نص الآية 2:39
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩
الآية 39 من سورة البقرة (2:39)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 7 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا؛ فأولئك هم أصحاب النار، لا يخرجون منها أبدًا.
والذين جحدوا وكذبوا بآياتنا المتلوة ودلائل توحيدنا، أولئك الذين يلازمون النار، هم فيها خالدون، لا يخرجون منها.
قيل: إن هذه الكلمات مفسرة بقوله تعالى: { قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ }[الأعراف: 23] وروي هذا عن مجاهد وسعيد بن جبير وأبي العالية والربيع بن أنس والحسن وقتادة ومحمد بن كعب القرظي وخالد بن معدان وعطاء الخراساني وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وقال أبو إسحاق السبيعي عن رجل من بني تميم قال: أتيت ابن عباس، فسألته ما الكلمات التي تلقى آدم من ربه؟ قال: علم شأن الحجـ وقال سفيان الثوري عن عبد العزيز بن رفيع، أخبرني من سمع عبيد بن عمير، وفي رواية قال: أخبرني مجاهد عن عبيد بن عمير، أنه قال: قال آدم: يا رب خطيئتي التي أخطأت … تابع القراءة
يعنـي: والذين جحدوا آياتـي وكذّبوا رسلـي، وآيات الله: حججه وأدلته علـى وحدانـيته وربوبـيته، وما جاءت به الرسل من الأعلام والشواهد علـى ذلك، وعلـى صدقها فـيـما أنبأت عن ربها. وقد بـينا أن معنى الكفر: التغطية علـى الشيء. {أُولَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ} يعنـي أهلها الذين هم أهلها دون غيرهم الـمخـلدون فـيها أبداً إلـى غير أمد ولا نهاية، كما: حدثنا به عقبة بن سنان البصري، قال: حدثنا غسان بن مضر، قال: حدثنا سعيد بن يزيد، وحدثنا سوار بن عبد الله العنبري، قال: حدثنا بشر بن الـمفضل، قال: حدثنا أبو مسلـمة سعيد بن يزيد، وحدثنـي يعقوب بن إبراهيـم، وأبو بكر بن عون، قالا: حدثنا إسماعيـل بن علـية، عن سعيد بن يزيد، عن أبـي نضرة، عن أبـي سعيد الـخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ كَفَرواْ} أي أشركوا؛ لقوله: {وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ} الصحبة: الاقتران بالشيء في حالة مّا، في زمان مّا؛ فإن كانت الملازمة والخُلْطة فهي كمال الصحبة؛ وهكذا هي صحبة أهل النار لها. وبهذا القول ينفك الخلاف في تسمية الصحابة رضي الله عنهم إذ مراتبهم متباينة، على ما نبيّنه في «براءة» إن شاء الله. وباقي ألفاظ الآية تقدّم معناها والحمد لله.
كرر الإهباط، ليرتب عليه ما ذكر وهو قوله: { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى } أي: أيَّ وقت وزمان جاءكم مني -يا معشر الثقلين- هدى، أي: رسول وكتاب يهديكم لما يقربكم مني، ويدنيكم مني; ويدنيكم من رضائي، { فمن تبع هداي } منكم، بأن آمن برسلي وكتبي، واهتدى بهم، وذلك بتصديق جميع أخبار الرسل والكتب، والامتثال للأمر والاجتناب للنهي، { فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ } . وفي الآية الأخرى: { فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى }} . فرتب على اتباع هداه أربعة أشياء: نفي الخوف والحزن والفرق بينهما، أن المكروه إن كان قد مضى، أحدث الحزن، وإن كان منتظرا، أحدث الخوف، فنفاهما عمن … تابع القراءة
{ والذين كفروا وكذبوا بآياتنا } كتبنا { أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } ماكثون أبداً لا يفنون ولا يخرجون .
قوله تعالىٰ: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا} يعني هؤلاء الأربعة. وقيل: الهبوط الأول من الجنة إلى السماء الدنيا والهبوط (الآخر) من السماء الدنيا إلى الأرض {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم} أي فإن يأتكم يا ذرية آدم {مِّنِّى هُدًى} أي رشد وبيان شريعة، وقيل: كتاب ورسول {فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} قرأ يعقوب: فلا خوف بالفتح في كل القرآن والآخرون بالضم والتنوين فلا خوف عليهم فيما يستقبلون هم {وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} على ما خلفوا. وقيل: لا خوف عليهم في الدنيا ولا هم يحزنون في الآخرة {وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} يعني جحدوا {وَكَذَّبُواْ بِآيَـٰتِنَآ} بالقرآن … تابع القراءة
كررت جملة {قلنا اهبطوا} فاحتمل تكريرها أن يكون لأجل ربط النظم في الآية القرآنية من غير أن تكون دالة على تكرير معناها في الكلام الذي خوطب به آدم فيكون هذا التكرير لمجرد اتصال ما تعلق بمدلول { وقلنا اهبطوا }[البقرة: 36] وذلك قوله: { بعضكم لبعض عدو }[البقرة: 36] وقوله: {فإما يأتينكم مني هدى}. إذ قد فَصَل بين هذين المتعلقين ما اعترض بينهما من قوله: { فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم }[البقرة: 37] فإنه لو عقب ذلك بقوله: {فإما يأتينكم مني هدى} لم يرتبط كمال الارتباط ولتوهم السامع أنه خطاب للمؤمنين على عادة القرآن في التفنن فلدفع ذلك أعيد قوله: {قلنا اهبطوا} فهو قول واحد كرر … تابع القراءة
في معنى الآية: ثلاثة أقوال. أحدها: أنها العلامة، فمعنى آية: علامة لانقطاع الكلام الذي قبلها، والذي بعدها، قال الشاعر: ألا أبلغ لديك بني تميم بآية ما يحبون الطعاما وقال النابغة:توهمت آيات لها فعرفتها لستة أعوام وذا العام سابع وهذا اختيار أبي عبيد. والثاني: أنها سميت آية، لأنها جماعة حروف من القرآن، وطائفة منه. قال أبو عمرو الشيباني: يقال: خرج القوم بآيتهم، أي: بجماعتهم. وأنشدوا: خرجنا من النقبين لا حي مثلنا بآياتنا نزجي اللقاح المطافلا والثالث: أنها سميت آية، لأنها عجب، وذلك أن قارئها يستدل إذا قرأها على مباينتها كلام المخلوقين، وهذا كما تقول: فلان آية من الآيات؛ أي: عجب من العجائب. ذكره ابن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 38 إلى 48 من سورة البقرة (الصفحة 7 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَالَّذِينَ رفع بالابتداء. كَفَرُوا من صلته. وَكَذَّبُوا عطف على كفروا.
بِآياتِنا خفض بالباء. أُولئِكَ مبتدأ. أَصْحابُ النَّارِ خبره والجملة خبر الذين.
وَهُمْ فِيها خالِدُونَ ابتداء وخبر في موضع نصب على الحال.
قَوْلُهُ: (بِآيَاتِنَا) : الْأَصْلُ فِي آيَةِ آيَّةٍ ; لِأَنَّ فَاءَهَا هَمْزَةٌ ; وَعَيْنَهَا وَلَامَهَا يَاءَانِ ; لِأَنَّهَا مِنْ تَأَتَّى الْقَوْمُ، إِذَا اجْتَمَعُوا. وَقَالُوا فِي الْجَمْعِ آيَاءٌ، فَظَهَرَتِ الْيَاءُ الْأُولَى، وَالْهَمْزَةُ الْأَخِيرَةُ بَدَلٌ مِنْ يَاءٍ، وَوَزْنُهُ أَفْعَالٌ، وَالْأَلِفُ الثَّانِيَةُ مُبْدَلَةٌ مِنْ هَمْزَةٍ هِيَ فَاءُ الْكَلِمَةِ، وَلَوْ كَانَتْ عَيْنُهَا وَاوًا لَقَالُوا آوَاءٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ أَبْدَلُوا الْيَاءَ السَّاكِنَةَ فِي أَيَّةٍ أَلِفَا عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ، وَمِثْلُهُ: غَايَةُ، وَثَايَةُ. وَقِيلَ: أَصْلُهَا أَيِيَهْ، ثُمَّ قُلِبَتِ الْيَاءُ الْأُولَى أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا.
وَقِيلَ: أَصْلُهَا أَيَيَهْ بِفَتْحِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ، ثُمَّ فُعِلَ فِي الْيَاءِ مَا ذَكَرْنَا. وَكِلَا الْوَجْهَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ حُكْمَ الْيَاءَيْنِ إِذَا اجْتَمَعَتَا فِي مِثْلِ هَذَا أَنْ تُقْلَبَ الثَّانِيَةَ لِقُرْبِهَا مِنَ الطَّرَفِ.
وَقِيلَ: أَصْلُهَا آيِيَةُ عَلَى فَاعِلَةٍ ; وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ تُدْغَمَ، فَيُقَالُ آيَّةُ مِثْلَ دَابَّةٍ، إِلَّا أَنَّهَا خُفِّفَتْ كَتَخْفِيفِ كَيْنُونَةٍ فِي كَيِّنُونَةٍ، وَهَذَا ضَعِيفٌ ; لِأَنَّ التَّخْفِيفَ فِي ذَلِكَ الْبِنَاءِ كَانَ لِطُولِ الْكَلِمَةِ. (أُولَئِكَ) : مُبْتَدَأٌ، وَ «أَصْحَابُ النَّارِ» خَبَرُهُ. وَ «هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ» مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ أَصْحَابٍ.
وَقِيلَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ النَّارِ لِأَنَّ فِي الْجُمْلَةِ ضَمِيرًا يَعُودُ عَلَيْهَا وَيَكُونُ الْعَامِلُ فِي الْحَالِ مَعْنَى الْإِضَافَةِ أَوْ لِلَّامِ الْمُقَدَّرَةِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ
ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ
وَٱلَّذِينَ كَسَبُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةٍۭ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَآ أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مُظْلِمًا أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ