نص الآية 7:171
وَإِذْ نَتَقْنَا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٌ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُۥ وَاقِعٌۢ بِهِمْ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ١٧١
وَإِذْ نَتَقْنَا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٌ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُۥ وَاقِعٌۢ بِهِمْ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ١٧١
الآية 171 من سورة الأعراف (7:171)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 173 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكر - يا محمد - إذ اقتلعنا الجبل فرفعناه فوق بني إسرائيل لَمَّا امتنعوا من قَبول ما في التوراة، فصار الجبل كأنه سحابة تظل رؤوسهم، وأيقنوا أنه ساقط عليهم، وقيل لهم: خذوا ما أعطيناكم بجد واجتهاد وعزيمة، وتذكروا ما فيه من الأحكام التي شرعها الله لكم ولا تنسوه؛ رجاء أن تتقوا الله إذا قمتم بذلك.
واذكر -أيها الرسول- إذ رفعنا الجبل فوق بني إسرائيل كأنه سحابة تظلهم، وأيقنوا أنه واقع بهم إن لم يقبلوا أحكام التوراة، وقلنا لهم: خذوا ما آتيناكم بقوة، أي اعملوا بما أعطيناكم باجتهاد منكم، واذكروا ما في كتابنا من العهود والمواثيق التي أخذناها عليكم بالعمل بما فيه; كي تتقوا ربكم فتنجوا من عقابه.
قال علي بن أبي طلحة: عن ابن عباس قوله: {وَإِذ نَتَقْنَا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ} يقول: رفعناه، وهو قوله: { وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ ٱلطُّورَ }[النساء: 154] وقال سفيان الثوري: عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: رفعته الملائكة فوق رؤوسهم، وهو قوله: { وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ ٱلطُّورَ }[البقرة: 63] وقال القاسم بن أبي أيوب: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ثم سار بهم موسى عليه السلام إلى الأرض المقدسة، وأخذ الألواح بعد ما سكت عنه الغضب، وأمرهم بالذي أمر الله أن يبلغهم من الوظائف، فثقلت عليهم، وأبوا أن يقروا بها حتى نتق الله الجبل فوقهم {كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ} قال: رفعته الملائكة فوق رؤوسهم، رواه النسائي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا مـحمد إذ اقتلعنا الـجبل، فرفعناه فوق بنـي إسرائيـل، كأنه ظلة غمام من الظلام، وقلنا لهم: خذوا ما آتـيناكم بقوّة من فرائضنا، وألزمناكم من أحكام كتابنا، فـاقبلوه، واعملوا بـاجتهاد منكم فـي أدائه من غير تقصير ولا توان. {واذْكُرُوا ما فِـيهِ} يقول ما فـي كتابنا من العهود والـمواثـيق التـي أخذنا علـيكم بـالعمل بـما فـيه. {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} يقول: كي تتقوا ربكم، فتـخافوا عقابه بترككم العمل به إذا ذكرتـم ما أخذ علـيكم فـيه من الـمواثـيق. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِذ نَتَقْنَا ٱلْجَبَلَ} «نتقنا» معناه رفعنا. وقد تقدّم بيانه في «البقرة». {كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ} أي كأنه لارتفاعه سحابة تُظلّ. {خُذُواْ مَآ آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ} أي بِجدّ. وقد مضى في «البقرة» إلى آخر الآية.
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ و } { إذ نتقنا الجبل } رفعناه من أصله { فوقهم كأنه ظُلَّةٌ وظنوا } أيقنوا { أنه واقع بهم } ساقط عليهم بوعد الله إياهم بوقوعه إن لم يقبلوا أحكام التوراة ن وكانوا أبَوْها لثقلها فقلبوا وقلنا لهم { خذوا ما آتيناكم بقوة } بجد واجتهاد { واذكروا ما فيه } بالعمل به { لعلكم تتقون } .
{وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالكِتَابِ} قرأ أبو عامر عن عاصم: "يُمْسِكون" بالتخفيف، وقراءة العامة بالتشديد لأنه يقال تمسّكت بالشيء، ولا يقال أمسكت بالشيء، إنما يقال أمسكته، وقرأ أُبيّ بن كعب: "والذين تمسّكوا بالكتاب"، على الماضي وهو جيد لقوله تعالى: {وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ}، إذْ قَلّ ما يعطف ماضٍ على مستقبل إلاّ في المعنى، [وأراد] الذين يعملون بما في الكتاب، قال مجاهد: هم المؤمنون من أهل الكتاب، عبدالله بن سلام وأصحابه، تمسكوا بالكتاب الذي جاء به موسى فلم يحرّفوه ولم يكتموه ولم يتخذوه مأكلةً. وقال عطاء: هم أمّة محمد صلى الله عليه وسلم. {وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ … تابع القراءة
عاد الكلام إلى العبرة بقصص بني إسرائيل مع موسى عليه السلام، لأن قصة رفع الطور عليهم من أمهات قصصهم، وليست مثل قصة القرية الذين اعتدوا في السبت، ولا مثلَ خبر إيذانهم بمن يسومهم سوء العذاب. فضمائر الجمع كلها هنا مراد بها بنو إسرائيل الذين كانوا مع موسى، بقرينة المقام. والجملة معطوفة على الجمل قبلها. و{إذْ} متعلقة بمحذوف تقديره: واذكر إذ نتقنا الجبل فوقهم. والنتق: الفصل والقلع. والجبل الطور. وهذه آية أظهرها الله لهم تخويفاً لهم، لتكون مُذَكرة لهم، فيعقب ذلك أخذُ العهد عليهم بعزيمة العمل بالتوراة، فكان رفع الطور معجزة لموسى عليه السلام تصديقاً له فيما سيبلغهم عن الله من أخذ أحكام التوراة بعزيمة … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإذ نتقنا الجبل فوقهم} أي: واذكر لهم إذ نتقنا الجبل، أي: رفعناه. قال مجاهد: أُخرج الجبل من الأرض، ورفع فوقهم كالظُلَّة، فقيل لهم: لتؤمنُنَّ أو ليقعنَّ عليكم. وقال قتادة: نزلوا في أصل الجبل، فرُفع فوقهم، فقال: لتأخُذُنَّ أمري، أو لأرمينكم به. قوله تعالى: {وظنوا أنَّه واقع بهم} فيه قولان. أحدهما: أنه الظن المعروف. والثاني: أنه بمعنى اليقين. وباقي الآية مفسر في سورة [البقرة: 63].
فوائد الآيات من 171 إلى 178 من سورة الأعراف (الصفحة 173 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
نتقنا رفعنا وهو جبل نزلوا في اصله فرفع فوقهم وقيل لتؤمنن او ليقعن عليكموظنوا تيقنوا
نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ: أي رفعنا الجبل فوقهم. ويقال: نتقنا الجبل أي أقتلعناه من أصله فجعلناه كالمظلة على رءوسهم. وكل ما اقتلعته فقد نتقته، ومنه نتقت المرأة إذا أكثرت الولد: أي نتقت ما في رحمها: أي اقتلعته اقتلاعا...
نتقنا الجبل فوقهم: أي رفعناه وينشد : ينتق أقتاد الشليل نتقا *** أي يرفعه والشليل المسح الذي يلقى على عجز البعير - زه - نتقنا الجبل اقتلعناه من أصله فجعلناه كالمظلة من فوقهم أي من فوق رءوسهم فكل ما اقتلعته فقد نتقته ومنه نتقت المرأة إذا أكثرت الولد أي نتقت ما في رحمها أي اقتلعته اقتلاعا قال النابغة الذبياني : لم يحرموا أحسن الغذاء وأمهم طفحت عليه بناتق مذكار
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ أي واذكروا لهم. فَوْقَهُمْ ظرف. ظُلَّةٌ خبر كأن وأنّ في موضع خفض بالكاف، والكاف في موضع رفع الابتداء. والبر محمول على المعنى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذْ نَتَقْنَا) : أَيِ: اذْكُرْ إِذْ... وَ (فَوْقَهُمْ) : ظَرْفٌ لِنَتَقْنَا، أَوْ حَالٌ مِنَ الْجَبَلِ غَيْرُ مُؤَكِّدَةٍ؛ لِأَنَّ رَفْعَ الْجَبَلِ فَوْقَهُمْ تَخْصِيصٌ لَهُ بِبَعْضِ جِهَاتِ الْعُلُوِّ. (كَأَنَّهُ) : الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنَ الْجَبَلِ أَيْضًا. (وَظَنُّوا) : مُسْتَأْنَفٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى نَتَقْنَا، فَيَكُونَ مَوْضِعُهُ جَرًّا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا، وَقَدْ مَعَهُ مُرَادَةٌ. (خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ.
وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا۟ فِى ٱلسَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ