نص الآية 2:73
فَقُلْنَا ٱضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَٰلِكَ يُحْىِ ٱللَّهُ ٱلْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ٧٣
فَقُلْنَا ٱضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَٰلِكَ يُحْىِ ٱللَّهُ ٱلْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ٧٣
الآية 73 من سورة البقرة (2:73)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 11 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فقلنا لكم: اضربوا القتيل بجزء من البقرة التي أُمِرْتم بذبحها؛ فإن الله سيُحييه ليخبر مَن القاتل! ففعلوا ذلك فأخبر بقاتله. ومثل إحياء هذا الميت يحيي الله الموتى يوم القيامة، ويريكم الدلائل البينة على قدرته، لعلكم تعقلونها فتؤمنون حقًّا بالله تعالى.
فقلنا: اضربوا القتيل بجزء من هذه البقرة المذبوحة، فإن الله سيبعثه حيًا، ويخبركم عن قاتله. فضربوه ببعضها فأحياه الله وأخبر بقاتله. كذلك يُحيي الله الموتى يوم القيامة، ويريكم -يا بني إسرائيل- معجزاته الدالة على كمال قدرته تعالى; لكي تتفكروا بعقولكم، فتمتنعوا عن معاصيه.
قال البخاري: {فَٱدَٰرَأْتُمْ فِيهَا}: اختلفتم، وهكذا قال مجاهد، قال فيما رواه ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن أبي حذيفة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، إنه قال في قوله تعالى: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَٱدَٰرَأْتُمْ فِيهَا}: اختلفتم، وقال عطاء الخراساني والضحاك: اختصمتم فيها، وقال ابن جريج: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَٱدَٰرَأْتُمْ فِيهَا} قال بعضهم: أنتم قتلتموه، وقال آخرون: بل أنتم قتلمتموه، وكذا قال عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم {وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} قال مجاهد: ما تغيبون، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عمرو بن سَلْم البصري، حدثنا محمد بن الطفيل العبدي، حدثنا صدقة بن رستم … تابع القراءة
يعنـي جل ذكره بقوله: {فَقُلْنا} لقوم موسى الذين ادّارؤا فـي القتـيـل الذي قد تقدم وصفنا أمره: اضربوا القتـيـل. والهاء التـي فـي قوله: {اضْرِبُوهُ} من ذكر القتـيـل {ببعضها} أي ببعض البقرة التـي أمرهم الله بذبحها فذبحوها. ثم اختلف العلـماء فـي البعض الذي ضرب به القتـيـل من البقرة وأيّ عضو كان ذلك منها، فقال بعضهم: ضرب بفخذ البقرة القتـيـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قال: ضرب بفخذ البقرة، فقام حياً، فقال: قتلنـي فلان ثم عاد فـي ميتته. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قال: ضرب … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَقُلْنَا ٱضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا} قيل: باللسان لأنه آلة الكلام. وقيل: بعَجْب الذَّنَب؛ إذ فيه يُرّكب خَلْق الإنسان. وقيل: بالفخذ. وقيل: بعظم من عظامها؛ والمقطوع به عضو من أعضائها؛ فلما ضُرِب به حَيِيَ وأخبر بقاتله ثم عاد ميتاً كما كان. مسألة: استدل مالك رحمه الله في رواية ٱبن وهب وٱبن القاسم على صحة القول بالقَسَامة بقول المقتول: دمي عند فلان، أو فلانُ قتلني. ومنعه الشافعي وجمهور العلماء، قالوا: وهو الصحيح؛ لأن قول المقتول: دمي عند فلان، أو فلان قتلني، خبر يحتمل الصدق والكذب. ولا خلاف أن دم المدّعَى عليه معصوم ممنوع إباحته إلا بيقين، ولا يقين مع الاحتمال؛ فبطل ٱعتبار قول المقتول … تابع القراءة
أي: واذكروا ما جرى لكم مع موسى، حين قتلتم قتيلا وادارأتم فيه، أي: تدافعتم واختلفتم في قاتله، حتى تفاقم الأمر بينكم وكاد - لولا تبيين الله لكم - يحدث بينكم شر كبير، فقال لكم موسى في تبيين القاتل: اذبحوا بقرة، وكان من الواجب المبادرة إلى امتثال أمره، وعدم الاعتراض عليه، ولكنهم أبوا إلا الاعتراض، فقالوا: { أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا } فقال نبي الله: { أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ } فإن الجاهل هو الذي يتكلم بالكلام الذي لا فائدة فيه، وهو الذي يستهزئ بالناس، وأما العاقل فيرى أن من أكبر العيوب المزرية بالدين والعقل، استهزاءه بمن هو آدمي مثله، وإن كان قد فضل عليه، فتفضيله يقتضي منه … تابع القراءة
{ فقلنا اضربوه } أي القتيل { ببعضها } فضرب بلسانها أو عَجْب ذنبها فحييَ وقال : قتلني فلان وفلان لاِبْنيْ عمه ومات فحرما الميراث وقتلا، قال تعالى : { كذلك } الإحياء { يحيي الله الموتى ويريكم آياته } دلائل قدرته { لعلكم تعقلون } تتدبرون فتعلمون أن القادر على إحياء نفس واحدة قادر على إحياء نفوس كثيرة فتؤمنون .
{قَالُواْ: ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ} أسائمةٌ أم عاملة {إِنَّ ٱلبَقَرَ تَشَـٰبَهَ عَلَيْنَا} ولم يقل تشابهت لتذكير لفظ البقر كقوله تعالىٰ: { أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ }[القمر:20]، وقال الزجاج: أي جنس البقر تشابه، أي التبس واشتبه أمره علينا فلا نهتدي إليه {وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ} إلى وصفها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:واللَّه لو لم يستثنوا لما بينت لهم إلى آخر الأبد {قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ} مذللة بالعمل يقال: رجل ذلول بَيِّن الذل، ودابة ذلول بيِّنَةُ الذل {تُثِيرُ ٱلأَرْضَ} تقبلها للزراعة {وَلاَ تَسْقِى ٱلْحَرْثَ} أي … تابع القراءة
تصديره بإذ على طريقة حكاية ما سبق من تعداد النعم والألطاف ومقابلتهم إياها بالكفران والاستخفاف يومىء إلى أن هذه قصة غير قصة الذبح ولكنها حدثت عقب الأمر بالذبح لإظهار شيء من حكمة ذلك الأمر الذي أظهروا استنكاره عند سماعه إذ قالوا { أتتخذنا هزؤاً }[البقرة: 67] وفي ذلك إظهار معجزة لموسى. وقد قيل إن ما حكى في هذه الآية هو أول القصة وإن ما تقدم هو آخرها، وذكروا للتقديم نكتة تقدم القول في بيانها وتوهينها. وليس فيما رأيت من كتب اليهود ما يشير إلى هذه القصة فلعلها مما أدمج في قصة البقرة المتقدمة لم تتعرض السورة لذكرها لأنها كانت معجزة لموسى عليه السلام ولم تكن تشريعاً بعده. وأشار قوله: {قتلتم} إلى وقوع … تابع القراءة
قوله تعالى: {كَذَلِكَ يُحْيِي ٱللَّهُ ٱلْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ} الآية. أشار في هذه الآية إلى أن إحياء قتيل بني إسرائيل دليل على بعث الناس بعد الموت. لأن من أحيا نفساً واحدة بعد موتها قادر على إحياء جميع النفوس. وقد صرح بهذا في قوله: { مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ }[لقمان: 28].
من قال: أقاموا في طلبها أربعين سنة؛ قال ضربوا قبره، ومن لم يقل ذلك، قال: ضربوا جسمه قبل دفنه. وفي الذي ضرب به ستة أقوال. أحدها: أنه ضرب بالعظم الذي يلي الغضروف، رواه عكرمة عن ابن عباس. قال أبو سليمان الدمشقي: وذلك العظم هو أصل الأذن، وزعم قوم أنه لا يكسر ذلك العظم من أحد فيعيش. قال الزجاج: الغضروف في الأذن، وهو: ما أشبه العظم الرقيق من فوق الشحمة، وجميع أعلى صدفة الأذن، وهو معلق الشنوف، فأما العظمان اللذان خلف الأذن الناتئان من مؤخر الأذن، فيقال لهما: الخشَّاوان، والخششاوان، واحدهما: خُشَّاء، وخُشُشاء. والثاني: أنه ضرب بالفخذ، روي عن ابن عباس أيضاً، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، وذكر عكرمة ومجاهد … تابع القراءة
فوائد الآيات من 70 إلى 76 من سورة البقرة (الصفحة 11 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى
موضع الكاف نصب لأنها نعت لمصدر محذوف ولا يجوز أن تدغم الياء في الياء من «يحيي» لئلا يلتقي ساكنان.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ) : الْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى إِحْيَاءً مِثْلَ ذَلِكَ. وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ فَضَرَبُوهَا فَحَيِيَتْ.
ثُمَّ بَعَثْنَٰكُم مِّنۢ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ …