نص الآية 48:28
هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا ٢٨
هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا ٢٨
الآية 28 من سورة الفتح (48:28)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 514 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
الله هو الذي أرسل رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم بالبيان الواضح ودين الحق الذي هو دين الإسلام؛ ليعليه على الأديان المخالفة له كلها، وقد شهد الله على ذلك، وكفى بالله شاهدًا.
هو الذي أرسل رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم، بالبيان الواضح ودين الإسلام؛ ليُعْليه على الملل كلها، وحسبك -أيها الرسول- بالله شاهدًا على أنه ناصرك ومظهر دينك على كل دين.
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأى في المنام أنه دخل مكة وطاف بالبيت، فأخبر أصحابه بذلك وهو بالمدينة، فلما ساروا عام الحديبية، لم يشك جماعة منهم أن هذه الرؤيا تتفسر هذا العام، فلما وقع ما وقع من قضية الصلح، ورجعوا عامهم ذلك على أن يعودوا من قابل، وقع في نفس بعض الصحابة رضي الله عنهم من ذلك شيء، حتى سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ذلك، فقال له فيما قال: أفلم تكن تخبرنا أنا سنأتي البيت، ونطوف به؟ قال: بلى أفأخبرتك أنك تأتيه عامك هذا؟قال: لا، قال النبي صلى الله عليه وسلم:فإنك آتيه ومطوف بهوبهذا أجاب الصديق رضي الله عنه أيضاً حذو القذة بالقذة، ولهذا قال تبارك وتعالى: {لَّقَدْ صَدَقَ … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله:{ هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ} الذي أرسل رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم بالبيان الواضح،{ وَدِين الحَق}، وهو الإسلام الذي أرسله داعياً خلقه إليه {لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ} يقول: ليبطل به الملل كلها، حتى لا يكون دين سواه، وذلك كان كذلك حتى ينزل عيسى ابن مريم، فيقتل الدجال، فحينئذٍ تبطل الأديان كلها، غير دين الله الذي بعث به محمداً صلى الله عليه وسلم، ويظهر الإسلام على الأديان كلها. وقوله:{ وكَفَى باللَّهِ شَهِيداً} يقول جلّ ثناؤه لنبيه صلى الله عليه وسلم: أشهدك يا محمد ربك على نفسه، أنه سيظهر الدين الذي بعثك به {وكَفَى باللَّهِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ} يعني محمداً صلى الله عليه وسلم {بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ} أي يُعْليه على كل الأديان. فالدين اسم بمعنى المصدر، ويستوي لفظ الواحد والجمع فيه. وقيل: أي ليظهر رسوله على الدين كله؛ أي على الدين الذي هو شَرْعه بالحجة ثم باليد والسيف؛ ونسخ ما عداه. {وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً} «شَهِيداً» نصب على التفسير، والباء زائدة؛ أي كفى الله شهيداً لنبيّه صلى الله عليه وسلم؛ وشهادته له تبيّن صحة نبوّته بالمعجزات. وقيل: «شَهِيداً» على ما أرسل به؛ لأن الكفار أبَوْا أن يكتبوا: «هذا ما صالح عليه محمد رسول الله».
يقول تعالى: { لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ } وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في المدينة رؤيا أخبر بها أصحابه، أنهم سيدخلون مكة ويطوفون بالبيت، فلما جرى يوم الحديبية ما جرى، ورجعوا من غير دخول لمكة، كثر في ذلك الكلام منهم، حتى إنهم قالوا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم تخبرنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ فقال: " أخبرتكم أنه العام؟" قالوا: لا قال: "فإنكم ستأتونه وتطوفون به" قال الله هنا: { لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ } أي: لا بد من وقوعها وصدقها، ولا يقدح في ذلك تأخر تأويلها، { لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ … تابع القراءة
{ هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ليظهره } أي دين الحق { على الدين كله } على جميع باقي الأديان { وكفى بالله شهيدا } أنك مرسل بما ذكر كما قال الله تعالى .
{إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ}، حين صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عن البيت، ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم، وأنكروا محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحمية: الأنفة، يقال: فلان ذو حمية إذا كان ذا غضب وأنفة. قال مقاتل: قال أهل مكة: قد قتلوا أبناءنا وإخواننا ثم يدخلون علينا، فتتحدث العرب أنهم دخلوا علينا على رغم أنفنا، واللات والعزى لا يدخلونها علينا، فهذه {حَمِيَّةَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ}، التي دخلت قلوبهم. {فَأَنزَلَ ٱللهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ}، حتى لم يدخلهم ما دخلهم من الحمية فيعصوا الله في قتالهم، {وَأَلْزَمَهُمْ … تابع القراءة
زيادة تحقيق لصدق الرؤيا بأن الذي أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم بهذا الدين ما كان ليريه رؤيا صادقة. فهذه الجملة تأكيد للتحقيق المستفاد من حرف (قد) ولام القسم في قوله: { لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق }[الفتح: 27]. وبهذا يظهر لك حسن موقع الضمير والموصولِ في قوله: {هو الذي أرسل رسوله} لأن الموصول يفيد العلم بمضمون الصلة غالباً. والضمير عائد إلى اسم الجلالة في قوله: {لقد صدق الله رسوله الرؤيا}، وهم يعلمون أن رؤيا الرسول صلى الله عليه وسلم وحي من الله فهو يذكرهم بهاتين الحقيقتين المعلومتين عندهم حين لم يجروا على موجَب العلم بهما فخامرتهم ظنون لا تليق بمن يعلم أن رؤيا الرسول وحي وأن الموحي له هو … تابع القراءة
قوله تعالى: {هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ}. ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة ذكره في سورة التوبة وسورة الصف وزاد فيهما أنه فاعل ذلك، ولو كان المشركون يكرهونه، فقال في الموضعين { هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ }[التوبة: 33].
قوله تعالى: {لقد صَدَقَ اللهُ رسولَه الرُّؤيا بالحق} قال المفسرون: سبب نزولها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أُري في المنام قبل خروجه إلى الحديبية قائلاً يقول له: {لَتَدْخُلُنَّ المسجد الحرام} إِلى قوله {لا تَخافونَ} ورأى كأنه هو وأصحابه يدخُلون مكة وقد حَلَقوا وقصَّروا، فأخبر بذلك أصحابَه ففرِحوا، فلمّا خرجوا إِلى الحديبية حَسِبوا أنهم يدخُلون مكة في عامهم ذلك، فلمّا رجعوا ولم يدخُلوا قال المنافقون: أين رؤياه التي رأى؟! فنزلت هذه الآية، فدخلوا في العام المقبل. وفي قوله: {إِنْ شاء اللهُ} ستة أقوال. أحدها: أن "إن" بمعنى "إذ"، قاله أبو عبيدة، وابن قتيبة. والثاني: أنه استثناء من الله، وقد … تابع القراءة
فوائد الآيات من 24 إلى 28 من سورة الفتح (الصفحة 514 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ قيل: بالحجج والبراهين، وقيل: لا بد أن يكون هذا، وقيل: وقد كان لأن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بعث والأديان أربعة فقهرت كلّها في وقته، وفي خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. وفي علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أن المعنى ليظهره على أمر الدّين كلّه أي ليبينه له.
قال أبو جعفر: هذا من أحسن ما قيل في الآية لأنه لا معارضة فيه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِالْهُدَى) : هُوَ حَالٌ، أَيْ أَرْسَلَهُ هَادِيًا.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ
هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ