نص الآية 2:254
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَٰعَةٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٥٤
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَٰعَةٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٥٤
الآية 254 من سورة البقرة (2:254)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 42 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله، أنفقوا مما رزقناكم من مُختلف الأموال الحلال، من قبل أن يأتي يوم القيامة، حينئذ لا بيعٌ فيه يكتسب منه الإنسان ما ينفعه، ولا صداقة تنفعه في وقت الشدة، ولا وساطة تَدفع ضرًّا أو تَجلب نفعًا إلا بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى، والكافرون هم الظالمون حقًّا لكفرهم بالله تعالى.
يا من آمنتم بالله وصدَّقتم رسوله وعملتم بهديه أخرجوا الزكاة المفروضة، وتصدَّقوا مما أعطاكم الله قبل مجيء يوم القيامة حين لا بيع فيكون ربح، ولا مال تفتدون به أنفسكم مِن عذاب الله، ولا صداقة صديق تُنقذكم، ولا شافع يملك تخفيف العذاب عنكم. والكافرون هم الظالمون المتجاوزون حدود الله.
يأمر تعالى عباده بالإنفاق مما رزقهم في سبيله، سبيل الخير، ليدّخروا ثواب ذلك عند ربهم ومليكهم، وليبادروا إلى ذلك في هذه الحياة الدنيا، {مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ} يعني: يوم القيامة {لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَـٰعَةٌ} أي: لا يباع أحد من نفسه، ولا يفادى بمال لو بذله، ولو جاء بملء الأرض ذهباً، ولا تنفعه خلة أحد، يعني: صداقته، بل ولا نسابته، كما قال: { فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلاَ أَنسَـٰبَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ } [المؤمنون: 101] ولا شفاعة: أي: ولا تنفعهم شفاعة الشافعين. وقوله: {وَٱلْكَـٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} مبتدأ محصور في خبره، أي: ولا ظالم أظلم ممن وافى الله يومئذٍ كافراً، وقد روى ابن أبي حاتم عن عطاء بن دينار أنه قال: الحمد لله الذي قال {وَٱلْكَـٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} ولم يقل: والظالمون هم الكافرون.
يعنـي تعالـى ذكره بذلك: يا أيها الذين آمنوا أنفقوا فـي سبـيـل الله مـما رزقناكم من أموالكم، وتصدقوا منها، وآتوا منها الـحقوق التـي فرضناها علـيكم. وكذلك كان ابن جريج يقول فـيـما بلغنا عنه. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج قوله: { يأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَـٰكُم } قال: من الزكاة والتطوّع. {مّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَـٰعَةٌ } يقول: ادّخروا لأنفسكم عند الله فـي دنـياكم من أموالكم بـالنفقة منها فـي سبـيـل الله، والصدقة علـى أهل الـمسكنة والـحاجة، وإيتاء ما فرض الله علـيكم فـيها، وابتاعوا بها ما … تابع القراءة
قال الحسن: هي الزكاة المفروضة. وقال ابن جريج وسعيد بن جبير: هذه الآية تجمع الزكاة المفروضة والتطوّع. قال ابن عطية. وهذا صحيح، ولكن ما تقدّم من الآيات في ذكر القتال وأن الله يدفع بالمؤمنين في صدور الكافرين يترجح منه أن هذا النّدب إنما هو في سبيل الله، ويقوي ذلك في آخر الآية قوله: {هُمُ ٱلظَّالِمُونَ} أي فكافحوهم بالقتال بالأنفس وإنفاق الأموال. قلت: وعلى هذا التأويل يكون إنفاق الأموال مرّة واجباً ومرّة ندباً بحسب تعين الجهاد وعدم تعينه. وأمر تعالىٰ عباده بالإنفاق مما رزقهم الله وأنعم به عليهم، وحذّرهم من الإمساك إلى أن يجيء يومٌ لا يمكن فيه بيعٌ ولا شِراءٌ ولا استدراك نفقة، كما قال: { فَيَقُولُ … تابع القراءة
وهذا من لطف الله بعباده أن أمرهم بتقديم شيء مما رزقهم الله، من صدقة واجبة ومستحبة، ليكون لهم ذخرا وأجرا موفرا في يوم يحتاج فيه العاملون إلى مثقال ذرة من الخير، فلا بيع فيه ولو افتدى الإنسان نفسه بملء الأرض ذهبا ليفتدي به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منه، ولم ينفعه خليل ولا صديق لا بوجاهة ولا بشفاعة، وهو اليوم الذي فيه يخسر المبطلون ويحصل الخزي على الظالمين، وهم الذين وضعوا الشيء في غير موضعه، فتركوا الواجب من حق الله وحق عباده وتعدوا الحلال إلى الحرام، وأعظم أنواع الظلم الكفر بالله الذي هو وضع العبادة التي يتعين أن تكون لله فيصرفها الكافر إلى مخلوق مثله، فلهذا قال تعالى: { والكافرون هم … تابع القراءة
{ يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم } زكاته { من قبل أن يأتي يوم لا بيْعٌ } فداء { فيه ولا خُلَّة } صداقة تنفع { ولا شَفَاعَةَ } بغير إذنه وهو يوم القيامة وفي قراءة برفع الثلاثة { والكافرون } بالله أو بما فرض عليهم { هم الظالمون } لوضعهم أمر الله في غير محله .
{تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ} أي كلمه الله تعالىٰ يعني موسى عليه السلام {وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ} يعني محمداً صلى الله عليه وسلم، قال الشيخ الإِمام رحمة الله عليه: ما أوتي نبي آية إلا وقد أوتي نبينا مثل تلك الآية وفضل على غيره بآيات مثل: انشقاق القمر بإشارته، وحنين الجذع على مفارقته، وتسليم الحجر والشجر عليه، وكلام البهائم والشهادة برسالته، ونبع الماء من بين أصابعه، وغير ذلك من المعجزات والآيات التي لا تحصى، وأظهرها القرآن الذي عجز أهل السماء وأهل الأرض عن الإِتيان بمثله. أخبرنا أبو بكر يعقوب بن أحمد بن محمد بن علي الصيرفي، أنا أبو … تابع القراءة
موقع هذه الآية مثل موقع { { من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسنا } } [البقرة: 245] الآية لأنّه لما دعاهم إلى بذل نفوسهم للقتال في سبيل الله فقال: { { وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أنّ الله سميع عليم } } [البقرة: 244] شفَّعَهُ بالدعوة إلى بذل المال في الجهاد بقوله: { { من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة } } [البقرة: 245] على طريقة قوله: { { وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله } } [الأنفال: 72]، وكانت هذه الآية في قوة التذييل لآية {من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً} لأنّ صيغة هذه الآية أظهر في إرادة عموم الإنفاق المطلوب في الإسلام، فالمراد بالإنفاق هنا ما هو أعم من الإنفاق في … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم} هذه الآية تحث على الصدقات، والإنفاق في وجوه الطاعات. وقال الحسن: أراد الزكاة المفروضة. قوله تعالى: {من قبل أن يأتيَ يوم} يعني: يوم القيامة {لا بيع فيه} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو {لا بيعَ فيه ولا خلةَ ولا شفاعةَ} بالنصب من غير تنوين، ومثله في «إبراهيم» {لا بيعَ فيه} وفي الطور {لا لغوَ فيها ولا تأثيمَ} وقرأ نافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي. جميع ذلك بالرفع والتنوين. قال ابن عباس: لا فدية فيه، وقيل: إنما ذكر لفظ البيع لما فيه من المعاوضة، وأخذ البدل. والخلة: الصداقة. وقيل: إنما نفى هذه الأشياء، لأنه عنى عن الكافرين، وهذه الأشياء لا تنفعهم، ولهذا قال: {والكافرون هم الظالمون}
فوائد الآيات من 253 إلى 256 من سورة البقرة (الصفحة 42 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
خُلَّةٌ: أي مودة وصداقة متناهية في الإخلاص.
ٱلْقَيُّومُ: هو القائم الدائم الذي لا يزول، وليس من قيام على رجل.
سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ: السنة ابتداء النعاس في الرأس؛ فإذا خالط القلب صار نوما، ومنه قول عدي بن الرِّقاع العاملي: وسنان أقصده النعاس فرنَّقت في عينه سنة وليس بنائم
يَؤُودُهُ: أي يثقله، يقال: ما آدك فهو لي آئد: أي ما أثقلك فهو لي مثقل
ٱنفِصَامَ: أي انقطاع (طاغوت) أصنام. والطاغوت من الإنس والجن: شياطينهم، يكون واحد وجمعا.
خُلَّةٌ: أي مودة وصداقة متناهية في الإخلاص.
ٱلْقَيُّومُ: هو القائم الدائم الذي لا يزول، وليس من قيام على رجل.
سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ: السنة ابتداء النعاس في الرأس؛ فإذا خالط القلب صار نوما، ومنه قول عدي بن الرِّقاع العاملي: وسنان أقصده النعاس فرنَّقت في عينه سنة وليس بنائم
يَؤُودُهُ: أي يثقله، يقال: ما آدك فهو لي آئد: أي ما أثقلك فهو لي مثقل
ٱنفِصَامَ: أي انقطاع (طاغوت) أصنام. والطاغوت من الإنس والجن: شياطينهم، يكون واحد وجمعا.
خُلَّةٌ: أي مودة وصداقة متناهية في الإخلاص.
ٱلْقَيُّومُ: هو القائم الدائم الذي لا يزول، وليس من قيام على رجل.
سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ: السنة ابتداء النعاس في الرأس؛ فإذا خالط القلب صار نوما، ومنه قول عدي بن الرِّقاع العاملي: وسنان أقصده النعاس فرنَّقت في عينه سنة وليس بنائم
يَؤُودُهُ: أي يثقله، يقال: ما آدك فهو لي آئد: أي ما أثقلك فهو لي مثقل
ٱنفِصَامَ: أي انقطاع (طاغوت) أصنام. والطاغوت من الإنس والجن: شياطينهم، يكون واحد وجمعا.
ولا خلة: أي لا مودة وصداقة متناهية في الإخلاص
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ: الجملة في موضع رفع نعت لليوم فإن شئت رفعت فقلت لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ تجعل «لا» بمعنى «ليس» أو بالابتداء وإن شئت نصبت على التّبرئة وقد ذكرناه قبل هذا. وَالْكافِرُونَ ابتداء.
هُمُ ابتداء ثان. الظَّالِمُونَ خبر الثاني وإن شئت كانت «هم» زائدة للفصل والظالمون خبر الكافرون.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَٰلٌ
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا
ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا