نص الآية 98:7
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ ٧
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ ٧
الآية 7 من سورة البينة (98:7)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 598 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الذين آمنوا بالله وعملوا الأعمال الصالحات أولئك هم خير الخليقة.
إن الذين صَدَّقوا الله واتبعوا رسوله وعملوا الصالحات، أولئك هم خير الخلق.
يخبر تعالى عن مآل الفجار من أهل الكتاب والمشركين المخالفين لكتب الله المنزلة، وأنبياء الله المرسلة: أنهم يوم القيامة في نار جهنم خالدين فيها، أي: ماكثين لا يحولون عنها، ولا يزولون {أَوْلَـٰئِكَ هُمْ شَرُّ ٱلْبَرِيَّةِ} أي: شر الخليقة التي برأها الله وذرأها. ثم أخبر تعالى عن حال الأبرار الذين آمنوا بقلوبهم، وعملوا الصالحات بأبدانهم، بأنهم خير البرية، وقد استدل بهذه الآية أبو هريرة وطائفة من العلماء على تفضيل المؤمنين من البرية على الملائكة لقوله: {أُوْلَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ} ثم قال تعالى: {جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ} أي: يوم القيامة {جَنَّـٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: إن الذين كفروا بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فجحدوا نبوّته، من اليهود والنصارى والمشركين جميعهم {فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فيها} يقول: ماكثين، لابثين فيها {أبَداً} لا يخرجون منها، ولا يموتون فيها {أُولَئكَ هُمْ شَرُّ البَرِيَّةِ} يقول جلّ ثناؤه: هؤلاء الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين، هم شرّ من بَرأَه الله وخلقه والعرب لا تهمز البرية، وبترك الهمز فيها قَرَأتها قرّاء الأمصار، غير شيء يُذكر عن نافع بن أبي نعيم، فإنه حكى بعضهم عنه أنه كان يهمزها، وذهب بها إلى قول الله: { مِنْ قَبْلِ أنْ نَبْرأَها }وأنها فعيلة من ذلك. وأما الذين لم يهمزوها، فإن لتركهم الهمز في ذلك … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ وَٱلْمُشْرِكِينَ} «المشركين»: معطوف على «الَّذين»، أو يكون مجروراً معطوفاً على «أهل». {فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَوْلَـٰئِكَ هُمْ شَرُّ ٱلْبَرِيَّةِ} قرأ نافع وابن ذَكوان بالهمز على الأَصل في الموضعين؛ من قولهم: بَرأ الله الخلق، وهو البارىء الخالق، وقال: { { مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ } } [الحديد: 22]. الباقون بغير همز. وشدّ الياء عِوضاً منه. قال الفَرّاء: إن أُخذت البَرِيَّة من البَرَى، وهو التراب، فأصله غير الهمز؛ تقول منه: بَرَاه اللَّهُ يبرُوه بَرْواً؛ أي خلقه. قال القُشَيْرِيّ: ومن قال البَرِية من البَرَى، وهو … تابع القراءة
يقول تعالى: { لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ } أي: [من] اليهود والنصارى { وَالْمُشْرِكِينَ } من سائر أصناف الأمم. { مُنْفَكِّينَ } عن كفرهم وضلالهم الذي هم عليه، أي: لا يزالون في غيهم وضلالهم، لا يزيدهم مرور السنين إلا كفرًا. { حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ } الواضحة، والبرهان الساطع، ثم فسر تلك البينة فقال: { رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ } أي: أرسله الله، يدعو الناس إلى الحق، وأنزل عليه كتابًا يتلوه، ليعلم الناس الحكمة ويزكيهم، ويخرجهم من الظلمات إلى النور، ولهذا قال: { يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً } أي: محفوظة عن قربان الشياطين، لا يمسها إلا المطهرون، لأنها في أعلى ما يكون … تابع القراءة
{ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية } الخليقة.
{لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ}, وهم اليهود النصارى، {وَٱلْمُشْرِكِينَ}، وهم عبدة الأوثان، {مُنفَكِّينَ} منتهين عن كفرهم وشركهم, وقال أهل اللغة: زائلين منفصلين، يقال: فككت الشيء فانفكَّ أي: انفصل، {حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ}، لفظه مستقبل ومعناه الماضي, أي: حتى أتتهم, الحجة الواضحة، يعني محمد صلى الله عليه وسلم, أتاهم بالقرآن فبيّنَ لهم ضلالالتهم وجهالتهم ودعاهم إلى الإيمان. فهذه الآية فيمن آمن من الفريقين، أخبر أنهم لم ينتهوا عن الكفر حتى أتاهم الرسول فدعاهم إلى الإيمان فآمنوا فأنقذهم الله من الجهل والضلالة, ثم فسَّر البينة فقال: {رَسُولٌ مِّنَ ٱللَّهِ … تابع القراءة
{إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ * جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً رِّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ}. قوبل حال الكفرة من أهل الكتاب وحالُ المشركين بحال الذين آمنوا بعد أن أشِير إليهم بقوله: { { وذلك دين القيمة } } [البينة: 5]، استيعاباً لأحوال الفِرق في الدنيا والآخرة وجرياً على عادة القرآن في تعقيب نذارة المنذَرين ببشارة المطمئنين وما ترتب على ذلك من الثناء عليهم، وقدم الثناء عليهم على بشارتهم على عكس نظم الكلام المتقدم في ضدهم ليكون ذكر وعدهم كالشكر لهم … تابع القراءة
الحكم هنا بالعموم، كالحكم هناك. ولكنه هنا بالخيرية والتفضيل. أما من حيث الجنس فلا إشكال، لأن الإنسان أفضل الأجناس { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ }[الإسراء: 70]. وأما من حيث العموم، فقال بعض العلماء فيها ما يدل على صالح المؤمنين أفضل من الملائكة. ولعل مما يقوي هذا الاستدلال، هو أن بعض أفراد جنس الإنسان أفضل من عموم أفراد جنس الملائكة، وهو الرسول صلى الله عليه وسلم، وإذا فضل بعض أفراد الجنس لا يمنع في البعض الآخر ولكن هل بعض أفراد الأمة بعده أفضل من عموم أو بعض أفراد الملائكة؟ هذا هو محل الخلاف. وللقرطبي مبحث في ذلك: مبناه على أصل المادة وورود النصوص من جهة أصل المادة إن كانت البرية مأخوذة … تابع القراءة
قوله تعالى: {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب} يعني اليهود والنصارى {والمشركين} أي: ومن المشركين، وهم عبدة الأوثان {مُنْفَكِّينَ} أي: منفصلين وزائلين ـ يقال: فككت الشيء، فانفك، أي انفصل ـ والمعنى: لم يكونوا زائلين عن كفرهم وشركهم {حتى تأتِيَهم} أي: حتى أتتهم، فلفظه لفظ المستقبل، ومعناه الماضي. و {البيِّنة} الرسول، وهو محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك أنه بَيَّنَ لهم ضلالهم وجهلهم، وهذا بيان عن نعمة الله على من آمن من الفريقين إذ أنقذهم. وذهب بعض المفسرين إلى أن معنى الآية: لم يختلفوا أن الله يبعث إليهم نبياً حتى بعث فافترقوا. وقال بعضهم: لم يكونوا ليتركوا منفكين عن حجج الله حتى أُقيمت عليهم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 98:6 إلى 100:5 (الصفحة 599 من المصحف).
والبرية الخلق
والبرية الخلق
(برية): خلق، مأخوذ من برأ الله الخلق، أي خلقهم، فترك همزها، ومنهم من يجعلها من البري وهو التراب، لخلق آدم عليه السلام من التراب.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَالْمُشْرِكِينَ في موضع خفض عطف على أهل، ويجوز النصب عطفا على الذين فِي نارِ جَهَنَّمَ في موضع الخبر خالِدِينَ فِيها على الحال أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ خبر بعد خبر، ويجوز أن تكون الجملة خبر «إن» مثل إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧) بغير همز قراءة الجماعة، وهو المعروف من كلام العرب، وقرأها نافع بالهمز. أخذها من برأ الله الخلق، ومن لم يهمزها أخذها من البرا، وهو التراب وترك الهمز، وهو الأصل عنده، والبريّة الخلق كما قرئ على أحمد بن شعيب بن علي عن أبي كريب ثنا عبد الله بن إدريس سمعت المختار بن فلفل سمعت أنس بن مالك يقول: قال رجل لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: يا خير البريّة فقال: «ذلك إبراهيم صلّى الله عليه وسلّم». قال أبو جعفر: ولا معنى لاحتجاج من احتجّ بأن الأنبياء صلوات الله عليهم والمؤمنين أفضل من الملائكة صلوات الله عليهم بهذه الآية لأن الملائكة من الذين آمنوا وعملوا الصالحات.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلنَّعِيمِ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا