نص الآية 10:9
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٩
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٩
الآية 9 من سورة يونس (10:9)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 209 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الذين آمنوا بالله وعملوا الأعمال الصالحات يرزقهم الله الهداية إلى العمل الصالح الموصل إلى رضاه؛ بسبب إيمانهم، ثم يدخلهم الله يوم القيامة في جنات النعيم الدائم، تجري من تحتهم الأنهار.
إن الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات يدلهم ربهم إلى طريق الجنة ويوفقهم إلى العمل الموصل إليه؛ بسبب إيمانهم، ثم يثيبهم بدخول الجنة وإحلال رضوانه عليهم، تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم.
هذا إخبار عن حال السعداء الذين آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين، وامتثلوا ما أمروا به، فعملوا الصالحات، بأنه سيهديهم بإيمانهم، يحتمل أن تكون الباء ههنا سببية، فتقديره: بسبب إيمانهم في الدنيا يهديهم الله يوم القيامة على الصراط المستقيم حتى يجوزوه ويخلصوا إلى الجنة، ويحتمل أن تكون للاستعانة؛ كما قال مجاهد في قوله: {يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ} قال: يكون لهم نوراً يمشون به، وقال ابن جريج في الآية: يمثل له عمله في صورة حسنة وريح طيبة، إذا قام من قبره يعارض صاحبه ويبشره بكل خير فيقول له: من أنت؟ فيقول: أنا عملك فيجعل له نوراً من بين يديه حتى يدخله الجنة، فذلك قوله تعالى: {يَهْدِيهِمْ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره:{ إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ } إن الذين صدّقوا الله ورسوله وعملوا الصالحات، وذلك العمل بطاعة الله والانتهاء إلى أمره. {يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بإيمانِهِمْ} يقول: يرشدهم ربهم بإيمانهم به إلى الجنة. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:{ إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأنهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ } بلغنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قال: إنَّ المُؤْمِنَ إذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ صُوّرَ لَهُ عَمَلُهُ فِي صُورَة حَسَنَة، فَيُقُولُ لَهُ: ما أنْتَ، فوَاللَّهِ … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ} أي صدّقوا. {وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ} أي يزيدهم هداية؛ كقوله: { وَٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدًى } [محمد: 17]. وقيل: «يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بإيمانِهِمْ» إلى مكان تجري من تحتهم الأنهار. وقال أبو رَوْق: يهديهم ربهم بإيمانهم إلى الجنة. وقال عطية: «يَهْدِيهِمْ» يثيبهم ويجزيهم. وقال مجاهد: «يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ» بالنور على الصراط إلى الجنة، يجعل لهم نوراً يمشون به. ويُروى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ما يقوّي هذا أنه قال:يتلقى المؤمن عملهُ في أحسن صورة فيؤنسه ويهديه ويتلقَّىٰ الكافر عملهُ في أقبح صورة فيوحشه … تابع القراءة
يقول تعالى { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } أي: جمعوا بين الإيمان، والقيام بموجبه ومقتضاه من الأعمال الصالحة، المشتملة على أعمال القلوب وأعمال الجوارح، على وجه الإخلاص والمتابعة. { يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ } أي: بسبب ما معهم من الإيمان، يثيبهم الله أعظم الثواب، وهو الهداية، فيعلمهم ما ينفعهم، ويمن عليهم بالأعمال الناشئة عن الهداية، ويهديهم للنظر في آياته، ويهديهم في هذه الدار إلى الصراط المستقيم وفي الصراط المستقيم، وفي دار الجزاء إلى الصراط الموصل إلى جنات النعيم،. ولهذا قال: { تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ } الجارية على الدوام { فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ } … تابع القراءة
{ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم } يرشدهم { ربهم بإيمانهم } به بأن يجعل لهم نورا يهتدون به يوم القيامة { تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم } .
{إِنَّ فِي ٱخْتِلاَفِ ٱلْلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ} يؤمنون. {إِنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا}، أي: لا يخافون عقابنا ولا يرجون ثوابنا. والرجاء يكون بمعنى الخوف والطمع، {بِٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيَا}، فاختارها وعملوا لها، {وَٱطْمَأَنُّواْ بِهَا}: وسكنوا إليها. {وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَـٰتِنَا غَـٰفِلُونَ}، أي: عن أدلتنا غافلون لا يعتبرون. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: عن آياتنا عن محمدٍ صلى الله عليه وسلم والقرآنِ غافلون معرضون. {أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}، من الكفر والتكذيب. قوله تعالى … تابع القراءة
جاءت هذه الجملة مستأنفة استئنافاً بيانياً لتكون أحوال المؤمنين مستقلة بالذكر غير تابعة في اللفظ لأحوال الكافرين، وهذا من طرق الاهتمام بالخبر. ومناسبة ذكرها مقابلة أحوال الذين يكذبون بلقاء الله بأضدادها تنويهاً بأهلها وإغاضة للكافرين. وتعريف المسند إليه بالموصولية هنا دون اللام للإيماء بالموصول إلى علة بناء الخبر وهي أن إيمانهم وعملهم هو سبب حصول مضمون الخبر لهم. والهداية: الإرشاد على المقصد النافع والدلالة عليه. فمعنى {يهديهم ربهم} يرشدهم إلى ما فيه خيرهم. والمقصود الإرشاد التكويني، أي يخلق في نفوسهم المعرفة بالأعمال النافعة وتسهيل الإكثار منها. وأما الإرشاد الذي هو الدلالة بالقول والتعليم … تابع القراءة
قوله تعالى: {هو الذي جعل الشمس ضياءً} قرأ الأكثرون: «ضياءً» بهمزة واحدة. وقرأ ابن كثير: «ضئاءً» بهمزتين في كل القرآن، أي: ذات ضياء. {والقمر نوراً} أي: ذات نور. {وقدَّره منازلَ} أي: قدَّر له، فحذف الجار، والمعنى: هيَّأ ويسَّر له منازل. قال الزجاج: الهاء ترجع إِلى «القمر» لأنه المقدّر لعلم السنين والحساب. وقد يجوز أن يعود إِلى الشمس والقمر، فحذف أحدهما اختصاراً. وقال الفراء: إن شئتَ جعلت تقدير المنازل للقمر خاصة، لأن به تُعلمَ الشهور. وإن شئت جعلت التقدير لهما، فاكتفي بذكر أحدهما من صاحبه، كقوله: { واللهُ ورسولُه أحقُّ أن يُرْضُوه }[التوبة 62]. قال ابن قتيبة: منازل القمر ثمانية وعشرون منزلاً من … تابع القراءة
فوائد الآيات من 7 إلى 14 من سورة يونس (الصفحة 209 من المصحف).
يهديهم ربهم الى الجنة ثوابا بايمانهم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأَنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ فِي يَهْدِيهِمْ. وَالْمَعْنَى: يَهْدِيهِمْ فِي الْجَنَّةِ إِلَى مُرَادَاتِهِمْ فِي هَذِهِ الْحَالِ.
(فِي جَنَّاتِ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِتَجْرِي، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْأَنْهَارِ، وَأَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِيَهْدِي، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ فِي يَهْدِي، وَأَنْ يَكُونَ خَبَرًا ثَانِيًا لِإِنَّ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلنَّعِيمِ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ
فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ
فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ