انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 92

2:92 الجزء 1 الحزب 2 الصفحة 14 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:92

وَلَقَدْ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ ۝٩٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 92 من سورة البقرة (2:92)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 14 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 92 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 92

المختصر في التفسير

ولقد جاءكم رسولكم موسى عليه السلام بالآيات الواضحات الدالة على صدقه؛ ثم بعد ذلك جعلتم العجل إلهًا تعبدونه بعد ذهاب موسى لميقات ربه، وأنتم ظالمون لإشراككم بالله، وهو المستحق للعبادة وحده دون سواه.

التفسير الميسر

ولقد جاءكم نبي الله موسى بالمعجزات الواضحات الدالة على صدقه، كالطوفان والجراد والقُمَّل والضفادع، وغير ذلك مما ذكره الله في القرآن العظيم، ومع ذلك اتخذتم العجل معبودًا، بعد ذهاب موسى إلى ميقات ربه، وأنتم متجاوزون حدود الله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 91 إلى 92

يقول تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} أي لليهود وأمثالهم من أهل الكتاب: {ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ} على محمد صلى الله عليه وسلم وصدقوه، واتبعوه {قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا} أي: يكفينا الإيمان بما أنزل علينا من التوراة والإنجيل، ولا نقر إلا بذلك {وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَآءَهُ} يعني: بما بعده {وَهُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ} أي: وهم يعلمون أن ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم {ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ} منصوباً على الحال، أي: في حال تصديقه لما معهم من التوراة والإنجيل، فالحجة قائمة عليهم بذلك، كما قال تعالى: { ٱلَّذِينَ آتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي جل ثناؤه بقوله: {وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسَى بـالبَـيِّناتِ} أي جاءكم بـالبـينات الدالّة علـى صدقه وحقـية نبوّته كالعصا التـي تـحوّلت ثعبـاناً مبـيناً، ويده التـي أخرجها بـيضاء للناظرين، وفَلْق البحر، ومصير أرضه له طريقاً يبساً، والـجراد والقمّل والضفـادع، وسائر الآيات التـي بـينت صدقه وحقـية نبوّته. وإنـما سماها الله بـينات لتبـينها للناظرين إلـيها أنها معجزة لا يقدر علـى أن يأتـي بها بشر إلا بتسخير الله ذلك له، وإنـما هي جمع بـيّنة مثل طيبة وطيبـات. قال أبو جعفر: ومعنى الكلام: ولقد جاءكم يا معشر يهود بنـي إسرائيـل موسى بـالآيات البـينات علـى أمره وصدقه وحقـية نبوّته. وقوله: {ثُمَّ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَآءَكُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ} اللام لام القَسَم. والبينات قوله تعالى: { { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ }[الإسراء: 101] وهي العصا، والسُّنون، واليد، والدّم، والطُّوفان، والجراد، والقُمّل، والضفادع، وفلق البحر. وقيل: البينات التوراة، وما فيها من الدلالات. قوله تعالى: {ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ} توبيخ، و «ثُمّ» أبلغ من الواو في التقريع؛ أي بعد النظر في الآيات والإتيان بها ٱتخذتم. وهذا يدلّ على أنهم إنما فعلوا ذلك بعد مهلة من النظر في الآيات؛ وذلك أعظم لجرمهم.

تفسير السعدي الآيات 91 إلى 93

أي: وإذا أمر اليهود بالإيمان بما أنزل الله على رسوله، وهو القرآن استكبروا وعتوا، و { قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ } أي: بما سواه من الكتب، مع أن الواجب أن يؤمن بما أنزل الله مطلقا، سواء أنزل عليهم، أو على غيرهم، وهذا هو الإيمان النافع، الإيمان بما أنزل الله على جميع رسل الله. وأما التفريق بين الرسل والكتب، وزعم الإيمان ببعضها دون بعض، فهذا ليس بإيمان، بل هو الكفر بعينه، ولهذا قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولقد جاءكم موسى بالبينات } بالمعجزات كالعصا واليد وفلق البحر { ثم اتخذتم العجل } إلَهاً { من بعده } من بعد ذهابه إلى الميقات، { وأنتم ظالمون } باتخاذه .

تفسير البغوي الآيات 92 إلى 94

قوله عز وجل {وَلَقَدْ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ} بالدلالات الواضحة والمعجزات الباهرة {ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ * وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُواْ} أي استجيبوا وأطيعوا سميت الطاعة والإِجابة سمعاً على المجاورة لأنه سبب للطاعة والإِجابة {قَالُواْ سَمِعْنَا} قَولك {وَعَصَيْنَا} أمرك، وقيل: سمعنا بالآذان وعصينا بالقلوب، قال أهل المعاني: إنهم لم يقولوا هذا بألسنتهم ولكن لما سمعوا وتلقوه بالعصيان فنسب ذلك إلى القول اتساعاً {وَأُشْرِبُواْ فِى قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ} … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 92 إلى 93

عطف على قوله: { فلم تقتلون أنبياء الله }[البقرة: 91] والقصد منه تعليم الانتقال في المجادلة معهم إلى ما يزيد إبطال دعواهم الإيمان بما أنزل إليهم خاصة، وذلك أنه بعد أن أكذبهم في ذلك بقوله: {فلم تقتلون أنبياء الله من قبل} كما بينا، ترقى إلى ذكر أحوالهم في مقابلتهم دعوة موسى الذي يزعمون أنهم لا يؤمنون إلا بما جاءهم به فإنهم مع ذلك قد قابلوا دعوته بالعصيان قولاً وفعلاً فإذا كانوا أعرضوا عن الدعوة المحمدية بمعذرة أنهم لا يؤمنون إلا بما أنزل عليهم فلماذا قابلوا دعوة أنبيائهم بعد موسى بالقتل؟ ولماذا قابلوا؟ دعوة موسى بما قابلوا. فهذا وجه ذكر هذه الآيات هنا وإن كان قد تقدم نظائرها فيما مضى، فإن ذكرها … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَآءَكُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ}. لم يبين هنا ما هذه البينات وبينها في مواضع أخر كقوله: { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ آيَاتٍ مّفَصَّلاَتٍ }[الأعراف: 133]، وقوله: { فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ }[الأعراف: 107-108] الآية، وقوله: { فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَ فَٱنفَلَقَ }[الشعراء: 63] الآية. إلى غير ذلك من الآيات.

زاد المسير الآيات 92 إلى 93

قوله تعالى: {ولقد جاءكم موسى بالبينات} فيها قولان. أحدهما: ما في الألواح من الحلال والحرام، قاله ابن عباس. والثاني: الآيات التسع، قاله مقاتل. وفي هاء «بعده» قولان. أحدهما: أنها تعود إلى موسى، فمعناه: من بعد انطلاقه إلى الجبل، قاله ابن عباس ومقاتل. والثاني: أنها تعود إلى المجيء، لأن «جاءكم» يدل على المجيء. وفي ذكر عبادتهم العجل تكذيب لقولهم: {نؤمن بما أنزل علينا} قوله تعالى: {قالوا سمعنا وعصينا} قال ابن عباس: كانوا إذا نظروا إلى الجبل، قالوا: سمعنا وأطعنا، وإذا نظروا إلى الكتاب؛ قالوا: سمعنا وعصينا. قوله تعالى: {وأُشربوا في قلوبهم العجلَ} أي: سقوا حب العجل، فحذف المضاف، وهو الحب، وأقام المضاف … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 89 إلى 93 من سورة البقرة (الصفحة 14 من المصحف).

  • اليهود أعظم الناس حسدًا؛ إذ حملهم حسدهم على الكفر بالله وردِّ ما أنزل، بسبب أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن منهم.
  • أن الإيمان الحق بالله تعالى يوجب التصديق بكل ما أَنزل من كتب، وبجميع ما أَرسل من رسل.
  • من أعظم الظلم الإعراض عن الحق والهدى بعد معرفته وقيام الأدلة عليه.
  • من عادة اليهود نقض العهود والمواثيق، وهذا ديدنهم إلى اليوم.

جذور كلمات الآية 92

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 92 من سورة البقرة

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِالْبَيِّنَاتِ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ مُوسَى، تَقْدِيرُهُ: جَاءَكُمْ ذَا بَيِّنَاتٍ وَحُجَّةٍ أَوْ جَاءَ وَمَعَهُ الْبَيِّنَاتُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ ; أَيْ بِسَبَبِ إِقَامَةِ الْبَيِّنَاتِ.

آيات ذات صلة بالآية 92

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأعراف 7:148–149

    وَٱتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُۥ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • البقرة 2:51

    وَإِذْ وَٰعَدْنَا مُوسَىٰٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ

جميع متشابهات سورة البقرة

اسم ورد في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ