قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ) : أَيْ حُبَّ الْعِجْلِ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ ; لِأَنَّ الَّذِي يَشْرَبُهُ الْقَلْبُ الْمَحَبَّةُ لَا نَفْسَ الْعِجْلِ.
(بِكُفْرِهِمْ) : أَيْ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْمَحْذُوفِ ; أَيْ مُخْتَلِطًا بِكُفْرِهِمْ.
(وَأُشْرِبُوا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ قَالُوا ; أَيْ قَالُوا ذَلِكَ وَقَدْ أُشْرِبُوا، وَقَدْ مُرَادَةٌ ; لِأَنَّ الْفِعْلَ الْمَاضِيَ لَا يَكُونُ حَالًا إِلَّا مَعَ قَدْ. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهَا.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَأُشْرِبُوا مُسْتَأْنَفًا ; وَالْأَوَّلُ أَقْوَى ; لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: (قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ) ; فَهُوَ جَوَابُ قَوْلِهِمْ: (سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا) ; فَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا أَجْنَبِيٌّ.