نص الآية 2:63
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ٦٣
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ٦٣
الآية 63 من سورة البقرة (2:63)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 10 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكروا ما أخذنا عليكم من العهد المؤكد، من الإيمان بالله ورسله، ورفعنا الجبل فوقكم تخويفًا لكم وتحذيرًا من ترك العمل بالعهد، آمرين لكم بأخذ ما أنزلنا عليكم من التوراة بجد واجتهاد، دون تهاون وكسل، واحفظوا ما فيه وتدبروه؛ لعلكم بفعل ذلك تتقون عذاب الله تعالى.
واذكروا -يا بني إسرائيل- حين أَخَذْنا العهد المؤكَّد منكم بالإيمان بالله وإفراده بالعبادة، ورفعنا جبل الطور فوقكم، وقلنا لكم: خذوا الكتاب الذي أعطيناكم بجدٍ واجتهاد واحفظوه، وإلا أطبقنا عليكم الجبل، ولا تنسوا التوراة قولا وعملا كي تتقوني وتخافوا عقابي.
يقول تعالى مذكراً بني إسرائيل ما أخد عليهم من العهود والمواثيق بالإيمان به وحده لا شريك له، واتباع رسله، وأخبر تعالى أنه لما أخذ عليهم الميثاق، رفع الجبل فوق رؤوسهم؛ ليقروا بما عوهدوا عليه، ويأخذوه بقوة وجزم وامتثال، كما قال تعالى: { وَإِذ نَتَقْنَا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [الأعراف: 171] فالطور هو الجبل كما فسره به في الأعراف، ونص على ذلك ابن عباس ومجاهد وعطاء وعكرمة والحسن والضحاك والربيع بن أنس وغير واحد، وهذا ظاهر، في رواية عن ابن عباس: الطور: ما أنبت من … تابع القراءة
قال أبو جعفر: الـميثاق: الـمفعال من الوثـيقة إما بـيـمين، وإما بعهد أو غير ذلك من الوثائق. ويعنـي بقوله: {وَأذْ أخَذْنا ميثاقَكُمْ} الـميثاق الذي أخبر جل ثناؤه أنه أخذ منهم فـي قوله: { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱللَّهَ وَبِٱلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً }[البقرة: 83] الآيات الذي ذكر معها. وكان سبب أخذ الـميثاق علـيهم فـيـما ذكره ابن زيد ما: حدثنـي به يونس بن عبد الأعلـى، قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد: لـما رجع موسى من عند ربه بـالألواح قال لقومه بنـي إسرائيـل: إن هذه الألواح فـيها كتاب الله، وأمره الذي أمركم به، ونهيه الذي نهاكم عنه، فقالوا: ومن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ} هذه الآية تفسّر معنى قوله. تعالى: { وَإِذ نَتَقْنَا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ } [الأعراف: 171]. قال أبو عبيدة: المعنى زعزعناه فٱستخرجناه من مكانه. قال: وكل شيء قلعته فرمَيْتَ به فقد نتقته. وقيل: نتقناه رفعناه. قال ٱبن الأعرابيّ. الناتقُ الرافعُ، والناتقُ الباسطُ، والناتقُ الفاتقُ. وٱمرأة ناتق ومِنتاق: كثيرة الولد. وقال القُتَبِيّ: أُخذ ذلك مِن نَتْق السِّقَاء، وهو نفضه حتى تُقتلع الزُّبْدة منه. قال وقوله: { وَإِذ نَتَقْنَا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ } [الأعراف: 171] قال: قُلع من أصله. وٱختلف … تابع القراءة
أي: واذكروا { إِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ } وهو العهد الثقيل المؤكد بالتخويف لهم، برفع الطور فوقهم وقيل لهم: { خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ } من التوراة { بِقُوَّةٍ } أي: بجد واجتهاد، وصبر على أوامر الله، { وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ } أي: ما في كتابكم بأن تتلوه وتتعلموه، { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } عذاب الله وسخطه، أو لتكونوا من أهل التقوى. فبعد هذا التأكيد البليغ { تَوَلَّيْتُمْ } وأعرضتم، وكان ذلك موجبا لأن يحل بكم أعظم العقوبات، ولكن { لَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ } .
{ و } اذكر { إذ أخذنا ميثاقكم } عهدكم بالعمل بما في التوراة { و } قد { رفعنا فوقكم الطور } الجبل اقتلعناه من أصله عليكم لما أبيتم قبولها وقلنا { خذوا ما آتيناكم بقوة } بجد واجتهاد { واذكروا ما فيه } بالعمل به { لعلكم تتقون } النار أو المعاصي .
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُوا} يعني اليهود سموا به لقولهم: إنا هدنا إليك أي مِلنا إليك، وقيل: لأنهم هادوا أي تابوا عن عبادة العجل، وقيل: لأنهم مالوا عن دين الإِسلام، وعن دين موسى عليه السلام، وقال أبو عمرو بن العلاء: لأنهم يتهودون أي يتحركون عند قراءة التوراة ويقولون: إن السمٰوات والأرض تحركت حين أتى الله موسى التوراة {وَٱلنَّصَـٰرَىٰ} سموا به لقول الحواريين: نحن أنصار الله، وقال مقاتل: لأنهم نزلوا قرية يقال لها ناصرة، وقيل لاعتزائهم إلى نَصِرَة وهي قرية كان ينزلها عيسى عليه السلام {وَٱلصَّـٰبِئِينَ} قرأ أهل المدينة: والصابين والصابون بترك الهمزة والباقون بالهمزة، وأصله … تابع القراءة
تذكير بقصة أخرى أرى الله تعالى أسلافهم فيها بطشه ورحمته فلم يرتدعوا ولم يشكروا وهي أن أخذ الميثاق عليهم بواسطة موسى عليه السلام أن يعملوا بالشريعة وذلك حينما تجلى الله لموسى عليه السلام في الطور تجلياً خاصاً للجبل فتزعزع الجبل وتزلزل وارتجف وأحاط به دخان وضباب ورعود وبرق كما ورد في صفة ذلك في الفصل التاسع عشر من سفر الخروج وفي الفصل الخامس من سفر التثنية فلعل الجبل من شدة الزلازل وما ظهر حوله من الأسحبة والدخان والرعود صار يلوح كأنه سحابة، ولذلك وصف في آية الأعراف (171) بقوله: { وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة } [نتقه: زعزعه ونقضه] حتى يخيل إليهم أنه يهتز وهذا نظير قولهم استطاره إذا أزعجه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ} أوضحه بقوله: { وَإِذ نَتَقْنَا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ } [الأعراف: 171]. قوله تعالى: {خُذُواْ مَآ آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ}. لم يبين هنا هذا الذي أتاهم ما هو، ولكنه بين في موضع آخر أنه الكتاب الفارق بين الحق والباطل، وذلك في قوله: { وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ وَٱلْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }[البقرة: 53].
الخطاب بهذه الآية لليهود. والميثاق: مفعال من التوثق بيمين أو عهد أو نحو ذلك من الأمور التي تؤكد القول. وفي هذا الميثاق ثلاثة أقوال. أحدها: أنه أخذ ميثاقهم أن يعملوا بما في التوراة، فكرهوا الإِقرار بما فيها، فرفع عليهم الجبل، قاله مقاتل. قال أبو سليمان الدمشقي: أعطوا الله عهداً ليعملُنَّ بما في التوراة، فلما جاء بها موسى فرأوا ما فيها من التثقيل، امتنعوا من أخذها، فرفع الطور عليهم. والثاني: أنه ما أخذه الله تعالى على الرسل وتابعيهم من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم، ذكره الزجاج. والثالث: ذكره الزجاج أيضاً، فقال: يجوز أن يكون الميثاق يوم أخذ الذرية من ظهر آدم. قوله تعالى: {ورفعنا فوقكم الطور} … تابع القراءة
فوائد الآيات من 62 إلى 69 من سورة البقرة (الصفحة 10 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
قوله بقوة اى بجد واجتهاد
هَادُواْ: تهودوا أي صاروا يهودا. وهادوا: تابوا، من قوله عز وجل
إِنَّا هُدْنَـآ إِلَيْكَ: [الأعراف: ١٥٦] أي تبنا (صابئين) أي خارجين من دين إلى دين، يقال: صبأ فلان إذا خرج من دينه إلى دين آخر، وصبأت النجوم خرجت من مطالعها، وصبأ نابه خرج. وقال قتادة: الأديان ستة؛ خمسة للشيطان وواحد للرحمن: الصابئون يعبدون الملائكة ويصلون للقبلة ويقرءون الزبور، والمجوس يعبدون الشمس والقمر، والذين أشركوا يعبدون الأوثان، واليهود والنصارى. قال أبو عبد الله بن خالويه قلت لأبي عمر: كان قتادة عجبا في الحفظ، فقال نعم، قال وقال يوما في مجلسه: ما نسيت شيئا قط ثم قال لغلامه: هات نعلي؛ فقال نعلك في رجلك. (طور) جبل.
هَادُواْ: تهودوا أي صاروا يهودا. وهادوا: تابوا، من قوله عز وجل
إِنَّا هُدْنَـآ إِلَيْكَ: [الأعراف: ١٥٦] أي تبنا (صابئين) أي خارجين من دين إلى دين، يقال: صبأ فلان إذا خرج من دينه إلى دين آخر، وصبأت النجوم خرجت من مطالعها، وصبأ نابه خرج. وقال قتادة: الأديان ستة؛ خمسة للشيطان وواحد للرحمن: الصابئون يعبدون الملائكة ويصلون للقبلة ويقرءون الزبور، والمجوس يعبدون الشمس والقمر، والذين أشركوا يعبدون الأوثان، واليهود والنصارى. قال أبو عبد الله بن خالويه قلت لأبي عمر: كان قتادة عجبا في الحفظ، فقال نعم، قال وقال يوما في مجلسه: ما نسيت شيئا قط ثم قال لغلامه: هات نعلي؛ فقال نعلك في رجلك. (طور) جبل.
الطور: الجبل وافقت لغة العرب في هذا الحرف لغة السريانية - زه - أي اسم لكل جبل وقيل الجبل المنبت دون غيره وقيل الجبل الذي ناجى عليه الله موسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام وأصله الناحية ومنه طور الدار،
بقوة: أي شدة وهي مصدر قوي يقوى.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ قال الأخفش: أي واذكروا إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ أي فقلنا خذوا ما آتيناكم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَوْقَكُمُ) : ظَرْفٌ لِرَفَعْنَا. وَيَضْعُفُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الطُّورِ ; لِأَنَّ التَّقْدِيرَ يَصِيرُ رَفَعْنَا الطُّورَ عَالِيًا، وَقَدِ اسْتُفِيدَ هَذَا مِنْ رَفَعْنَا، وَلِأَنَّ الْجَبَلَ لَمْ يَكُنْ فَوْقَهُمْ وَقْتَ الرَّفْعِ، وَإِنَّمَا صَارَ فَوْقَهُمْ بِالرَّفْعِ. (خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ) : التَّقْدِيرُ: وَقُلْنَا خُذُوا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ الْمَحْذُوفُ حَالًا، وَالتَّقْدِيرُ: رَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ قَائِلِينَ خُذُوا.
(بِقُوَّةٍ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ الْمُقَدَّرَةِ، وَالتَّقْدِيرُ: خُذُوا الَّذِي آتَيْنَاكُمُوهُ عَازِمِينَ عَلَى الْجِدِّ فِي الْعَمَلِ بِهِ ; وَصَاحِبُ الْحَالِ الْوَاوُ فِي خُذُوا
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ الْمَحْذُوفِ، وَالتَّقْدِيرُ: خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمُوهُ، وَفِيهِ الشِّدَّةُ وَالتَّشَدُّدُ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْعَمَلِ بِهِ.
وَإِذْ نَتَقْنَا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٌ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُۥ وَاقِعٌۢ بِهِمْ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ