انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة التوبة، الآية 33

9:33 الجزء 10 الحزب 19 الصفحة 192 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 9:33

هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ ۝٣٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 33 من سورة التوبة (9:33)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 192 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 33 من سورة التوبة

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 33

المختصر في التفسير

والله سبحانه هو الذي أرسل رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم بالقرآن الذي هو هدى للناس، وبدين الحق الذي هو دين الإسلام ليُعْلِيه بما فيه من الحجج والبراهين والأحكام على غيره من الأديان، ولو كره المشركون ذلك.

التفسير الميسر

هو الذي أرسل رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم بالقرآن ودين الإسلام; ليعليه على الأديان كلها، ولو كره المشركون دين الحق -الإسلام- وظهوره على الأديان.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 32 إلى 33

يقول تعالى: يريد هؤلاء الكفار من المشركين وأهل الكتاب {أَن يُطْفِئُواْ نُورَ ٱللَّهِ} أي: ما بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق؛ بمجرد جدالهم وافترائهم، فمثلهم في ذلك كمثل من يريد أن يطفىء شعاع الشمس أو نور القمر بنفخه، وهذا لا سبيل إليه، فكذلك ما أرسل به رسول الله صلى الله عليه وسلم لابد أن يتم ويظهر، ولهذا قال تعالى مقابلاً لهم فيما راموه وأرادوه: {وَيَأْبَىٰ ٱللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَـٰفِرُونَ} والكافر هو الذي يستر الشيء ويغطيه، ومنه سمي الليل كافراً؛ لأنه يستر الأشياء، والزارع كافراً؛ لأنه يغطي الحب في الأرض؛ كما قال: { أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: الله الذي يأبى إلا إتمام دينه ولو كره ذلك جاحدوه ومنكروه، الذي أرسل رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم بالهدى، يعني: ببيان فرائض الله على خلقه، وجميع اللازم لهم، وبدين الحقّ وهو الإسلام، {لِيُظْهِرَهُ على الدِّينِ كُلِّهِ} يقول: ليعلى الإسلام على الملل كلها، {ولو كَرِهَ المُشْرِكُونَ} بالله ظهوره عليها. وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله: {لِيُظْهِرَهُ على الدّينِ كُلِّهِ} فقال بعضهم: ذلك عند خروج عيسى حين تصير الملل كلها واحدة. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: ثنا شقيق، قال: ثني ثابت الحداد أبو المقدام، عن شيخ، عن أبي هريرة في قوله … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ} يريد محمداً صلى الله عليه وسلم. {بِٱلْهُدَىٰ} أي بالفرقان. {وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ} أي بالحجة والبراهين. وقد أظهره على شرائع الدين حتى لا يخفى عليه شيء منها؛ عن ٱبن عباس وغيره. وقيل: «ليظهره» أي ليظهر الدّين دين الإسلام على كل دين. قال أبو هريرة والضحّاك: هذا عند نزول عيسى عليه السلام. وقال السُّدِّي: ذاك عند خروج المهدِيّ؛ لا يبقى أحد إلا دخل في الإسلام أو أدّى الجزية. وقيل: المهدِيّ هو عيسى فقط، وهو غير صحيح؛ لأن الأخبار الصحاح قد تواترت على أن المهديّ من عِترة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلا يجوز حمله على عيسى … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 30 إلى 33

لما أمر تعالى بقتال أهل الكتاب، ذكر من أقوالهم الخبيثة، ما يهيج المؤمنين الذين يغارون لربهم ولدينه على قتالهم، والاجتهاد وبذل الوسع فيه فقال: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ } وهذه المقالة وإن لم تكن مقالة لعامتهم فقد قالها فرقة منهم، فيدل ذلك على أن في اليهود من الخبث والشر ما أوصلهم إلى أن قالوا هذه المقالة التي تجرأوا فيها على اللّه، وتنقصوا عظمته وجلاله. وقد قيل: إن سبب ادعائهم في { عزير } أنه ابن اللّه، أنه لما سلط الله الملوك على بني إسرائيل، ومزقوهم كل ممزق، وقتلوا حَمَلَةَ التوراة، وجدوا عزيرا بعد ذلك حافظا لها أو لأكثرها، فأملاها عليهم من حفظه، واستنسخوها، فادعوا فيه … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ هو الذي أرسل رسوله } محمدا صلى الله عليه وسلم { بالهدى ودين الحق ليُظهره } يعليه { على الدين كله } جميع الأديان المخالفة له { ولو كره المشركون } ذلك .

تفسير البغوي الآيات 32 إلى 33

{يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ}، أي: يبطلوا دين الله بألسنتهم وتكذيبهم إياه. وقال الكلبي: النور القرآن، أي: يريدون أن يردوا القرآن بألسنتهم تكذيباً، {وَيَأْبَىٰ ٱللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ}، أي: يُعلي دينه ويظهر كلمته ويتم الحق الذي بعثَ به محمداً صلى الله عليه وسلم، {وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَـٰفِرُونَ}. {هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ}، يعني: الذي يأبى إلا إتمام دينه هو الذي أرسل رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم، {بِٱلْهُدَىٰ}، قيل: بالقرآن. وقيل: ببيان الفرائض، {وَدِينِ ٱلْحَقِّ}، وهو: الإِسلام، {لِيُظْهِرَهُ}، ليعليه وينصره، {عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ}، على سائر … تابع القراءة

التحرير والتنوير

بيان لجملة { ويأبى الله إلا أن يتم نوره }[التوبة: 32] بأنّه أرسل رسوله بهذا الدين، فلا يريد إزالته، ولا يجعل تقديره باطلاً وعبثاً. وفي هذا البيان تنويه بشأن الرسول بعد التنويه بشأن الدين. وفي قوله: {هو الذي أرسل رسوله} صيغة قصر، أي هو لا غيره أرسَلَ رسوله بهذا النور، فكيف يَترُك معانديه يطفئونه. واجتلاب اسم الموصول: للإيماء إلى أنّ مضمون الصلة علّة للجملة التي بُنيت عليها هذه الجملةُ وهي جملة: { ويأبى الله إلا أن يتم نوره }[التوبة: 32]. وعبّر عن الإسلام {بالهدى ودين الحق} تنويهاً بفضله، وتعريضاً بأنّ ما هم عليه ليس بهدى ولا حقّ. وفعل الإظهار إذا عُدّي بــــ {على} كان مضمَّنا معنى النصر، أو … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {هو الذي أرسل رسوله} يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم {بالهدى}، وفيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه التوحيد. والثاني: القرآن. والثالث: تبيان الفرائض. فأما دين الحق، فهو الإسلام. وفي قوله: {ليظهرَه} قولان. أحدهما: أن الهاء عائدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالمعنى: ليعلّمه شرائع الدِّين كلَّها، فلا يخفى عليه منها شيء، قاله ابن عباس. والثاني: أنها راجعة إلى الدين. ثم في معنى الكلام قولان. أحدهما: ليظهر هذا الدين على سائر الملل. ومتى يكون ذلك؟ فيه قولان: أحدهما: عند نزول عيسى عليه السلام، فانه يتبعه أهل كل دين، وتصير المللُ واحدة، فلا يبقى أهل دين إلا دخلوا في الإسلام أو أدَّوا الجزية، قاله أبو هريرة، والضحاك. والثاني: أنه عند خروج المهدي، قاله السدي. والقول الثاني: أن إظهار الدِّين إنما هو بالحجج الواضحة، وإن لم يدخل الناس فيه.

تفسير سورة التوبة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 32 إلى 36 من سورة التوبة (الصفحة 192 من المصحف).

  • دين الله ظاهر ومنصور مهما سعى أعداؤه للنيل منه حسدًا من عند أنفسهم.
  • تحريم أكل أموال الناس بالباطل، والصد عن سبيل الله تعالى.
  • تحريم اكتناز المال دون إنفاقه في سبيل الله.
  • الحرص على تقوى الله في السر والعلن، خصوصًا عند قتال الكفار؛ لأن المؤمن يتقي الله في كل أحواله.

معاني كلمات الآية 33 من سورة التوبة

لِيُظْهِرَهُ
لِيُعْلِيَهُ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 33

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 33 من سورة التوبة

إعراب القرآن للنحاس

لِيُظْهِرَهُ لام كي أي ليظهره بالحجّة والبراهين وقد أظهره.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 33

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الصف 61:9

    هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ

  • الفتح 48:28

    هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا

جميع متشابهات سورة التوبة

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ