انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 98

2:98 الجزء 1 الحزب 2 الصفحة 15 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:98

مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ ۝٩٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 98 من سورة البقرة (2:98)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 15 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 98 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 98

المختصر في التفسير

من كان معاديًا لله وملائكته ورسله، ومعاديًا للمَلَكين المُقَرّبَيْن: جبريل وميكائيل؛ فإن الله عدو للكافرين منكم ومن غيركم، ومن كان الله عدوه فقد عاد بالخسران المبين.

التفسير الميسر

من عادى الله وملائكته، ورسله من الملائكة أو البشر، وبخاصة المَلَكان جبريلُ وميكالُ؛ لأن اليهود زعموا أن جبريل عدوهم، وميكال وليُّهم، فأعلمهم الله أنه من عادى واحدًا منهما فقد عادى الآخر، وعادى الله أيضًا، فإن الله عدو للجاحدين ما أنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 97 إلى 98

قال الإمام أبو جعفر بن جرير الطبري رحمه الله: أجمع أهل العلم بالتأويل جميعاً أن هذه الآية نزلت جواباً لليهود من بني إسرائيل، إذ زعموا أن جبريل عدوٌّ لهم، وأن ميكائيل ولي لهم، ثم اختلفوا في السبب الذي من أجله قالوا ذلك، فقال بعضهم: إنما كان سبب قيلهم ذلك، من أجل مناظرة جرت بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر نبوته (ذكر من قال ذلك) حدثنا أبو كريب، حدثنا يونس ابن بكير عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، أنه قال: حضرت عصابة من اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا أبا القاسم حدثنا عن خلال نسألك عنهن لا يعلمهن إلا نبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سلوا … تابع القراءة

تفسير الطبري

وهذا خبر من الله جل ثناؤه: {من كان عدواً لله} من عاداه وعادى جميع ملائكته ورسله، وإعلام منه أن من عادى جبريـل فقد عاداه وعادى ميكائيـل وعادى جميع ملائكته ورسله لأن الذين سماهم الله فـي هذه الآية هم أولـياء الله وأهل طاعته، ومن عادى لله ولـيّاً فقد عادى الله وبـارزه بـالـمـحاربة، ومن عادى الله فقد عادى جميع أهل طاعته وولايته لأن العدوّ لله عدوّ لأولـيائه، والعدوّ لأولـياء الله عدوّ له. فكذلك قال للـيهود الذين قالوا: إن جبريـل عدوّنا من الـملائكة، وميكائيـل ولـينا منهم: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيـلُ وَمِيكَالَ فَـانَّ اللَّهَ عَدُوّ للكافِرِينَ} من أجل أن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ} شرط، وجوابه {فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ}. وهذا وعيد وذمٌ لمُعَادى جبريل عليه السلام، وإعلانٌ أن عداوة البعض تقتضي عداوة الله لهم. وعداوة العبد لله هي معصيته وٱجتناب طاعته، ومعادات أوليائه. وعداوةُ الله للعبد تعذيبه وإظهار أثر العداوة عليه. فإن قيل: لِم خصّ الله جبريل وميكائيل بالذكر وإن كان ذكر الملائكة قد عَمّهما؟ قيل له: خصّهما بالذكر تشريفاً لهما؛ كما قال: { فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ }[الرحمن: 68]. وقيل: خُصًّا لأن اليهود ذكروهما، ونزلت الآية بسببهما؛ فذِكْرُهما واجبٌ لئلا تقول اليهود: إنا لم نعاد الله وجميع ملائكته؛ فنصّ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 97 إلى 98

أي: قل لهؤلاء اليهود، الذين زعموا أن الذي منعهم من الإيمان بك، أن وليك جبريل عليه السلام، ولو كان غيره من ملائكة الله، لآمنوا بك وصدقوا، إن هذا الزعم منكم تناقض وتهافت، وتكبر على الله، فإن جبريل عليه السلام هو الذي نزل بالقرآن من عند الله على قلبك، وهو الذي ينزل على الأنبياء قبلك، والله هو الذي أمره، وأرسله بذلك، فهو رسول محض. مع أن هذا الكتاب الذي نزل به جبريل مصدقا لما تقدمه من الكتب غير مخالف لها ولا مناقض، وفيه الهداية التامة من أنواع الضلالات، والبشارة بالخير الدنيوي والأخروي، لمن آمن به، فالعداوة لجبريل الموصوف بذلك، كفر بالله وآياته، وعداوة لله ولرسله وملائكته، فإن عداوتهم لجبريل، لا لذاته بل لما ينزل به من عند الله من الحق على رسل الله. فيتضمن الكفر والعداوة للذي أنزله وأرسله، والذي أرسل به، والذي أرسل إليه، فهذا وجه ذلك.

تفسير الجلالين

{ من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل } بكسر الجيم وفتحها بلا همز وبه بياء ودونها { وميكال } عطف على الملائكة من عطف الخاص على العام وفي قراءة ميكائيل بهمزة وياء وفي أخرى بلا ياء { فإن الله عدوٌ للكافرين } وأوقعه موقع لهم بياناً لحالهم .

تفسير البغوي الآيات 97 إلى 99

قوله عز وجل: {قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ} قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن حبراً من أحبار اليهود يقال له عبد الله بن صوريا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أي مَلَك نزل من السماء؟ قال (جبريل) قال: ذلك عدونا من الملائكة ولو كان ميكائيل لآمنا بك، إن جبريل ينزل بالعذاب والقتال والشدة وإنه عادانا مراراً وكان من أشد ذلك علينا، أن الله تعالىٰ أنزل على نبينا أن بيت المقدس سيخرب على يد رجل يقال له بختنصر، وأخبرنا بالحين الذي يخرب فيه، فلما كان وقته بعثنا رجلاً من أقوياء بني إسرائيل في طلبه لقتله فانطلق حتى لقيه ببابل غلاماً مسكيناً فأخذه ليقتله فدفع عنه جبريل وكبر بختنصر وقوي وغزانا وخرب بيت … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 96 إلى 98

معطوف على قوله: { ولن يتمنوه أبداً }[البقرة: 95] للإشارة إلى أن عدم تمنيهم الموت ليس على الوجه المعتاد عند البشر من كراهة الموت ما دام المرء بعافية بل هم تجاوزوا ذلك إلى كونهم أحرص من سائر البشر على الحياة حتى المشركين الذين لا يرجون بعثاً ولا نشوراً ولا نعيماً فنعيمهم عندهم هو نعيم الدنيا وإلى أن تمنوا أن يعمروا أقصى أمد التعمير مع ما يعتري صاحب هذا العمر من سوء الحالة ورذالة العيش. فلما في هذه الجمل المعطوفة من التأكيد لمضمون الجملة المعطوف عليها أخرت عنها، ولما فيها من الزيادة في وصفهم بالأحرصية المتجاوزة الحد عطف عليه ولم يفصل لأنه لوكان لمجرد التأكيد لفصل كما يفصل التأكيد عن المؤكد … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 97 إلى 99

قوله تعالى: {قل من كان عدواً لجبريل} قال ابن عباس: أقبلت اليهود إلى النبي، صلى الله عليه وسلم فقالوا: من يأتيك من الملائكة؟ قال: جبريل: فقالوا: ذاك ينزل بالحرب والقتال، ذاك عدونا، فنزلت هذه الآية والتي تليها. وفي جبريل إحدى عشرة لغة. إحداها: جبريل، بكسر الجيم والراء من غير همز، وهي لغة أهل الحجاز، وبها قرأ ابن عامر، وأبو عمرو. قال ورقة بن نوفل: وجبريل يأتيه وميكال معْهما من الله وحي يشرح الصدر منزل وقال عمران بن حطان:والروح جبريل فيهم لا كفاء له وكان جبريل عند الله مأمونا وقال حسان:و جبريلٌ رسول الله فينا وروح القدس ليس له كفاء واللغة الثانية: جَبريل بفتح الجيم وكسر الراء، وبعدها ياء ساكنة من … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

سبب نزول الآية 98 من سورة البقرة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ وَمَلاۤئِكَتِهِ﴾ الآية. [٩٨]. أخبرنا أبو بكر الأصفهاني، أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، حدَّثنا أبو يحيى الرازي، حدَّثنا سهل بن عثمان، حدَّثنا علي بن مُسْهِر، عن داود، عن الشعبي، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: كنت آتي اليهود عند دراستهم التوراة، فأَعْجَبُ من موافقة القرآن التوراة، وموافقة التوراة القرآن. فقالوا: يا عمر ما أحدٌ أحبَّ إلينا منك، قلت: ولم؟ قالوا: لأنك تأتينا وتغشانا، قلت: إنما أجيء لأعجب من تصديق كتاب الله بعضه بعضاً، وموافقة التوراة القرآن، وموافقة القرآن التوراة. فبينما أنا عندهم ذات يوم إذ مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، خلف ظهري، فقاللوا: هذا صاحبك فقم إليه. فالتفت إليه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد دخل خَوْخَة من المدينة، فأقبلت عليهم فقلت: أنشدكم الله وما أنزل عليكم من كتاب، أتعلمون أنه رسول الله؟ فقال سيدهم: قد نشَدَكم باللهِ فأخبروه. فقالوا: أنت سيدنا فأخْبِرْهُ. فقال سيدهم: إنا نعلم أنه رسول الله، قال: قلت: فأنت أهلكهم إن كنتم تعلمون أنه رسول الله، ثم لم تتبعوه. قالوا: إن لنا عدواً من الملائكة، وسلماً من الملائكة. فقلت: من عدوكم. ومن سلمكم؟ قالوا: عدونا جبريل، وهو ملك الفظاظة والغلظة، والآصار والتشديد. قلت: ومن سلمكم؟ قال: ميكائيل، وهو ملك الرأفة واللين والتيسير. قلت: فإني أشهد ما يحل لجبريل أن يعادي سلم مكائيل، وما يحل لميكائيل أن يسالم عدو جبريل؛ فإنهما جميعاً ومن معهما أعداء لمن عادوا، وسلم لمن سالموا. ثم قمت فدخلت الخَوْخَة التي دخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبلني فقال: يا ابن الخطاب، ألا أُقْرِئُكَ آيات أنزلت عليّ قبل؟ قلت: بلى. قال: فقرأ ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ﴾ الآية حتى بلغ: ﴿وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ﴾. قلت: والذي بعثك بالحق نبياً ما جئت إلاَّ أخبرك بقول اليهود، فإذا اللطيف الخبير قد سبقني بالخبر. قال عمر: فقد رأيتني أشدَّ في دين الله من حجر. وقال ابن عباس: إن حَبْراً من أحبار اليهود من "فَدَك" يقال له: عبد الله ابن صُوْرِيا، حاجَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عن أشياء، فلما اتجهت الحجة عليه قال: أيّ ملك يأتيك من السماء؟ قال: جبريل، ولم يبعث الله نبياً إلاَّ وهو وليّه. قال: ذاك عدونا من الملائكة، ولو كان ميكائيل [مكانه] لآمنا بك؛ إنّ جبريل ينزل بالعذاب والقتال والشدة، وإنه عادانا مراراً كثيرة، وكان أشدُّ ذلك علينا أن الله أنزل على نبينا: أن بيت المقدس سيخرب على يدي رجل يقال له: بُخْتُنَصَّر، وأخبرنا بالحين الذي يخرب فيه، فلما كان وقته بَعَثْنَا رجلاً من أقوياء بني إسرائيل في طلب بخْتُنَصَّر ليقتله، فانطلق يطلبه حتى لقيه ببابل غلاماً مسكيناً ليست له قوة، فأخذه صاحبنا ليقتله، فدفع عنه جبريل، وقال لصاحبنا: إن كان ربكم الذي أذن في هلاككم فلن تسلط عليه، وإن لم يكن هذا فعلى أي شيء تقتله؟ فصدّقه صاحبنا، ورجع إلينا، وكبر بُخْتُنَصَّرُ وقوي، وغزانا وخرب بيت المقدس؛ فلهذا نتخذه عدواً. فأنزل الله هذه الآية. وقال مقاتل: قالت اليهود: إن جبريل عدونا، أُمِرَ أن يجعل النبوة فينا، فجعلها في غيرنا. فأنزل الله هذه الآية.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 94 إلى 101 من سورة البقرة (الصفحة 15 من المصحف).

  • المؤمن الحق يرجو ما عند الله من النعيم المقيم، ولهذا يفرح بلقاء الله ولا يخشى الموت.
  • حِرص اليهود على الحياة الدنيا حتى لو كانت حياة حقيرة مهينة غير كريمة.
  • أنّ من عادى أولياء الله المقربين منه فقد عادى الله تعالى.
  • إعراض اليهود عن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بعدما عرفوا تصديقه لما في أيديهم من التوراة.
  • أنَّ من لم ينتفع بعلمه صح أن يوصف بالجهل؛ لأنه شابه الجاهل في جهله.

جذور كلمات الآية 98

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 98 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

وفي ميكائيل أربع لغات: فلغة أهل الحجاز كراهة شديدة فلما رآه في السواد بياء ولام بعد الكاف قرأه (وميكايل) وذهب إلى أنّ الألف (ميكال) وبها قرأ أبو عمرو، وحاد عنها نافع لأنه كان يكره مخالفة الخط كراهة شديدة حذفت كما تحذف من الأسماء الأعجمية نحو إبراهيم إسماعيل فهذه حجّة بيّنة وحجة أبي عمرو وأنّ حروف المدّ واللّين يقلب بعضها إلى بعض كثيرا كما كتبوا ابن أبي طالب بالواو فأبدلوا من الياء واوا ولا يقال: إلّا ابن أبي طالب ويقال: ميكائل ويقال: ميكاأل كما يقال: إسرأل

بهمزة مفتوحة وهما اسمان أعجميّان فلذلك لم ينصرفا.

آيات ذات صلة بالآية 98

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الحج 22:75

    ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ