نص الآية 112:4
وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ ٤
وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ ٤
الآية 4 من سورة الإخلاص (112:4)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 604 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولم يكن له مماثل في خلقه.
ولم يكن له مماثلا ولا مشابهًا أحد من خلقه، لا في أسمائه ولا في صفاته، ولا في أفعاله، تبارك وتعالى وتقدَّس.
قد تقدم ذكر سبب نزولها، وقال عكرمة: لما قالت اليهود: نحن نعبد عزيراً ابن الله، وقالت النصارى: نحن نعبد المسيح ابن الله، وقالت المجوس: نحن نعبد الشمس والقمر، وقالت المشركون: نحن نعبد الأوثان، أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم: { قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ} يعني: هو الواحد الأحد، الذي لا نظير له ولا وزير، ولا نديد ولا شبيه ولا عديل، ولا يطلق هذا اللفظ على أحد في الإثبات إلا على الله عز وجل؛ لأنه الكامل في جميع صفاته وأفعاله. وقوله تعالى: { ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ} قال عكرمة عن ابن عباس: يعني: الذي يصمد إليه الخلائق في حوائجهم ومسائلهم. قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: هو السيد الذي قد كمل في … تابع القراءة
ذُكر أن المشركين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسب ربّ العزة، فأنزل الله هذا السورة جواباً لهم. وقال بعضهم: بل نزلت من أجل أن اليهود سألوه، فقالوا له: هذا الله خلق الخلق، فمن خلق الله؟ فأُنزلت جواباً لهم. ذكر من قال: أُنزلت جواباً للمشركين الذين سألوه أن ينسُب لهم الربّ تبارك وتعالى. حدثنا أحمد بن منيع المَرْوزيّ ومحمود بن خِداش الطالَقَاني، قالا: ثنا أبو سعيد الصنعاني، قال: ثنا أبو جعفر الرازيّ، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبيّ بن كعب، قال: قال المشركون للنبيّ صلى الله عليه وسلم: انسُبْ لنا ربك، فأنزل الله: {قُلْ هُوَ اللّهُ أحَدٌ اللّهُ الصَّمَدُ}. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ } أي الواحد الوِتر، الذي لا شبيه له، ولا نظير ولا صاحبة، ولا ولد ولا شريك. وأصل «أَحَدٌ»: وَحَدٌ؛ قُلِبت الواو همزة. ومنه قول النابغة: بذِي الجَلِيلِ عَلى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ وقد تقدّم في سورة «البقرة» الفرق بين واحِد وأَحَدٍ، وفي كتاب «الأَسْنَى، في شرح أسماء الله الحسنى» أيضاً مُسْتَوفًى. والحمدُ لله. و{أَحَدٌ } مرفوع، على معنى: هو أَحدٌ. وقيل: المعنى: قل: الأمرُ والشأن: اللَّهُ أَحَد. وقيل: «أَحَد» بدل من قوله: «الله». وقرأ جماعة «أَحَدُ اللَّه» بلا تنوين، طلباً للخفة، وفراراً منِ التقاء الساكنين؛ ومنه قول الشاعر: ولا ذاكـرَ اللَّهَ إلاّ قَـلِـيـلاَ … تابع القراءة
أي { قُلْ } قولا جازمًا به، معتقدًا له، عارفًا بمعناه، { هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } أي: قد انحصرت فيه الأحدية، فهو الأحد المنفرد بالكمال، الذي له الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة العليا، والأفعال المقدسة، الذي لا نظير له ولا مثيل. { اللَّهُ الصَّمَدُ } أي: المقصود في جميع الحوائج. فأهل العالم العلوي والسفلي مفتقرون إليه غاية الافتقار، يسألونه حوائجهم، ويرغبون إليه في مهماتهم، لأنه الكامل في أوصافه، العليم الذي قد كمل في علمه، الحليم الذي قد كمل في حلمه، الرحيم الذي [كمل في رحمته الذي] وسعت رحمته كل شيء، وهكذا سائر أوصافه، ومن كماله أنه { لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ } لكمال غناه { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ } لا في أسمائه ولا في أوصافه، ولا في أفعاله، تبارك وتعالى. فهذه السورة مشتملة على توحيد الأسماء والصفات.
{ ولم يكن له كفواً أحد } أي مكافئًا ومماثلاً، وله متعلق بكفوًا، وقُدِّم عليه لأنه مَحطُّ القصد بالنفي وأَخَّر أحد وهو اسم يكن عن خبرها رعاية للفاصلة.
{لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌٌ}, قرأ حمزة وإسماعيل: "كفْؤاً" ساكنة الفاء مهموزاً، وقرأ حفص عن عاصم بضم الفاء من غير همز، وقرأ الآخرون بضم الفاء مهموزاً، وكلها لغات صحيحة، ومعناه: المثل, أي: هو أحد. وقيل: هو على التقديم والتأخير, مجازه: ولم يكن له أحد كفواً أي مثلاً. قال مقاتل: قال مشركو العرب: الملائكة بنات الله، وقالت اليهود: عزير ابن الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله، فأكذبهم الله ونفى عن ذاته الولادة والمثل. أخبرنا عبد الواحد المليحي, أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي, أخبرنا محمد بن يوسف, حدثنا محمد بن إسماعيل, حدثنا أبو اليمان, أخبرنا شعيب عن الزهري … تابع القراءة
في معنى التذييل للجمل التي قبلها لأنها أعم من مضمونها لأن تلك الصفات المتقدمة صريحَها وكنايتها وضمنيَّها لا يشبهه فيها غيره، مع إفادة هذه انتفاء شبيه له فيما عداها مثل صفات الأفعال كما قال تعالى: { { إن الذين تَدعُون من دون اللَّه لن يَخلُقوا ذُبَاباً ولو اجتمعوا له } } [الحج: 73]. والواو في قوله: {ولم يكن له كفؤاً} اعتراضية، وهي واو الحال، كالواو في قوله تعالى: { { وهل يُجازى إلا الكفور } } [سبأ: 17] فإنها تذييل لجملة { { ذلك جَزَيْنَاهم بما كفروا } } [سبأ: 17]، ويجوز كون الواو عاطفة إن جعلت الواو الأولى عاطفة فيكون المقصود من الجملة إثبات وصف مخالفته تعالى للحوادث وتكون استفادة معنى التذييل … تابع القراءة
وقالوا: كفؤا وكفواً وكفاء، بمعنى واحد، وهو المثل. وقد تعددت أقوال المفسرين في معنى الآية، وكلها تدور على معنى نفي المماثلة. فعن كعب وعطاء: لم يكن له مثل ولا عديل. وروى ابن جرير عن ابن عباس: أنه بمعنى ليس كمثله شيء. وعن مجاهد: أي لا صاحبة له. وقد جاء نفي الكفء والمثل والند والعدل، فالكفء في هذه السورة والمثل في قوله: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ }[الشورى: 11]، وقوله: { فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ ٱلأَمْثَالَ }[النحل: 74]. والند في قوله: { فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ }[البقرة: 22]. والعدل في قوله: { ثْمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ }[الأنعام: 1]. وتقدم … تابع القراءة
وفيها قولان. أحدهما: أنها مكية، قاله ابن مسعود، والحسن، وعطاء، وعكرمة، وجابر. والثاني: مدنية، روي عن ابن عباس، وقتادة، والضحاك. وقد روى البخاري في أفراده من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: والذي نفسي بيده إنها لَتَعْدِل ثُلُثَ القرآن. وروى مسلم في أفراده من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنها تعدل ثلث القرآن وفي سبب نزولها ثلاثة أقوال. أحدها: أن المشركين قالوا: يا محمد انسب لنا ربك، فنزلت هذه السورة، قاله أُبَيّ بن كعب. والثاني: أن عامر بن الطفيل قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إلام تدعونا يا محمد؟ قال: إلى الله عز وجل. قال: صفه لي، أمن ذهب هو، أو من … تابع القراءة
[قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إلى آخر السورة] [١-٤].
قال قَتادةُ والضَّحَّاكُ ومُقاتِلٌ: جاء ناسٌ من اليهود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: صفْ لنا ربَّكَ، فإن الله أنزل نَعْتَه في التَّوراة، فأخبرْنا: مِن أيِّ شيء هو؟ ومن أيِّ جِنْس هو؟ [مِنْ] ذَهبٍ هو، أَمْ نُحاسٍ أمْ فِضّةٍ؟ وهل يأكلُ ويشربُ؟ وممن وَرِثَ الدنيا؟ ومَنْ يُوَرِّثُها؟ فأنزل الله تبارك وتعالى هذه السورة، وهي نِسْبةُ اللهِ خاصَّةً.
أخبرنا أبو نصر أحمدُ بن إبراهيمَ المِهْرجانُّي، أخبرنا عُبيد الله بن محمد الزاهدُ حدَّثنا أبو القاسم ابنُ بنت مَنيعٍ، حدَّثنا جَدِّي أحمدُ بن مَنيع، حدَّثنا ابو سعد الصَّغانيُّ، حدَّثنا أبو جعفر الرازيُّ، عن الرَّبيع بن أنَسٍ، عن أبي العالية عن أُبَيِّ بن كعبٍ:
أن المشركين قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: انْسُبْ لنا ربَّك فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ * ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾ قال: فالصمد: الذي ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾؛ لأنه ليس شيءٌ يولَدُ إلاَّ سيموتُ، وليس شيءٌ يموتُ إلاَّ سيورَثُ؛ وإن الله تعالى لا يموتُ ولا يورَثُ. ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ قال: لم يكن له شَبيهٌ ولا عِدْلٌ، و ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾.
أخبرنا أبو منصور البغداديُّ، أخبرنا أبو الحسن السَّرَّاجُ، أخبرنا محمد بن عبد الله الحَضْرَميُّ، أخبرنا سُرَيْج بن يونُسَ، أخبرنا إسماعيل بن مُجَالِدٍ، عن مُجَالِدٍ، عن الشَّعْبيِّ، عن جابرٍ، قال:
قالوا: يا رسول الله! انْسُبْ لنا ربَّك. فنزلت: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ إلى آخرها.
فوائد الآيات من 112:1 إلى 114:6 (الصفحة 604 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الأحد الواحد والصمد السيد الذي ليس فوقه أحد وقيل الذي لا جوف لهوالكفو المثل
الأحد الواحد والصمد السيد الذي ليس فوقه أحد وقيل الذي لا جوف لهوالكفو المثل
الأحد الواحد والصمد السيد الذي ليس فوقه أحد وقيل الذي لا جوف لهوالكفو المثل
الأحد الواحد والصمد السيد الذي ليس فوقه أحد وقيل الذي لا جوف لهوالكفو المثل
كُفُواً أَحَدٌ: مثلا.
كفوا: الكفء المثل.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وقراءة حمزة «كفوا» وزعم هارون القارئ أن سليمان بن علي الهاشمي قرأ «ولم يكن له كفئا أحد» والمعنى واحد، كما قال: [البسيط] ٥٩٧-لا تقذفنّي بركن لا كفاء لهوإن تأثّفك الأعداء بالرّفد
وكذا كفيّ وجمعها أكفية فإذا قلت: كفوءا وكفء فجمعها أكفاء. يقال: فلان يمنع بناته إلا من الأكفاء فيجوز أن يكون كفو وكفء لغتين بمعنى واحد، ويجوز أن يكون كفء مخففا من كفؤ كما يقال: رسل وكتب «كفوا» خبر يكن و «أحد» اسم يكن. هذا قول أكثر النحويين على أن محمد بن يزيد غلّط سيبويه في اختياره أن يكون الظرف خبرا إذا قدّم لأنه يختار: إنّ في الدار زيدا جالسا، فخطّأه بالآية لأنه لو كان «له» الخبر لم ينصب «كفوا» على أنه خبر يكن على أن سيبويه قد أجاز أن يقدّم الظرف ولا يكون خبرا، وأنشد: [الرجز] ٥٩٨- ما دام فيهنّ فصيل حيّا والقصيدة منصوبة، وفي نصب كفو قول آخر ما علمت أن أحدا من النحويين ذكره وهو أن يكون منصوبا على أنه نعت نكرة متقدّم فنصب على الحال كما تقول:
جاءني مسرعا رجل، وكما قال: [مجزوء الوافر] ٥٩٩- لميّة موحشا طلل ولكن ذكر الفراء أنه يقال: ما كان ثمّ أحد نظير لزيد، فإن قدّمت قلت: ما كان ثمّ نظيرا لزيد أحد، ولم يذكر العلّة التي أوجبت هذا.
١١٣ شرح إعراب سورة الفلق
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كُفُوًا أَحَدٌ) : اسْمُ كَانَ. وَفِي خَبَرِهَا وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: كُفُوًا؛ فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «لَهُ» حَالًا مِنْ «كُفُوًا» لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ كُفُوًا لَهُ، وَأَنْ يَتَعَلَّقَ بِـ «يَكُنْ».
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ لَهُ، وَ «كُفُوًا» حَالٌ مِنْ أَحَدٍ؛ أَيْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَحَدٌ كُفُوًا، فَلَمَّا قَدَّمَ النَّكِرَةَ نَصَبَهَا عَلَى الْحَالِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
سُورَةُ الْفَلَقِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ
وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا …
وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا سُبْحَٰنَهُۥ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ …
وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٌ فِى ٱلْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ وَلِىٌّ مِّنَ ٱلذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًۢا
ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٌ فِى ٱلْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُۥ تَقْدِيرًا