نص الآية 113:1
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ ١
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ ١
الآية 1 من سورة الفلق (113:1)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 604 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل - أيها الرسول -: أعتصم بربّ الصبح، وأستجير به.
قل -أيها الرسول-: أعوذ وأعتصم برب الفلق، وهو الصبح.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن عصام، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا حسن بن صالح عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال: الفلق: الصبح. وقال العوفي عن ابن عباس: {ٱلْفَلَقِ} الصبح. وروي عن مجاهد وسعيد بن جبير وعبد الله بن محمد بن عقيل والحسن وقتادة ومحمد بن كعب القرظي، وابن زيد ومالك عن زيد بن أسلم مثل هذا، قال القرظي وابن زيد وابن جرير: وهي كقوله تعالى: { فَالِقُ ٱلإِصْبَاحِ }[الأنعام: 96] وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: {ٱلْفَلَقِ}: الخلق، وكذا قال الضحاك: أمر الله نبيه أن يتعوذ من الخلق كله. وقال كعب الأحبار: {ٱلْفَلَقِ}: بيت في جهنم، إذا فتح، صاح جميع أهل النار من شدة حره، ورواه ابن أبي … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد: أستجير بربّ الفلق من شرّ ما خلق من الخلق. واختلف أهل التأويل في معنى الفلق، فقال بعضهم: هو سجن في جهنم يسمى هذا الاسم. ذكر من قال ذلك: حدثني الحسين بن يزيد الطحان، قال: ثنا عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن عبد الله، عمن حدثه عن ابن عباس قال: الفلق: سجن في جهنم. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد الزبيريّ، قال: ثنا عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن رجل، عن ابن عباس، في قوله: {الفَلَقِ}: سجن في جهنم. حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوّام بن عبد الجبار الجَوْلانيّ، قال: قَدِم رجل من أصحاب رسول الله صلى الله … تابع القراءة
فيه تسع مسائل: الأولى: روى النسائيّ عن عقبة بن عامر، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكب، فوضعت يدي على قدمه، فقلت: أقرئني سورة هُودٍ أقرئني سورة يوسف. فقال لي: «ولَنْ تَقْرأ شيئاً أبلغ عند الله من {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ}». وعنه قال: بينا أنا أسير مع النبيّ صلى الله عليه وسلم بين الجحْفَة والأَبواءِ، إذ غشتنا ريح مظلمة شديدة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوّذ بـ{ـأَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ}، و{أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ}، ويقول:«يا عقبة، تعوّذ بهما، فما تعوّذ متعوّذ بمثلهما». قال: وسمعته يقرأ بهما في الصلاة. وروى النَّسائي عن عبد الله قال: أصابنا طَشٌّ وظُلْمة، فانتظرنا … تابع القراءة
أي: { قل } متعوذًا { أَعُوذُ } أي: ألجأ وألوذ، وأعتصم { بِرَبِّ الْفَلَقِ } أي: فالق الحب والنوى، وفالق الإصباح. { مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ } وهذا يشمل جميع ما خلق الله، من إنس، وجن، وحيوانات، فيستعاذ بخالقها، من الشر الذي فيها، ثم خص بعد ما عم، فقال: { وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ } أي: من شر ما يكون في الليل، حين يغشى الناس، وتنتشر فيه كثير من الأرواح الشريرة، والحيوانات المؤذية. { وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ } أي: ومن شر السواحر، اللاتي يستعن على سحرهن بالنفث في العقد، التي يعقدنها على السحر. { وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ } والحاسد، هو الذي يحب زوال النعمة عن المحسود … تابع القراءة
{ قل أعوذ برب الفلق } الصبح.
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ}, قال ابن عباس, وعائشة - رضي الله عنهما -: كان غلام من اليهود يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فدبت إليه اليهود، فلم يزالوا به حتى أخذ مُشَاطة رأسِ النبي صلى الله عليه وسلم وعدَّة أسنانٍ من مشطه، فأعطاها اليهود فسحروه فيها، وتولَّى ذلك لَبِيدُ بن الأَعْصمِ, رجلٌ من اليهود، فنزلت السورتان فيه. أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي, أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي, حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم, حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا أنس بن عياض عن هشام عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم: طُبَّ حتى إنه ليُخَيَّل إليه أنه قد صنع شيئاً … تابع القراءة
الأمر بالقول يقتضي المحافظة على هذه الألفاظ لأنها التي عينها الله للنبي صلى الله عليه وسلم ليتعوذ بها فإجابتُها مرجوة، إذ ليس هذا المقول مشتملاً على شيء يُكلف به أو يُعمل حتى يكون المراد: قل لهم كذا كما في قوله: { { قل هو الله أحد } } [الإخلاص: 1]، وإنما هو إنشاء معنى في النفس تدل عليه هذه الأقوال الخاصة. وقد روي عن ابن مسعود في أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المعوذتين فقال: «قِيل لي قُل فقلتُ لكم فقولوا» . يريد بذلك المحافظة على هذه الألفاظ للتعوذ وإذ قد كانت من القرآن فالمحافظة على ألفاظها متعينة والتعوذ يحصل بمعناها وبألفاظها حتى كَلِمة {قُل}. والخطاب بـ {قُل} للنبي صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة
قال أبو حيان وغيره: الفلق فعل بمعنى مفعول أي مفلوق، واختلف في المراد بذلك. فقيل: إنه الصبح يتفلق عنه الليل. وقيل: الحب والنوى. وقيل: هو جب في جهنم. وقال بعض المفسرين: كل ما فلقه الله عن غيره، كالليل عن الصبح، والحب عن النبت، والأرض عن النبات، والجبال عن العون، والأرحام عن الأولاد، والسحاب عن المطر. وقال ابن جرير: إن الله أطلق ولم يقيد، فتطيق كذلك كما أطلق. والذي يظهر أن كل الأقوال ما عدا القول بأنه جب في جهنم من قبيل اختلاف التنوع، وأنها كلها محتملة، قال ابن جرير على الإطلاق. أما القول بأنه جب في جهنم، فلم يثبت فيه نص، وليست فيه أية مشاهدة يحال عليها للدلالة على قدرة الله تعالى، كما في … تابع القراءة
وفيها قولان. أحدهما: مدنية رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال قتادة في آخرين. والثاني: مكية رواه كريب عن ابن عباس، وبه قال الحسن، وعطاء، وعكرمة، وجابر. والأول أصح، ويدل عليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سحر وهو مع عائشة، فنزلت عليه المعوذتان. فذكر أهل التفسير في نزولهما: أن غلاماً من اليهود كان يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يزل به اليهود حتى أخذ مُشَاطة رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعِدَّة أسنانٍ من مُشْطه، فأعطاها اليهود فسحروه فيها. وكان الذي تولَّى ذلك لبيد بن أعصم اليهودي. ثم دسَّها في بئر لبني زريق، يقال لها: بئر ذروان. ويقال: ذي أروان، فمرض رسول الله صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة
[قوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ إلى آخر السورة]. [١-٥].
قال المفسرون: كان غلامٌ من اليهود يخدُمُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم. فدَنَتْ إليه اليهودُ، ولم يزالوا به حتى أخَذ مُشَاطَةَ [رأسِ] النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وعدَّةَ أسنانٍ من مُشْطِه، فأعطاها اليهودَ، فسحَرُوه فيها.
وكان الذي تولَّى ذلك لَبيدُ بن الأعْصَم اليهوديُّ، ثم دسها في بئر لبني زُرَيْقٍ، يقال لها: "ذَرْوَانُ".
فمرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانْتَثَرَ شعرُ رأسه، و [لَبِث ستةَ أشهر] يُرَى أنه يأتي النساء ولا يأتِيهِنَّ، وجعل يَذُوبُ ولا يدري ما عَرَاه.
فبينما هو نائم ذاتَ يوم، [إِذْ] أتاه ملَكان، فقعد أحدُهما عند رأسه، والآخرُ عند رِجلَيْه. فقال الذي عند رأسه: ما بالُ الرَّجُلِ؟ قلت: طُبَّ. قال: وما الطُّبُّ؟ قال: سحرٌ. قال: ومَن سحَرَه؟ قال: لَبِيدُ بن الأعْصَم اليهوديُّ. قال: وبم طَبَّه؟ قال: بِمُشْط ومُشَاطَةٍ. قال: وأيْنَ هو؟ قال: في جُفِّ طَلْعَةٍ تحت راعُوفَةٍ في بئر ذَرْوَانَ.
و "الجُفُّ": قشرُ الطَّلْع. و "الرَّعُوفَةُ": حجرٌ في أسفل البئر، يقومُ عليه الماتِحُ.
فانتَبَهَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا عائشةُ! أمَا شَعَرْتِ أن الله أخبرني بدائي؟! ثم بعث عليَّاً والزُّبَيرَ وعَمَّارَ بن ياسرٍ، فنَزَحوا ماء تلك البئرِ كأنه نُقاعةُ الحِنَّاءِ، ثم رفعوا الصخرةَ وأخْرجوا الجُفَّ، فإذا فيه مُشاطَةُ رأسِه - صلى الله عليه وسلم - وأسنانُ مُشْطِه، وإذا [فيه] وَتَرٌ معقودٌ فيه إحدى عشرة عُقْدَةً مغروزة بالإبَر.
فأنزل الله تعالى سورتَيْ المُعَوِّذَتَيْنَ. فجعل كلَّما قرأ آية انحلَّتْ عُقدةٌ، ووجَد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خِفَّةً، حتى انحلَّتْ العُقدةُ الأخيرة، فقام كأنَّما أُنْشِطَ من عِقَالٍ. وجعل جبريلُ - عليه السلام - يقول: بسم الله أَرْقيك، من كل شيء يُؤْذِيك، ومن حاسدٍ وعينٍ اللهُ يَشفيك!.
فقالوا: يا رسولَ الله! أفلا نؤُم الخبيث؟! فنقتله؟! فقال: أما أنا فقد شفاني الله وأكرهُ أن أثيرَ على الناس شرَّاً.
[فهذا من حِلم رسولِ الله صلى الله عليه وسلم].
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن جعفر، أخبرنا أبو عَمرٍو محمدُ بن أحمدَ الحِيريُّ، أخبرنا أحمد بن عليٍّ المَوْصِليُّ، أخبرنا مجاهد بن موسى، أخبرنا أبو أسَامةَ عن هشام بن عُرْوةَ: عن أبيه، عن عائشةَ - رضي الله عنها - قالت:
سُحَرِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتى إنه لَيُخَيَّلُ إليه أنه فَعَل الشيء، وما فَعَل. حتى إذا كان ذات يومٍ - وهو عندي - دعا الله ودَعَا، ثم قال: أشَعَرْتِ - يا عائشةُ! - أن الله قد أفتاني فيما اسْتفتَيتُهُ فيه؟!
قلتُ: وما ذاكَ يا رسول الله؟ قال: أتاني ملَكان.
وذكر القصة بطولها. رواه البخاري عن عُبَيْد بن إسماعيلَ، عن أبي أُسامة.
ولهذا الحديث طرقٌ في الصحيحين. [قوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ....﴾ إلى آخر السورة]. [١-٦].
قال المفسرون: كان غلامٌ من اليهود يخدُمُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم. فدَنَتْ إليه اليهودُ، ولم يزالوا به حتى أخَذ مُشَاطَةَ [رأسِ] النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وعدَّةَ أسنانٍ من مُشْطِه، فأعطاها اليهودَ، فسحَرُوه فيها.
وكان الذي تولَّى ذلك لَبيدُ بن الأعْصَم اليهوديُّ، ثم دسها في بئر لبني زُرَيْقٍ، يقال لها: "ذَرْوَانُ".
فمرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانْتَثَرَ شعرُ رأسه، و [لَبِث ستةَ أشهر] يُرَى أنه يأتي النساء ولا يأتِيهِنَّ، وجعل يَذُوبُ ولا يدري ما عَرَاه.
فبينما هو نائم ذاتَ يوم، [إِذْ] أتاه ملَكان، فقعد أحدُهما عند رأسه، والآخرُ عند رِجلَيْه. فقال الذي عند رأسه: ما بالُ الرَّجُلِ؟ قلت: طُبَّ. قال: وما الطُّبُّ؟ قال: سحرٌ. قال: ومَن سحَرَه؟ قال: لَبِيدُ بن الأعْصَم اليهوديُّ. قال: وبم طَبَّه؟ قال: بِمُشْط ومُشَاطَةٍ. قال: وأيْنَ هو؟ قال: في جُفِّ طَلْعَةٍ تحت راعُوفَةٍ في بئر ذَرْوَانَ.
و "الجُفُّ": قشرُ الطَّلْع. و "الرَّعُوفَةُ": حجرٌ في أسفل البئر، يقومُ عليه الماتِحُ.
فانتَبَهَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا عائشةُ! أمَا شَعَرْتِ أن الله أخبرني بدائي؟! ثم بعث عليَّاً والزُّبَيرَ وعَمَّارَ بن ياسرٍ، فنَزَحوا ماء تلك البئرِ كأنه نُقاعةُ الحِنَّاءِ، ثم رفعوا الصخرةَ وأخْرجوا الجُفَّ، فإذا فيه مُشاطَةُ رأسِه - صلى الله عليه وسلم - وأسنانُ مُشْطِه، وإذا [فيه] وَتَرٌ معقودٌ فيه إحدى عشرة عُقْدَةً مغروزة بالإبَر.
فأنزل الله تعالى سورتَيْ المُعَوِّذَتَيْنَ. فجعل كلَّما قرأ آية انحلَّتْ عُقدةٌ، ووجَد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خِفَّةً، حتى انحلَّتْ العُقدةُ الأخيرة، فقام كأنَّما أُنْشِطَ من عِقَالٍ. وجعل جبريلُ - عليه السلام - يقول: بسم الله أَرْقيك، من كل شيء يُؤْذِيك، ومن حاسدٍ وعينٍ اللهُ يَشفيك!.
فقالوا: يا رسولَ الله! أفلا نؤُم الخبيث؟! فنقتله؟! فقال: أما أنا فقد شفاني الله وأكرهُ أن أثيرَ على الناس شرَّاً.
[فهذا من حِلم رسولِ الله صلى الله عليه وسلم].
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن جعفر، أخبرنا أبو عَمرٍو محمدُ بن أحمدَ الحِيريُّ، أخبرنا أحمد بن عليٍّ المَوْصِليُّ، أخبرنا مجاهد بن موسى، أخبرنا أبو أسَامةَ عن هشام بن عُرْوةَ: عن أبيه، عن عائشةَ - رضي الله عنها - قالت:
سُحَرِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتى إنه لَيُخَيَّلُ إليه أنه فَعَل الشيء، وما فَعَل. حتى إذا كان ذات يومٍ - وهو عندي - دعا الله ودَعَا، ثم قال: أشَعَرْتِ - يا عائشةُ! - أن الله قد أفتاني فيما اسْتفتَيتُهُ فيه؟!
قلتُ: وما ذاكَ يا رسول الله؟ قال: أتاني ملَكان.
وذكر القصة بطولها. رواه البخاري عن عُبَيْد بن إسماعيلَ، عن أبي أُسامة.
ولهذا الحديث طرقٌ في الصحيحين.
ك وأخرج البيهقي في دلائل النبوة من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضا شديدا فأتاه ملكان فقعد أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه فقال الذي عند رجليه 239 للذي عند رأسه ما ترى قال طب قال وما طب قال سحر قال ومن سحره قال لبيد بن الأعصم اليهودي قال أين هو قال في بئر آل فلان تحت صخرة في كرية فأتوا الركية فانزحوا ماءها وارفعوا الصخرة ثم خذوا الكرية وأحرقوها فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمار بن ياسر في نفر فأتوا الركية فإذا ماؤها مثل ماء الحناء فنزحوا الماء ثم رفعوا الصخرة وأخرجوا الكرية وأحرقوها فإذا فيها وتر فيه أحدى عشرة عقدة وأنزلت عليه هاتان السورتان فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة قل أعوذ برب الفلق و قل أعوذ برب الناس لأصله شاهد في الصحيح بدون نزول السورتين وله شاهد بنزولهما
وأخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك قال صنعت اليهود لرسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فأصابه من ذلك وجع شديد فدخل عليه أصحابه فظنوا أنه لما به فأتاه جبريل بالمعوذتين فعوذه بهما فخرج إلى أصحابه صحيحا
فوائد الآيات من 112:1 إلى 114:6 (الصفحة 604 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الفلق اصبح وقيل واد في جهنم وقيل غطاءها
ٱلْفَلَقِ: هو الصبح، ويقال: الفلق هو واد في جهنم.
الفلق: الصبح، ويقال : واد في جهنم.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قد اختلف العلماء في معناه فقال جابر بن عبد الله: هو الصبح، وقال أبو عبد الرّحمن الحبليّ هي جهنّم، وقيل: هو الخلق وقيل: هو واد في جهنم. قال أبو جعفر:
وإذا وقع الاختلاف وجب أن يرجع إلى اللسان الذي نزل به القرآن، والعرب تقول: هو أبين من فلق الصبح وفرقه، يعنون الفجر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ، وَأَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً.
وَالْخَلْقُ بِمَعْنَى الْمَخْلُوقِ. وَإِنْ شِئْتَ كَانَ عَلَى بَابِهِ؛ أَيْ مِنْ شَرِّ خَلْقِهِ؛ أَيِ ابْتِدَاعِهِ.
وَقُرِئَ: مِنْ شَرِّ - بِالتَّنْوِينِ، وَ «مَا» عَلَى هَذَا بَدَلٌ مِنْ شَرِّ، أَوْ زَائِدَةٌ؛ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ نَافِيَةً؛ لِأَنَّ النَّافِيَةَ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهَا مَا فِي حَيِّزِهَا؛ فَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: مَا خَلَقَ مِنْ شَرِّ؛ ثُمَّ هُوَ فَاسِدٌ، فِي الْمَعْنَى.
وَ (النَّفَّاثَاتِ) : وَالنَّافِثَاتُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
سُورَةُ النَّاسِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَ{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} وَ{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاَثَ…
فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ