ويثبتون عند كل بلاء.
  • الضراعة إلى الله تعالى بقلب صادق متعلق به من أعظم أسباب إجابة الدعاء، ولا سيما في مواطن القتال.
  • من سُنَّة الله تعالى وحكمته أن يدفع شر بعض الخلق وفسادهم في الأرض ببعضهم.

معاني كلمات الآية 249 من سورة البقرة

يَظُنُّونَ
يُوقِنُونَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وفصل يعني خرج

نزهة القلوب للسجستاني

بَسْطَةً فِي ٱلْعِلْمِ: أي سعة؛ من قولك: بسطته إذا كان مجموعا ففتحه ووسعته؛ وقوله:

وَزَادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً: [الأعراف: ٦٩] : أي طولا وتماما؛ كان أطولهم طوله مائة ذراع؛ وأقصرهم طوله ستون ذراعا

سَكِينَةٌ: فعيلة من السكون؛ يعني السكون الذي هو الوقار لا الذي هو ضد الحركة. وقيل في قوله

فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ: السكينة لها وجه مثل وجه الإنسان ثم بعد هي ريح هفاهة. وقيل: لها رأس مثل رأس الهر وجناحان؛ وهي من أمر الله عز وجل

غُرْفَةً: أي مقدار ملء اليدين من المغروف. وغرفة بفتح الغين: يعني مرة واحدة باليد؛ مصدر غرفت

فِئَةً: أي جماعة

أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً: أصيب، كما تفرغ الدلو أي تصب.

بَسْطَةً فِي ٱلْعِلْمِ: أي سعة؛ من قولك: بسطته إذا كان مجموعا ففتحه ووسعته؛ وقوله:

وَزَادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً: [الأعراف: ٦٩] : أي طولا وتماما؛ كان أطولهم طوله مائة ذراع؛ وأقصرهم طوله ستون ذراعا

سَكِينَةٌ: فعيلة من السكون؛ يعني السكون الذي هو الوقار لا الذي هو ضد الحركة. وقيل في قوله

فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ: السكينة لها وجه مثل وجه الإنسان ثم بعد هي ريح هفاهة. وقيل: لها رأس مثل رأس الهر وجناحان؛ وهي من أمر الله عز وجل

غُرْفَةً: أي مقدار ملء اليدين من المغروف. وغرفة بفتح الغين: يعني مرة واحدة باليد؛ مصدر غرفت

فِئَةً: أي جماعة

أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً: أصيب، كما تفرغ الدلو أي تصب.

بَسْطَةً فِي ٱلْعِلْمِ: أي سعة؛ من قولك: بسطته إذا كان مجموعا ففتحه ووسعته؛ وقوله:

وَزَادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً: [الأعراف: ٦٩] : أي طولا وتماما؛ كان أطولهم طوله مائة ذراع؛ وأقصرهم طوله ستون ذراعا

سَكِينَةٌ: فعيلة من السكون؛ يعني السكون الذي هو الوقار لا الذي هو ضد الحركة. وقيل في قوله

فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ: السكينة لها وجه مثل وجه الإنسان ثم بعد هي ريح هفاهة. وقيل: لها رأس مثل رأس الهر وجناحان؛ وهي من أمر الله عز وجل

غُرْفَةً: أي مقدار ملء اليدين من المغروف. وغرفة بفتح الغين: يعني مرة واحدة باليد؛ مصدر غرفت

فِئَةً: أي جماعة

أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً: أصيب، كما تفرغ الدلو أي تصب.

بَسْطَةً فِي ٱلْعِلْمِ: أي سعة؛ من قولك: بسطته إذا كان مجموعا ففتحه ووسعته؛ وقوله:

وَزَادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً: [الأعراف: ٦٩] : أي طولا وتماما؛ كان أطولهم طوله مائة ذراع؛ وأقصرهم طوله ستون ذراعا

سَكِينَةٌ: فعيلة من السكون؛ يعني السكون الذي هو الوقار لا الذي هو ضد الحركة. وقيل في قوله

فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ: السكينة لها وجه مثل وجه الإنسان ثم بعد هي ريح هفاهة. وقيل: لها رأس مثل رأس الهر وجناحان؛ وهي من أمر الله عز وجل

غُرْفَةً: أي مقدار ملء اليدين من المغروف. وغرفة بفتح الغين: يعني مرة واحدة باليد؛ مصدر غرفت

فِئَةً: أي جماعة

أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً: أصيب، كما تفرغ الدلو أي تصب.

التبيان لابن الهائم

مبتليكم بنهر: مختبركم،

غرفة بيده: أي مقدار ملء اليد من المغروف وغرفة بفتح الغين يعني مرة واحدة باليد مصدر غرفت - زه - قال الكرماني وأصل الغرف إخراج المرق من

القدر بالمغرفة،: كم من فئة " الفئة الجماعة

جذور كلمات الآية 249

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 249 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

قرأ حميد بن قيس إنّ الله مبتليكم بنهر بإسكان الهاء. وهي لغة، إلّا أن الكوفيين يقولون: ما كان ثانيه أو ثالثه حرفا من حروف الحلق كان لك أن تسكّنه وأن تحرّكه نحو نهز وسمع ولحم فأما البصريون فيتبعون في هذا اللغة السماع من العرب ولا يتجاوزون ذلك. إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً «من» في موضع نصب بالاستثناء واختار أبو عبيد: إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بضم الغين قال: لأنه لم يقل: غرف وإنما هو الماء بعينه.

قال أبو جعفر: الفتح في هذا أولى لأن الغرفة بالضم هي ملء الشيء يقع للقليل والكثير والغرفة بالفتح المرة الواحدة وسياق الكلام يدلّ على القليل فالفتح أشبه. فأما قول أبي عبيد أنه اختاره لأنه لم يقل: غرف فمردود لأن غرف واغترف بمعنى احد.

فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ استثناء. فَلَمَّا جاوَزَهُ الهاء تعود على النهر «وهو» توكيد «والذين» في موضع رفع عطف على المضمر في جاوزه ويقبح أن تعطف على المضمر المرفوع حتى تؤكّده لأنه لا علامة له فكأنك عطفت على بعض الفعل فإذا وكّد به والتوكيد هو الموكّد فكأنك جئت به منفصلا. قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ طاقة وطوق اسمان بمعنى الإطاقة. كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ لو حذفت من لكان الاختيار الخفض لأنه خبر.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِالْجُنُودِ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; أَيْ فَصَلَ وَمَعَهُ الْجُنُودُ.

وَالْيَاءُ فِي (مُبْتَلِيكُمْ) بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ ; لِأَنَّهُ مِنْ بَلَاهُ يَبْلُوهُ.

وَ (بِنَهَرٍ) : بِفَتْحِ الْهَاءِ وَإِسْكَانِهَا لُغَتَانِ، وَالْمَشْهُورُ فِي الْقِرَاءَةِ فَتَحُهَا، وَقَرَأَ حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ بِإِسْكَانِهَا، وَأَصْلُ النَّهْرِ وَالنَّهَارِ الِاتِّسَاعُ، وَمِنْهُ أَنْهَرَ الدَّمَ.

(إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْجِنْسِ، وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ، وَأَنْتَ بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ اسْتِثْنَاءً مِنْ «مَنِ» الْأُولَى، وَإِنْ شِئْتَ مِنْ «مَنِ» الثَّانِيَةِ، وَاغْتَرَفَ مُتَعَدٍّ.

وَ (غُرْفَةً) : بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَضَمِّهَا، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا، وَهُمَا لُغَتَانِ وَعَلَى هَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْغُرْفَةُ مَصْدَرًا، وَأَنْ تَكُونَ الْمَغْرُوفَ. وَقِيلَ: الْغَرْفَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، وَبِالضَّمِّ قَدْرُ مَا تَحْمِلُهُ الْيَدُ.

وَ (بِيَدِهِ) : يَتَعَلَّقُ بِاغْتَرَفَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِلْغُرْفَةِ فَيَتَعَلَّقُ بِالْمَحْذُوفِ.

(إِلَّا قَلِيلًا) : مَنْصُوبٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ مِنَ الْمُوجَبِ.

وَقَدْ قُرِئَ فِي الشَّاذِّ بِالرَّفْعِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا وَجْهَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ» وَعَيْنُ الطَّاقَةِ وَاوٌ ; لِأَنَّهُ مِنَ الطَّوْقِ وَهُوَ الْقُدْرَةُ. تَقُولُ طَوَّقْتُهُ الْأَمْرَ.

وَخَبَرُ لَا (لَنَا) ; وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَعْمَلَ فِي (الْيَوْمَ) وَلَا فِي «بِجَالُوتَ» الطَّاقَةُ إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَنُوِّنَتْ ; بَلِ الْعَامِلُ فِيهِمَا الِاسْتِقْرَارُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ بِجَالُوتَ فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ.

وَ (لَنَا) : تَبْيِينٌ أَوْ صِفَةٌ لِطَاقَةٍ، وَالْيَوْمَ يَعْمَلُ فِيهِ الِاسْتِقْرَارُ.

وَجَالُوتُ مِثْلُ طَالُوتَ. (كَمْ مِنْ فِئَةٍ) : كَمْ هُنَا خَبَرِيَّةٌ، وَمَوْضِعُهَا رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ.

وَ (غَلَبَتْ) : خَبَرُهَا وَمَنْ زَائِدَةٌ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةً لِكَمْ، كَمَا تَقُولُ: عِنْدِي مِائَةٌ مِنْ دِرْهَمٍ وَدِينَارٍ، وَأَصْلُ فِئَةٍ فَيْئَةٌ ; لِأَنَّهُ مِنْ فَاءَ يَفِيءُ إِذَا رَجَعَ ; فَالْمَحْذُوفُ عَيْنُهَا. وَقِيلَ: أَصْلُهَا فَيُؤَةٌ ; لِأَنَّهَا مِنْ فَأَوْتُ رَأْسَهُ إِذَا كَسَرْتُهُ، فَالْفِئَةُ قِطْعَةٌ مِنَ النَّاسِ.

(بِإِذْنِ اللَّهِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ. وَالتَّقْدِيرُ: بِإِذْنِ اللَّهِ لَهُمْ ; وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا مَفْعُولًا بِهِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 249

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • البقرة 2:46

    ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ

  • الأنفال 8:66

    ٱلْـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ

جميع متشابهات سورة البقرة

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ