قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا) : مُبْتَدَأٌ، أَوْلِيَاؤُهُمْ مُبْتَدَأٌ ثَانٍ، «الطَّاغُوتُ» خَبَرُ الثَّانِي، وَالثَّانِي وَخَبَرُهُ خَبَرُ الْأَوَّلِ.
وَقَدْ قُرِئَ الطَّوَاغِيتُ عَلَى الْجَمْعِ، وَإِنَّمَا جُمِعَ، وَهُوَ مَصْدَرٌ ; لِأَنَّهُ صَارَ اسْمًا لِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ. (يُخْرِجُونَهُمْ) : مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهَا.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا، وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى الطَّاغُوتِ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ: (إِنَّهَا لَظَى نَزَّاعَةً) [الْمَعَارِجِ: ١٥: ١٦] وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ.
فَأَمَّا: (يُخْرِجُهُمْ) : فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا ثَانِيًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «وَلِيُّ».