نص الآية 11:23
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٣
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٣
الآية 23 من سورة هود (11:23)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 224 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الذين آمنوا بالله ورسله، وعملوا الأعمال الصالحات، وخضعوا وخشعوا لله أولئك هم أصحاب الجنة، هم فيها ماكثون أبدًا.
إن الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا الأعمال الصالحة، وخضعوا لله في كل ما أُمروا به ونُهوا عنه، أولئك هم أهل الجنة، لا يموتون فيها، ولا يَخْرجون منها أبدًا.
لما ذكر تعالى حال الأشقياء، ثنى بذكر السعداء، وهم الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فآمنت قلوبهم، وعملت جوارحهم الأعمال الصالحة قولاً وفعلاً؛ من الإتيان بالطاعات، وترك المنكرات، وبهذا ورثوا الجنات، المشتملة على الغرف العاليات، والسرر المصفوفات، والقطوف الدانيات، والفرش المرتفعات، والحسان الخيرات، والفواكه المتنوعات، والمآكل المشتهيات، والمشارب المستلذات، والنظر إلى خالق الأرض والسموات، وهم في ذلك خالدون، لا يموتون ولا يهرمون، ولا يمرضون ولا ينامون، ولا يتغوطون ولا يبصقون ولا يتمخطون، إن هو إلا رشح مسك يعرقون، ثم ضرب تعالى مثل الكافرين والمؤمنين فقال: {مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ} أي: الذين وصفهم أولاً … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: إن الذين صَدَقوا الله ورسوله وعملوا فـي الدنـيا بطاعة الله وأخبتوا إلـى ربهم. واختلف أهل التأويـل فـي معنى الإخبـات، فقال بعضهم: معنى ذلك: وأنابوا إلـى ربهم. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعمِلُوا الصَّالِـحاتِ وأخْبَتُوا إلـى رَبِّهِمْ} قال: الإخبـات: الإنابة. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأخْبَتُوا إلـى رَبِّهِمْ} يقول: وأنابوا إلـى ربهم. وقال آخرون: معنى ذلك: وخافوا. ذكر من قال ذلك: حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالـح، قال: ثنـي … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ} {الذين} ٱسم {إنّ} و {آمَنُوا} صلة، أي صدّقوا. {وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوۤاْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ} عطف على الصلة. قال ٱبن عباس: أخبتوا أنابوا. مجاهد: أطاعوا. قَتَادة: خشعوا وخضعوا. مقاتل: أخلصوا. الحسن: الإخبات الخشوع للمخافة الثابتة في القلب؛ وأصل الإخبات الاستواء، من الخَبْت وهو الأرض المستوية الواسعة: فالإخبات الخشوع والاطمئنان، أو الإنابة إلى الله عزّ وجلّ المستمرّة ذلك على ٱستِواء. {إِلَى رَبِّهِمْ} قال الفرّاء: إلى ربهم ولربهم واحد، وقد يكون المعنى: وجهوا إخباتهم إلى ربهم. {أُوْلَـٰئِكَ} خبر {إِنَّ}.
يقول تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا } بقلوبهم، أي: صدقوا واعترفوا، لما أمر الله بالإيمان به، من أصول الدين وقواعده. { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } المشتملة على أعمال القلوب والجوارح، وأقوال اللسان. { وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ } أي: خضعوا له، واستكانوا لعظمته، وذلوا لسلطانه، وأنابوا إليه بمحبته، وخوفه، ورجائه، والتضرع إليه. { أُولَئِكَ } الذين جمعوا تلك الصفات { أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } لأنهم لم يتركوا من الخير مطلبا، إلا أدركوه، ولا خيرا، إلا سبقوا إليه. { مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ } أي: فريق الأشقياء، وفريق السعداء. { كَالأعْمَى وَالأصَمِّ } هؤلاء الأشقياء، { وَالْبَصِيرِ … تابع القراءة
{ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا } سكنوا واطمأنوا أو أنابوا { إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون } .
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ وَأَخْبَتُوۤاْ}، قال ابن عباس: خافوا. قال قتادة: أنابوا. قال مجاهد: اطمأنوا. وقيل: خشعوا. وقوله: {إِلَىٰ رَبِّهِمْ}، أي: لربهم، {أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ}. {مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ}، المؤمن والكافر، {كَٱلأَعْمَىٰ وَٱلأَصَمِّ وَٱلْبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً}، قال الفراء: لم يقل يستوون، لأن الأعمى والأصم في حيِّزٍ كأنهما واحد؛ لأنهما من وصف الكافر، والبصير والسميع في حيز كأنهما واحد، لأنهما من وصف المؤمن، {أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ}، أي: تتعظون. قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ … تابع القراءة
لما ذكر أحوال البالغين أقصى غايات الخسارة ذكر مقابلهم الذين بلغوا أعلى درجات السعادة. فالجملة مستأنفة استئنافاً بيانياً لأن النفوس تشرئب عند سماع حكم الشيء إلى معرفة حكم ضده. والإخبات: الخضوع والتواضع، أي أطاعوا ربهم أحسن طاعة. وموقع {أولئك} هنا مثل موقعه في الآية قبلها. وجملة {هم فيها خالدون} في موقع البيان لجملة {أصحاب الجنة} لأن الخلود في المكان هو أحق الأحوال بإطلاق وصف الصاحب على الحالّ بذلك المكان إذ الأمكنة لا تقصد إلاّ لأجل الحلول فيها فتكون الجملة مستأنفة لبيان ما قبلها فمنزلتها منزلة عطف البيان، ولا تعرب في موضع خبر ثان عن اسم الإشارة. وقد تقدم نظيرها في سورة [البقرة: 82] في قوله: { والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدُون }. فعُد إليه وزد إليه ما هنا.
قوله تعالى: {لا جرم} قال ابن عباس: يريد: حقاً إِنهم الأخسرون. وقال الفراء:«لا جرم» كلمة كانت في الأصل بمنزلة لا بد ولا محالة، فجرت على ذلك، وكثر استعمالهم إِياها حتى صارت بمنزلة «حقا»، ألا ترى أن العرب تقول: لا جرم لآتينَّك، لا جرم لقد أحسنت، وأصلها من جرمتُ، أي: كسبت الذنب. قال الزجاج: ومعنى «لا جرم»: «لا» نفي لما ظنوا أنه ينفعهم، كأن المعنى: لا ينفعهم ذلك جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون، أي: كسب لهم ذلك الفعلُ الخسرانَ. وذكر ابن الأنباري أن «لا» رد على أهل الكفر فيما قدَّروه من اندفاع الشر عنهم في الآخرة، والمعنى: لا يندفع عنهم عذابي، ولا يجدون ولياً يصرف عنهم نقمتي، ثم ابتدأ مستأنفاً «جرم» … تابع القراءة
فوائد الآيات من 20 إلى 28 من سورة هود (الصفحة 224 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
واخبتوا تواضعوا والمعنى وجهوا خشوعهم وتواضعهم الى ربهم
أَخْبَتُوۤاْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ: تواضعوا وخشعوا لربهم، ويقال: أخبتوا إلى ربهم: اطمأنوا إلى ربهم وسكنت قلوبهم ونفوسهم إليه. والخبت (بسكون الباء) ما اطمأن من الأرض.
وأخبتوا إلى ربهم: تواضعوا وخشعوا لربهم عز وجل ويقال أخبتوا إلى ربهم اطمأنوا إليه وسكنت قلوبهم ونفوسهم إليه والخبت ما اطمأن من الأرض.
إِنَّ الَّذِينَ اسم إنّ آمَنُوا صلة وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ عطف على الصلة قال مجاهد «أخبتوا» اطمأنوا وقال الفراء: أخبتوا إلى ربهم ولربهم واحد وقد يكون المعنى وجّهوا أخباتهم إلى ربهم. أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خبر «إنّ».
وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ
لَا يَسْتَوِىٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ
وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلنَّعِيمِ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ